اكتشف أهالي خورخوير في شمال إمارة رأس الخيمة إفراز شجرة الشريش التي تدعى شجرة النيم، مادة بيضاء ذات رغوة كزبد البحر، ما جعل أصحابها يعرضون عنها، ولا يطعمون أوراقها للماشية .
وطالب الأهالي بدراسة وتحليل تلك المادة الغريبة ومعرفة أضرارها وما تتسبب به على الشجرة وعلى الحيوانات التي تقتات من أوراقها، مؤكدين أنهم للمرة الأولى يشاهدون فيها إفراز الشجرة لتلك المادة العجيبة بكميات واضحة للعيان .
ويقول صاحبها عبدالله كشه زرعت 4 أشجار من الشريش قبل نحو 30 عاماً، ولاحظت منذ شهرين تقريباً مادة بيضاء تسمى الرشب محلياً لها رائحة كريهة تخرج من ساق إحدى تلك الأشجار، فتوقفت عن قطع اغصانها للماشية خوفاً من أن يصيب ماشيتي أي تسمم، كما أنني للمرة الأولى في حياتي التي قاربت اثنين وخمسين عاماً أشهد مثل تلك الظاهرة الغريبة .
ويقول جاره سعيد سالم (55 عاماً)، لم أشاهد في حياتي شجرة تخرج تلك المادة القريبة من زبد البحر، وينبغي على الجهات المختصة والخبراء دراسة تلك المادة ومعالجة الشجرة، ومعرفة الاسباب التي جعلتها تفرز تلك الرغوة العجيبة التي جمعت الذباب عليها، رغم أن الشجرة معروف عنا أنها مصدر لطرد الحشرات وخاصة الذباب والبعوض .
الخليج زارت الشجرة التي تقع على طرف نخيل خورخوير على بعد أقل من 500 متر من مصانع الأسمنت، ويقع خلفها على بعد 400 متر تقريباً مياه الخور، ولاحظت أن أوراقها خضراء، والمادة تخرج من موقعين في جزع الشجرة المنحني، وتقع بالقرب منها على بعد متر ونصف المتر شجرة شريش أخرى سلمية لا يوجد بها أي أثر للمرض ذاته .
محمد سعدون مرشد زراعي في مركز شعم الزراعي التابع للمنطقة الشمالية في وزارة البيئة والمياه أكد أن المادة عبارة عن فطريات تغلغلت داخل الجذع وأفرزت تلك المادة ذات الرائحة الكريهة، ولها علاج عن طريق رش مبيد حشري معين .
ساهر زيادة مهندس زراعي في مركز الدقداقة التابع للمنطقة الشمالية في وزارة البيئة والمياه أكد أن الفطريات هي التي تفرز تلك المادة وهي مضرة للشجرة، حيث تعزل عنها الضوء وتعرقل التمثيل الضوئي، وهي أمراض تصيب الأشجار العتيقة التي تصل أعمارها ما بين 80 إلى 100 عام .