محمد بن زايد يتعهد بمواصلة التحديث
احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، في السادس من مايو/ أيار عام 1976 . وبهذه المناسبة، أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أن التزام دولة الإمارات بتطوير القوات المسلحة، وتوفير المقومات التي تجعلها قادرة على النهوض بمسؤولياتها وأداء واجباتها التزام ثابت، ومن الأولويات الوطنية . وعبّر سموه عن ثقته بقدرة قواتنا المسلحة على استيعاب التقنيات الحديثة، لتظل على مستوى عال من الجاهزية، والاستعداد لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن، وحماية أمنه واستقراره .
وثمّن سموه دور الرعيل الأول من العسكريين الذين كانت بصماتهم مؤثرة، أغنت مسيرة القوات المسلحة، وأرست دعائم ثابتة لنموها وتطويرها .
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن القوات المسلحة صارت ملء السمع والبصر، درعاً قوياً للوطن على أعلى درجات الجاهزية واليقظة والتأهب، للذود عن حياضه واستقلاله وسيادته، تظلل وطننا ومجتمعنا بالأمن والأمان، وتحمي استقراره ومكتسباته وازدهاره .
وخاطب الضباط والجنود قائلاً: اعتزازي بكم لا تحده حدود، فقد صدقتم ما عاهدتم الله عليه في الجد والإخلاص والعطاء والانضباط، وحفظتم في صدوركم قسم الجندية، وعشتموه في صدق انتمائكم لوطننا الغالي، وعمق ولائكم لقيادتنا الرشيدة .
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن قرار التوحيد كان خطوة مهمة لتطوير القوات المسلحة وتحديثها بشكل شامل وجذري .
وجدد سموه الثقة بقواتنا المسلحة الباسلة، التي ستظل تجسيداً للاتحاد، ورمزاً لوحدتنا الوطنية، وسنداً وعوناً لأشقائنا وأصدقائنا، والعزم على مواصلة تحديثها وتطويرها، ومدّها بأمهر الكفاءات والكوادر المواطنة، وبأحدث أنواع الأسلحة والمعدات، بما يؤمن لها جاهزية مستمرة للقيام بدورها المتميز على صعيد أمن منطقة الخليج العربي، ومحيطنا العربي .
ثمّن دور الرعيل الأول من العسكريين في دعم المسيرة وتطويرها
خليفة يؤكد قدرة القوات المسلحة على تحمل مسؤولياتها في حماية الوطن
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ان التزام دولة الإمارات بتطوير القوات المسلحة وتوفير كل المقومات التي تجعلها قادرة على النهوض بمسؤولياتها وأداء واجباتها التزام ثابت ومن الأولويات الوطنية . وعبّر صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة عن الثقة بقدرات القوات المسلحة لاستيعاب التقنيات الحديثة والأساليب المتطورة لتظل على مستوى عال من الجاهزية والاستعداد لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره . ووجه صاحب السمو رئيس الدولة التحية والتهنئة لإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى كل المؤسسات والهيئات في الدولة وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بما حققته القوات المسلحة . كما ثمن صاحب السمو رئيس الدولة دور الرعيل الاول من العسكريين الذين كانت بصماتهم مؤثرة أغنت مسيرة القوات المسلحة وأرست دعائم ثابتة لنموها وتطويرها . وفي ما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة التي وجهها عبر مجلة درع الوطن:أبنائي وبناتي قادة وضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يسعدنا ونحن نحتفل اليوم بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة أن نحييكم وأن نعبر لكم عن خالص اعتزازنا وبالغ تقديرنا لما تقدمونه من جهد ذوداً عن حياض الوطن وصوناً لمكتسباته ومقدراته مؤكدين إيماننا المطلق بأن مسيرتنا المباركة ستمضي قدماً لتحقيق المزيد من الخير لشعبنا والتقدم والمنعة لوطننا .
إن قرار توحيد القوات المسلحة كان محطة مهمة في المسيرة الاتحادية قرار وضع تلك القوات على درب التحديث والتطوير واكتملت بصدوره كل المقومات التي تجسد معاني الاتحاد وتوافرت من خلاله عناصر القوة التي تحمي الكيان الاتحادي وتسهم في تثبيت أركانه وتعزيز بنيانه، كما أنه تجسيد صادق لإيمان الآباء المؤسسين بالاتحاد خياراً وهدفاً عبر عن قوة عزيمتهم وهم يرسون دعائم الاتحاد ويضعون اللبنات الأولى في صرحه الشامخ وإننا إذ نستلهم من عملهم معاني الإصرار وقوة العزيمة لنتوجه إلى المولى عز وجل أن يشملهم برحمته الواسعة وأن يسكنهم مسكن صدق مع الشهداء والأبرار .
إخواني وأبنائي البواسل . .
إننا ونحن نتابع ما تشهده قواتنا المسلحة من تطور مستمر وعطاء مستدام وجاهزية كاملة لنشعر باطمئنان واعتزاز وافرين إزاء ما تنجزه هذه القوات في ميادين التدريب وما تكتسبه من مهارات تضعها في مصاف الجيوش الحديثة تدريباً وتجهيزاً مؤكدين أن ما اكتسبته قواتنا من قدرات علمية وتدريبات ميدانية يؤهلها للقيام بالواجبات الموكلة لها في الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره بكل همة واقتدار وترسيخ الأمن الإقليمي والدولي باعتبارهما مكملين للأمن الوطني .
لقد كان وما زال الدفاع عن الحق والذود عن المبادئ أمضى ما لدينا من سلاح وأقوى ما نملك من عتاد وانطلاقاً من ذلك حرصت قواتنا المسلحة على القيام بدور فاعل في محيطها الإقليمي، فجاءت مشاركاتها في تنفيذ واجبات قوات درع الجزيرة إحدى آليات التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما حرصت على النهوض بمسؤولياتها الدولية من خلال مشاركاتها في قوات حفظ السلام الدولية، وكانت في جميع هذه المشاركات نموذجاً في الانضباط والالتزام بحيث أعطت مساهماتها في كل ميادين العمل صورة ناصعة عن الدولة وأبنائها وأضفت طابعاً إنسانياً لما يتحلون به من صفات .
إخواني وأبنائي البواسل . .
إن التزامنا بتطوير قواتنا المسلحة وتوفير كل المقومات التي تجعلها قادرة على النهوض بمسؤولياتها وأداء واجباتها هو التزام ثابت يشكل رأس أولوياتنا الوطنية ونحن واثقون بأن هذه القوات قادرة على استيعاب التقنيات الحديثة والأساليب الجديدة لتظل على مستوى عال من الجاهزية والاستعداد اللذين يؤهلاها لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره .
وتأكيداً للتكامل بين كل مكونات العمل الوطني ومؤسساته كانت قواتنا المسلحة وما زالت تنشط في ميادين العمل الوطني وتضع الخطط وتنفذ البرامج للقيام بواجبها في التنمية المستدامة للدولة في أي وقت طلب منها وفي أي مكان على أرض الدولة، وقد أسهم التفاعل مع المؤسسات المدنية المختلفة وتبادل الخبرات معها كثيراً في توفير عوامل التنمية المستدامة في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية كما أسهم في استثمار الكوادر البشرية الوطنية بما يتناسب مع مكانتها كمحور أساس في عملية التنمية وبناء الوطن وأمن المواطن إيماناً منا بأن حماية الوطن والمكتسبات والإنجازات التي تحققت على أرض الإمارات مسؤولية جماعية ينهض بها كل مواطن في مجال عمله تعبيراً عن أصالة الانتماء وتأكيداً لمعاني الوفاء .
إخواني وأبنائي . . إن ما حققته قواتنا المسلحة خلال العقود الأربعة الماضية كان مبعث فخر واعتزاز لكنه أضاف أعباء إضافية على كل من ينتسب إلى تلك القوات، فالتطور الذي تحقق حتى الآن يجب ألا يكون نهاية المطاف بل هو حافز لمزيد من العمل وتحقيق مزيد من الإنجازات وفي ظل التسارع الهائل الذي تشهده التقنيات العسكرية الجديدة فإن أي تهاون على صعيد التأهيل والتدريب لا يعني التخلف عن الركب فقط وإنما تآكل ما تحقق من إنجازات أيضاً، وإننا إذ نشاطركم اليوم الاحتفال بعيدكم السادس والثلاثين لندعوكم للمحافظة على المثابرة في التدريب والاستزادة من العلم لتظلوا مثلاً ونموذجاً للاقتدار والجاهزية .
أيها الإخوة البواسل . . لا يفوتنا ونحن نحتفل بهذه المناسبة المجيدة أن نوجه التحية المباركة والتهنئة الخالصة إلى إخواننا أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وإلى كل المؤسسات الاتحادية والمحلية والهيئات الرسمية والأهلية وأبناء شعبنا الوفي بما حققته وأنجزته قواتنا المسلحة كما نستذكر بكل التقدير والإكبار الرعيل الأول من العسكريين الذين كانت لمساهماتهم بصمات مؤثرة أغنت مسيرة قواتنا المسلحة وأرست دعائم ثابتة لنموها وتطورها وإذ نرجو الرحمة لمن انتقل منهم للرفيق الأعلى فإننا ندعو لمن يعمل منهم في مؤسسات مدنية أو المتقاعدين بموفور الصحة والعافية .
وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم وأمدكم بالعزيمة لمواصلة عطائكم لوطنكم وأمتكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . (وام)
محمد بن راشد: قرار التوحيد عكس إيمان الآباء المؤسسين بأهمية الاتحاد
وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . . إخواني وأبنائي ضباط وجنود القوات المسلحة أيها المواطنون الكرام . . أبدأ بحمد الله على فيض نعمه وكريم عطائه وهدايته لنا إلى جادة الحق والصراط المستقيم، وتعمير قلوبنا بالإيمان وإلهامنا الحكمة والرشاد وبعد النظر، وتمكيننا من العمل لما فيه مرضاته، وتعمير أرضه وتحقيق مصالح عباده .
وأحمده سبحانه وتعالى أن قدّر لي أن أشارككم اليوم للمرة السادسة والثلاثين الاحتفال بذكرى صدور قرار توحيد قواتنا المسلحة، وأشكره عز وجل شكراً جزيلاً على ما كتبه لي من تشريف في مواكبة مسيرة توحيد القوات المسلحة منذ انطلاقها وحتى اكتمالها، وترسيخ بنيانها وتقويته وتطويره إلى المستوى الذي يلبي طموحات وطننا وقيادتنا .
لقد جسد قرار السادس من مايو 1976 إيمان الآباء المؤسسين بأهمية الاتحاد وأكد تصميمهم على توطيد أركان الاتحاد وتعزيز بنيانه فأغلقوا بذلك صفحة تشكيك المشككين وألاعيب الطامعين وتربص المتربصين بنموذجنا الاتحادي الوليد، وحلمنا الكبير بدولة قوية تجمع وتحشد الطاقات وتسابق الزمن وتختصر المسافات للحاق بالعصر، وتعوّض شعبنا عما فاته وتسير به إلى المستقبل بثقة وأمل وتفاؤل .
وجاء قرار التوحيد في الوقت المناسب وقبل أن تكمل الدولة الاتحادية العام الخامس من عمرها المديد، فمهّد للإجراءات الدستورية التي عززت القرار ووضعته على طريق التنفيذ، حيث تجلت حكمة الآباء المؤسسين في اعتماد آلية التنفيذ المتدرج الذي يضمن تحقيق الأهداف المرجوة على أحسن وجه ممكن ولم تكن عملية توحيد القوات المسلحة للإمارات سهلة أبداً .
كان الوعي بأهمية التوحيد وحتميته موجوداً وكانت الإرادة السياسية متوافرة، لكن الواقع كان يضج بالعقبات والتحديات، وتمثل التحدي الأكبر في شح الموارد البشرية الوطنية المؤهلة لقيادة وإدارة عملية التوحيد ووضع وتنفيذ خطط بناء جيش وطني عصري يكون في مستوى تطلعات آبائنا المؤسسين واحتياجات وطننا الدفاعية .
وهكذا كان لابد لإجراءات التوحيد أن تسير على إيقاع إعداد وتأهيل مواردنا البشرية الوطنية في كافة الرتب والتخصصات، وهو ما بدأ في التحقق مع اكتمال البنية الأساسية العسكرية، وفي القلب منها المدارس والكليات العسكرية المتخصصة، ومع كل دفعة جديدة من الخريجين الضباط والجنود كانت مسيرة التوحيد تتقدم خطوات إلى الأمام إلى أن تحقق الهدف، وأخذ قرار السادس من مايو كل تجلياته على أرض الواقع وصارت قواتنا المسلحة ملء السمع والبصر درعاً قوية للوطن على أعلى درجات الجهوزية واليقظة والتأهب للذود عن حياضه واستقلاله وسيادته تظلل وطننا ومجتمعنا بالأمن والأمان وتحمي استقراره ومكتسباته وازدهاره وتعزز ثقته بالمستقبل وتقوي عزيمته في سعيه لتحقيق آماله وطموحاته في تبوؤ المكانة اللائقة التي يرنو إليها بين دول العالم المتقدمة ومجتمعاته الراقية .
إخواني وأبنائي الضباط والجنود . .
مع كل عام جديد تكبر ذكرى هذا اليوم الوطني الأغر وتتعمق معانيها ودروسها في قلوبنا وعقولنا وسيظل الدرس الأهم الذي نستلهمه من مسيرة بناء دولتنا بما فيها قواتنا المسلحة أن الإنجاز أي إنجاز مهما صغر أو كبر هو رهن رؤية القيادة المخلصة التي تنذر نفسها وإمكاناتها لخدمة الوطن وتحقيق عزته ورفعته وسعادة ورخاء أبنائه ورهن إصرارها على تحقيق الأهداف اعتماداً على التخطيط السليم والتنفيذ الكفؤ بحشد الموارد وتنسيق الجهد الجماعي والوعي بالمتغيرات واستيعاب المستجدات وتوخي الجودة والإتقان وأفضل المعايير والممارسات العالمية وامتلاك القدرة على التقييم والشجاعة على المراجعة والتصحيح والتعديل .
ومن دروس الذكرى المهمة التي باتت بمثابة الشرط الوجوبي للنجاح أن التطوير ينطلق من الواقع لا من الرغبات والأماني المجردة، وأن التقدم بالواقع ينطلق من داخله بكل ما يزخر به هذا الداخل من معطيات وتفاعلات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا من تصورات نظرية مسبقة أو نماذج مستوحاة من واقع آخر، وأن حركة الواقع تكون في زمانه المتجه إلى المستقبل لا في أزمنة أخرى، وأن الأحلام مشروعة فقط للذين يعملون ويكدون ويؤمنون بأن الإنسان قادر على اجتراح المعجزات إذا ما توفرت له البيئة المناسبة، ذلك أن القوة دائماً في الساعد وليست في السيف وأن المعرفة هي أساس القوة وهي متاحة لمن يسعى إليها وفي عقيدتنا وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .
أيها الضباط والجنود . .
اعتزازي بكم لا تحده حدود فقد صدقتم ما عاهدتم الله عليه في الجد والإخلاص والعطاء والانضباط وحفظتم في صدوركم قسم الجندية وعشتموه في صدق انتمائكم لوطننا الغالي وعمق ولائكم لقيادتنا الرشيدة، وتنفيذكم لكافة المهام التي تكلفون بها على أتم وجه، واستعدادكم للتضحية وتقديم الغالي والنفيس ليظل رأس الوطن مرفوعاً وراياته خفاقة وكرامته محفوظة واستقلاله مصاناً واستقراره موفوراً .
أنا أعرف أيها الأخوة والأبناء أن الشرف الذي يحظى به المنتسبون للسلك العسكري يملأهم بمشاعر الفخر والاعتزاز، فهنيئاً لكم بهذا الشرف وهنيئاً لكم برمز هذا الشرف قائدكم الأعلى أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهنيئاً لوطننا باهتمام سموه ورعايته ومتابعته لكافة شؤون قواتنا المسلحة وحرصه على تزويدها بأحدث منظومات السلاح، وتوفير كل متطلبات جهوزيتها وتطويرها ورفع كفاءة منتسبيها وتأمين احتياجاتهم وراحتهم وعيشهم الكريم .
وأهنئكم أيضاً بما تحظون به من المتابعة الدؤوبة والإشراف المباشر من نائب القائد الأعلى أخي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وسيذكر وطننا دائماً لسموه دوره الحيوي في تطوير قواتنا المسلحة إلى جيش عصري في بنيته وثقافته وانضباطه وتسليحه وبرامج رفده بالموارد البشرية المؤهلة والمدربة وبرامج تكوين كوادره وأطره القيادية الوطنية .
أيها الضباط والجنود . . أنتم قرة عين الوطن والمواطنين وستظلون بتوفيق الله ورعاية قائدكم الأعلى كما عهدناكم، رجال النخوة والشهامة والإيثار والعطاء والإقدام وكلي ثقة بأنكم تستيقظون كل فجر وأنتم أكثر تمسكاً بقيم الإخلاص والوفاء والفداء وأكثر إصراراً على الإتقان والنجاح والتفوق، وأكثر التزاماً بتنفيذ المهام التي تكلفون بها وأكثر رغبة في استيعاب جديد السلاح وكافة العلوم العسكرية والتكنولوجية .
حفظكم الله ووفقكم وحفظ وطننا وأدام عليه عزه واستقراره وازدهاره .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمد بن زايد: تتويج للشعور الوطني الصادق وتعبير عن آمال شعب
وجّه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
الإخوة الضباط وضباط الصف والجنود في قواتنا المسلحة الباسلة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
يمثل يوم السادس من مايو/ أيار 2012 علامة مضيئة في تاريخ قواتنا المسلحة لما له من مكانة خاصة في سجل مسيرتنا الوطنية الحافلة بالإنجازات والمكتسبات على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء . . فهو يوافق الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة تحت قيادة مركزية واحدة وعلم واحد وشعار واحد لتكون درعاً قوية تحفظ أمن الوطن وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه .
لقد اتخذ أصحاب السمو حكام الإمارات قبل أكثر من ثلاثة عقود ونصف العقد قرارهم التاريخي بتوحيد قواتنا المسلحة موقنين بأنهم يضيفون إلى صرح الاتحاد ركناً من أهم أركانه ويسيرون بركب الاتحاد خطوة عملاقة إلى الأمام ويقدمون لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة أعظم إنجاز ألا وهو الاستقرار والأمن والسلام .
الإخوة والأخوات . . لقد جاءت تجربتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة اختياراً طوعياً أقدم عليه الجميع وهم على يقين بأن يفعلوا ما يمليه عليه واجبهم التاريخي، لذا لم نتعجل خطوة توحيد قواتنا المسلحة أو نستبق الزمان وننتظر الظروف المناسبة، بل جاء هذا القرار تتويجاً للشعور الوطني الصادق، وتعبيراً عن آمال شعب الإمارات العزيز في المزيد من التلاحم الوطني ليحمي مكاسب شعبنا ويدافع عن حقوقه ولذلك توحدت قواتنا المسلحة بقرار وجهد خلاق أنجزه المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومعه أشقاؤه أصحاب السمو حكام الإمارات .
وفي الواقع فإن عملية التحديث الكبيرة التي شهدتها القوات المسلحة التي تمثل درع الوطن وسياجه الأمني المتين كانت نتيجة للجهود المتواصلة والكبيرة التي بذلها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي وفر كل الإمكانات المطلوبة لتطوير قواتنا المسلحة وجعلها على أهبة الاستعداد على الدوام لحفظ أمن الوطن والمواطن، في إطار سعي سموه المستمر إلى تحقيق التنمية الشاملة في قطاعات الدولة ومؤسساتها المختلفة كافة .
أيها الجنود البواسل . . لقد كان توحيد القوات المسلحة غاية ووسيلة في آن واحد . غاية لأن كل دولة تحتاج إلى قوات مسلحة قوية وحديثة وقادرة على صيانة وسلامة وأمن الوطن والمواطنين وحماية مقدراته وثرواته والدفاع عن أرضه ومياهه وسمائه ضد كل تهديد أو عدوان .
وكان كل إنجاز حققناه معرضاً للخطر إذا لم نحسن حمايته والدفاع عنه ولذلك كان قرار توحيد القوات المسلحة غاية نسعى إلى تحقيقها بكل ما أوتينا من قوة وإيمان بحق دولتنا في الحياة .
وفي الوقت نفسه كان توحيد القوات المسلحة وسيلة إلى مزيد من تدعيم الاتحاد وتوطيد أركانه وضمانة للأمن والاستقرار وسبيلاً إلى تأكيد قيم الوطنية والمواطنة .
وما أريد تأكيده في هذه المناسبة أن قرار توحيد قواتنا المسلحة كان خطوة مهمة لتطوير قواتنا المسلحة وتحديثها بشكل شامل وجذري الأمر الذي أتاح لها اكتساب أفضل المهارات العلمية والعملياتية التي تتفق مع أحدث المفاهيم والمعطيات العسكرية والتقنية وتستوعبها .
ومما لا شك فيه أن هذه الذكرى العزيزة تشكل مناسبة وتأكيداً لتجديد الثقة بقواتنا المسلحة الباسلة التي ستظل على عهدها تجسيداً للاتحاد ورمزاً لوحدتنا الوطنية وسنداً وعوناً لأشقائنا وأصدقائنا كما أنها تشكل مناسبة مهمة لتجديد عزمنا على مواصلة تحديثها وتطويرها وإمدادها بأمهر الكفاءات والكوادر المواطنة وبأحدث أنواع الأسلحة والمعدات على النحو الذي يؤمن لها جاهزية مستمرة للقيام بدورها المتميز على صعيد أمن منطقة الخليج العربي ومحيطنا العربي والإسهام بدور فاعل تحت مظلة الأمم المتحدة في خدمة قضايا الأمن والسلم الدوليين .
إخوتي وأبنائي الأعزاء . . إن حرص قيادتنا على توفير الإمكانات المادية والتقنية الحديثة للقوات المسلحة ودعمها إنما جاء مبنياً على أسس من الركائز والقيم الراسخة التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تتجسد في إيماننا المطلق بالأهمية القصوى للعلاقات السلمية بين الدول والمجتمعات كافة، فقد كانت سياسة الإمارات وستظل على الدوام مؤمنة بضرورة التعاون والحوار ونبذ أشكال العنف وبالمصير المشترك للإنسانية بغض النظر عن تعدد أعراقها وأجناسها ودياناتها، ونحن في هذا السياق نجدد العهد لقيادتنا الرشيدة بأن تظل القوات المسلحة حصناً منيعاً في مواجهة المخاطر والتهديدات .
وإنه ليسعدني في هذه المناسبة أن أتقدم بالتهنئة إلى أبناء القوات المسلحة مجددين الثقة بقدراتهم وجاهزيتهم الدائمة واستعدادهم الكامل لتحمل المسؤولية والتضحية دفاعاً عن أمن الوطن وسيادته الكاملة على كل جزء من ترابه الوطني كما نقدر بكل فخر مشاركة ابنة الإمارات بعد أن أثبتت جدارتها للانتماء إلى القوات المسلحة وتفانيها في أداء الواجب .
وفي الختام يشرفني باسمي وباسم القوات المسلحة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حفظهم الله . . كما أهنئ كل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا اليوم المجيد ولتكن دولتنا دائماً دولة للعز والفخر والتقدم .
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير وطننا الحبيب .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وكيل وزارة الدفاع: بداية الانطلاق لبناء جيش قوي حديث
وجّه الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفي ما يلي نص الكلمة . .
لكل أمة أيام لها تاريخ ويوم السادس من مايو لعام 1976 هو بلا شك أحد هذه الأيام المجيدة التي نحتفي بها كلما حانت ذكراه وذلك تعزيزاً لما تحقق خلالها من إنجازات وتوطيداً لما ترسخ من مفاهيم واستخلاصاً لعبر الماضي ولبناء الحاضر الواعد والمستقبل المشرق وتاريخ قواتنا المسلحة زاخر بالإنجازات منذ أن تلاقت إرادة الآباء المؤسسين بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذين تحملوا المسؤولية التاريخية التي فرضت العمل بروح التجرد والإيثار من أجل تحقيق آمال أمة وتطلعات شعب في دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة .
وكان توحيد القوات المسلحة بداية الانطلاقة لبناء جيش قوي يعتمد على أحدث أسلحة العصر ويساير التقدم التكنولوجي المتسارع في مجال الصناعات العسكرية بكافة أفرعها واتخذت القيادة العسكرية من توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نبراساً سارت على هديه لتأهيل وتدريب الكادر المواطن مما كان له أكبر الأثر في خلق أجيال ذات كفاءة عالية تحسن التعامل مع أحدث صنوف الأسلحة ولها القدرة على التكيف مع آخر ما وصلت إليه التقنية العسكرية من قدرات وإمكانات .
لقد أثبت أبناء القوات المسلحة أنهم على قدر حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم من خلال المساهمة في القضايا الأمنية والإنسانية على المستوى الإقليمي والدولي وأنجزوا مهامهم بكفاءة وحرفية عالية ومن خلال المشاركات التي خاضتها قواتنا المسلحة على كافة الصعد برهنت للعالم أن أبناء القوات المسلحة مثال للكفاءة والانضباط والتضحية ويتميزون بقدرات عالية على العمل ومواجهة التحديات والتغلب عليها والتعامل بوعي مع كل المواقف التي تطرأ أثناء العمليات مما جعلهم على قدم المساواة مع جيوش الدول المتقدمة .
ونحن إذ نتابع عن كثب ما يجري حولنا من أحداث وتغييرات وانعكاساته على منطقتنا نؤكد لقيادتنا الرشيدة أننا ماضون في بذل المزيد من الجهود والعمل لتطوير قواتنا المسلحة في مختلف المجالات التنظيمية والتسليحية والتدريبية والفكرية وفي إطار توجيهات قيادتنا العسكرية والسياسية الرشيدة وصولاً بقواتنا المسلحة إلى المستوى الذي تستطيع من خلاله تنفيذ التزاماتها الدفاعية والأمنية وتحقيق الأهداف العليا للبلاد ومواطنيها بكفاءة واقتدار .
وبهذه المناسبة يسعدني أن أرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أسمى آيات التهاني والتبريكات داعين الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة عليهم جميعاً وعلى الوطن باليمن والخير وأن يديم لقواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والسؤدد .
رئيس الأركان: استوعبت أحدث الأنظمة والأسلحة والعلوم العسكرية
وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفي ما يلي نص الكلمة . .
احتفلت القوات المسلحة بالذكرى الأربعين لقيام الدولة تحت شعار روح الاتحاد ونحتفي اليوم بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة موحدة تتويجاً لحرص الآباء المؤسسين على ترسيخ الكيان الاتحادي وتثبيت أركانه، وكان قرار التوحيد بمثابة نقلة نوعية لمسيرتنا الاتحادية وركيزة من ركائز رسوخها وعلامة فارقة في تاريخ الوطن وبداية لمرحلة جديدة في مسيرة قواتنا المسلحة مهدت لعملية تطوير وتحديث جذرية وشاملة بنيت على خطط علمية وعملياتية مدروسة .
وكان السادس من مايو لعام 1976 يوماً من أعز أيامنا وواحداً من أهم إنجازاتنا وأقوى ركائز مسيرة اتحادنا، إذ لم يكن بنيان دولتنا الاتحادية ليكتمل من دون سياسة دفاعية واحدة يتولاها جيش وطني واحد وأصبحت قواتنا المسلحة بفضل الله وبجهود قادة ميامين قوات عصرية في بنيتها وأطرها ونظم تسليحها وبرامج بناء كوادرها الوطنية واستطاعت استيعاب أحدث الأنظمة والأسلحة والتقنيات والعلوم العسكرية المعاصرة .
واليوم ونحن نستعيد هذه الذكرى لابد من وقفة مع النفس نسترجع خلالها سنوات عامرة بالتجربة والجهد والتجرد حافلة بالجهد والعطاء لنتدارس ما تحقق من إنجازات ونمضي قدماً إلى غدنا ونحن أكثر ثقة وكفاءة في الأداء نقف على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات والمستجدات ونتفاعل مع كافة المتغيرات .
إن حرصنا الدائم على تزويد قواتنا المسلحة بأحدث الأسلحة والمعدات والتجهيزات لا تعني بأي حال من الأحوال تغيراً أو تحولاً في توجهاتنا السلمية ولكنه تأكيد لرغبتنا في السلام أخذاً بمبدأ إذا أردت السلم فاستعد للحرب متمسكين بالثوابت التي تنتهجها سياسة الدولة الخارجية القائمة على الالتزام بالحوار أسلوباً وبالتعايش السلمي وحسن الجوار والاحترام المتبادل وتكريس علاقات التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر واعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والاحتكام للشرعية الدولية دونما إغفال لحقنا في الدفاع عن وطننا وبناء القوة لقطع الطريق على كل من يحاول التعدي على مكاسبنا .
إن قواتنا المسلحة قد أثبتت كفاءتها من خلال الاختبار الفعلي والعملي الأول باستضافة أول تمرين لقوة درع الجزيرة على أراضيها فكان هذا بمثابة تجربة أكدت قدراتها الفائقة على التحرك والتحكم والسيطرة وحسن استخدام السلاح كما أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية في حماية أمن المنطقة ضمن منظومة القوات المسلحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقامت قواتنا المسلحة بدور مشرف ضمن قوة الردع العربية لإعادة السلام والأمن في ربوع لبنان الشقيق مما أكسبها احتراماً على الصعيد العربي كما قامت بنداء الواجب بالمشاركة الفعالة في حرب تحرير الكويت وخاضت معركة التحرير بكفاءة وشاركت في عملية إعادة الأمل للشعب الصومالي تحت مظلة هيئة الأمم المتحدة وكان الدور الذي لعبته قواتنا المسلحة على الساحتين الإقليمية والدولية مثالاً للانضباط ونموذجاً للتفاني في أداء الواجب وأعطت مساهماتها في عمليات الإغاثة والمساعدات الطبية في ميادين عملها كافة طابعاً إنسانياً لما تقوم به قواتنا من واجبات ومهام فكانت خير ممثل لقيم دولتنا وثقافة وأصالة شعبنا مقدمة النموذج والقدوة ومجسدة معاني الخير ومعبرة عن روح المبادرة وقوة الالتزام ومعززة السياسة الحكيمة لدولة الإمارات التي أملت هذا التوجه .
إن استراتيجيتنا تتفاعل عضوياً وترتبط محورياً بأمن الأشقاء في دول مجلس التعاون ومن هذا المنطلق جاءت مشاركاتنا في تنفيذ واجبات قوة درع الجزيرة التي تمثل أحد أركان وآليات التعاون العسكري بين دول المجلس .
واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة لا تزال قواتنا المسلحة تواصل بدعم قيادتها الحكيمة تحقيق المزيد من التقدم والتطور في كل المجالات من خلال امتلاك أفضل التقنيات التكنولوجية العسكرية مع الحرص الدائم على التدريب ومواكبة كل جديد لاستيعاب أحدث النظم الدفاعية والتجهيزات التقنية لتظل قواتنا دائماً في مصاف الجيوش الحديثة وتظل كعهدها دائماً ركناً أساسياً في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة والشرق الأوسط وهي دائماً على أهبة الاستعداد لحفظ أمن الوطن والمواطن وقطع الطريق أمام أي محاولات تهدد حقوقها أو تمس سيادتها ومكتسباتها .
وينبغي أن يكون ما تحقق من إنجازات للقوات المسلحة في ظل الاتحاد دافعاً قوياً ومحفزاً لمزيد من العمل الجاد والمثابرة ومضاعفة الجهود من أجل دوام الارتقاء أكثر وأكثر بالجاهزية والكفاءة العسكرية والقتالية وبما يواكب أفضل التطورات العسكرية مع الحرص على ديمومة اليقظة والقدرة على التفاعل الخلاق مع كل المتغيرات الإقليمية والدولية .
ويسعدني في هذه المناسبة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة سائلين الله أن يعيد عليهم هذه المناسبة باليمن والبركات وعلى القوات المسلحة بكل الخير وأن يديم لها الرفعة والعزة والمنعة وإننا في هذه الذكرى المجيدة وإحساساً منا بأهمية مسؤوليتنا تجاه هذا الوطن المعطاء نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة بأن نكون الجند الأوفياء والدرع الواقي للوطن والعين التي لا تنام .
وكيل وزارة الدفاع المساعد: ماضون خلف القيادة لاستكمال مسيرة التقدم
وجه اللواء محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفي ما يلي نص الكلمة . .
تحتفل كل جيوش العالم بذكرى تأسيس قواتها المسلحة ونحن نفتخر بذكرى توحيد قواتنا المسلحة في السادس من مايو عام 1976 وذلك في الاجتماع الرئاسي الذي تم بين أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد برئاسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في منطقة أبومريخة التي شهدت صدور قرار توحيد القوات المسلحة للدولة بكافة أفرعها البرية والبحرية والجوية في جيش واحد وقيادة واحدة وهذا إنجاز عظيم لترسيخ الوحدة الوطنية في بلادنا والسعي نحو بناء دولة الوحدة .
ومنذ قيام الاتحاد ومن منطلق الإيمان بأن الإنجازات مهما بلغت لا بد لها من جيش يحميها فلهذا أولت القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً لبناء قوات مسلحة قوية ومتماسكة فعمدت إلى تنويع مصادر تسليحها وتزويدها بأحدث التكنولوجيا العسكرية وفق آخر ما توصلت إليه العسكرية العالمية لتصبح للدولة قواتها المسلحة القوية برجالها والمتطورة بعتادها المستعدة للبذل والعطاء من أجل الذود عن المواطنين وحياض الوطن وحماية مكتسباته .
وعنيت القيادة ببناء الإنسان في القوات المسلحة فوفرت له أفضل فرص الاطلاع ومهدت له سبل اكتساب الخبرات ليحسن التعامل مع أحدث صنوف الأسلحة والتكيف مع آخر ما توصلت إليه التقنية العسكرية من قدرات وإمكانات على كافة الصعد مع مداومة الاستمرار بالتوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءة تواكب العصر ومستجداته وتحدياته وكان لا بد أن يواكب هذا التطور والتحديث التقني تطور في الفكر وتطور في الاستيعاب وتطور بالتالي في الأداء حتى يحقق التكامل في منظومة الكفاءة والوصول بها إلى المستوى المنشود .
ولا يخفى الدور الكبير للقائد الأعلى وباني الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في بناء وتطوير القوات المسلحة فقد كان لتوجيهاته الأثر الواضح في ما وصلت إليه من تطور وتقدم .
وقد حققت قواتنا المسلحة العديد من الإنجازات وهي سائرة بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإرادة صلبة مواكبة للحداثة وآخذة بزمام التطور في جميع مجالاتها وهي تمضي قدماً إلى الأمام برعاية كريمة من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وعاملة بالتوجيهات السديدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك وفق قاعدة تعتمد في المقام الأول على بناء الإنسان وتأهيله التأهيل الأمثل وفق استراتيجية مدروسة تعتمد دائماً مبدأ الكيف قبل الكم والفرد قبل الآلية، وقد تحقق بفضل توجيهات القيادة الرشيدة وعلى يد أبناء القوات المسلحة الذين اتخذوا من توجيهات قائدهم الأعلى نبراساً يهتدون به .
إننا وفي هذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .
وبهذه المناسبة العظيمة أيضاً نقول لقائدنا الأعلى إننا على العهد سائرون وفي طريق العزة ماضون خلف قيادتكم الحكيمة لاستكمال مسيرة التقدم والرخاء تحفظكم عناية ورعاية الباري جل وعلا وترعاكم قلوب وأفئدة أبناء شعبكم .
نائب رئيس الأركان: تحديث السلاح وتنمية القدرات ورفع الكفاءات القتالية
وجّه اللواء الركن عيسى سيف محمد المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
في هذا اليوم الأغر السادس من مايو/ أيار عام 1976 تلاقت إرادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في قرارهم الحكيم والتاريخي لتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة . وكان ذلك نتيجة عزيمة طموحة وإرادة صلبة وإيمان قوي راسخ بأن دولة الاتحاد في حاجة إلى جيش قوي يحمي سيادتها ويصون مقدساتها ويذود عن حياض الوطن . وقد وعت القيادة الرشيدة بثاقب فكرها هذا التوجه فعمدت إلى تسخير كل طاقات الدولة وإمكاناتها ووفرت الدعم المادي والمعنوي لبناء القوات المسلحة على أسس علمية ووفق خطط استراتيجية وضعت في اعتبارها الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية وما يستلزم ذلك من سعي دؤوب للحاق بركب التقدم في مجالات العمل العسكري بمختلف أنشطته تخطيطاً وتنظيماً وتسليحاً وتدريباً، وخبرة عملية ميدانية، مع التركيز في الأساس على بناء الفرد المقاتل وإعداده وفق أحدث أساليب التدريب العسكري وتأهيله بما يمكنه من أداء دوره الوطني وتوفير منظومات تسليح ذات كفاءة عالية وفق أحدث ما توفره التكنولوجيا العسكرية العالمية مع الأخذ بعين الاعتبار التكامل بين أفرع القوات المسلحة، والعمل في إطار الأسلحة المشتركة الحديثة .
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة نؤكد أن مسيرتنا ماضية في طريقها إلى الأمام في سعي مستمر لتواكب على الدوام تقنية العصر من خلال تحديث السلاح وتنمية القدرات ورفع الكفاءات القتالية عبر استراتيجية محددة الخطى واضحة المعالم لتحافظ قواتنا المسلحة على المكانة التي بلغتها اليوم ولتصبح بحق مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن سنداً لكل شقيق وعوناً لكل صديق ودرعاً واقية لوطن الخير والعطاء .
إن المسيرة التي قطعتها قواتنا المسلحة والنقلة النوعية التي واكبتها لم تكن وليدة صدفة وإنما هي تتويج لجهود سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي ظل يتابع بكل دقة وتفان مراحل بناء وتطوير هذه القوات وبذل كل الطاقات والإمكانات حتى وصلت إلى ما نراه اليوم من تفاعل إيجابي مع تحديثات العصر وتحدياته ومستجداته، وبمؤازرة من أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
ونحن إذ نسترجع اليوم ما حققته قواتنا المسلحة خلال ستة وثلاثين عاماً إنما نستلهم من هذه الذكرى المعاني السامية والسلوك الوطني المشرف الذي اتسمت به قواتنا المسلحة خلال مشاركاتها العملياتية ومساهماتها الإنسانية حيث هبت بتوجيهات القيادة الرشيدة للمشاركة في قوة الردع العربية لحفظ السلام في ربوع لبنان الشقيق كما هبت لنجدة الصومال الشقيق بالمشاركة بقوة فاعلة في عملية إعادة الأمل ضمن القوات الدولية في نطاق عمليات الأمم المتحدة، ويوم استشعرت الخطر الذي يواجهه شعب كوسوفا لم يحل بعد المسافة بين قواتنا دون أداء دورها الإنساني هناك، وقد سبق ذلك وقفتها المشرفة ومساهمتها الفعالة في تحرير الكويت ومبادرتها ضمن قوة درع الجزيرة لحماية أرض الكويت من أي عدوان يهددها وأخيراً وليس آخراً حيث قامت بدورها في مملكة البحرين وليبيا، وعكست كل هذه العمليات والمساهمات الإنسانية سمات القوات المسلحة الباسلة التي تتفانى في أداء الواجب وضرب أبناء قواتنا المسلحة المثل الأعلى في الكفاءة والانضباط والشجاعة والإخلاص والتجرد ونكران الذات .
ويسرنا في هذه المناسبة الخالدة أن نرفع آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة داعين الله سبحانه وتعالى أن يعيد عليهم هذه الذكرى باليمن والبركات وأن يديم للقوات المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والسؤدد .
ويطيب لنا ونحن نحتفل بهذه الذكرى وإحساساً منا بعظم مسؤولياتنا تجاه هذا الوطن الغالي أن نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة بأن نكون دائماً فداء لوطن الخير والعطاء .
قائد القوات الجوية والدفاع الجوي: قادرون على استيعاب متطلبات الوقت والمستجدات
وجّه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفي ما يلي نص الكلمة . .
يطيب لي بداية باسمي وباسم جميع منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي أن أهدي خالص الأماني والتهاني وصادق مواثيق العهد والولاء لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى العزيزة على قلوبنا ذكرى توحيد القوات المسلحة .
هذه الذكرى التي تعيد للأذهان تلك الحكمة والنظرة الثاقبة للأمور وعياً وإدراكاً منها بمقتضيات الحاجة ومستلزمات الوقت إنها رؤية باني الوطن وعزته رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إنها الرؤية التي كان يعرف بها الرؤية لأبعد مدى ولأقصى حدود الزمان والمكان، إنها رؤية الوطن والإنسان بأبهى الصور وأفضل الأحوال .
فمن وحي رؤيته، رحمه الله، التي أرادت الوحدة لهذا الوطن بتحقيق حلم الاتحاد كانت رؤيته أيضاً ترمي إلى وحدة جديدة تزيد من لحمة الاتحاد وتآزره إنها وحدة الصف والكلمة ووحدة الدفاع والقوة لهذا الوطن ولمن يعيش على أرض هذا الوطن، إنه قرار التوحيد للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي يعتبر قراراً تاريخياً ومصيراً جديداً يضاف لهذه الأرض ومن عليها .
فبدأ مع هذا القرار استشعار جديد لحجم المسؤولية الكبيرة والجسيمة والتي تتطلب معها ليس تضافر الجهود والهمم وحسب وإنما تقديم النفس فداء لهذا الوطن قبل أي مطلب أو غرض، فالوطن الذي صار منضوياً تحت لواء قيادة واحدة حتم عليه إنشاء وتأسيس قوة دفاعية واحدة تحقق الهدف والغاية وهو الدفاع والحماية عن أراضيه وصون مكتسباته ومنجزاته التي تتوالى .
ومع توالي المنجزات على مر سنين الاتحاد الأربعين لا تزال القوات المسلحة وتحت القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تعمل بتلك الرؤية التي وضعها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهي من حداثة إلى أحدث ومن تطوير إلى تطور أكبر إلى أن غدت قواتنا المسلحة وبفضل الرعاية التي توليها قيادتنا الرشيدة من أفضل جيوش العالم تسليحاً وتحديثاً وتطويراً .
ومن أجل متابعة أفضل الممارسات والسبل الكفيلة التي تحقق مبدأ النجاح كان لابد من مسؤولية تتابع عن كثب هذا التطور وتأخذ بيده نحو الأفضل دوماً إنها المسؤولية التي تكفلت بها الرعاية الدائمة والتوجيهات المتواصلة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي لا يألو جهداً في المتابعة والحرص على توفير كل ما تستلزمه مراحل المواكبة والحداثة .
والقوات الجوية والدفاع الجوي تعمل وفق هذا النسق ومبدأ الرعاية والعناية فهي كغيرها من قيادات القوات المسلحة تمثل رافداً من الروافد التي يعتمد عليها في توفيرها لأحدث النظم والمعدات وفق أحدث الوسائل والتكنولوجيا المتطورة التي تعزز قدرات قواتنا المسلحة إلى جانب عملها الدائب والمتواصل على توفير وتطوير عنصرها البشري المؤهل الذي يواكب الجديد ويستطيع بأدائه المتميز أن يقوم بالمهام والعمليات المناطة به بكل كفاءة واقتدار .
وقد نجحت القوات الجوية والدفاع الجوي بما حققته من تطلعات القيادة العليا من تأسيس قاعدة تكنولوجية متطورة تضم وتمتلك أحدث المعدات والأسلحة والطائرات في المجال الجوي إلى جانب كوادرها المؤهلة وأن تكون على قدر المسؤولية التي ألقيت على عاتقها حامية سماء الاتحاد، فهي بصقورها المدربين والمؤهلين وبما تمتلكه من قوة وعتاد قادرة على استيعاب متطلبات الوقت ومستجدات العصر .
كما استطاعت القوات الجوية وبما تمتلكه من حوافز ومقومات أن تكون عنواناً رئيساً وهدفاً مثالياً لاختيارات شباب الوطن الطامحين للالتحاق بصفوفها فمن خلال مشاركاتها في حملات التجنيد والتوظيف ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تمثل حلماً يراود كل راغب في الانضمام إليها ليكون صقراً من صقور سمائها كما أثبتت القوات الجوية والدفاع الجوي ومن خلال مشاركتها أيضاً في المعارض المحلية والدولية أنها جناح من الأجنحة البارزة التفاعل ذات الحيوية والأداء الذي يشار إليه بالمهارة العالية والتقانة المرتفعة .
ونحن إذ نغتنم هذه الفرصة في احتفال قواتنا المسلحة بالذكرى الـ 36 نعلن ونعاهد على أن نكون دوماً وفق ما تنشده القيادة الرشيدة وأن تكون القوات المسلحة لدولتنا الغالية ذراعاً تطوق الوطن بعناية ويداً تمتد للخير بكل وسيلة وغاية .
ونجدد عهدنا من جديد في أن نكون بواشق في سماء مجد الاتحاد وبأن نكون صقوراً تحمي غطاء الأرض لتبقى بلدنا بلاد السلام تنعم بالأمن والأمان .
قائد القوات البرية: قوة متميزة قادرة على تحقيق الغرض المنشود
وجه اللواء الركن جمعة أحمد البواردي الفلاسي قائد القوات البرية كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
مرت على دولة الإمارات العربية المتحدة ذكرى عزيزة على قلوب أبنائها قيادة وشعباً الذكرى الأربعون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة ذكرى التضامن والوفاء ذكرى الإرادة الصادقة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .
لقد ترجم الاتحاد مبادئ سامية بفضل الرؤى الموحدة لقادته الأوفياء بناء شامخاً يتسامى مدلاً بفخر واعتزاز بالمكانة السامية المتميزة التي احتلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بين دول العالم المتقدم بفضل وتوفيق من الله تعالى وبالجهود الحثيثة الصادقة التي قدمها ويقدمها قادة الإمارات وعلى رأسهم سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي كان ولا يزال خير من استلم الأمانة وأداها حيث سار بها على نهج المؤسس ذي الفكر الثاقب وإلى جانبه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حفظهم الله، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
إنجازات لا حصر لها تحققت على مدى أربعين عاماً في كافة المجالات في المجال العلمي والاجتماعي والاقتصادي وكان على رأسها المجال العسكري .
وكان لابد لهذا الصرح العظيم والإنجازات الخيرة من قوة وطنية قادرة تحميها وقد كان لها ما أرادت لقد بنى الاتحاد قوة للدفاع عن الوطن ومقدراته ضمت جميع صنوف الأسلحة جوية وبرية وبحرية شكلت بها الدرع الواقي الذي يحمي الاتحاد وإنجازاته وقد استقطبت من أجل ذلك الشباب الواعي الذي تسلح بالوطنية الصادقة والعلوم العسكرية الحديثة حيث أفاد مما وصلت إليه أرقى وأقدم الجيوش في العالمين العربي والغربي تسليحاً وتخطيطاً وتنفيذاً ومهارة في استخدام الأسلحة والمعدات المتطورة وخبرات متنوعة في كافة المجالات العسكرية ليشكل درعاً قادراً على حماية الوطن براً وبحراً وجواً .
لقد تخرج في مدرسة القوات المسلحة خيرة الضباط والأفراد الوطنيون الصادقون الذين غرست القيادة الرشيدة في نفوسهم حب الوطن والتضحية والفداء حرصاً على أمن الوطن ومقدراته لقد رأى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بفكره النير واستشرافه مستقبل الدولة الفتية أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على سلاح بعينه وإنما هو عمل متكامل لا يحقق الغاية المرجوة منه إلا بتوحيد القوات المسلحة الذي يترجم الإرادة الوطنية الصادقة والفكر المستنير الذي يحفظ لدولة الإمارات العربية المتحدة كيانها وتماسكها ويدفعها نحو مسيرة التقدم والبناء .
لقد غدت قواتنا المسلحة بفضل هذا القرار كياناً يتميز عن المؤسسات الوطنية إعداداً وتجهيزاً وتأهيلاً إلى قوة قادرة على رد أي عدوان يمكن أن تواجهه الدولة إلى قوة تواكب أحدث ما وصلت إليه الجيوش علماً وتدريباً من خلال الدورات المتلاحقة والمشاركة في التدريبات الداخلية والخارجية والمساهمة مع القوات الدولية في حفظ الأمن والاستقرار في الدول أو المناطق التي تشهد اضطرابات سياسية سعياً وراء الخبرة وتأكيداً للكفاءة العالية وتحقيقاً للأمن والسلام العالميين والتي بفضلها اكتسبت قواتنا المسلحة المكانة المرموقة بين دول العالم .
ستة وثلاثون عاماً مضت على توحيد قواتنا المسلحة وهي في تطور مستمر وعطاء لا ينفد بفضل منتسبيها ضباطاً وضباط صف وأفراداً الذين يجددون الولاء والطاعة لسيدي قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ولسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
ولكن ما الذي تعنيه هذه المناسبة لمنتسبي القوات المسلحة الإماراتية إنها تعني الإبقاء على الولاء والطاعة لقادة الوطن وأبنائه تعني الحفاظ على المكتسبات والإنجازات العظيمة التي تحققت والإبقاء على راية الوطن عالية خفاقة في سمائه والمحافظة على الأمن والأمان والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي والمساهمة الفاعلة في التخفيف عن الشعوب المضطهدة من منطق إنساني وبخاصة عند الكوارث والحروب والنكبات .
وتحقيقاً لتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، حيث وضع أمانة الوطن وأبنائه الأوفياء في عهدة القيادة الرشيدة تأكيداً لمقولته الخالدة التي وجهها إلى أبناء القوات المسلحة حيث قال: أنتم والوطن وديعة في أعناقنا وعندما يتعلق الأمر بما أودعه لنا الآباء والمؤسسون من أمانة فنحن لا نتردد ولا نجامل ولا نتهاون وبهذا نصون اتحادنا وندافع عن هويتنا ونحمي دولتنا فمن عزيمتكم نستمد العزم ومن إرادتكم نستمد القوة ومن انتمائكم نستمد الأمل .
وتثميناً للجهود الجبارة المستمرة التي يبذلها سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في متابعة تقدم القوات المسلحة ورفدها بكل ما تتطلبه لتغدو قوة متميزة قادرة على تحقيق الغرض المنشود الذي أنشئت من أجله ومسايرة لركب التقدم العالمي في كافة المجالات .
فباسمي واسم منتسبي القوات البرية ضباطاً وضباط صف وأفراداً أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونؤكد لكم أننا على العهد باقون ولاء وبيعة وتقدماً إننا نرخص نفوسنا وأرواحنا من أجل أن تبقى راية الوطن عالية خفاقة والوطن يحفه الخير والأمان .
حفظ الله سموكم ذخراً لهذا الوطن الحبيب وطن العزة والكرامة وسدد خطاكم لما فيه الرفعة والتقدم والازدهار وسدد خطاكم لتحقيق الحرية والكرامة والخير لأبناء الوطن الحبيب والعالم أجمع .
رئيس هيئة العمليات: تزيد من رصيدها الإنساني مفاخر ومناقب
وجّه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري، رئيس هيئة العمليات، كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
نحتفل اليوم بذكرى عزيزة على قلب كل عسكري بشكل خاص وكل مواطن على أرض هذا الوطن بشكل عام، إننا نحتفل ونحتفي بذكرى جمعت آحاداً متفرقة تحت راية واحدة وفي جماعة متعاضدة يجمعها الهدف الواحد والمصير الواحد والشعب الواحد، إنها ذكرى التوحيد لقواتنا المسلحة ذكرى السادس من مايو لعام 1976 .
هذه الذكرى التي تعود في كل عام من أعوام مجدها لا نزال نتلمس إنجازاتها يوماً بعد يوم، فمع ذكرياتها تمر علينا نفحات من عبق التاريخ الذي ضرب بمتانة جذوره في عمق الأرض في عمر الزمن فامتد بعيداً وامتد أثراً وأمتد معنى .
فامتداده البعيد هو ذاك الامتداد الذي صار تاريخاً نحتفل به كل عام فمعه نسترجع شريطاً من الذكريات لحكايات من الكفاح والنضال والصبر من أجل هدف أعلى وغاية أسمى، إنها الوحدة والتلاحم .
فبصبر وكفاح وآمال المؤسسين الراحلين وتطلعاتهم التي عانقت هامات المجد استطاعوا تحقيق ما تصبو إليه أنفسهم وترجوه فكان لعملهم الدؤوب وجهدهم المستمر نتيجة مبهرة وشجرة مثمرة ما زالت تؤتي ثمارها حتى يومنا هذا فاتحدت أياديهم لتحقيق الهدف وتوحدت آمالهم لبلوغ غايات الوطن، فكان لهم ما أرادوه وتحققت لهم طموحات الوحدة في مسيرتهم الغراء نحو التلاحم والتعاضد وبناء الوطن والإنسان .
ونحن اليوم إذ نتشارك احتفال قواتنا المسلحة بذكرى توحيدها السادس والثلاثين، إنما نستحضر الماضي بكل ما حمله من فخر ومناقب ونعيش الحاضر بما نراه من منجزات ومفاخر ونرقب المستقبل بأمل يزهر ويزخر بالخير والبشر لهذه الدولة الغالية .
وقواتنا المسلحة وهي في عجلة تطورها الدائم ومسيرتها الحافلة بالمواقف والانجازات والمهام المتعددة، لا تزال تحافظ على عناصر ارتكازها ودعائم وجودها . . إنها الدعائم التي تكفل لها تحقيق الغايات والأهداف التي وجدت من أجلها إنها الحماية الكافية والوقاية اللازمة لوطن مستقر ينعم بالأمن والأمان ليتواصل مع عالمه عبر جسور من السلام والتعاون والاحترام المتبادل .
وقد أثبتت قواتنا المسلحة دورها البارز والحيوي في عمليات تعتبر من صميم عملها ومهامها العسكرية الدفاعية، فالأحداث التي مرت والمتغيرات التي طرأت على الساحة العربية والإقليمية والعالمية حتمت على قواتنا أن تكون على قدر كاف من الجاهزية والتفاعلية تحسباً لأي طارئ قد يطرأ، فكانت مشاركات قواتنا المسلحة في مختلف المحافل والأحداث العالمية كفيلة بأن تثبت للعالم بأن القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على قدر المسؤولية وبحجم المشاركة التي تضطلع وتقوم بها في مهام تعاونها مع القوات الشقيقة والصديقة الأخرى .
كما أن قواتنا وبما تقوم به من عمليات لحفظ الأمن ونشر السلام في أقاليم عدة من العالم تحت مظلة العمل الدولي للأمم المتحدة قد أوصلت للعالم رسالتها الإنسانية التي تحملها وتؤمن بها والمنطلقة من القاعدة الراسخة لسياسة وقيادة دولتنا الرشيدة المبنية على الاحترام الدولي والمشاركة الإنسانية بكل ما تحمله هذه الرسالة من معاني ومبادئ وقيم نبيلة سامية .
واليوم وقواتنا المسلحة في ذكرى توحيدها المجيد لن تقف فقط على ما حققته من نتائج في عملياتها ومشاركاتها الحافلة على مدى عقودها السابقة، فهي عاقدة العزم دوماً على السير قدماً نحو آفاق أرحب وغايات أسمى ومشاركات فاعلة هادفة تحقق لها الخبرة الدولية وتزيد من رصيدها الإنساني مفاخر ومناقب متمثلة في ما تقوم به من أداء رؤى القيادة وسياستها الحكيمة في نشر السلام والأمان وتحقيق مبدأ المشاركة والجاهزية في كل قضية تتبناها وفي كل مهمة تؤديها .
ولا يسعني ختاماً إلا أن أشد على أيدي منتسبي قواتنا المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود ومدنيين وأذكرهم بما يحملونه من أمانة غالية في أعناقهم من الذود عن حياض وطنهم وأمنه وأمانه ومشاركتهم الصادقة في الدفاع عن قضايا الحق والعدل أينما وجدت، فأنتم تحملون رسالة حق وسلام وتعملون بروح وثّابة للمعاني متطلعة للخير مضطلعة بالواجب وأدائه على أكمل وجه متفانين في خدمة الوطن والسعي لعلو مجده في مختلف الظروف والأحوال وتمثيله بأحسن الصور وأفضلها في كل ميدان ومحفل، وأذكرهم أيضاً بأن قيادتهم العليا لقواتهم المسلحة تفخر بهم وتشيد بدورهم الحضاري والإنساني المتميز في كل عملية ومهمة يقومون بها .
ويسعدني بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً ذكرى توحيد قواتنا المسلحة أن أزف أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى جميع ضباط وضباط صف وجنود ومنتسبي القوات المسلحة وإلى شعب الإمارات الغالي، وكل عام وقواتنا المسلحة ترفل بالعزة والمنعة والمجد .
رئيس هيئة الإمداد: حققت نقلة نوعية في تسليحها
وجّه اللواء خليفة محمد ثاني الرميثي رئيس هيئة الامداد كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
يشرفني ونحن نحتفل بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة أن أتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وفي هذه المناسبة لابد من وقفة شكر وعرفان للآباء المؤسسين لما بذلوه من جهد لتأسيس وتوحيد قواتنا المسلحة والعمل على تطويرها وفق أحدث ما في العصر من منظومات تسليح وفكر عسكري .
وتستدعي هذه الذكرى وقفة نسترجع خلالها الماضي بكل ما بذل فيه من جهد لبناء القوات المسلحة والحاضر بكل ما يشهده من إنجازات والمستقبل بكل ما يستوجب طرحه من استراتيجيات لنبني على أساسها تحديث القدرات العسكرية بما يضمن على الدوام الحفاظ على أمننا الوطني ويهيئ لنا القدرة على الدفاع عن قيمنا ووحدتنا وسيادتنا مع ضرورة العمل بشكل مستمر لمواكبة كل جديد في عالم التقنيات وما يقابله من تنظيم للدورات التدريبية لتطوير المهارات مع مراجعة استراتيجيتنا بين الحين والآخر وفق ما يحدث من مستجدات وتحديات ومتغيرات يفرضها العصر .
لقد أثبتت الأعوام التي مضت أن قواتنا المسلحة بفضل قيادتها الرشيدة التي عمدت لتطويرها وفق تخطيط علمي مدروس، قد حققت نقلة نوعية في تسليحها وكافة مجالات عملها مما مكنها من الإسهام بإيجابية وفعالية في العديد من ساحات العمل الإنساني العالمي والمشاركة بكفاءة تحت علم الأمم المتحدة في عمليات حفظ الأمن والسلم العالميين في شتى المناطق والمواقع وأصبح سجلها حافلاً بالنجاحات كما أصبح أبناء القوات المسلحة محل تقدير وإشادة في كل موطئ قدم بفضل الكفاءة في الأداء والانضباط في ممارسة الواجبات .
إننا إذ نحتفل بهذه الذكرى المجيدة نرى غرس القيادة وقد تجسد في كوادر قيادية مواطنة ذات كفاءة عالية تحسن التعايش مع روح العصر وتواكب أحدث ما تنتجه مصانع السلاح وخير ما تستخدمه الجيوش العصرية من أسلحة ومعدات وأجهزة وآليات وإننا لعلى ثقة أن نجاح وتميز رجال القوات المسلحة سوف يستمر ويتأكد ويتعزز يوماً بعد يوم وفي كافة المجالات وأن القيادة الرشيدة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ورعايته وبتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ الحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قواتنا المسلحة .
إن ما تحقق من إنجازات باهرة خلال ستة وثلاثين عاماً يملؤنا بالفخر والاعتزاز ونلمس جانباً من هذه الإنجازات على صعيد الإمداد بالقوات المسلحة فلقد كان لهيئة الإمداد نصيبها الوافر من هذه الإنجازات التي تحققت ومنتظر تحقيقها بإذن الله حيث بنت خطتها في التطوير والتحديث من منطلق رؤيتها الاستراتيجية لحجم الإمداد المتنامي في قواتنا المسلحة وما يستلزمه ذلك من تطبيق أساليب علمية غير نمطية في تدبير الاحتياجات وتوفير كافة الخدمات عن طريق استخدام النظم الآلية الشاملة والمبنية على مفهوم نظام الإمداد المتكامل كقاعدة أساسية لدعم مطالب كافة عناصر القوات المسلحة بالسرعة المرجوة والجودة والدقة اللازمة في كل الأوقات وفي كافة المجالات وبما يحقق خدمة الأهداف الاستراتيجية للقوات المسلحة وما يتوافق مع الخطط العسكرية العليا مع الالتزام دائماً بنشر ثقافة الجودة والتميز مع الاستمرار في تعزيز الكفاءة الإدارية والميدانية ووضع الآليات التي تجعل التطوير والتحديث ممارسة يومية راسخة ومستقرة في بنية هيئة الإمداد .
إن السادس من مايو سيظل معلماً بارزاً وعلامة مضيئة في تاريخ القوات المسلحة يؤكد سعي القيادة المستمر لدعم الكيان الاتحادي وضمان أمنه واستقراره وتقدمه وتعزيز قدرات القوات المسلحة لتبقى على الدوام درعاً واقياً يحمي الأرض ويصون العرض ويذود عن حياض الوطن وسنداً لكل شقيق ودعماً لكل صديق .
ويشرفني أن أهنئ جميع الإخوة القادة والضباط وضباط الصف وأفراد القوات المسلحة سائلاً الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير للوطن وأن يديم على قواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة .
رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية: سمعة عالمية طيبة ومكانة عالية لكفاءة أدائها
وجّه اللواء الركن مطر سالم علي الظاهري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفي ما يلي نص الكلمة . .
انطلاقاً من السعي المستمر لدعم الاتحاد وتوطيد أركان الدولة وتعزيز أمنها واستقرارها وتقدمها تم في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الدولة والحصن المنيع الذي يذود عن حياض الوطن .
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تقدم جعلها في طليعة مؤسساتنا الوطنية تواكب أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم وما كان هذا ليتحقق لولا الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة . . وإذا كانت المراحل الأولى قد استدعت التركيز على تنويع التسليح بما يتناسب مع طبيعة الأرض والمناخ والموقع الاستراتيجي مع الاهتمام بزرع مشاعر التعاضد والتكاتف والإحساس المشترك بالهدف والمصير الواحد فقد استدعى التطور الانتقال من مرحلة تقسيم القوات إلى مناطق عسكرية ومن ثم الانتقال منها إلى الأخذ بنظام التشكيلات الحديثة وذلك بتقسيمها إلى ألوية تواكب روح العصر وفقاً لأحدث نظم التشكيلات العسكرية في العالم مما أفسح المجال أمام مزيد من التوسع والتطور أخذاً بالانفتاح الرشيد على منظومات التسلح العالمية بما تملكه من تقدم تقني عسكري للحصول على أحدث أنظمة التسليح وفق تخطيط علمي مدروس، وقد روعي منذ البداية أن يواكب هذا إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من القوى البشرية لتصبح قادرة على العمل في جميع المجالات بكل كفاءة واقتدار، وكان طبيعياً أن يقابل أبناء القوات المسلحة هذا الدعم اللامحدود من القيادة بالحرص على التدريب المتواصل لصقل مهاراتهم القتالية وضمان حسن استخدام السلاح والتعامل معه مع الاستفادة من كل ما توافر لهم من إمكانيات ليظلوا دائماً مصدر منعة وملجأ أمن لصون ذرى الوطن واضعين نصب أعينهم أن بلادهم هي أمانة في أعناقهم وأن المواطنة الحقة هي ترجمة حقيقية للوفاء للوطن والولاء للقيادة مع إيمان بأن الجندي الذي يستوعب معطيات عصره ويواكب كل ما يستجد من تقنيات هو العنصر الحاسم في صنع النصر .
إن أبناء القوات المسلحة قد أثبتوا عبر السنوات أنهم على قدر حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم من خلال مساهمة قواتنا المسلحة في قضايا وهموم دول عالمنا العربي وذلك ضمن قوة الردع العربية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع لبنان الشقيق وتلبية نداء الواجب الانساني بمشاركتها في عمليات إعادة الأمل للشعب الصومالي الشقيق ضمن القوات الدولية وتحت مظلة هيئة الأمم المتحدة والقيام بالمهام الإنسانية التي شهدتها ألبانيا وإقليم كوسوفا، وقد كان لقواتنا المسلحة وجودها الفاعل حيث تعاونت مع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركتها في حرب تحرير الكويت والمبادرة لحماية أرض الكويت من أي عدوان وأخيراً وليس آخراً حيث قامت بدورها في مملكة البحرين ضمن قوة درع الجزيرة وفي ليبيا وجاءت كل هذه المواقف لتعبر بصدق عن كفاءة أبناء القوات المسلحة على كل الصعد إقليمياً وعربياً وعالمياً وأصبحوا محل ثقة وتقدير وإشادة في كل موطئ قدم بفضل ما تميزوا به من التزام وانضباط في ممارسة الواجبات .
وإذا كانت كل هذه العمليات والمساهمات قد عكست سمات أبناء قواتنا المسلحة الباسلة التي تتفانى في أداء الواجب فقد كان لهذه المساهمات مردودها أيضاً إذ خرجت قواتنا المسلحة بعدد كبير من الدروس المستفادة لعل أهمها اكتساب سرعة الاستجابة للمتغيرات والتعامل مع كل المواقف الإنسانية والقتالية بوعي وإدراك والتدريب والتأقلم على القيام بمهام وواجبات في ظروف بيئية ومناخ مختلف عما هو في دولة الإمارات مما أكسبها مهارات عالية وإضافة لتبادل الخبرات والآراء من خلال الاختلاط بقوات التحالف ضمن نطاق عمليات الأمم المتحدة ومن خلال المشاركة مع الأشقاء في مساهمات إنسانية وعمليات قتالية أخرى مما أكسبها أيضاً سمعة طيبة ومكانة عالية لقيامها بواجباتها بكفاءة وروح عالية من المسؤولية والحياد أسفرت عن تقدير وإشادة المجتمع الدولي بأبناء قواتنا المسلحة . إن ذكرى توحيد القوات المسلحة تشكل مناسبة متجددة لكي نعرب لكل منتسبي القوات المسلحة عن تقديرنا لجهودهم المخلصة في الارتقاء بقواتهم المسلحة وهي فرصة نجدد فيها اعتزازنا بهم وثقتنا بقدراتهم وننتهز هذه الفرصة لندعوكم مجدداً لمواصلة اكتساب المزيد من المعارف العسكرية والخبرات وتطوير المهارات ومواكبة آخر المستجدات العلمية والعسكرية ومواصلة الجهد من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره .
ويسعدنا بهذه المناسبة الخالدة أن نرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أسمى آيات التهاني والتبريكات سائلين الله أن يعيد عليهم هذه الذكرى باليمن والخير والبركات وأن يديم على قواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والسؤدد .
قائد القوات البحرية: ما حققناه معجزة وقواتنا ستار واق ضد التهديدات
وجه اللواء الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ قائد القوات البحرية كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
وفيما يلي نص الكلمة . .
تأتينا ذكرى التوحيد وتطل علينا من جديد وهي تحمل في طياتها دوماً شريط الذكريات لعهد ليس بالبعيد، العهد الذي تأسست معه اللبنات الأولى للاتحاد لتنطلق معه بدايات أخرى لضمان كيان هذا الاتحاد، إنه توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة .
لقد كان السادس من مايو/ أيار لعام 1976 يوماً مجيداً في تاريخ قواتنا المسلحة يوماً نقف له جميعاً وقفة إجلال واحترام وتقدير وتكريم وما ذاك الإجلال والتقدير إلا لما حمله هذا اليوم من مضامين ومفاهيم تعدت الحديث عنها بما نتلمسه اليوم من آثارها الواضحة عياناً وبياناً لكل من وعى القول واحتواه بالفعل والعمل .
لقد أتى التوحيد لهذا العام ليثبت أن ما وضع من خطط وأهداف وأسس أدت لتحقيق ما رسم من نهج للقرار التاريخي والمصيري الذي أثبت جدارته في حماية الاتحاد وتوطيد عرى أركان البلاد .
لقد احتفلنا بأربعينية الاتحاد ومعه تذكرنا مؤسسيه الذين أقاموا بجدهم وجهدهم كيان الاتحاد فتمثلت روحهم في كل ما نراه من معالم في هذا البلد وبما حققه من مفاخر وإنجازات في كل ناحية وشبر من إماراتنا السبع وليس ذاك فقط بل تعداه إلى كل محفل محلي ودولي .
ونحن في قواتنا البحرية نصدق القول بالفعل ذلك أن ما تحقق يعتبر معجزة إذا ما قورنت بعامل الزمن، فمن قوة محدودة القدرات لحماية المنشآت الاقتصادية القريبة من الساحل أصبح لدينا اليوم قوة بحرية قادرة على حماية مصالح الدولة في جميع البحار وذلك من خلال أنواع السفن ذات التسليح والقدرات المختلفة كماً ونوعاً وفي مجال الطيران البحري وعدة قواعد بحرية منتشرة على سواحل الدولة وفي أقل من ثلاث سنوات سينضم للقوات البحرية ما يزيد على 30 سفينة وزورقاً من مختلف الأحجام والأنواع وبالإضافة لذلك الكوادر البشرية التي أصبحت قادرة من خلال التدريب والدورات ما يجعل قواتنا البحرية الستار الواقي ضد أي تهديد من البحر . . كل ذلك لم يكن ليتأتى لولا الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة التي سخرت لها قيادتنا الرشيدة كل الإمكانات لكي تحقق الأهداف المرسومة .
وتتزامن ذكرى توحيد القوات المسلحة لهذا العام مع احتفال القوات البحرية بتخريجها للدورة الثانية عشرة من الكلية البحرية وهي بهذا العدد من دورات التخريج توفر لكافة وحداتها الأكاديمية والتدريبية ما يناسب الدارس من علوم عسكرية شاملة ومتخصصة في العلوم العسكرية البحرية ولا تكتفي فقط بتوفير الكادر المهني المتخصص وإنما تمده بالعلوم التطبيقية والتمثيلية والتي يتسنى من خلالها إيصال المادة العلمية بالصورة الصحيحة والملائمة .
إن ما تنعم به قواتنا اليوم من أسباب المنعة والقوة إنما مرده إلى القيادة الرشيدة لدولتنا الغالية والتي ترى دوماً بثاقب فكرها أن قيام هذا الاتحاد لم يكن يوماً بتلك السهولة التي قد يتخيلها البعض، ما اقتضى وجود قوة تحميه ودرع يقيه وسياج يؤمن كل ما فيه إنه درع القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة .
ولا يسعني ختاماً إلا أن أتوجه باسم القوات البحرية وجميع منتسبيها بخالص التهاني والتبريكات وأخلص الأماني وأصدقها إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال36 لتوطيد قوى التلاحم والبناء ذكرى التوحيد لقواتنا المسلحة المجيدة .
قواتنا المسلحة قادرة على حماية الوطن والذود عن مواطنيه
حققت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً مدهشاً منذ بداياتها المتواضعة الأولى لدى قيام دولة الاتحاد لتصبح اليوم قوة عسكرية عصرية عالية التأهيل والتجهيز قادرة على حماية أرض الوطن والذود عن مواطنيه في الوقت الذي تساهم فيه في توفير الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة لتظل على الدوام حامية للاتحاد ودرعاً للوطن .
جاء ذلك خلال التقرير الذي أعده قسم الإعلام العسكري مديرية التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للقوات المسلحة بمناسبة مرور 36 عاماً على توحيد القوات المسلحة .
وجاء في التقرير . . نحتفل اليوم جميعاً بيوم من أمجد أيامنا الوطنية ونستعيد معاً بكل فخر واعتزاز وإكبار ذكرى مرور ستة وثلاثين عاماً على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وشعار واحد وقيادة واحدة .
وبهذه المناسبة يتملكنا شعور عميق بالامتنان والعرفان والتقدير للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استطاع بمؤازرة من إخوانه القادة المؤسسين توحيد قواتنا المسلحة لتكون درعاً حامية وسياجاً منيعاً يحفظ للوطن سيادته وأمنه واستقراره ويدافع عن إنجازاته ومكتسباته ومستقبل أجياله .
كان قرار توحيد القوات المسلحة في السادس من مايو عام 1976 إيذاناً بمرحلة جديدة أطلقت الطاقات لعملية تطوير وتحديث شاملة مبنية على أسس علمية بهدف تعزيز قدرات قواتنا المسلحة التي استطاعت أن تثبت وجودها في أكثر من معترك سواء خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام أو مساهماتها الإنسانية على جميع الصعد أو من خلال اشتراكها في تمارين ثنائية أو جماعية مشتركة .
وقد شهدت القوات المسلحة في السنوات الماضية عمليات تحديث جذرية أحدثت نقلة نوعية كبيرة في أدائها كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية فأصبحت القوات البرية حديثة التسليح والتنظيم داعمة صنوف الأسلحة الأخرى لتحقيق الغاية المنشودة التي تساير استراتيجية القيادة في رعاية الوطن وحمايته حدوداً وإنجازات وعلى أهبة الاستعداد للقيام بكافة العمليات العسكرية المحتملة للدفاع عن الدولة وإنجازاتها ومساندة الأجهزة المدنية وفقاً للاستراتيجية التي تضعها الدولة بما يتناسب والصالح العام لها إلى جانب توفير القوى البشرية المدربة تدريباً كاملاً لتشكل القوة المستقبلية الصالحة للتعامل مع الأزمات الطارئة والمتوقعة وأنواع التهديدات . . كما قطعت القوات البحرية شوطاً من التغيير والتحديث لأهم ما يمكن تطويره وتأهيله فأخذت حماية سواحل الدولة وثغورها البحرية ومياهها الإقليمية حيزاً مهماً ضمن الاستراتيجية الكبرى للقيادة العامة للقوات المسلحة بهدف ضمان فرض السيادة البحرية لدولة الإمارات على مياهها الإقليمية الهدف الذي تم لأجله توفير الأسلحة البحرية المناسبة للتعامل مع أية مخاطر محتملة في هذا الاتجاه حماية للمياه الإقليمية والاقتصادية للدولة والطرق التجارية المؤدية من وإلى الدولة وحماية المصالح الاقتصادية في البحر .
كما كانت أكبر عمليات التطوير والتحديث قد تمت في القوات الجوية والدفاع الجوي والتي شهدت نقلات عملاقة في عمليات التطوير والتحديث مكنتها من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل والتسليح تحقيقاً لهدف حماية أجواء الدولة وأراضيها، حيث يرمي برنامج التسليح الاستراتيجي لهذه القوات إلى الحصول على أحدث تقنيات العصر في مجال قدرات التسليح الجوي والطائرات متعددة الاستخدام والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة فأصبحت قوة استراتيجية ضاربة قادرة على ردع أي تهديدات أو مخاطر تواجه الدولة .
تمارين مشتركة
وواصلت القوات المسلحة في إطار خططها لتأهيل ورفع قدرات الأفراد وإعدادهم إعداداً يتناسب مع التقنيات الحديثة فاتسعت دائرة التعاون العسكري لتشمل آفاقاً جديدة للتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة وذلك على مستوى الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية .
فقامت قواتنا المسلحة بعدة تمارين مشتركة مع هذه الدول اتسمت بالجدية والكفاءة العالية التي عكست ما يميز ضباط وأفراد قواتنا المسلحة من حرص على حسن الأداء والانضباط فكان من أحدث هذه التمارين العسكرية المشتركة تمرين خليج 2012 الذي جرى على أرض الدولة في أبريل الماضي بين قواتنا المسلحة والقوات الفرنسية .
ويأتي تمرين خليج 2012 بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية ضمن سلسلة التمارين المشتركة بين البلدين والتي تقام كل أربعة أعوام ابتداء من عام 1996 بهدف التدريب على تخطيط وتنفيذ وإدارة العمليات المشتركة وفقاً لما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا عام 1995 .
كما جرت على أرض الدولة في فبراير 2011 فعاليات التمرين العسكري المشترك بين قواتنا البحرية والقوات البحرية لجمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك في إطار التعاون والتخطيط المشترك وتبادل الخبرات في المجالات العسكرية بين البلدين الشقيقين للمساهمة في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة والخليج العربي .
ويأتي هذا التمرين ضمن الخطط المعدة لتطوير الجاهزية العملياتية وكذلك تبادل الخبرات مع القوات البحرية المصرية الشقيقة لتلبي الأهداف التي رسمتها القيادتان في البلدين الشقيقين، فجاء هذا التمرين ضمن سلسلة التمارين التي تقوم بها قواتنا البحرية مع عدد من بحريات الدول الشقيقة والصديقة بغرض زيادة التنسيق والتعاون فيما بينها من أجل تحقيق المحافظة على الأمن البحري في المنطقة والخليج العربي .
إن خطط وبرامج الإعداد والتدريب بمختلف صنوف قواتنا المسلحة تحظى باهتمام بالغ وهي تسير بخطوات سريعة وكبيرة مرتكزة على أرقى نظم التدريب العسكري المتقدم التي تقوم عليها أحدث النظريات القتالية المعاصرة وذلك من أجل إرساء استراتيجية عسكرية متكاملة وموحدة لتصبح قواتنا المسلحة سداً قوياً منيعاً في وجه كل التحديات المحدقة والتي تساهم في توفير سبل الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة .
دور دولي
وفي إطار عقيدتنا العسكرية القائمة على صوت الحق والدفاع عنه والاحترام الكامل للقوانين والالتزام الثابت بالمبادئ جاءت مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات حفظ السلام الدولية التي تشكل إحدى أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين وكان الدور الذي لعبته قواتنا في الساحتين الإقليمية والدولية مثلاً في الانضباط ونموذجاً للتفاني في أداء الواجب وأعطت مساهماتها في عمليات الإغاثة والمساعدة الطبية في ميادين عملها كافة طابعاً إنسانياً لما تقوم به من واجبات ومهام وشملت هذه المساهمات التي امتدت لسنوات خارج الوطن جميع الصعد عربياً وإقليمياً ودولياً وقد كانت أولى المشاركات عام 1976 في لبنان ضمن قوات الردع العربية لدرء مخاطر تفجر حرب أهلية كما أسهمت قواتنا ضمن قوات درع الجزيرة في تحرير دولة الكويت عام 1991 وانضمت قواتنا مع قوات الأمم المتحدة في عملية إعادة الأمل للصومال عام 1992 بعد أن طحنته حرب أهلية كما قدمت المساعدات للآلاف من المحتاجين والمشردين . . وفي أول مبادرة لها في أوروبا عام 1999 أقامت قواتنا المسلحة معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب - وذلك في كوكس/ بألبانيا كما قامت بالمشاركة في عمليات حفظ السلام في كوسوفا كما عادت قواتنا ثانية إلى لبنان عام 2001 لتخوض غمار تحد جديد تمثل في تطهير الأرض في الجنوب اللبناني من الألغام وتخفيف معاناة السكان وفي محيطها الإقليمي عام 3002 .
كانت قواتنا المسلحة سباقة إلى المشاركة للدفاع عن دولة الكويت وشعبها ضمن قوات درع الجزيرة وفي نطاق الإنسانية أيضاً تعاظم دور قواتنا المسلحة في عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمال جمهورية باكستان الإسلامية وفي عام 2008 لعبت القوات المسلحة دوراً حيوياً في عمليات إغاثة المنكوبين في اليمن من جراء ما لحقهم من أذى نتيجة الظروف الطبيعية العنيفة والكوارث من السيول والفيضانات وفي جمهورية أفغانستان الإسلامية تلعب قواتنا المسلحة والمشاركة ضمن قوات الايساف دوراً مهماً وبارزاً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني بالإضافة إلى إعادة إعمار ودعم وتطوير الأمن والاستقرار والذي يعكس على الدوام حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم الشعب الأفغاني في مسيرته لإعادة بناء دولته ومؤسساته الوطنية .
وتقدم مهمة رياح الخير دليلاً واضحاً على رغبة دولة الإمارات وحرصها على دعم الشعب الأفغاني في إعادة بناء دولته عن طريق إعادة تشييد البنية التحتية ومساعدته في التغلب على ظروفه المعيشية الصعبة وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
ويبذل الجنود الإماراتيون أقصى جهودهم لتحقيق الاستقرار في أفغانستان ومساعدة الأفغان في جميع المجالات بما في ذلك النواحي العسكرية والتنمية الاقتصادية وذلك في محاولة للمساعدة في النمو الاقتصادي في بلد يعاني من تراث طويل من الحروب الأهلية والعنف وعدم الاستقرار .
ومما لاشك فيه أن المشروعات الإنسانية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وتوفير البنية التحتية الأساسية للمجتمعات المحلية لا يمكن أن يحالفها النجاح في بيئة تتسم بعدم الاستقرار وتردي الأوضاع الأمنية .
وضمن طلائع من قوات درع الجزيرة المشتركة بعثت القوات المسلحة في 2011 قوة أمنية إلى مملكة البحرين التزاماً بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة في أي جهد دولي تشارك قواتنا المسلحة بطائرات من القوات الجوية للقيام بالدوريات الدولية لتنفيذ حظر الطيران فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين من أبناء الشعب الليبي الشقيق .
الخدمات الطبية
وتلتزم القوات المسلحة الإماراتية بمواصلة أداء مهامها الوطنية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وكان اهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بإعداد وتدريب أبناء القوات المسلحة يقابله اهتمام باللياقة الصحية ولهذا واكب التدريب منذ البداية إعداد العيادات الطبية اللازمة التي تحولت فيما بعد إلى مستشفى زايد العسكري .
وقد شملت مراحل التطور تعدد العيادات والمستشفيات ومن أهمها مستشفى لواء الظفرة الآلي مستشفى آل نهيان العسكري ومستشفى الفلاح العسكري التي توجت جميعها بافتتاح مستشفى زايد العسكري في الأول من اكتوبر 1979 ليكون صرحاً طبياً شامخاً .
وعلى مدى تلك السنوات لعب المستشفى دوراً مهماً في تقديم الرعاية الطبية للكثير من المرضى العسكريين وعائلاتهم إضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين ومن أبناء الدول الشقيقة والصديقة ولم يقتصر دور المستشفى على النطاق الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة بل امتد إلى خارج حدود الدولة .
لقد كانت الريادة لمستشفى زايد العسكري في كثير من المواقف وكان له الفخر ليقدم نموذجاً للعطاء الذي تتميز به دولة الإمارات .
وبدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن وأثبتت ابنة الإمارات في قواتنا المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملاً وإنجازاً وتفانياً في أداء الواجب وتحملا للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وحريته وإنجازاته ومكتسباته .
ابنة الإمارات
وأسست مدرسة خولة بنت الأزور في أغسطس من عام 1991 وبذلك تم فتح طريق ومجال عمل آخر لابنة الإمارات لتساند أخاها الرجل في المجال العسكري وكان الهدف منها هو إعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام في صفوف القوات المسلحة وقد أنشئت مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية لتساهم ابنة الإمارات في خدمة مجتمعها والقيام بواجبها الوطني .
حيث كان من الضروري مشاركة الفتاة بدورها في خدمة الوطن بانضمامها لصفوف القوات المسلحة وإعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام إلى القوات المسلحة فكان إعطاء المرأة حق المشاركة في عملية الدفاع عن الوطن هو بداية خطواتها على طريق المشاركة بفاعلية بالإضافة إلى استفادة الحقل العسكري من بعض التخصصات العلمية لخريجات الجامعات والكليات المختلفة .الرياضة العسكرية
وأسهمت الرياضة العسكرية في إعداد أفراد القوات المسلحة الإعداد البدني اللائق الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم التي يكلفون بها سواء في السلم أو الحرب على أكمل وجه وقد تنوعت الأنشطة الرياضية العسكرية الفردية منها أو الجماعية والتي رافقها التوسع في بناء وإنشاء المرافق الرياضية المختلفة المجهزة بأحدث المستلزمات الرياضية .
وانتزعت القوات البرية في فبراير الماضي المراكز الأولى في سباق العدو الريفي بمدينة زايد العسكرية لمسافة 4 كيلو مترات و8 كيلو مترات ضمن أنشطة درع التفوق العام للعام التدريبي 2012 / 2013 .
وحققت الرياضة العسكرية في قواتنا المسلحة العديد من النجاحات والإنجازات الرياضية المشهودة سواء على صعيد تنظيم وإقامة البطولات والمسابقات الرياضية العسكرية المتنوعة أو على صعيد إعداد الخطط والبرامج التدريبية الرياضية والعسكرية على مستوى الوحدات العسكرية أو الفرق الرياضية والتي كان لها حضور مميز في كافة الفعاليات والمنافسات الرياضية العسكرية المحلية منها والخارجية كما سجلت الرياضة العسكرية العديد من الألقاب والإنجازات في جميع المحافل الدولية المختلفة على صعيد البطولات الدولية والإقليمية في مختلف الأنشطة الرياضية .
المتحف العسكري
وأنشئ المتحف العسكري بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عام 2000 حيث تم وبالتعاون والتنسيق مع هيئة السياحة في أبوظبي في وضع واعتماد الدراسات الإنشائية للمتحف .
وقد تم جمع مقتنيات عسكرية تجاوزت 100 ألف قطعة مخزنة في ظروف مدروسة للحفاظ على جودة تلك المقتنيات وأن 99 في المائة من المقتنيات تم تجميعها من وحدات بر وبحر وجو إضافة إلى أنواع متعددة من الطائرات العسكرية العمودية والمقاتلة ومن ضمن المشروع تأسيس متاحف صغيرة متخصصة تتبع للمتحف الرئيسي في إمارات مختلفة بالدولة حيث تخضع عدد من المتاحف لعمليات الترميم .
ومن ضمن الخطط للمتحف العسكري ربط المناهج المدرسية بالمتحف من خلال ضم التاريخ العسكري الإماراتي إلى المناهج وتطبيقها عملياً من خلال زيارة الطلبة للمتحف حيث إن المتحف قادر على تدريب المدرسين على آليات ربط المناهج بعلوم المتاحف .
ويعتمد المتحف برامج خاصة بالمتقاعدين من القوات المسلحة الذين يقومون بسرد وقائع قتالية من واقع خبرتهم في معارك كان لهم شرف المشاركة فيها .
وقد تم توقيع اتفاقيتين واحدة مع المتحف العسكري البلجيكي في مدينة بروكسل والأخرى مع المتحف العسكري الألماني في مدينة كوبلنلر لتبادل القطع المتحفية النادرة والأصلية للعمل على تجديد روح المتحف واستقطاب المزيد من الزوار والعمل على تنشيط نقل تكنولوجيا العرض المتحفي والتدريب في مجال علوم المتحف وتسويق المتاحف وبرامج المتاحف الخاصة بالأطفال والمتقاعدين في سبيل الاستفادة من أفضل التجارب والخبرات العالمية في مجال المتاحف العسكرية في العالم .
ومن المقتنيات ذات القيمة التاريخية التي يحتويها المتحف العسكري سيارة رانج روفر التي استقلها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في حرب تحرير الكويت في عام 1991 والطائرة المروحية الغازيل التي استخدمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في كوسوفا .
تنظيم المعارض
وصلت دولة الإمارات إلى مرحلة الريادة في تنظيم المعارض العسكرية والمتخصصة المتمثلة في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي آيدكس ومعرض دبي للطيران وكان للقوات المسلحة دور بارز في هذا التنظيم والإشراف على إنجاح مثل هذه المعارض التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني للدولة من خلال الإعداد الراقي والدقة والانضباط والتعامل مع كل المتغيرات .
ويعتبر معرض آيدكس الذي يجري تنظيمه مرة كل عامين أكبر معرض دفاعي وأمني في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشارك في آيدكس للعام الماضي 1060 شركة عارضة تمثل 53 دولة وحضر المعرض أكثر من 60 ألف زائر و150 وفداً رسمياً للمشاركة في نسخة 2011 التي أثبتت أنها أكبر نسخة منذ نشأة المعرض عام 1993 .
وشهد معرض آيدكس نقلة نوعية غير مسبوقة ويرجع الفضل في ذلك لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تعمل دائماً على تعزيز مكانة الدولة وقواتها المسلحة وتحرص على إظهار المعرض بالصورة التي تعزز الشهرة التي اكتسبتها دولة الإمارات في مجال صناعة المعارض .
وفي نوفمبر 2011 تميز معرض دبي الدولي للطيران إلى جانب حسن التنظيم والإدارة بعدة عوامل أخرى تضافرت جميعها لتحدث نقلة نوعية تجعل هذا المعرض حدثاً رئيسياً ومهماً على خريطة معارض الطيران العالمية وقد تمثل ذلك في استقطاب المعرض لرواد صناعة الطيران والخبراء المتخصصين وفي إتاحة فرصة نادرة للاطلاع على أحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الطيران ولكون المعرض يعد ملتقى نموذجياً لكل المهتمين بقطاع الطيران في العالم وباعتباره أكبر تجمع من نوعه وفرصة نادرة أمام دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية للالتقاء وتبادل الأفكار والاحتكاك بالخبراء والمصنعين إضافة إلى أن المعرض يحظى بتواجد أرفع الشخصيات الرسمية والمدنية والعسكرية من أصحاب القرار والمعرض يعتبر بحق نافذة إلى أحدث ما وصلت إليه علوم الطيران وكل تلك الفعاليات الاقتصادية إنما هي دليل على بيئة الأمن والاستقرار الذي تنعم به الدولة وتسهر قواتنا المسلحة على حفظها وترسيخها .
العرس الجماعي
وبتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وتحت رعاية الفريق أول سمو ولي عهد أبوظبي نظمت القيادة العامة في عام 2010 و2011 العرس الجماعي لمنتسبيها من الضباط وضباط الصف والأفراد والمدنيين، وانطلاقاً من حرص القيادة العامة، وسعياً منها لبناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة بعيدة عن أعباء وتكاليف الزواج الباهظة، تأتي أهمية هذه المبادرة لتضمن تحقيق مزيد من التكامل الاجتماعي في صفوف القوات المسلحة بقصد التيسير والتخفيف من أعباء وتكاليف الزواج لمنتسبيها .
وفي مجال تأهيل وتدريب وتسليح الكوادر الوطنية فإن القوات المسلحة حققت تطورات عسكرية مهمة عن طريق استكمال بناء قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والجامعات والمعاهد التابعة لها مزودين بأحدث العلوم العسكرية والإدارية والفنية وتعد المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة هي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية .
وحققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها، حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات مدنية مرموقة لدعم العنصر البشري .
وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الإمكانيات والعلوم العسكرية والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتي تؤهله لأن يكون قادراً على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلاً من مهام تهدف في مجملها إلى خدمة الوطن .
إن المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة هي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية .
تخريج دورات
وشهدت القوات المسلحة عدداً من التخريجات للدورات والكليات العسكرية حيث شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ديسمبر 2011 حفل تخريج الدورة الـ 36 من المرشحين الضباط في كلية زايد الثاني العسكرية في مدينة العين .
وشهد الفريق أول سمو ولي عهد أبوظبي في ديسمبر 2011 الاحتفال بمناسبة تخريج دورتي المرشحين الطيارين الـ 41 والمرشحين الجويين الثامنة بكلية خليفة بن زايد الجوية بمدينة العين بحضور سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية . وكما شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي في فبراير 2012 حفل تخريج الدفعة الأولى من الطلاب العسكريين بكلية القيادة والأركان المشتركة حيث ضم 90 خريجاً من بكالوريوس العلوم والإدارة العسكرية والذي تطرحه جامعة أبوظبي بالتعاون مع كلية القيادة والأركان المشتركة .
كما شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في مارس 2012 حفل تخريج الدورة الثانية عشرة من المرشحين البحريين في مقر الكلية البحرية وتمثل الكلية صرحاً وطنياً لتخريج كوادر مؤهلة قادرة على حماية الوطن ومياهه الإقليمية ومنجزاته الحضارية .
ومن جهة أخرى شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في فبراير 2012 احتفال كلية زايد الثاني العسكرية بالذكرى 40 لتأسيسها وذلك بمقر الكلية بمدينة العين وعلى مر أربعة عقود مثلت الكلية كفاءة أكاديمية تزود قواتنا المسلحة بكوادر وطنية مؤهلة .
المتقاعدون
وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، وفي ظل الاهتمام البالغ الذي يوليه سموه لتهيئة سبل العيش والحياة الكريمة لأبنائه المواطنين أصدر الفريق أول سمو ولي عهد أبوظبي في مارس 2011 قراراً بشأن تعديل بعض الأحكام في شأن معاشات ومكافآت التقاعد للعاملين بوزارة الدفاع والقوات المسلحة يقضي بزيادة المعاش التقاعدي للعسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة المحالين إلى التقاعد قبل تاريخ 1 يناير 2008 بنسبة 70 بالمائة وذلك اعتباراً من الأول من مارس 2011 .
ويأتي قرار زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة استمراراً للعطاء والمواقف الثابتة لقيادتنا الرشيدة على الصعد كافة والتي تدل على الاهتمام برفع مستويات المعيشة وتقديراً لما أداه المتقاعدون من خدمات جليلة طوال فترة عملهم .
تلك بعض المحطات الراصدة في مسيرة قواتنا المسلحة خلال الفترة الأخيرة ضمن الجهود الجبارة التي بذلت لتطوير وتحديث هذه القوات منذ انطلاقتها المظفرة بعد قرار التوحيد الذي أصدرته القيادة الرشيدة آنذاك موكباً لقيام الدولة ويهدف حماية الدولة الوليدة وصوت إنجازاتها ومكتسباتها التي ظلت متصاعدة منذ 36 عاماً حتى بلغت هذه القوات درجة من التطور وضعتها في مصاف القوة الحديثة من حيث التسليح والتدريب والاستعداد القتالي وامتلاك ناصية المبادرة في الدفاع عن الوطن الغالي .
واليوم وبمرور 36 عاماً من التوحيد حققت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً مدهشاً منذ بداياتها المتواضعة الأولى لدى قيام دولة الاتحاد لتصبح اليوم قوة عسكرية عصرية عالية التأهيل والتجهيز قادرة على حماية أرض الوطن والذود عن مواطنيه في الوقت الذي تسهم فيه في توفير الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة لتظل على الدوام حامية للاتحاد ودرعاً للوطن .
حفل استقبال في نيودلهي بمناسبة ذكرى توحيد القوات المسلحة
أقامت الملحقية العسكرية لدولة الإمارات في نيودلهي حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ 36 لتوحيد القوات المسلحة في فندق الموريا شيراتون، وكان محمد سلطان عبدالله العويس سفير الدولة لدى جمهورية الهند والعميد الركن طيار محمد إبراهيم أحمد التميمي الملحق العسكري في استقبال ضيوف الحفل .
حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين من القوات المسلحة الهندية والملحقين العسكريين وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الهند، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات السياسية والاجتماعية ورجال الأعمال وأعضاء السفارة والملحقية العسكرية في نيودلهي، ومجموعة من طلبة الإمارات الدارسين في الهند وممثلين عن الناقلات الوطنية للدولة .
ورحب السفير والملحق العسكري بالمدعوين الذين قدموا التهاني لقيادة وحكومة شعب الإمارات بمناسبة ذكرى توحيد القوات المسلحة ال ،36 متمنين للدولة مزيداً من الازدهار والرقي في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وفي مستهل الحفل ألقى الملحق العسكري كلمة بهذه المناسبة موضحاً الإنجازات التي حققتها قواتنا المسلحة في مختلف أفرعها الجوية والبرية والبحرية في تحقيق الأمن والسلام محلياً ودولياًً . (وام)
في الذكرى الـ 36 لتوحيد قواتنا
تتكامل المؤسسات الوطنية نحو تأدية أدوارها على الوجه الأمثل . التكامل ليس خطوة فقط نحو الاكتمال، وإنما هو تطبيق للسياسات والاستراتيجيات في نطاق المعرفة بالكلي، حتى لا يغيب الجزئي، وحتى يتحول كل عنصر إلى نوع من الفعل الإيجابي والمؤثر .
ولقد أدت مؤسسة الجيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها، ومنذ توحيدها، ممثلة في القوات المسلحة، عدداً مميزاً من المراكز والأدوار، وكانت رمز القوة والمنعة والتضامن . كانت القوات المسلحة الشاهد على النهضة والتقدم، والحامي لعملية التنمية الناجحة في الإمارات بكل المقاييس .
وحين نحتفل اليوم، في السادس من مايو، بالذكرى السادسة والثلاثين، لتوحيد القوات المسلحة، فنحن نحتفل بذاكرة من العزة، ومن العمل الدؤوب، حيث بلغت القوات المسلحة في بلادنا ذروة عالية من الجهوزية، وهي تمتلك من الأسلحة والعتاد والتقنيات ما لا يتوفر لدى الغير بهذا الحجم أو الشكل . كما أنها ونتيجة اشتغالٍ واعٍ وعميقٍ طيلة العقود الماضية، تقدمت بصورة لافتة في حقل الموارد البشرية، ففي القوات المسلحة إلى جانب الضباط والجنود المؤهلين والمدربين لدينا الأطباء والمهندسون والمحاسبون والإداريون والتربويون والإعلاميون والمهنيون في مختلف المجالات، وقد استطاعت قواتنا المسلحة تخريج موارد بشرية قادرة وموثوق فيها إلى الوزارات والدوائر والمؤسسات المدنية بشكل عام، فضلاً عن الأجهزة الأمنية والعدلية .
هذه هي قواتنا المسلحة التي نحتفي بها اليوم ونحتفل بذكرى توحيدها، فكأن ذاكرة القوات المسلحة تختزل ذاكرتنا الوطنية بكل إيحاءات العبارة، وبكل ما تستحضره من مفردات، قواتنا المسلحة، وهي درعنا الحصين، مبعث فخر لا حصر له، باعتبارها مصدر شعورنا بالقوة والطمأنينة في الماضي والحاضر والمستقبل . وهي المعادل الموضوعي للمؤسسات المدنية، ومن يتأمل في التجربة، في خلال العقود الماضية، منذ الآباء المؤسسين إلى القيادة الحالية، يدرك تماماً مدى حضور قواتنا المسلحة في الوعي الوطني، وفي خلق النهضة، وفي إيجاد علاقة فارقة بين المؤسسات، وفي الإسهام الحقيقي في رفع اسم الدولة وعلمها عالياً خفافاً في الداخل وفي المحافل الدولية .
يتضح ذلك من ملاحظة الخبرة، كما يتبين جلياً من خلال أدبياتنا الوطنية، وخصوصاً كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خصوصاً في العامين 2005 و،2007 وفي كلمات سموه في أيام ذكرى توحيد القوات المسلحة، خصوصاً الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين التي أشرقت علينا مع شروق شمس هذا اليوم، وكذلك كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وما أجمل القول حين يصدقه الفعل: من حقنا أن نفتخر بقواتنا المسلحة، وان نحتفل بمنجزها في الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيدها ودائماً، فهي التي أسهمت، وبقدر عظيم، في ترسيخ قيم الاتحاد وتعزيز مكتسباته .
"الخليج"