كشف محمد أحمد الكيت مدير دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة أن مسجد الفحلين الذي أوشك الخبراء والمختصون على الانتهاء من التنقيب فيه، وجد تحته 4 مساجد أثرية أخرى، بمجموع 5 مساجد في المكان ذاته تتسع تدريجياً على مدى الحقبات الزمنية الماضية .
وأوضح الكيت أن الدائرة بعدما أخذت فترة طويلة من التنقيب تقدر بعام كامل ستنتهي من عملياتها في الربع الثاني من السنة الجارية، مشيراً إلى أنه من خلال الدراسة والتنقيب اتضح ان هناك 4 مساجد تحت المسجد القديم مما يقدر عمر تلك المساجد بأكثر من 600 عام، كما اتضح من خلال مقاييس المساجد الخمسة تاريخ منطقة الفحلين القديم، حيث كانت مساحة المسجد تكبر مع زيادة أعداد القاطنين في المنطقة، فيما عثر على عده نقود برونزية قديمة وقطع لفخار في المنطقة .
وأضاف الكيت أن الدائرة ستنشر تقريراً خاصاً لمسجد الفحلين فيما بعد سيضم كل تلك الآثار التي وجدوها في المنطقة، في حين ستكمل الدائرة جردها لكل المناطق والمواقع الأثرية حسب الأهمية والأولوية، وإقامة سياج على كل موقع حسب الأهمية مما يمكن السياح والأهالي من التعرف إلى تلك المواقع الأثرية عن غيرها من المواقع القديمة .
وقال ناصر بن طحنون النقبي أحد المهتمين بصيانه وترميم مسجد الفحلين، ومن شباب المنطقة، ان المسجد كانت معظم معالمه موجوده إلى أن اندثرت قبل سنوات قليلة، إلا أنه مازال عنوانا لتاريخ المنطقة .
وأوضح أن منطقة الفحلين يوجد فيها أيضاً برجان وحصن، في منطقة تشكل مثلث يتوسطها المسجد الجامع، حيث يوجد بشمال المسجد برج عمران الذي يقع في حارة عمران، وفي الجنوب برج سنوت ويقع في الحارة التي تحمل اسمه، وبجانبها حصن السيبة الذي كان له سور كبير وبوابتان الأولى تسمى بوابة الصباح وتم نقل الباب إلى متحف رأس الخيمة، وبوابة أخرى تسمى الفرخة وهي بوابه صغيرة لا تتسع إلا لشخص واحد .
ويضيف النقبي، كان أجدادنا يقولون إن الحصن كان عبارة عن مكان آمن يضعون فيه أسرهم حفاظاً عليها في أيام الحروب، والمنطقة برمتها أثرية استقر فيها السكان منذ القدم، منوهاً بأنه حرص على توثيق كافة المعلومات والصور المختصة بالمنطقة في موقع إلكتروني اطلق عليه اسم الفحلين http://www .alfahlain .com وتواصل مع دائرة الآثار والمتاحف لتمده بكل استكشافاتها بالمنطقة ليرفد به الموقع ويظل كمرجع تاريخي يستفيد منه الجميع . ويضم الموقع صوراً قديمة للمسجد كيف كان قبل 10 سنوات ماضية، بمعماره القديم الذي اندثر حالياً ولم يبق منه سوى الأطلال .