
من جانب آخر أطلقت مبادرة زايد العطاء تقريراً بمناسبة إكمال حملة العطاء الإنسانية علاج مليون طفل ومسن التي دشنت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية والتدريبية في مختلف دول العالم تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية .
وتضمن التقرير الإنجازات المحلية والعالمية لمبادرة زايد العطاء على مدار السنوات العشر الماضية في العديد من مجالات العمل التطوعي والمجتمعي والإنساني والتي مكنها من أن تتبوأ مكانة مرموقة على الصعيدين المحلي والعالمي وأن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في نموذج مميز للعطاء الإنساني والتلاحم الاجتماعي والشراكة الإنسانية في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية .
وتهدف مباردرة زايد العطاء إلى تمكين الشباب للعمل التطوعي والمجتمعي والإنساني وتعزيز الشراكة الإنسانية والتلاحم الاجتماعي بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية وتفعيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع، واستطاعت مبادرة زايد العطاء أن تستقطب ما يزيد على 200 ألف متطوع لإيصال رسالتها الإنسانية إلى 100 مليون عربي وإفريقي تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية .
وجاءت مبادرة زايد العطاء التي تأسست في عام 2002 انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وترجمة حقيقية لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي .
على صعيد آخر يأتي تنظيم المؤتمر الأول لصحة قلب المرأة بمبادرة من زايد العطاء وبالشراكة مع الاتحاد النسائي العام ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وبتنظيم من مستشفى الإمارات الإنساني المتنقل والمؤسسة العالمية للقلب والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب ومركز الإمارات للقلب تزامناً مع مؤتمر أبوظبي الأول للطب الرياضي للوقاية من الموت المفاجئ للاعبين .
وتشتمل فعاليات المؤتمر الاحتفال بعلاج مليون طفل ومسن وتكريم نخبة من رواد العمل التطوعي الطبي وتدشين مركز زايد لجراحة القلب في جامعة عين شمس في إطار حملة العطاء الإنسانية لتقديم الخدمات المجانية للمرضى المعوزين والتي تأتي استكمالاً للإنجازات التي تم تحقيقها برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات والتي استفاد منها ما يزيد على مليون طفل ومسن وتم إجراء ما يزيد على 2400 عملية قلب مفتوح محلياً وعالمياً .
ويأتي المؤتمر أيضاً لتأكيد الدور الذي تقوم به دولة الإمارات لتطوير طب وجراحة القلب في المنطقة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية وللتخفيف من معاناة المرضى في مختلف دول العالم ونشر الوعي والتثقيف الصحي بين مختلف المجتمعات والشعوب من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني انطلاقاً من دعوة قيادتنا الحكيمة إلى التلاحم المجتمعي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .
وأوضح جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة المدير التنفيذي لمستشفى الإمارات الإنساني المتنقل رئيس مركز الإمارات للقلب أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعتبر من أهم مسببات الوفاة في الدولة والتي تعد السبب وراء نحو ثلث الوفيات في الدولة، حيث إن أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل السبب الأول للوفيات بالدولة متسببة في نحو 7 .28 في المئة من الوفيات وأن احتشاء العضلة القلبية الحاد الجلطة القلبية يتسبب في نحو 28 في المئة من تلك الوفيات الناتجة عن أمراض القلب، مشيراً إلى أن هذه الحملة تهدف إلى مواجهة ما يعرف ب القاتل الأول في الدولة وهو أمراض القلب والأوعية الدموية وتحديداً الجلطات القلبية والسكتات الدماغية .
وأكد البرفيسور الفرنسي شاسكاس خوان كارلوس نائب المؤسسة العالمية للقلب حرص كبار الأطباء والجراحين للمشاركة في المؤتمر العلمي كونه ينظم لأول مرة في المنطقة ويقدم بيئة علمية لمناقشة المستجدات في مجال صحة قلب المراة وأفضل التكنولوجيا الحديثة لعلاج أمراض الشرايين والصمامات والتقنيات الحديثة في جراحات القلب النابض وأمراض الصمامات وزراعة صمامات القلب وفق أحدث التقنيات الحديثة وجراحات القلب ثم عمليات القلب بالمنظار .
النساء أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب
قال الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي عضو مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين أن بالمقارنة مع الرجال، فإن لدى النساء احتمالات أكثر للوفاة بأمراض القلب، كما يزداد لديهن بمقدار الضعف احتمال التعرض على الأكثر إلى نوبة قلبية ثانية في فترة 6 سنوات بعد تعرضهن لأول نوبة قلبية، وتكون أوضاعهن الصحية أسوأ بعد إجرائهن عمليات جراحة القلب بهدف وضع وعاء دموي مواز للأوعية المسدودة، أو بعد عمليات إزالة تضيق الشرايين، ولكن ومن جهة أخرى فإن النساء لا يتعرضن إلى أمراض القلب إلا بعد 10 سنوات من تعرض الرجال إليها .
الجلسات العلمية
أكد الدكتور عبدالله شهاب استشاري أمراض القلب أستاذ مساعد في كلية الطب جامعة الإمارات عضو مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين على أهمية مشاركة الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين في الجلسات العلمية لما تقدمه من أوراق علمية تتضمن عدة محاور مهمة، أبرزها أمراض الشرايين واختلال الصمامات والتغيرات الهرمونية لدى المرأة وتأثيرها في القلب إضافة إلى التقنيات الحديثة لجراحات القلب باستخدام تكنولوجيا المناظير والربورت، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة تلقت المئات من طلبات المشاركة من المؤسسات الصحية والمستشفيات والمراكز الطبية الحكومية والخاصة .
عمليات قلب بالمناظير
قال البرفيسور أولفير جاكدين رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الجامعي رئيس الجراحين في مركز الإمارات للقلب والخبير العالمي في جراحات القلب بالمناظير إن الجلسات العلمية ستتزامن مع إجراء عمليات قلب بالمناظير في برنامج الأول من نوعه في الإمارات في إطار مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين .