اتهم قائد جماعة الحوثيين في محافظة صعدة عبدالملك الحوثي ميليشيا حزب التجمع اليمني للإصلاح العسكرية بشن هجوم ظالم وغاشم لا مبرر له على شباب مسيرة الحياة والثوار الرافضين للمبادرة الخليجية، والذي قال إنه أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى بعضهم في حال حرجة .

ودان الحوثي ما أسماه الموقف الإجرامي، وأكد أن العدوان جاء استجابة للرغبة الأمريكية الساعية إلى تثبيت النظام الظالم وعدم محاكمة القتلة والمجرمين ومن أجل إفشال الثورة وإنهائها وذلك ما عبر عنه السفير الأمريكي في صنعاء جيرالد فايرستاين مؤخراً .

واتهم الحوثي أنصار حزب الإصلاح الإسلامي المعارض المشاركين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء بفرض حصار شامل على سائر منافذ الساحة في صورة إجرامية بشعة تنبئ عن نيات عدوانية مبيتة وتظهر عكس ما كانوا يدعون من حماية الثورة والوقوف إلى جانب الثوار .

وأضاف نحمل تلك الميليشيا المسلحة نتائج هذا العدوان وما سينتج عنه من آثار خطيرة ونذكرهم أن القمع والقتل لا يمكن أن يضيفا إلى رصيدهم شيئاً وإنما سيثبت حقيقة تقربهم للأمريكيين وسرعة استجابتهم لمطالبهم، وسعيهم المستمر إلى إجهاض الثورة وإنهائها من دون أي مراعاة لما قدمه أبناء الشعب من تضحيات جسيمة في سبيل الثورة وتحقيق أهدافها .

وكان 35 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح أمس في اشتباكات بين الشباب المحتجين في ساحة التغيير بصنعاء لا سيما بين شباب التجمع اليمني للإصلاح وشباب الحوثيين، حسبما افادت مصادر متطابقة .

ويسود توتر في ساحة التغيير في صنعاء بين الشباب الحزبيين، خصوصا الموالين للتجمع اليمني للإصلاح، والشباب الذين يصفون أنفسهم بالمستقلين، وبينهم الحوثيون، وهم الأكثر تشدداً في رفض المبادرة الخليجية ورفض حكومة الوفاق الوطني التي تشارك فيها أحزاب المعارضة .

وعلى الرغم من ذلك، يستمر الآلاف في الاعتصام في ساحة التغيير وفي ساحات أخرى في اليمن للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبدالله صالح ورفض منحه حصانة، وأعلن صالح نيته السفر إلى الولايات المتحدة ليختفي عن الأنظار والعلاج، حسب قوله .