بعد أن أغلقت باب استدعاء النواب السابقين المشتبهين في قضية الإيداعات المليونية بمثول 13 نائباً من الموالاة أمامها أفرج عنهم جميعا بكفالة 5 آلاف دينار لكل منهم، تفتح النيابة العامة غداً (الأحد) باب الأربعاء الأسود ليدخل من خلاله 9 نواب من المعارضة، للتحقيق معهم بتهمة اقتحام مجلس الأمة، في وقت تظاهر عدد من غير محددي الجنسية للمطالبة بالتجنيس .

وأمر النائب العام بالإنابة المستشار ضرار العسعوسي، بضبط واحضار النواب السابقين التسعة الذين اقتحموا قاعة عبدالله المبارك في البرلمان الكويتي، وهم مسلم البراك ووليد الطبطبائي وفيصل المسلم وفلاح الصواغ وخالد الطاحوس وجمعان الحربش ومبارك الوعلان ومحمد المطير وسالم النملان .

وأعلن الطبطبائي أنه سيذهب إلى النيابة غدا (الأحد) حتى من دون استدعاء مرفوع الهامة وسيخرج منها كما دخلها، لأنه أسهم وبقية نواب المعارضة وشعب الكويت الذي تظاهر في ساحة الإرادة، في إسقاط حكومة الشيخ ناصر المحمد، ومجلس القبيضة، في إشارة إلى الإيداعات المليونية في حسابات بعض النواب .

وحذر النائب السابق البراك من محاولة خلط الأوراق التي تحاول بعض الأطراف انتهاجها، بمساواة من مثلوا أمام النيابة لسؤالهم عن أرصدتهم المتضخمة، ومن دافعوا عن كرامة الأمة وأسقطوا حكومة الفساد ومجلس القبيضة .

وأكد النائب السابق صالح الملا أن ركيزته الأساسية في برنامجه الانتخابي هي المحافظة على المال العام، وقال إن الكويت تعيش مرحلة فاصلة في تاريخها السياسي، وأن الانتخابات المقبلة ستكون قذرة في شكلها ومضمونها وشراستها . ونتوقع استخدام أساليب طعن لم نعتدها، وعلينا جميعا سواء كنا مرشحين أو ناخبين الحرص على رفع شأن الكويت وعدم الالتفات إلى قوى الفساد التي تريد الاستحواذ على البلد بمكتسباته .

وطالب النائب السابق صالح عاشور، مستشاري الديوان الأميري والحكومة، بتقديم استقالاتهم احتراماً لعقول الشعب الكويتي، مؤكداً أن قرار حل البرلمان مملوء بالشبهات الدستورية التي من شأنها أن تدخل البلد في نفق مظلم .

وقال خلال استقباله المهنئين بخروجه من الحبس، إن الخروج من دوامة الشبهات الدستورية يكمن في اتباع القنوات الدستورية والإجراءات القانونية السليمة، محذراً من إمكانية أن يواجه مستقبلا مرسوم الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية طعونا انتخابية .

من جهة أخرى، تظاهر أمس بعد صلاة الجمعة مئات من فئة غير محددي الجنسية البدون في منطقة تيماء، للمطالبة بالتجنيس ومنحهم الحقوق المدنية والإنسانية، رافعين أعلام الكويت وصور الأمير الشيخ صباح الأحمد، مرددين سلمية سلمية . . الله أكبر . . الموت ولا المذلة . وفرض رجال الأمن طوقاً أمنياً لفض المظاهرة، ومنحهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الأمن اللواء محمود الدوسري، مدة نصف ساعة للتعبير عن رأيهم ومن ثم التفرق، وما أن انتهت المهلة تدخلت القوات الخاصة وفضت المظاهرة باستخدام خراطيم المياه والقنابل الصوتية، وألقت القبض على نحو 30 متظاهراً وأحالتهم إلى جهات الاختصاص .