قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أمس إن بلاده بصدد فرض حظر على اجراء أي معاملات مالية نقدية تتجاوز قيمتها 2500 يورو (3275 دولاراً) في محاولة للتصدي للتهرب الضريبي .

يتعلق الحظر بالعمليات المالية التي تضم رجل أعمال واحداً على الأقل .

وسيتعرض المخالفون للقاعدة لغرامة تصل إلى 25% من قيمة المبلغ .

يأتي هذا الإجراء في إطار خطة لمكافحة الاحتيال، يتوقع أن توافق عليها الحكومة الاسبانية غداً الجمعة .

كما أعلنت الحكومة عن عفو مال مثير للجدل يسمح لدافعي الضرائب من الشركات والأفراد بتجنب الجزاءات بدفع ضريبة تتراوح بين 8 إلى 10% على الدخل أو الأصول التي لم يعلنوا عنها سلفا .

واتهم زعيم تيار المعارضة من أقصى اليسار كايو لارا الحكومة أمس بالتشجيع على التهرب الضريبي .

وقال راخوي للبرلمان إن الاجراء الاستثنائي سيطبق هذا العام فقط .

وتتوقع الحكومة تحقيق إيرادات تبلغ 5 .2 مليار يورو لخزينة الدولة من وراء هذه الخطوة .

تسابق حكومة راخوي الزمن من أجل خفض عجز الموازنة من 5 .8% العام الماضي إلى 3 .5% هذا العام، في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط من قبل أسواق المال والشركاء الأوروبيين للبلاد . وأعلنت الحكومة عن موازنة تشمل خفضا للإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 27 مليار يورو، فضلاً عن خفض مخصصات قطاعي التعليم والصحة بقيمة 10 مليارات يورو .

من ناحية أخرى، أثارت الصعوبات المالية لإسبانيا جدلا بشأن جدوى نموذجها الاتحادي .

وقالت رئيسة وزراء إقليم مدريد إسبيرانزا أجويري (حزب الشعب المحافظ)

برئاسة راخوي أمس الثلاثاء إنه يتعين على المناطق السبع عشرة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي نقل سلطتها في الصحة والتعليم إلى الدولة المركزية .

وأضافت أجويري أن إلغاء الولايات، الصغيرة السبع عشرة سيوفر على الدولة عشرات المليارات من اليورو . وشددت على الحاجة إلى إلغاء التداخل في الإدارة .

كما أن حكومات الأقاليم الإسبانية مسؤولة إلى حد كبير عن العجز الحالي في الموازنة . وأعلنت الحكومة عن قيود صارمة للموازنة تهدف إلى السيطرة على نفقاتها .

من ناحية أخرى، دعت ألمانيا أسواق المال العالمية أمس الأربعاء إلى التعامل مع إسبانيا برفق، وأثنت على سياسات التقشف الصارمة التي تتبناها الحكومة المحافظة في مدريد، في سعيها لمواجهة أزمة الديون السيادية .

وقال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية للصحفيين في برلين نحن نأسف لان الأسواق لم تعط التقدير المناسب لهذه الإصلاحات، ورحب بالجولة الأخيرة من خفض الإنفاق . وكانت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي أعلنت في مدريد أمس الاول الاثنين عزمها توفير 10 مليارات يورو (13 مليار دولار) بخفض الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة لكن أسعار الفائدة على السندات الإسبانية ارتفعت هذا الأسبوع .

وتدعم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقوة نظيرها المحافظ راخوي منذ انتخابه العام الماضي .

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستأخذ هذه الاصلاحات بعض الوقت ليظهر تأثيرها . . يجب ألا ينسى أحد أن إسبانيا، خاصة بحسب البيانات الأساسية، أفضل كثيرًا عن الكثير من الدول الصناعية التي هي غير عضو في منطقة اليورو . (د .ب .أ)