يطل مهرجان دبي للتسوق بوجهه المشرق، حاملاً الخير لقطاعات مهمة في اقتصاد دانة الدينا، فمعه تنشط السياحة، وتتزايد نسب إشغال الفنادق، وتنتعش حركة الطيران، كما تتضاعف خلاله تجارة التجزئة ومبيعات المولات والمحال . وبعيداً عن الأرقام والنسب التي تأتي في مصلحة الحدث التسويقي العالمي، يعود المهرجان في عامه التاسع عشر ليشد على يد صغار المستثمرين، ويداعب رجالاً صنعهم . يذكرهم بأيام مزجوا فيها الحلم بالعرق حتى حولوه إلى حقيقة . فمع دورته الأولى حلموا، وفي الثانية شاركوا، ومع الثالثة أستأجروا أكشاكه، وفي الرابعة باعوا، والخامسة اشتروا، ومع دورته السادسة اشتهروا بجودة بضائعهم، والسابعة والثامنة تفننوا في كسب زبائنهم، وفي التاسعة بلغوا حلمهم، والعاشرة أشتد عودهم، ومع الحادية عشرة انطلقوا، ومع دورته الثانية والثالثة والرابعة عشرة توسعوا، وفي الخامسة عشر أسسوا الشركات، والسادسة عشرة صدروا بضائعهم إلى الخارج . وعلى الرغم من انشغالهم وحجم أعمالهم وموظفيهم، إلا أنهم في الدورة السابعة عشرة للمهرجان ظلوا أوفياء لحدث ومدينة مدت لهم يد العون، وجعلتهم نجوماً تتلألأ في سماء الاقتصاد والاستثمار .

من شوارع الرقة، والسيف، والسوق الليلي النابضة بالفعاليات، إلى شوارع لوس أنجلوس، وفلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية، ومحال العاصمة الإنجليزية لندن، وصلت بضائع محمد نصري، صاحب شركتي (أورجانزا ودانيال) للإكسسوار . حيث بدأ رحلته مع عالم التجارة والأعمال مع الدورة الأولى لمهرجان دبي للتسوق، مستأجراً أحد المحال في شارع الرقة، يبيع لزبائنه وزوار المهرجان من جميع عواصم العالم إكسسواراته النسائية، وأطقم الأفراح، وحلي الأطفال .

ومع الدورات المتعاقبة للمهرجان سرعان ما تطور به الحال، فتطورت منتجاته وازداد حجم أعماله، ليصبح حالياً مالكاً لثلاثة عشر فرعاً موزعة على إمارات الدولة . وأصبح له علامته التجارية المعروفة في الخارج، ويقبل عليها النساء في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا .

وعلى الرغم من عدد فروعه وموظفيه وحجم أعماله، إلا أنه حريص على استئجار أحد الأكشاك للعام السابع عشر على التوالي، والوقوف بنفسه لاستقبال زبائنه للتعرف إلى أذواقهم وجديد ما يطلبونه من بضائع .

وعن سر وجوده في شوارع المهرجان وحرصه على التواجد كل عام يقول: سأحرص على التواجد في المهرجان كل عام، مهما كبرت أعمالي وحجم تجارتي، لأنه كان وجه الخير علي وعلى العاملين معي . فمعه كانت البداية والتطور، والشهرة والتوسع، ومنه انطلقت إلى التصدير لعواصم العالم .

ولولا وجودي في كل دورة لم أتمكن من تطوير منتجي والتواصل مع زبائني بشكل مباشر .

ويشير نصري إلى أهمية وجوده للعام السابع عشر على التوالي، لاستمرار نجاحاته، لأن الدعاية الكبيرة التي يصنعها له المهرجان مهمة للترويج لبضاعته، ولا يمكن أن تقوم بها أي وسيلة إعلامية مهما كانت درجة انتشارها، ففي شهر واحد يأتي الناس من كل أنحاء العالم، للتسوق والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية من العام للآخر .

وحول ذكرياته مع المهرجان وتطوره من وجهة نظرة يقول: منذ الدورة الأولى حتى الآن، وكل عام هناك جديد يفاجئ به المسؤولون عن المهرجان زواره والعاملين فيه، مثل الفعاليات الجديدة والفرق الموسيقية والبهلوانية التي تجوب الشوارع . وهو ما يروج حركة البيع والشراء ويشعر الزوار بالبهجة والمرح .

ويضيف: من ينزل إلى شوارع المهرجان يشعر بالفرحة العارمة التي ترتسم على وجوه زوار دبي من عام إلى الآخر، فكل عام تدشن دبي مشروعات كبيرة تحقق لها الشهرة العالمية، وتجذب إليها الزوار من جميع أنحاء العالم، وخير دليل على ذلك مترو دبي، وبرج خليفة اللذان لهما جمهورهما ويتمتعان بشعبية كبيرة بين زوار المهرجان .

الحال نفسها كانت مع أحمد الشيخ صاحب شركة ( بن ياس) للإكسسوارات الذي يشارك في المهرجان للعام السابع عشر على التوالي، فبعد مشاركته بمنفذ صغير يبيع فيه بضاعته بشارع الرقة، أصبح يمتلك 9 محال منتشرة في متاجر دبي والإمارات .

وعن تجربته منذ الدورة الأولى مع المهرجان يقول: يشكل المهرجان لكثير من التجار والمستثمرين وجه الخير الذي يطل علينا كل عام . ففي الوقت الذي تقفل فيه المحال وتعاني كبرى الدول من الكساد، تزدحم شوارع دبي خلاله بالزوار والسياح من كل أنحاء الدنيا .

وحول تطور تجارته طوال هذه الفترة يقول: يعطينا المهرجان فرصة عظيمة للتعرف على متطلبات الزبائن وتوطيد علاقاتنا بهم عاماً تلو الآخر، وتطورت معاملتنا من تجارة التجزئة إلى العمل بالجملة، والتصدير خارج البلاد . حيث يعتبر المهرجان بالنسبة لنا منفذاً كبيراً للتجارة السنوية التي نعيش عليها طوال العام .

وعن الفعاليات المصاحبة للمهرجان يضيف: الفعاليات التي تنظمها مؤسسة دبي للفعاليات، تسهم بشكل كبير في جذب أعداد كبيرة من المتسوقين، وتزيد من إقبال الناس على التسوق من المحال المنتشرة في كل أرجاء دبي، لاسيما شوارع المهرجان الشهيرة مثل الرقة والسيف والسوق الليلي وغيرها .

ويشير الشيخ إلى تزايد نسب الإقبال وتفاوتها من عام إلى الآخر بقوله: إقبال الناس على دبي كوجهة محببة للتسوق والترفيه على مستوى العالم، ينعش المحال التجارية، ويعطي لصغار المستثمرين الفرصة لتطوير منتجاتهم، وكسب زبائن جدد في كل عام .

وعن سبب حرصه على التواجد بشكل سنوي لمدة سبعة عشر عاماً يقول: السبب الذي يجعلنا كشركة نحرص على التواجد في شوارع المهرجان بشكل سنوي . هو حجم الاستفادة الكبير الذي نحصله من المشاركة، وكم الدعاية التي لا يمكن لأي متجر أن يقوم بها خلال هذا الوقت من العام في بلاد كثيرة من العالم . فقط في مهرجان دبي للتسوق يوجد هذا الكم الكبير من المتسوقين، والفعاليات التي ليس لها مثيل في شوارع المدن العالمية .

بمشاعر مختلطة بين الفرح والفخر والعرفان بالجميل، عبر علي درويش صاحب شركة بوابة دبي عن سعادته وحرصه على المشاركة في المهرجان منذ عامه الأول، وعلى الرغم من صغر سنه الذي يبلغ 35 عاماً إلا انه أصبح يمتلك أربعة محال تحمل الاسم نفسه، يبيع من خلالها لزوار المهرجان الهدايا والمشغولات الفضية .

وعن قصة نجاحه مع المهرجان يقول: شاركت مع أحد زملائي في الدورة الأولى بإقامة منفذ صغير في شارع الرقة، وكنا نبيع هدايا بسيطة لرواد الشارع من العرب والأجانب . ومع الدورة الثانية قررت العمل بمفردي، وطورت منتجاتي تبعاً لاحتياجات السوق . حتى أصبحت اليوم مالكاً لأربعة محال في مراكز تجارية، لكني مازلت حريصاً على التواجد واستئجار أحد الأكشاك في شارع الرقة الذي شهد بداياتي من سبعة عشر عاماً .

وعن ما أضافه إليه المهرجان من مهارات تسويقية يقول: في كل عام يتطور أدائي التسويقي، فمن خلال التواجد في الشارع والاحتكاك اليومي بزوار المهرجان على مدار شهر كامل، أتبادل وزبائني المعلومات الجديدة حول المنتجات، ليأتوا في العام المقبل ويجدوا ما يسرهم من هدايا يهدونها لأحبائهم في جميع أنحاء العالم .

كما ساعدني المهرجان على المشاركة في معارض داخلية وخارجية، فأصبحت مشاركاً دائماً في مهرجانات دبي الصيفية، وأسافر كل عام إلى معارض البحرين والسعودية وقطر .

للعام السابع عشر على التوالي يحرص عادل عبد الرحمن، صاحب محلات الريف المصري للأكلات المصرية، على التواجد بين زبائنه في المهرجان، عائداً له الفضل في تعريف فئات كثيرة بما يقدمه من مأكولات شعبية، لاسيما الفطير المصري الذي لا يقدم إلا في ريف مصر .

وعن مشاركته في المهرجان والتطور الذي حدث له حتى الدورة الحالية يقول: أحرص على المشاركة في المهرجان منذ دورته الأولى، وكانت بدايتي في شارع الرقة، ثم توسعت إلى القرية التراثية ومنها إلى شارع السيف، حتى أصبحت أمتلك محلين للمأكولات المصرية في عجمان والشارقة .

وعلى الرغم من عمله على مدار العام إلا أنه حريص على التواجد في أماكن متعددة من المهرجان، حتى يعرف أكبر قدر من الزوار على فطيره وما تقدمه مطاعمه، مستغلاً الدعاية الكبيرة والإقبال الكبير على دبي خلال فترة المهرجان .

وعن ما شهده المهرجان من تطور من وجهة نظره يضيف: هناك تطور كبير يحدث كل عام على صعيد الفعاليات التي يتفنن فيها القائمون عليه، لجذب السياح والمتسوقين من جميع أنحاء العالم . وأتذكر أننا كنا في الدورات الأولى نقيم بأنفسنا الأماكن التي كنا نبيع فيها، لكن اليوم هناك محلات وأكشاك راقية تستأجر من قبل إدارة المهرجان .

ضيوف المهرجان تملأ فنادق دبي

تشهد معظم الفنادق والشقق الفندقية في دبي خلال فترة المهرجان نسب إشغال كبيرة، حيث يتوافد الزوار على دبي من مختلف أنحاء العالم خلال فترة المهرجان بمتوسط يصل حتى 5 .3 مليون زائر سنوياً، وذلك بسبب عوامل جذب متنوعة، منها الخصومات الكبيرة على مختلف أنواع البضائع التي تحمل علامات تجارية عالمية، والعروض الترفيهية العائلية، والجوائز والهدايا القيمة التي تتزامن جميعها مع إجازة منتصف العام الدراسي في معظم دول مجلس التعاون الخليجي .

وهو ما عبر عنه بوركهارد وولتر، المدير العام لفندق جزيرة النخلة جميرا، بقوله: يشهد الفندق إقبالاً كبيراً خلال مهرجان دبي للتسوق من دول كثيرة، لاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي، ولا تقل نسبة الإشغال لدينا طوال فترة المهرجان عن 300 غرفة في الليلة الواحدة .

وأضاف وولتر أن المهرجان يمثل لنا موسماً سياحياً كبيراً، نقدم من خلاله عروضاً تنافسية تستهدف الأسر والعائلات التي تعودت زيارة دبي في مثل هذا الوقت من السنة .

ومن جانبه قال ليونارد ثنغ مدير التسويق والمبيعات في فندق بولمان مول الإمارات، لا يقل متوسط الإشغال في دبي بشكل عام عن 80% طوال أيام المهرجان، الذي يعتبره القائمون على القطاع الفندقي من أهم المواسم السياحية على مدار العام . وعن موقع الفندق القريب من مول الإمارات، يقول: يتيح موقع الفندق لنزلائنا سهولة الوصول إلى المركز للتسوق وتناول الطعام وللاستمتاع بالفعاليات الترفيهية المصاحبة للمهرجان .

وأكد كريغ سينيور، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق من مجموعة الميدان للفنادق والضيافة، على الإقبال الكبير خلال فترة المهرجان بقوله: لقد اختبرنا زيادة هائلة في عدد النزلاء خلال المواسم السابقة من مهرجان دبي للتسوق، وتأكدنا من تحقيقه لجذب كبير وملحوظ إلى دبي عاماً بعد عام، وهو بالتأكيد موسم مثالي للزوار من المنطقة والعالم لقضاء أمتع الأوقات في ربوع دبي .

ونحن فخورون بأن الخدمات التي نقدمها لنزلائنا تتماشى مع توجه مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري في تسويق دبي كوجهة مستقطبة للزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم .

وعن نسب الإقبال خلال فترة المهرجان، يقول توم لورد مدير فندقي إنتركونتيننتال وكراون بلازا فستيفال سيتي: يشكل مهرجان دبي للتسوق بالنسبة لنا مناسبة خاصة، ونحرص دائماً على المساهمة في الترويج لدبي كوجهة سياحية عالمية من خلال العروض التي نطرحها كل عام .

ويضيف: يشكل دبي فستيفال سيتي إحدى الوجهات الرئيسية للمهرجان، نظراً لاحتوائها على أكثر من 600 محل ومطعم، بالإضافة إلى استضافتها لعدد من فعاليات المهرجان المهمة، ولذلك فإن موقع فندقي كروان بلازا وإنتركونتيننتال واتصالهما المباشر بدبي فيستفال سيتي يعزز من الإقبال عليهما .

وقال عبدو كيالي مدير التسويق والمبيعات في فندقي المنزل وقمر الدين إن مهرجان دبي للتسوق هو مناسبة مهمة لتسويق فنادقنا داخل وخارج الدولة، وبسبب موقع فندقي المنزل وقمر الدين القريبين من مول دبي، فإن الفندقين يجتذبان أعداداً كبيرة من عشاق التسوق أثناء المهرجان، لذلك حرصنا على توفير حافلة كل ساعة لتقل النزلاء إلى مول دبي ومول الإمارات وابن بطوطة مول .

يزيد حركة الطيران

من القطاعات الداعمة والمستفيدة من مهرجان دبي للتسوق، طيران الإمارات، الشريك الاستراتيجي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري .

وحول دور أسطولها في إنجاح هذا الحدث يقول أحمد خوري نائب رئيس أول طيران الإمارات للعمليات التجارية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وإيران، إن مهرجان دبي للتسوق يسهم في اجتذاب أعداد أكبر من الركاب، وخاصة من محبي التسوق .

ويشير الخوري إلى أن مهرجان دبي للتسوق أصبح واحداً من أبرز فعاليات التسوق والترفيه العائلي في العالم، وهو ما يبدو واضحاً من النتائج التي يحققها المهرجان سنوياً، والتي تفوق التوقعات وأن هذا النجاح يأتي نتيجة طبيعية للجهود المبذولة من قبل كافة القطاعات المشاركة في هذا الحدث .

وقال إن طيران الإمارات تواصل توفير عروض خاصة بمهرجان دبي للتسوق لإظهار دبي كوجهة مثالية لقضاء العطلات، مشيراً إلى أن مساهمة الناقلة الفاعلة هذا العام تتجلي في عروض الإقامة الفندقية التي أطلقتها الناقلة بالتعاون مع عدد من فنادق دبي الشاطئية، وتلك التي تقع داخل المدينة وتتيح من خلالها لزوار المهرجان الإقامة مجاناً لليلة واحدة عند قيامهم بحجز إقامتهم لمدة 3 ليال بهدف تشجيع الزوار على الاستمتاع بجميع ما توفره دبي من خلال البقاء لفترات أطول وبأسعار في متناول الجميع .

وينوه بأن الزوار يمكنهم أن يجدوا جميع العلامات التجارية العالمية الرئيسية في دبي، والتي تحتضن قرابة 14 مليون قدم مربعة خاصة بالتسوق في مراكزها التجارية، بما في ذلك دبي مول الذي يعد أكبر مركز تسوق في العالم، عدا عن قائمة طويلة من المطاعم المتنوعة التي تلبي مختلف الأذواق .

ويؤكد على تزايد أعداد الركاب الذين تنقلهم طيران الإمارات عاماً بعد عام حيث وصل عدد الركاب الذين سافروا مع طيران الإمارات خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية المنتهية في 31 مارس/آذار الماضى إلى 5 .15 مليون راكب، ووصلت نسبة ملاءة المقاعد 2 .81% .

ويضيف أن نسبة حجوزات الدرجتين الأولى ورجال الأعمال قد ارتفعت بنسبة 6 .2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويعود سبب هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى توسيع عمليات طيران الإمارات التي أصبحت تغطي حالياً 111 مدينة في 66 دولة حول العالم، إضافة إلى توسع أسطولها الذي يتكون اليوم من 151 طائرة حديثة .

ينعش السياحة

يشهد قطاع السياحة في دبي خلال فترة المهرجان نسب إقبال كبيرة عالية، حيث تستقبل أماكنها السياحية والتراثية أفواجاً من كل أنحاء العالم، أتوا للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية والفعاليات المنتشرة في كل أرجاء المدينة .

عن ذلك يقول خالد علي بن غريب، رئيس اللجنة العليا المنظمة للفعاليات التراثية بدائرة السياحة بدبي، إن المهرجان حدث سياحي بالدرجة الأولى، استحدث للترويج لدبي كمدينة سياحية وتسويقية، وواجهة محببة للعائلات على خريطة السياحة العالمية . وبفضل المهرجان الذي تتضافر فيه قطاعات دبي، يعود الحدث بالخير على كل القطاعات المشاركة فيه، لاسيما قطاع السياحة الذي يشهد انتعاشاً كبيراً، خلال شهر كامل من المتعة والترفيه . ويضيف: يعد اختيار توقيت المهرجان في مثل هذا الوقت من السنة، اختياراً ذكياً، لأنه يتقاطع مع عطلات نصف العام لمدارس المنطقة، لاسيما دول الخليج التي تعودت أن تأتي لدبي لقضاء أجازة الربيع فيها . وبحسب غريب، نجح المهرجان في تحقيق الهدف المرجو منه والمقام لأجله، وهو وضع دبي على الخريطة التسويقية العالمية، من بين أفضل الواجهات العالمية الصانعة للمهرجانات على مستوى العالم .

أما بالنسبة لدرجة إشغال الفنادق والشقق الفندقية فتوقع أن تزيد نسب الإقبال هذا العام بنسبة تراوح من 4 إلى 5%، عن فبراير/شباط هذا العام والذي بلغت فيه نسب إقبال الفنادق إلى 7 .85%، والشقق الفندقية إلى 9 .82% . وذلك كنمو طبيعي ومتوقع لحجم الإقبال على الفنادق والشقق الفندقية في دبي خلال المهرجان .

يروج تجارة التجزئة

نتيجة للعروض الترويجية والترفيهية التي تقدمها المحال والمتاجر التجارية الكبيرة في دبي، تشهد تجارة التجزئة رواجاً كبيرة خلال الثلاثين يوماً، وينعكس ذلك على كافة فصول السنة . وشهدت مبيعات التجزئة في مختلف منافذ دبي مول نمواً ملحوظاً بلغ نحو 35% مقارنة بمبيعات عام 2010 . وبهذه المناسبة قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: إن الرقم القياسي الذي حققه دبي مول في عدد الزوار السنوي يرتقي به لتبوؤ صدارة الوجهات السياحية ومراكز التسوق والترفيه الأكثر استقطاباً للزوار في العالم، متفوقاً على جميع المعالم والوجهات الشهيرة في العالم .

وأضاف أن هذا الإنجاز الاستثنائي مؤشر واضح على المكانة المهمة التي تتمتع بها مدينة دبي على المستويين الإقليمي والعالمي، ما يعكس بدوره قوة الرؤية الاستراتيجية والأهداف التنموية الطموحة التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي . وإضافة إلى ذلك، تشهد هذه الأرقام القياسية على أهمية دبي كوجهة سياحية مفضلة لدى الزوار من مختلف أنحاء العالم، ومدى تميز أداء قطاع تجارة التجزئة محلياً .

واحتفالاً بالعرس التسويقي الكبير أطلقت شركة إعمار لتجارة التجزئة عروضاً ترويجية وبرامج وفعاليات ترفيهية، في كافة مرافقها المميزة في كل من دبي مول ودبي مارينا مول، بالتعاون مع مجموعة إعمار لمراكز التسوق، الشريك الاستراتيجي لمهرجان دبي للتسوق هذا العام . حيث دعت زوار مراكز إعمار للتسوق لقضاء أوقات لا تنسى في أجواء من المرح والتسلية في كل من سيغا ريببلك وحلبة دبي للتزلج على الجليد ودبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية وكيدزانيا ومجمع ريل سينما الذي يضم 22 صالة عرض في دبي مول، إضافة إلى مجمع ريل سينما الفاخر من فئة بريمير الذي يضم 6 صالات في دبي مارينا مول .

وبهذه المناسبة قال ناصر رفيع، الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار لمراكز التسوق: نقدم لزوار المهرجان هذا العام مجموعة مميزة من الخيارات الترفيهية الفريدة التي نأمل أن تلاقي تطلعات الزوار من كافة الأعمار . وتشكل عروض مسرح العائلة تجربة جديدة بالنسبة للعملاء، الذين يمكنهم أيضاً المشاركة في السحوبات الترويجية التي تتيح لهم الفوز بالعديد من الجوائز القيمة . ونحن على ثقة بأن باقة العروض هذه ستجعل من زيارة دبي مارينا مول خلال مهرجان دبي للتسوق تجربة لا تنسى .

زوار دائمون

حول المهرجان عدداً كبيراً من زوار المدينة إلى زوار دائمين، فبعد أن جذبتهم المدينة بأضوائها وفعالياتها وعروضها الترويجية التي لا مثيل لها في العالم، وضعوها على في مقدمة خياراتهم السياحية، وأماكنهم المفضلة لقضاء أمتع الأوقات الترفيهية على مدار السنة .

ويستحوذ برج خليفة ووسط مدينة دبي على نسبة كبيرة من زوار المهرجان حيث توفر لزوارها أجواء متميزة وخدمة ترفيهية وتجارية فاخرة .

ويضم وسط مدينة دبي العديد من المجمعات السكنية المتميزة ومنها ذا ريزيدنسز، وساوث ريدج والمدينة القديمة وجزيرة المدينة القديمة وبرج فيوز ولوفتس و8 بوليفارد .

كما يحتضن وسط مدينة دبي العديد من مرافق الضيافة والترفيه بما فيها: العنوان وسط مدينة دبي والمنزل وقمر الدين وذي بالاس المدينة القديمة والعنوان دبي مول، إلى جانب فندق أرماني دبي الأول من نوعه في العالم والذي يقع ضمن برج خليفة . وتمثل جزيرة حديقة البرج مجموعة المرافق الخضراء التي يحفل بها وسط مدينة دبي، وتتوسطها حديقة بمساحة 5 .1 هكتار تزدان بالخضرة، إضافة إلى منطقة واسعة مجهزة لاستيعاب الحضور، تجعل منها وجهة نموذجية للعائلات واللقاءات غير الرسمية . وتطل الجزيرة على ممشى الواجهة المائية في دبي مول، وتضم مساحات خضراء واسعة . وتتمتع الجزيرة بإطلالات ساحرة على برج خليفة ودبي فاونتن، أطول النوافير الاستعراضية في العالم . وتتميز الجزيرة بأنظمة الإضاءة الرائعة التي تزين أنحاءها، لتكون بذلك وجهة ترفيهية استثنائية لسكان دبي وزوارها على حد سواء .