تقيم جامعة السلطان قابوس خلال الفترة من الحادي عشر وحتى الثالث عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل مؤتمراً عن الدور العماني في الشرق الإفريقي، وذلك بهدف استعراض وجهات النظر المختلفة حول القضايا المتعلقة بالدور العماني في شرق إفريقيا من خلال التعرف إلى تاريخ الوجود العماني القديم والحديث ودراسة معطياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك استعراض العوامل الجغرافية التي دعمت الوجود العماني .
ويتطرق المؤتمر إلى دراسة الإنتاج اللغوي والأدبي العربي والسواحيلي في شرق إفريقيا، إضافة إلى إبراز الأطر الاجتماعية السائدة من عادات وتقاليد ونظم معيشية، والتعرف إلى الصحافة العمانية وأثرها في إثراء الحياة الثقافية في شرق إفريقيا، وكذلك التعرف إلى واقع المخطوطات والوثائق والآثار والمعوقات التي تقف في سبيلها وآليات وسبل تطويرها وإبرازها للناس والعالم .
يركز المؤتمر على ستة محاور، الأول تاريخي، ويتناول الهجرات العمانية القديمة وأثرها في المستوى الداخلي والخارجي ودور اليعاربة في إجلاء البرتغاليين وتعزيز الحكم العماني في شرق إفريقيا ودور البوسعيديين في تأسيس الإمبراطورية العمانية، والثاني جغرافي، ويحاول معرفة العوامل الجغرافية الطبيعية والبشرية ودورها في الهجرة العمانية إلى شرق إفريقيا، ويعنى المحور الثالث اللغوي والأدبي، بأثر اللغة العربية في اللغة السواحلية والمؤثرات العربية على الأدب السواحيلي والشعر العربي في العصور الحديثة في شرق إفريقيا واتجاهات الخطاب النثري في شرق إفريقيا في القرن العشرين . ويتناول المحور الرابع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعمانيين في شرق إفريقيا قديماً وحديثاً وأشكال التواصل الاجتماعي بين العمانيين في شرق إفريقيا وصورة الشخصية العمانية في أدب زنجبار . المحور الخامس الصحفي الإعلامي، خصص لدراسة تاريخ الصحافة والطباعة في زنجبار وشرق إفريقيا ومكونات الصحافة العمانية وأساليبها واتجاهاتها وصورة عمان في الصحافة في شرق إفريقيا وإسهامات رواد الصحافة العمانية الصحفية والثقافية في شرق إفريقيا والدور الصحافة العمانية في إبراز الخطاب الثقافي العماني، أما المحور السادس والأخير فيتعلق بالوثائق والمحفوظات والآثار، إذ يدرس الشواهد الأثرية والمعمارية للحضور العماني في شرق إفريقيا، والمخطوطات والوثائق التاريخية العمانية في المراكز المختلفة في شرق إفريقيا، والأرشيف والمجموعات الوثائقية المتصلة بالأرشيف العماني .