دعا خطباء الجمعة أمس الى أهمية استثمار الوقت حيث إن الوقت وعاء أعمال الإنسان في حياته، وهو طريقه في السير للوصول إلى الله تعالى، فقيمة كل إنسان في دنياه ترجع إلى ما يضيفه من العمل الصالح من ميلاده إلى وفاته .

وقالوا إن الله تعالى أقسم بالوقت وكرر القسم به في أكثر من سورة في كتابه الكريم، فالوقت من جملة النعم، بل هو من أجلها وأشرفها في حياتنا، كما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى استثمار الوقت خير استثمار .

وبينوا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتنموا الوقت وأحسنوا استثماره، فكانوا هداة للبشرية أضاءوا مشاعل النور في بقاع الأرض بما قدموه من عمل صالح، وعلم نافع، فصار ذكر الإسلام في كل مكان، ولم يضيعوا وقتا في ما لا ينفع، لأنه من الغبن الذي حذرهم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأشاروا إلى أنه من توفيق الله تعالى للعبد أنه يجعل الوقت عونا له على طاعته، وأن يهديه لحسن اغتنامه، فينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وأن يدرك قدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، فمن استوى يوماه فهو مغبون، ولذلك كان الصالحون لا ينشغلون بما فات، وكان شغلهم اغتنام يومهم بالإنجازات .

وأوضحوا أن الإسلام حث على اغتنام الوقت ولم يمنع من الترويح عن النفس في بعض الأحيان، فعلى المسلم أن يضع برنامجا في حسن استثمار وقته في الليل والنهار، وأن يحترم التوقيت والمواعيد، فيحترم توقيت بدء العمل ونهايته، ويقدر أهمية الوقت له ولغيره، ولا يدع الوقت يمر من غير تدبير ولا تقدير، وأن يتأمل فيما قدم لنفسه ولوطنه ولآخرته .