أكد علي ميحد السويدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة أن المنافسات العلمية أصبحت ركيزة أساسية في الاكتشاف المبكر للموهوبين والفائقين، خاصة المتصل منها بالمواد الدراسية والمناهج العالمية، إضافة إلى كونها البيئة الملائمة الخصبة لرعاية المتميزين وتنمية قدراتهم، وهي المسار الصحيح لتنمية دافعية الطلبة نحو التعلم، ورفع درجة تحصيلهم الدراسي، والارتقاء بمستوياتهم التعليمية .

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح أولمبياد الرياضيات الخليجي الأول ،2012 الذي ينظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج، وتستضيفه دولة الإمارات في دورته الأولى، تحت رعاية حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم .

حضر افتتاح الأولمبياد المقرر أن تستمر فعالياته حتى الخامس من الشهر الجاري فوزية غريب وكيلة وزارة التربية والتعليم المساعدة لقطاع العمليات التربوية، والدكتور علي بن عبدالخالق القرني، مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، وشريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة والمسابقات بوزارة التربية والتعليم، وعدد من مديري المناطق التعليمية، ومديري الإدارات المركزية بوزارة التربية والتعليم .

وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة: لعل أولمبياد الرياضيات الخليجي، قد أصبح واحداً من أهم المنافسات اللافتة الخاصة بالنابغين في هذا العلم الرائد، التي يعول عليها كثيراً في تعزيز ثقة الطلبة في أنفسهم، وما يملكونه من قدرات ومواهب، وتوثيق أواصر العلاقة بين الطلبة المبدعين، وتنمية روح التنافس القائم على القيم بينهم، وجميعها أهداف ننشدها، ونعمل على تحقيقها .

وأعرب عن تقدير وزارة التربية والتعليم لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للأولمبياد، مؤكداً أن الوزارة لن تدخر وسعاً في سبيل تحقيق الأهداف العامة التي من أجلها انطلقت أولمبياد الرياضيات، وفي مقدمتها توثيق روابط الأخوة بين الطلبة، وجعل المنافسة بداية لانطلاق عقول الموهوبين نحو آفاق علمية رحبة، ومقدمة راسخة لتأهيل الطلاب والطالبات للمسابقات العالمية، وفق مستويات تمكنهم من الوصول إلى مراكز متقدمة .

وقال الدكتور علي بن عبدالخالق القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج في كلمته الافتتاحية، نلتقي اليوم على أرض الإمارات، التي تمكنت من تحقيق الانتصار التنموي، الذي ما زالت تحصد ثماره، بعدما أسس لها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بنياناً عنوانه الإقدام، وعدم الاعتراف بالمستحيل، والاعتماد على العقول الفذة والسواعد الوطنية، لإسعاد الناس كافة، مؤكداً أن زايد الخير تمكن من تحقيق إنجاز وحدوي على هذه الأرض المباركة، لتضحى الإمارات مضرباً للمثل . ومضى، رحمه الله، يزرع في النفوس الثقة وينشر السلام والوئام والمحبة، لافتاً إلى أن فكرة مجلس التعاون الخليجي نبعت من دولة الإمارات، تماشياً مع الرؤية الزايدية التي كانت تؤمن بأن الإخوة والأشقاء لابد أن يتجاوزوا مستوى الدول إلى مفهوم الدولة الواحدة .

وفي سياق متصل أكدت شريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة والمسابقات بوزارة التربية والتعليم أن الأولمبياد يعد من أهم المسابقات الإقليمية في مادة الرياضيات التي تستهدف طلبة المرحلة الثانوية بدول الخليج، المنتظمين في الدراسة بمدارس التعليم العام الحكومي والخاص، ويهدف إلى تعزيز مجالات التواصل وروح التنافس الإيجابي بين طلبة الدول الخليجية، إضافة إلى اكتشاف الطلبة المبدعين في ذلك المجال، وتوجيههم لاستثمار قدراتهم، وكذلك تفعيل دور المؤسسات المعنية بتعليم الرياضيات بدول المنطقة، لافتة إلى أن الوزارة حرصت على تنظيم معسكر تدريبي في أكاديمية اتصالات في دبي مساء أمس الاثنين لجميع الطلبة المشاركين من مختلف الدول، حتى يتمكنوا من المراجعة النهائية قبل بدء الاختبارات المقرر اجراؤها في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم الثلاثاء .

وأكدت أن الأولمبياد من المقرر أن يسهم في إعداد وتأهيل فريق وطني للمشاركة في المسابقات الدولية المتخصصة في هذا المجال، فضلاً عن أنه يسعى إلى تحقيق هدف رئيس من أهداف إستراتيجية وزارة التربية والتعليم، هو تهيئة بيئة تربوية تعليمية محفزة للطلبة تتلاءم مع احتياجات المتعلمين .

وأكدت أن الأولمبياد يخضع لأحكام وضوابط عامة، من أهمها الحيادية في عملية وضع الأسئلة وتصحيح الأجوبة الذي يتم بواسطة لجنة علمية مشكلة من خبراء عالميين، تحظى بحيادية تامة في جميع أعمالها، لافتة إلى أن اختبارات الأولمبياد ستبدأ اليوم الثلاثاء في تمام الساعة التاسعة صباحاً بمقر جامعة زايد في دبي لمدة أربع ساعات ونصف الساعة . وتشترط اللائحة التنظيمية للأولمبياد على كل طالب من المشاركين إحضار ما يثبت هويته في قاعة الاختبار، ويمنع أي طالب من دخول قاعة الاختبار إذا تأخر عن بدء الاختبار بنصف ساعة أو أكثر، مهما كانت الأسباب، وكذلك يمنع استخدام الآلة الحاسبة والمنقلة أثناء الاختبارات، ولا يسمح لأي طالب بمغادرة الاختبار أثناء نصف الساعة الأولى، ونصف الساعة الأخيرة من الاختبار، ويسمح له بالمغادرة بينهما، لافتة إلى أن أسئلة اختبار الأولمبياد تتكون من أربعة أسئلة، يخصص لكل سؤال 10 درجات، وعليه تكون الدرجة القصوى للاختبار 40 درجة .

مناقشة اللائحة التنظيمية

حرصت اللجنة العلمية على الاجتماع برؤساء الوفود المشاركة ونوابهم والمشرفين على هامش فعاليات افتتاح الأولمبياد، بهدف استعراض ومناقشة اللائحة التنظيمية للأولمبياد، حتى يتسنى للجميع الاطلاع على تفاصيلها والالتزام بها، وفي اجتماع مماثل اجتمعت اللجنة العلمية بجميع الطلبة المشاركين من مختلف الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، بهدف شرح بنود اللائحة التنظيمية للأولمبياد وشروط سير الاختبارات، وكذلك الرد على جميع استفسارات الطلبة .

رمال تجسد روح الأولمبياد

أمسكت شيماء المغيري الطالبة بمدرسة المعلا بإمارة أم القيوين بأناملها الصغيرة حبات الرمل الذهبية، ورفعتها إلى الأعلى ثم نثرتها فرادى على لوح الزجاج المخصص لها ثم جذبت بعضها وتركت الآخر، وفق خطة مدروسة لتشكيل رسم جميل فريد من نوعه يبهر الحاضرين، فكانت مجموعة صور مختلفة جسدت مراحل الأولمبياد، منذ استعداد الوفود له، والرحيل من مطار كل دولة من الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون، حتى مرحلة النهاية، وتكريم الفائزين، وعودة الوفود إلى بلدانهم، حيث تضمن العرض رسومات فنية لاستقبال الوفود من الطلاب والموجهين والمشرفين، وعرضاً لأعلام كل الدول، اضافة إلى رسومات تجسد روح الطلاب داخل قاعات الامتحان ومرحلة التصحيح، وانتظار النتيجة إلى ان وصلت برسوماتها الفنية إلى حفل تكريم الطلبة الفائزين بمختلف الميداليات، وشهادات التقدير، ثم عودة الوفود إلى أوطانهم .