تتميز الطفلة الإماراتية عازفة الكمان خولة الرايحي، بموهبتها التي اكتشفتها والدتها وبعدها عرّفها والدها بالموسيقار رياض قدسي، الذي أكد أن رعايتها تمنح الإمارات فلتة موسيقية لن تتكرر، وذلك بعد ظهورها في مهرجان الإمارات الدولي لموسيقا السلام . المهرجان كان الطريق لنيلها شهادة إنجاز من براغ وفتح باب المستقبل أمامها للإبحار وتسلق سلم العلامات الموسيقية نحو العالمية والتحليق بحلمها إلى الأفق البعيد، وهو ما عبرت عنه في الحوار التالي .
متى بدأت موهبة العزف لديك؟
- منذ أن دخلت المدرسة اكتشفت والدتي أنني أحب الموسيقا عبر أدائي لمعزوفات بسيطة على البيانو في المدرسة والمنزل ومن خلال عزفي في المدرسة واهتمامي الواضح بالموسيقا .
ما موقف أسرتك والمحيطين بك عندما اكتشفوا موهبتك في سن صغيرة؟
- من خلال عمل والدي في مدينة دبي للإعلام التقى الموسيقار رياض قدسي في مناسبة ما، وعندما أخبره والدي بموهبتي أعطاه بطاقة دعوة حضور حفل موسيقي في الإمارات مول في 2009 . وكان الحفل للأطفال المحترفين في الموسيقا مع الوفد القادم من الخارج، وعندما حضرناه تعرف إليه والعازفون، وتفاجأت أنهم يعزفون بشكل احترافي وقررت أن أعزف مثلهم، وطلب مقدسي من والدي أن يحضرني معه في الأسبوع القادم إلى مركز تعلم الموسيقا في دبي من دون مقابل مادي، وأثبتت نفسي خلال شهرين .
متى كانت المرة الأولى التي عزفت فيها أمام الجمهور؟
- بعد شهرين من التدريب شاركت في النسخة السابعة من مهرجان السلام للموسيقا في أبوظبي 2009 وكان ذلك مفاجأة بالنسبة للجمهور والإعلام، حيث كان الأهل فرحين ومتفائلين وخائفين وفوجئ معلمي بأدائي، ثم دخلنا في المرحلة الأصعب في الأوكسترا، باعتباري الإماراتية الوحيدة في مجال الكمان .
هل تلقين الدعم والرعاية الكافيين لتنمية موهبتك؟
- بالتأكيد، لأنه في المنزل خصص لي والدي غرفة وأقوم بالعزف فيها وأحياناً أعزف في المجلس خلال ساعة التمرين اليومية خلال موسم الدراسة، وتحاول والدتي أن توفق بين دراستي وهوايتي، من خلال متابعتي لحظة بلحظة . ولديّ حصتا موسيقا في الأسبوع، فبعد الانتهاء من حفظ واستذكار الدروس أخرج مع أسرتي من عجمان إلى دبي لحضور درس الموسيقا في مدينة دبي للإعلام، وتستغل والدتي ذلك الوقت لإعطائي ما تبقى من الدروس ونحن في طريقنا إلى دبي في السيارة . ويعد يوم الجمعة الأصعب، لأنه منذ الساعة الخامسة والنصف صباحاً نتأهب لحضور الدرس في السابعة صباحاً إلى الحادية عشرة، وفي تلك الأثناء يقوم والدي بتعليم أخي حميد في السيارة أثناء الانتظار في السيارة .
هل نلت نصيبك كعازفة إماراتية صغيرة ومتميزة؟
- إلى الآن لم أحظ باهتمام كاف من الإعلام، بدليل أنني لم أتلق أية دعوى من أية جهة، علماً بأنني على أهبة الاستعداد لأي نشاط موسيقي .
لمن تعزفين؟
- أعزف لكبار المؤلفين الموسيقيين العالميين، الذين أقرأ عنهم في كتب الموسيقا واستمع لمقطوعاتهم التي أبحر فيها يومياً، وعزفت للأطفال في البدايات ثم بدأت بالعزف الأصعب في مناسبات ومهرجانات كثيرة، وفزت بالمرتبة الثانية بالتنافس بين أطفال العالم كافة في دبي .
هل سافرت خارج الدولة لأجل العزف؟
- في العام الماضي سافرت برفقة أسرتي لبراغ، وكان مطلوباً مني أن أتقن معزوفة خلال 10 أيام بمعدل تدريب ساعة واحدة في اليوم على أيدي المختصين وحصلت على شهادة إنجاز عليها، والشكر للموسيقار رياض قدسي وهيئة دبي للثقافة، لأنهما أتاحا لي الفرصة .
ما هي أحدث نشاطاتك؟
- تم اختياري للمشاركة في مهرجان (غلوبال فيوجن) الذي يقام في دبي للفنانات العالميات في حفل خاص بهن، وسأقدم معزوفتين، واحدة مفردة والثانية جماعية، وهذا يعني لي الكثير، لأن الدعوة جاءت نتيجة للجهود التي ما زلت أقدمها في سبيل العزف .
كيف تصنفين هوايتك مقارنة ببقية الأطفال؟
- موهبة غريبة مقارنة بالأطفال في عمري، لأنه لا يوجد أحد يعزف بهذا المستوى .
ما هو طموحك؟
- أن تكون لدينا مدرسة كبيرة متخصصة بالموسيقا وأصبح معلمة فيها .