يدلي أكثر من 400 ألف ناخب كويتي بأصواتهم، اليوم (الخميس)، في الانتخابات التشريعية لاختيار 50 عضواً لتمثيلهم في مجلس الأمة (البرلمان) من بين 287 مرشحاً بينهم 23 إمرأة . وتطورت الأحداث، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، حين نظم شبان احتجاجاً على تأييد قناة سكوب التي تملكها الكاتبة فجر السعيد، للمرشح محمد الجويهل، وانتقادها شخصيات معارضة منها أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الأسبق والمرشح المحتمل لرئاسة المجلس المقبل، لكن قوات الشرطة استطاعت السيطرة على الوضع وتفريق المحتجين . كما تحركت مجموعة أخرى من شبان قبيلة المطير إلى قناة الوطن أثناء حديث مباشر للمرشح نبيل الفضل الذي وجه أيضاً انتقادات حادة لشخصيات معارضة، وقامت باقتحامها ما أدى إلى إصابات بين المهاجمين وعناصر الشرطة التي سيطرت على الأمر في النهاية .
الآمال معقودة عليه للخروج من مرحلة التأزيم
400 ألف ناخب يختارون برلماناً جديداً للكويت اليوم
الكويت -الخليج:
يتوجه اليوم الخميس 400 ألف ناخب كويتي للإدلاء بأصواتهم في انتخابات وصفها المحللون بأنها الأهم خلال السنوات الماضية، ويتحدد مستقبل الكويت خلال فترة مقبلة حرجة في تاريخ المسيرة الديمقراطية للبلاد التي شهدت انتكاسات خطرة لا سابق لها . فمنذ القرار الأميري بحل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة والأمل يعتمل في الصدور بأن يكون المجلس المقبل مجلس الإنجاز والتنمية بعد أن عاشت الكويت مجالس التأزيم، وتعطيل مسيرة التنمية، خلال الفترة الماضية .
واليوم (الخميس) يختار الناخبون الكويتيون 50 عضواً يمثلونهم في مجلس الأمة في فصله التشريعي الرابع عشر وفقاً لنظام الدوائر الخمس .
وهذه الانتخابات، التي ليست كغيرها من الانتخابات، هي الثالثة في تاريخ الكويت البرلماني التي تجري وفقا لنظام الدوائر الخمس والرابعة التي تشارك فيها المرأة ترشحاً وانتخاباً .
وستجري عملية الاقتراع في 543 لجنة منها 98 لجنة أصلية و445 لجنة فرعية في 98 مدرسة موزعة على مختلف مناطق البلاد، إضافة إلى 5 لجان رئيسية يتم فيها إعلان النتائج النهائية لكل دائرة على حدة . وتتوزع هذه اللجان على الدوائر الانتخابية بواقع 96 لجنة (45 لجنة للرجال - 51 للنساء) موزعة على 16 مدرسة في الدائرة الانتخابية الأولى، وفي الدائرة الانتخابية الثانية 62 لجنة (30 لجنة للرجال - 32 للنساء) موزعة على 16 مدرسة .
وتضم الدائرة الانتخابية الثالثة 90 لجنة (43 لجنة للرجال - 47 للنساء) موزعة على 20 مدرسة . أما الدائرة الرابعة فتضم 141 لجنة (64 لجنة للرجال - 77 للنساء) موزعة على 22 مدرسة . وتضم الدائرة الخامسة 154 لجنة (75 لجنة للرجال - 79 للنساء) موزعة على 24 مدرسة .
ويتنافس في هذه الانتخابات 287 مرشحا بينهم 23 مرشحة . وسيختار الناخبون البالغ عددهم 400296 ناخباً وناخبة (184996 من الذكور - 215300 من الإناث) 50 مرشحاً يمثلونهم في المجلس المقبل .
ففي الدائرة الأولى يتنافس 62 مرشحاً فيما يبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 71146 . ويتنافس في الدائرة الثانية 61 مرشحاً، فيما يبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 45400 . أما الدائرة الثالثة فيتنافس فيها 67 مرشحاً فيما يبلغ عدد الناخبين فيها ،67063 في حين يتنافس في الدائرة الرابعة 49 مرشحاً فيما يبلغ عدد ناخبيها 103280 . وفي الدائرة الخامسة يتنافس 48 مرشحا ويبلغ عدد ناخبيها 113407 .
ووفقا للمادة 31 من قانون الانتخاب رقم 35 لسنة 1962 وتعديلاته فان عملية الانتخاب تدوم من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساء، فيما يعلن رئيس اللجنة حسب المادة 35 من القانون ختام عملية الانتخاب في تمام الساعة الثامنة مساء، واذا حضر جميع الناخبين قبل هذا الموعد يعلن رئيس اللجنة ختام العملية بعد إبداء رأي الناخب الأخير .
وتستمر عملية الانتخاب بعد الساعة الثامنة اذا تبين وجود ناخبين في مكان الانتخاب لم يدلوا بأصواتهم بعد ويقتصر التصويت في هذه الحالة على هؤلاء الناخبين دون غيرهم، وبعد إعلان ختام عملية الانتخاب تأخذ اللجنة في فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتائج الرسمية .
وتجري عملية الانتخاب بالاقتراع السري حيث يسلم رئيس اللجنة كل ناخب ورقة انتخاب وينتحي الناخب ناحية من النواحي المخصصة لإبداء الرأي داخل قاعة الانتخاب، وبعد ان يثبت رأيه على الورقة يعيدها الى الرئيس الذي يضعها في صندوق الانتخاب ويؤشر كاتب السر في كشف الناخبين امام اسم الناخب الذي قدم ورقته .والناخب الذي لا يستطيع ان يثبت بنفسه رأيه في الورقة ينتحي ناحية من النواحي المخصصة لابداء الرأي داخل قاعة الانتخاب ليسر برأيه الى رئيس اللجنة وحده الذي عليه ان يثبت الرأي في الورقة ويضعها في الصندوق .
يذكر أن القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة قسم الكويت إلى 5 دوائر انتخابية تنتخب كل دائرة 10 أعضاء للمجلس على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لأربعة من المرشحين في الدائرة المقيد فيها ويعتبر باطلا التصويت لأكثر من هذا العدد .
اتهامات وشائعات وتحالفات طائفية ولا برامج سياسية
الانتخابات الكويتية هذا العام تختلف كثيرا عن سابقتها، فقد جاءت عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة وانتهى باقتحام البرلمان في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت وبقرار الأمير الشيخ صباح الأحمد قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وتكليف نائبه الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة .
ويعلق محمد الرميحي أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الكويت على الانتخابات قائلاً السخونة بسبب عدم التنبه لعمل إصلاحات حقيقية في نظام الانتخابات التي تحتاج إلى تعددية سياسية إضافة إلى صندوق الانتخاب لذا ظهرت التعددية من خلال الطائفة والقبيلة وتدني الخطاب السياسي بسبب المصالح الضيقة .
أما صلاح الهاشم وهو محام وكاتب سياسي وعضو بجمعية حقوق الإنسان فقال إن عملية التسخين والتراشق مخطط لها من أطراف سياسية تتأثر بتوجهات دول قريبة . . لهذا تركوا الجميع يتحدث دون حسيب أو رقيب وتطور الخلاف من الكلام إلى الفعل واستخدام العنف .
ومنذ انطلاق الحملات الانتخابية شهدت الساحة السياسية صراعا محموما بين التيارات المختلفة ومجموعات المستقلين والمجموعات التي اختارتها القبائل من خلال الانتخابات الفرعية التي يحرمها القانون .
فقد شهدت الانتخابات استقطابا كبيرا بين طوائف في دوائر انتخابية وظهرت اتهامات لبعض المرشحين بشراء الأصوات وتقديم هدايا نسائية مثل العطور والحقائب الغالية الثمن . وقدمت مفوضية الشفافية الكويتية لرقابة الانتخابات تقارير موثقة لوزارة الداخلية عن عمليات شراء أصوات في هذه الانتخابات .
ويتوجه غدا أكثر من 400 ألف ناخب أكثر من نصفهم من النساء لاختيار ممثليهم في المجلس الرابع عشر في تاريخ الحياة النيابية في الكويت .
وقد اتخذت الحكومة الكويتية الاجراءات اللازمة لتأمين العملية الانتخابية وأقامت مركزاً إعلامياً متطوراً واستضافت عدداً كبيراً من الصحفيين العرب والاجانب واستعدت لتغطية الانتخابات على مدار الساعة من خلال البث المباشر ومواقع التواصل الاجتماعي .
المراقبون يتحدثون عن تغيير يصل إلى 50% من المقاعد وعودة عدد ليس قليلاً من النواب السابقين وظهور تحالفات طائفية في بعض الدوائر .
وتركز الحركة الدستورية وهي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الكويت على ايصال أكبر عدد من مرشحيها بالتحالف مع تيار السلف للمحافظة على التمثيل الإسلامي في البرلمان المقبل .
من ناحية أخرى يسعى التيار الاسلامي لزيادة مقاعده من خلال الحصول على أصوات القبائل والتيارات المحافظة .
وفي الدائرة الثانية تختفي التكتلات مع فرص لشخصيات من المستقلين من امثال محمد الصقر رئيس البرلمان العربي السابق ومرزوق الغانم وعلي الراشد الوزير السابق وجمعان الحربش من الإخوان المسلمين وخالد السلطان من السلف وخلف دميثير من قبيلة عنزة .
أما الدائرة الثالثة التي يشبهها البعض بأنها الكويت المصغرة لاحتوائها على كل عناصر الطيف الانتخابي ففيها تجار ومستقلون وقبائل وتيار إسلامي وبها الكثير من الجدل من المتوقع ان يعود النواب القدامى وليد الطبطبائي وفيصل المسلم وصالح الملا وعلي العمير وأحمد السعدون واسيل العوضي كما يدور حديث عن حظوظ متقدمة للمرشحين محمد الجويهل ونبيل الفضل وصفاء الهاشم .
الدائرة الرابعة وهي دائرة التيار الرئيسي في المعارضة التي تقودها القبائل تكاد تكون محسومة التوزيع بين القبائل الرئيسية ويتحدث البعض عن خمسة مقاعد لقبيلة مطير أبرز المرشحين لها مسلم البراك وعبيد الوسمي ومحمد هايف وعن ثلاثة مقاعد لقبيلة الرشايدة في مقدمتها علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي ومقعدين لقبيلة عنزة وشمر .
الدائرة الخامسة تكاد تكون الاكثر حسما بين الدوائر بسبب التركيبة السكانية التي تنقسم بين قبيلتين كبيرتين هما العجمان والعوازم وتشير التوقعات الى حصول العوازم على أربعة مقاعد والعجمان مثلها ومقعدان للتحالفات بين المستقلين والقبائل الصغيرة العدد . وتتسم هذه الدائرة بتداخل التيارات الإسلامية مع الانتماءات القبلية .
لكن بسبب الخطاب الساخن وتبادل الاتهامات واطلاق الشائعات عن إنفاق مال سياسي وشراء أصوات وتأجير منازل بأسعار خيالية بالقرب من مناطق التصويت من المتوقع أن تشهد العملية الانتخابية بعض التوترات بين أنصار المرشحين .
إلا أن الجميع مطمئن الى شفافية ونزاهة العملية الانتخابية من خلال الصناديق الزجاجية حيث يجري الفرز أمام الجميع وينقل على الهواء مباشرة .
ويأمل الكويتيون أن تكون هذه الانتخابات بداية لعودة الاستقرار الى الحياة السياسية وانطلاق عملية التنمية بعد فاصل من المشاحنات السياسية والأزمات . (رويترز)
4 ملايين دينار "ثمن" كرسي البرلمان الكويتي
الكويت - الخليج:
من أجل الوصول إلى الكرسي الأخضر، يتنافس المرشحون على الإنفاق على حملاتهم الانتخابية، التي تتوزع بين الحملات الإعلامية التي تشمل إعلانات الصحف والتلفزيون والشوارع، أو تجهيزات المقار الانتخابية التي تتولاها شركات خاصة توفر يوميا مأدبة عشاء تكفي لألف فرد إضافة إلى المشروبات، لكن يبقى أهم جزء في الإنفاق هو المخفي، والذي يصعب حصره لأنه الخاص بشراء الأصوات، والذي يختلف حجمه من مرشح إلى آخر، وتوزيع الهدايا لاسيما على النساء، ودفع ديون المغرمين، وتسديد نفقات علاج أو تعليم بعض أبناء الدائرة .
وإذا كان عدد قليل من المرشحين هم الذين يقومون بعملية الشراء فإن عدداً قليلاً أيضا من الناخبين هم الذين يقبلون ببيع صوتهم، لكنه يبقى البند الأكبر إنفاقا نظرا لارتفاع ثمن الصوت وتغيير سعره فقد يبدأ ب200 دينار وربما يصل في نهاية يوم الاقتراع إلى 2000 دينار . أما طرق الشراء نفسها فمتنوعة، منها حجز جنسية بائع الصوت وتصوير تصويته بالهاتف النقال أو القسم على المصحف الشريف بمنح الصوت لمن دفع .
وهناك مرشحون ينفقون مبالغ طائلة للوصول إلى مجلس الأمة، وهناك مرشحون ترسو (درجة ثالثة) يخوضون الانتخابات للشهرة فقط، لذلك يكتفون بالتصريحات الصحافية المعممة، وهذه غير مكلفة، فضلا عن نشر عدد محدود من الإعلانات لإثبات التمثيل المشرف .
وبمقارنة الكلفة المقدرة لإنفاق المرشحين مع عددهم، نستطيع أن نصل إلى أن ثمن الكرسي الأخضر في مجلس الأمة المقبل، وفقا للتوقعات، وإجمالي الإنفاق خلال الحملات الانتخابية لأمة 2012 لن يقل عن 200 مليون دينار، أي أن تكلفة المقعد الواحد تبلغ 4 ملايين دينار .
وتتعدد أوجه إنفاق هذه المبالغ على تصميم وطباعة الفلايرات والبروشورات، والدعاية الانتخابية المطبوعة على التي شيرتات، وعلب الكلينكس والأكواب المختلفة، وخدمات الرسائل النصية، إضافة إلى استخدام الوسائل الحديثة، مثل فيس بوك وتويتر، التي تنال نصيباً وافراً من الحملات الانتخابية، كإحدى الوسائل الإعلانية التي يلجأ إليها بعض المرشحين، يضاف إلى ما سبق الإنفاق على الخيام وتجهيزاتها، والتجهيزات الغذائية، التي تتنافس فيها الفنادق وشركات التجهيزات الغذائية والمطاعم، وهذا ينعكس بدوره على سوق اللحوم .
وتعد خدمات شبكات التواصل الاجتماعي الوسيلة الأبرز والأكثر تأثيراً للترويج للمرشحين، وابتدعت إحدى شركات الدعاية فكرة جديدة، وهي أنها تعاقدت مع أكثر من 7 شخصيات كويتية لهم متابعون على تويتر، لا يقل عدد المتابعين لكل شخصية منهم عن 50 ألف متابع، مقابل بث فيديو مدته دقيقتان فقط على الحسابات الشخصية للمشاهير لكل مرشح، يشرح فيه برنامجه مقابل أن يدفع المرشح للشركة مبلغ 3500 دينار .
ويصل متوسط إنفاق كل مرشح على الحملات الإعلامية فقط في الصحف والفضائيات وتويتر إلى ما بين 200 و250 ألف دينار، ارتفاعا من 150 ألف دينار خلال الانتخابات السابقة .
ويقدر حجم ما ينفقه مرشحو مجلس الأمة على إعلانات الصحف والتلفزيون بنحو 10 ملايين دينار، وكلفة إقامة مقر انتخابي تتجاوز ال 150 ألف دينار، حيث إن كلفة إيجار الخيمة الملكية الفاخرة تتجاوز ال 1000 دينار لليوم الواحد، وإقامة الإعلانات الخارجية الضخمة، سواء المضاءة أو غير المضاءة، وتوفير المطبوعات التي توزع على الناخبين يوميا تكون كلفتها بحدود 15 إلى 20 ألف دينار، أما بوفيهات الطعام والعصائر التي تقدم يوميا فلا تقل كلفتها اليومية عن ألف دينار، هذا إضافة إلى كلفة تأجير مولدات الكهرباء وشاشات العرض العملاقة والسماعات ومكبرات الصوت .
جرحى في هجوم على مقر قناة فضائية
اشتبكت شرطة مكافحة الشغب الكويتية في وقت متأخر الثلاثاء مع شباب قبليين اقتحموا مقر قناة تلفزيونية محلية كانت تستضيف مرشحا مواليا للحكومة، وذلك غداة إحراق مقر مرشح آخر اتهموه بإهانة قبيلة المطير .
وأصيب أشخاص عدة من بين المهاجمين للقناة إضافة إلى رجال عدة من الشرطة في المواجهات التي اندلعت عندما تجمع المئات من أبناء القبائل أمام مقر قناة الوطن التي كانت تستضيف المرشح نبيل الفضل .
ويعتبر ابناء القبائل الفضل انه من اقرب المقربين سياسيا من عدوهم المعلن المرشح محمد الجويهل الذي احرقوا مقره الانتخابي مساء الاثنين بعد تصريحات مهينة لقبيلة المطير، وهي ثاني كبرى القبائل الكويتية وتعد 100 ألف شخص .
وذكرت صحيفة القبس أن 41 عنصراً من الشرطة وثلاثة صحافيين أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى في أعقاب هذه المواجهات .
وحصلت المواجهات بعد ان عقد المرشحون القبليون تجمعا ضخما، ليل الثلاثاء، شارك فيه أكثر من 20 ألف رجل للتنديد بتصريحات الجويهل، وللدفاع عن كرامة القبائل .
وأوضحت صحيفة القبس أن الجموع بدأت في الاحتشاد حول مبنى القناة التي كانت تجري مناظرة بين اثنين من المرشحين، ومنعت القوات الخاصة التي انتشرت في الحال المحتجين من الدخول، إلا أنهم تدافعوا وتمكنوا من تحطيم الباب الخلفي، وهنا حدث الاشتباك بين القوات الخاصة والمتظاهرين ما أدى إلى إصابات .
واضطرت القوات الخاصة إلى استدعاء قوات إضافية لضبط الوضع واستخدمت القنابل المسيلة للدموع وقنابل الغاز لتفريق المتجمهرين الذين غادروا المكان . (د .ب .أ)
منع التجمعات والمسيرات
الكويت - الخليج:
دعت وزارة الداخلية الكويتية جميع المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والارشادات والاجراءات والقواعد المنصوص عليها والتي تمنع تنظيم التجمعات والمسيرات بمختلف أشكالها وصورها وأياً كانت أهدافها إلا وفقاً للاشتراطات والاجراءات القانونية المعمول بها .
واهابت الوزارة في بيان أمس بالمواطنين ضرورة التعاون مع كافة أجهزة ورجال الأمن في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنهم وسلامتهم وعدم مخالفة القوانين والالتزام بالتعليمات والارشادات والاجراءات والقواعد المنصوص عليها . واضاف البيان أن الوزارة تأمل من الجميع ضرورة التمسك بالوعي والادراك الكامل لدوره ومسؤوليته في الحفاظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين انطلاقاً من مبدأ أن الأمن مسؤولية الجميع .
الإطفاء . . استعداد تام وحجز كامل لقطاع المكافحة
الكويت - الخليج:
أكدت الإدارة العامة للإطفاء أنها قامت بعمل حجز كلي لقطاع المكافحة ليوم الانتخابات مشيرة إلى استعدادها التام لهذا اليوم .
وقالت مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالإنابة في الإدارة مريم الهلال ان مدير عام الادارة بالانابة العميد يوسف الأنصاري أصدر قراراً بحجز شاغلي الوظائف الاشرافية من ضباط الاطفاء العاملين في قطاع المكافحة من مديري محافظات ورؤساء مراكز الاطفاء وكذلك ضباط وضباط صف العاملين بنظام النوبات حجزاً كلياً وذلك اعتباراً من فجر اليوم (الخميس) وذلك لداوعي تتعلق بالانتخابات النيابية .
وتمنت الهلال أن تتم العملية الانتخابية في هدوء تام دون أن يعكر صفو هذا العرس الديمقراطي أي شائبة مؤكدة أن قيادات المكافحة على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ .
توقعات بحصد تيار الإسلام السياسي نصف المقاعد
الكويت - الخليج:
أكد سياسيون أن التيارات السياسية في الكويت سوف تفوز في انتخابات اليوم (الخميس)، بنسب أعلى من الانتخابات الماضية، مشيرين إلى أن فوز التيارات الإسلامية في مصر وتونس والمغرب بهذه القوة قد ينعكس بصورة ما على العملية الانتخابية في الكويت، وتوقعوا أن يحصد التيار الإسلامي بكل تنويعاته على نحو نصف عدد مقاعد البرلمان البالغة 50 مقعدا .
وقالوا لالخليج إن قوة التيارات السياسية في الكويت تعتمد على مخرجات القبائل، فبالنظر إلى مرشحي التيارات في بعض الدوائر، خصوصاً الرابعة والخامسة، سنجدهم يمثلون أيضاً تيارات سياسية . وتابعوا بالنسبة إلى النواب السابقين سوف يكون معيار اختيارهم هو مواقفهم في البرلمان الماضي، ولكن قد يؤثر هذا الأمر على من يدخل المعترك السياسي لأول مرة .
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت شملان العيسى: إن فوز التيارات الإسلامية في مصر بهذه القوة قد ينعكس بصورة ضعيفة جدا على العملية الانتخابية في الكويت، خصوصاً ان الشعب الكويتي يعرف تماما بأن الجماعات والتيارات لم يصلوا إلى البرلمان إلا منذ تحالفهم مع القبائل، مشيراً إلى أنه لولا هذا التحالف ربما لم ينجح منهم أحد .
ولفت إلى أن المجتمع الكويتي لن يجرب خطأ مصر عندما أعطت التيارات الإسلامية هذا الفوز الساحق، وأوضح أن تحول التيارات الإسلامية في الكويت كتيار مناهض للحكومة في السنوات الأخيرة، فهذا الأمر ساهم في ضعفهم في البلاد .
وبين العيسى أن قوة التيارات السياسية في الكويت تعتمد على تحالفها مع القبائل، فبالنظر إلى مرشحي التيارات في بعض الدوائر، خصوصا الرابعة والخامسة، سنجدهم يمثلون أيضا تيارات سياسية، لذا أعتقد ان تأثير القبائل سيكون كبيرا على حظوظ التيارات السياسية في الكويت .
أما الناشطة السياسية غنيمة الحيدر فقالت إن نصيب التيارات السياسية في الكويت سيكون أوفر حظا من الانتخابات الماضية، لكن لن يؤثر فوز التيارات الإسلامية في دول الربيع العربي على سير العملية الديموقراطية في الكويت، مشيرة إلى ان حظوظ التيارات السياسية في الانتخابات المقبلة يرتبط ارتباطا وثيقا بالقبائل ودورها . وبيَّنت أنه خلال المجالس الماضية كان للقبائل دور مهم في ايصال عدد من ابناء القبائل المحسوبين على بعض التيارات السياسية .
وعما إذا كانت مقاطعة البعض للانتخابات الفرعية سوف يؤثر في سير العملية الانتخابية وحظوظ مرشحي التيارات من أبناء القبائل أوضحت أنه بالنسبة إلى النواب السابقين سوف يكون معيار اختيارهم هو مواقفهم في البرلمان الماضي، ولكن قد يؤثر هذا الامر على من يدخل المعترك السياسي لأول مرة .
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إبراهيم الهدبان: إن فرص التيارات السياسية ستكون أكثر من فرص الأفراد في الانتخابات القادمة، ولكن لا شك أن القبلية والطائفية سوف تؤديان دورا مهما في اختيار النواب، فالقبيلة تختار مرشحيها قبل الانتخابات والتيار يتفق على مرشحيه، ومن الصعب أن يصل الإسلاميون إلى البرلمان على غرار دول الربيع العربي، خصوصا أن بعض أبناء الشعب الكويتي ينظر إليهم نظرة من صنعوا بعض المشكلات التي تمر بها الكويت .
وبين الهدبان أن بعض أبناء الوطن حمل التيارات السياسية عدم الاستقرار التي تمر به الكويت، مشيراً إلى أن تأثير القبيلة أو الطائفة سوف يكون أقوى من دور التيارات السياسية، خصوصا إذا علمنا أن هناك مرشحين خرجوا من رحم القبيلة عن طريق الفرعيات فسيتم التصويت لهم، مطالبا الشعب الكويتي بأن يضع مصلحة الكويت نصب عينيه حينما يختار النائب الذي سيمثله، فلا يبيع صوته لفلان ولا لفلان، لأنه إن باع صوته أو أعطاه من لا يستحقه فقد باع الكويت . وأوضح أن هناك بعض الناخبين يصوتون لابن القبيلة، ولو لم يكن صاحب كفاءة، مشيرا إلى أن الخروج من الأزمة التي نمر بها لن يكون إلا على المدى الطويل عبر التربية، والوصول إلى جيل يصوت لمصلحة الكويت، مشيراً إلى أن هناك بعض المرشحين يعزفون على وتر الصراع عن طريق الاتهامات المتبادلة، متمنياً من الشعب الكويتي اختيار من يمثله خير تمثيل .
وتوقع الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت يعقوب الشراح وصول عدد كبير من التيارات السياسية إلى البرلمان . وقال إنه أمر متوقع حدوثه، خصوصا من التيار الإسلامي، سواء أكان من الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) أم من السلف، كما أن التيار الليبرالي أو الوطني سيكون له نصيب أيضا في الانتخابات، خصوصا أن بعض هذه التيارات بينها تحالفات واتفاق على المرشحين، وأعتقد أنه ستكون لهم مقاعد أكثر من مقاعد مجلس 2009 .
وتابع ليس فقط التيارات التي سيكون لها تمثيل كبير في المجلس القادم، بل سيكون لأبناء القبائل أيضا نصيب في ذلك، فستكون هناك تكتلات طائفية وقبلية، فإذا نظرنا إلى القبائل في الدوائر الانتخابية المختلفة، وعلى وجه التحديد الدائرتين الرابعة والخامسة، نجد أبناء القبائل قاموا بتصفية نوابهم عبر الانتخابات الفرعية، ليتم تحديد اختياراتهم في الانتخابات الرئيسية، مشيراً إلى أن الانتخابات سوف تفرز عددا لا بأس به من الشباب الكويتي، وستظهر المشكلات التي ظهرت في المجلس المنحل مرة أخرى، مثل قضية الإيداعات والرشا والفساد .
وأكد أن وجوها جديدة سوف تدخل المجلس القادم، مشيراً إلى أن نسبة نجاح التيارات الإسلامية سوف تتعدى الانتخابات الماضية، وأتوقع أن تفوز الحركة الدستورية بأكثر من ثلاثة مقاعد، فيما سيفوز السلف أيضا بأكثر من ثلاثة مقاعد، بالإضافة إلى الأشخاص القبليين المحسوبين على تلك التيارات، متوقعا أن يكون أكثر من نصف المجلس القادم إسلامياً .
وعن مدى تأثير خروج المرشح عن الانتخابات الفرعية قال الشراح: نعم قد يؤثر هذا الأمر في حظوظ بعض المرشحين الجدد، ولكن لن يكون له التأثير القوي على النواب الذين لهم مواقف وطنية، والدليل على ذلك أن بعض النواب الذين لهم مواقف وطنية في المجالس السابقة لم يدخلوا الانتخابات الفرعية، وحازوا على أصوات عالية في المجالس السابقة .
نظام للاستعلام الصوتي ليتعرف الناخبون إلى دوائرهم
الكويت - الخليج:
أعلنت الإدارة العامة لنظم المعلومات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة الداخلية إطلاق خدمة الاستعلام الصوتي (آي في آر) التي تمكن الناخبين من التعرف إلى اللجنة التي سيدلي فيها بصوته في انتخابات مجلس الأمة من خلال الاتصال هاتفياً .
وقالت الادارة في بيان ان ذلك يأتي ضمن سلسلة جهود وزارة الداخلية في توفير الخدمات الأمنية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتبسيط الاجراءات والتسهيل على المواطنين بالحصول على المعلومات الانتخابية لسهولة ويسر بهدف نجاح سير العملية الانتخابية لمجلس الأمة لعام 2012 .
يذكر ان الخدمة أعدت خصيصاً للناخبين الذين لا يتمكنون من استخدام الانترنت حيث يتمكن الناخب من خلال هاتفه الشخصي الاتصال بخدمة الاستعلام الصوتي وادخال الرقم المدني الخاص به وسماع الرد التلقائي لمجموعة من البيانات الخاصة بالعملية الانتخابية والمتمثلة في (بيانات قيد ناخب/ ناخبة) ومكان التصويت وأسماء وعناوين مقار لجان التصويت وأسماء المرشحين وأسماء المرشحين المتنازلين .
"المستعجلة" ترفض شطب الجويهل
الكويت - الخليج:
رفضت محكمة القضاء المستعجل أمس، شطب محمد الجويهل من انتخابات مجلس الأمة بتهمة تطاوله على قبيلة مطير والإساءة للنسيج الوطني وتهديد الوحدة الوطنية، والتي أدت كنتيجة مباشرة إلى إحراق مقره الانتخابي على يد مجموعة كبيرة من قبيلة المطران .
وكان المحامي منور قدم لهيئة محكمة القضايا المستعجلة بياناً مفصلاً لندوات المرشح الجويهل والتي ضرب بها النسيج الكويتي من خلال سب القبائل .
وزير الإعلام: الكويت سخّرت إمكاناتها لإنجاح العرس الديمقراطي
الكويت- الخليج:
أكد وزير الإعلام الشيخ حمد الجابر أن الكويت سخرت كافة امكاناتها واستنفرت كامل أجهزتها لخدمة سير العملية الانتخابية لمجلس الأمة 2012 والتي يعتبرها كل الكويتيين عرساً ديمقراطياً تشهده البلاد .
وقال الوزير العلي، أمس، انه من أجل اظهار فعاليات الانتخابات البرلمانية بكل شفافية ونزاهة فقد فتحت أجهزة وزارة الإعلام قنواتها التلفزيونية والاذاعية أمام جميع مرشحي مجلس الأمة 2012 لطرح أفكارهم وبرامجهم الانتخابية أمام ناخبيهم بحسب مسطرة العدالة والمساواة وحقوق المواطنة للجميع من دون تفرقة أو محاباة، معتبرين أن الكويت للجميع . وأضاف أن المسيرة الديمقراطية الكويتية محل ثقة وتقدير شعوب دول العالم المختلفة والتي تراقب هذه الاحتفالية الوطنية من خلال الوفود الإعلامية والمراقبين العرب والدوليين الذين يساهمون ويشاركون مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية ومنها جمعية الشفافية الكويتية وجمعية المحامين وجمعية الصحافيين، مبيناً أنها جميعاً تعمل على تطبيق وممارسة الرقابة من أجل النزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص للمرشحين ورصد الظواهر السلبية الدخيلة والتي تعرقل المسيرة الديمقراطية .
وذكر أن التوجه لدى القيادة السياسية لإنشاء هيئة عليا للنزاهة وكشف الذمة المالية يعزز توجه الدولة نحو تنمية الممارسة الديمقراطية وفق القوانين ومسطرة العدالة الاجتماعية والعمل الصحيح لتحقيق التنمية في شتى مجالاتها وأنشطتها المختلفة .
وأكد أن الاجراءات التي أعلن عنها الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء بانشاء مفوضية مستقلة للانتخابات وكذلك مفوضية عليا مستقلة للشفافية تترجم بوضوح توجه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ودعمه للنهج الديمقراطي لدولة الكويت متمنياً أن يحسن الناخبون اختيار ممثليهم وذلك تطبيقا لدعوة الأمير للشعب الكويتي بحسن الاختيار .
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً مسؤولين ومواطنين التكاتف والتمسك بوحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي الواحد من أجل نهضة الكويت ودفع عجلة التنمية والتشاور والحوار ونبذ الظواهر السلبية الدخيلة علينا من اثارة النعرات القبلية والطائفية والتي لم تشهدها الكويت من قبل ويرفضها كل الكويتيين، مؤكدا انه يجب أن يكون شعارنا أن الكويت فوق كل اعتبار .
وأشاد بالدور اللامحدود الذي تقوم به وزارة الإعلام في التغطيات الإعلامية الواسعة للانتخابات منذ فتح باب الترشيح، حيث تعمل الوزارة وفق خطة عمل متقنة واستراتيجية إعلامية متكاملة العناصر لتغطية فعاليات يوم الاقتراع وعملية فرز الأصوات وحتى ظهور النتائج أولاً بأول .
وبين أن عملية الفرز ستنقل عبر أجهزة الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلى جانب الالكترونية إضافة إلى ما تقوم به الوكالات العربية والدولية من مختلف الصحف والقنوات الفضائية والمحطات الاذاعية من خلال ممثليها الموجودين في الكويت في تغطية فعاليات الانتخابات البرلمانية .
وأكد ان ذلك يأتي تعزيزا للشفافية والديمقراطية والعلنية والتواصل مع كافة دول العالم لنقل عرس الكويت الديمقراطي، حيث توافدت على البلاد أعداد كبيرة من الوكالات والقنوات والصحف العربية والدولية لتغطية الانتخابات وهي تمارس عملها بكل حرية وشفافية في التغطيات والتحليلات الإعلامية .
"الشفافية" تطمئن إلى انتخابات نزيهة
الكويت - الخليج:
طمأن المشاركون في مؤتمر جمعية الشفافية بأن الانتخابات البرلمانية ستجرى وسط أجواء النزاهة، بعيدا عن شراء الأصوات، داعين الناخبين إلى تطبيق توجيهات أمير البلاد في حسن اختيار نواب الأمة .
وبحضور وكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمود الدوسري قائد انتخابات 2012 ورئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي والعديد من الشخصيات ووسائل الإعلام الغربي والعربي، افتتح مؤتمر جمعية الشفافية الكويتية، أمس، في الكويت، وقال يوسف مصطفى: قبل 24 ساعة من فتح باب الاقتراع للناخبين لاختيار مرشحيهم، إن وزارة الإعلام حرصت على انعقاد هذا المؤتمر حرصا على متابعة الانتخابات والتأكيد على نزاهتها وشفافيتها من خلال التعامل مع اللجان العاملة والمشرفة عليها .
من جانبه، قال اللواء محمود الدوسري اننا نعيش أجواء الديمقراطية هذه الأيام، مؤكداً حرص نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود على نزاهة الانتخابات بإصدار قرار بتشكيل لجنة من جميع مؤسسات المجتمع المحلية لمتابعة ورصد جرائم شراء الأصوات، مضيفا اننا في دولة قانون ومؤسسات، منوهاً بأن الكويتيين يتمتعون بالديمقراطية منذ 1963 تاريخ انتخاب أول مجلس للبرلمان .
وأضاف أن عملية الإشراف على الانتخابات تحت مظلة وسلطة القضاء الكويتي ونحن بدورنا مكملون لهذا الدور لمتابعة الأوضاع خارج وداخل المقار الانتخابية لمراقبة عمليات شراء الأصوات وتم تشكيل خمسة مراكز أمنية في كل الدوائر مهمتها متابعة الأمور الأمنية وعمليات شراء الذمم بالإضافة إلى كل الجهات الرسمية الأخرى وغير الرسمية تم إنشاء غرف لمتابعة سير الانتخابات وإبلاغ الجهات الرسمية بكل حالة شراء أصوات وسوف يتم إخطار أجهزة البحث الجنائي فور استلام البلاغ لاستصدار إذن من النيابة العامة لضبط المتهمين، حيث وصلنا حتى الآن 31 بلاغا عن حالات شراء أصوات جار التعامل معها .
وختم عضو جمعية الصحافيين وليد الأحمد بالتأكيد على أهمية دور الصحافة الكويتية في مراقبة الانتخابات سابقاً ورصد حالات شراء الأصوات، حيث كانت يوماً سبباً في إقالة حكومات واستجواب وزراء، معرباً عن فخره بأن الصحافة الكويتية تتمتع بمساحة من واسعة من الحرية .
تقرير اخباري
بعد الظهور الإعلامي واختبار الشعبية
التنازل عن الترشح . . "تكتيك" متكرر
الكويت - الخليج:
انخفض عدد المرشحين للانتخابات البرلمانية الكويتية من 350 مرشحاً عند إغلاق باب الترشيح، إلى 286 مرشحا يخوضون غمار المنافسة على 50 مقعدا في الدوائر الخمس اليوم، وذلك بعد تنازل 84 مرشحاً . هل هذا التنازل عن اقتناع شخصي بعدم القدرة على المنافسة، أم انه من قبيل التكتيكات التي تمارسها القبائل والكتل والطائفة في سباقها لحجز اكبر عدد من المقاعد؟ .
هذا السؤال طرحته الخليج على عدد من السياسيين فتباينت أراؤهم، وإن أجمعوا على وجود التكتيكات الانتخابية بين القبائل والتيارات السياسية لضمان نجاح اكبر عدد من مرشحيهم ووصولهم إلى قاعة عبدالله السالم .
وأكد السياسيون لالخليج أن لانسحاب المرشح أسبابا عدة قد تكون سياسية أو اجتماعية أو مادية، وأيضا ربما تعود إلى اندفاع عدد كبير من المرشحين إلى الترشح للانتخابات، وبعد تفكير ومراجعة للنفس وإعادة الحسابات، يتولد لديهم الاقتناع بالانسحاب، مشيرين إلى أن هناك وجوهاً سوف تكون ثابتة في البرلمان المقبل، وذلك وفق شعبيتها التي اكتسبتها خلال وجودها على الساحة السياسية وفى البرلمان الماضي . وقالوا إن انسحاب المرشحين قد يكون نتيجة لممارسة الضغط على مرشح معين لكي يتنازل عن ترشحه لإعطاء الفرصة لغيره من أبناء القبيلة أو الطائفة .
وقال المحامي مبارك المطوع إن كثرة ظاهرة الانسحاب في الانتخابات الحالية ترجع إلى أن أعداد المرشحين كبيرة، كما أن الساحة السياسية الآن بدأت ملامحها تتضح، والبعض اعتقد أن المجلس المقبل سوف يكون مغايراً تماماً للمجلس الماضي، على الرغم من أن البعض الآخر يقول إن التغيير سوف يكون في الوجوه فقط وستكون السياسات ثابتة ولن تتغير .
وقالت الناشطة السياسية هيا المطيري إن ظاهرة انسحاب المرشحين عادة ما تسبق يوم الاقتراع، وقد يكون السبب في أن المرشح يواجه خلال حملته الانتخابية عدة تحديات وعراقيل، فقد يكتشف انه ينافس شخصاً عزيزاً عليه أو مقرباً منه، ويحمل نفس رؤاه وأفكاره فيواجه ضغوطاً من المحيطين منه لإثنائه عن الاستمرار في الانتخابات، هذا بالإضافة إلى انه قد يواجه أحد أبناء عمومته أو قبيلته فيحاول أبناء القبيلة ثنيه عن هذا الترشح لإعطاء الفرصة للآخر .
وبينت المطيري أن البعض قد يشعر بأنه لا يمتلك القدرة المادية على المضي في تحمل نفقات الحملة أو مقره الانتخابي، فيقف عاجزاً عن الاستمرار، فيفضل أن ينسحب، لأنه لن يستطيع ان يقوم بعمل الدعايات التي يستطيع من خلالها الوصول إلى الناخبين .
ورأى أستاذ الإعلام في جامعة الكويت عايد المناع أن انسحاب المرشح قد يسبقه اتفاق أو تشاور مع المقربين من المرشح أو من يثق بآرائهم، وربما يقيس وضعه وشعبيته في دائرته فيفضل الانسحاب بدلاً من الخسارة، على أمل تحقيق قاعدة أكبر في المرة المقبلة، أو أن يكون هذا الشخص غير جاد في الترشح لعضوية مجلس الأمة، وإنما دخل إلى هذا الباب من قبيل الظهور الإعلامي، خصوصاً إذا علمنا أن بعض المرشحين لم يقم بعمل حملة إعلامية .
وأكد أن هناك بعض المرشحين ينزلون إلى الساحة الانتخابية لجذب الانتباه وتسليط الأضواء عليهم ثم يقومون بالانسحاب بنية الترشح في المواسم المقبلة، بعد ضمان معرفة الناس لهم .
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الغانم إن لكل حالة انسحاب سبباً خاصاً بصاحبها فيما يتعلق باستمرار ترشحه أو عدمه، وهي في النهاية عملية فرز كبيرة على مستوى البلد، فالمرشح يشعر بمدى تقبل الناس له ويقيسه خلال فترة الانتخابات، فيفضل احياناً الانسحاب بهدوء بدلاً من الاستمرار والمضي في تكلفة مالية كبيرة من دون ضمان النجاح .
وطالب بضرورة أن ترتفع الرسوم التي تقدم عند الترشح، وذلك حتى لا يتقدم إلا من لديه الرغبة في الإصلاح أو من يملك مقومات الترشح .
أما أستاذ علم النفس بجامعة الكويت حسن الموسوي فرأى أن الانسحاب خاضع لعاملين، اولهما: للمرشح نفسه . والآخر: لمدى اقتناعه بنزاهة الانتخابات ومدى شعوره باستقرار الاوضاع في الكويت، وهذه الأمور تؤثر تأثيراً مباشراً في وضع المرشح في الدائرة، فالبعض يجري دراسة موضوعية للأوضاع الانتخابية وقد يشعر بأن الأجواء مطمئنة أو قد يحس بأنها غير جيدة ومشجعة لاستمراره فيختار ان ينسحب بعد ان يتولد لديه اقتناع ذاتي بعدم جدوى المضي في الأمر .