استضاف اتحاد كتاب الإمارات في أبوظبي، مساء أمس الأول، المهندس المعماري رائد أرناؤوط في محاضرة تحدث فيها عن رؤية معرفية حول الاستشراق المعاصر بين الأزمة والتجديد وإشكالياته البنيوية، كما تحدث عن الاستشراق في العمارة العربية وأثر التأثيرات الفكرية في التوجهات المعمارية المعاصرة .
وقال أرناؤوط إن العمارة نتاج ثقافي يعبّر عن فكر وهوية من ينتجها ومن ثم تسهم في بناء هوية مستقبلية لهذه الثقافة من خلال التجمعات الحضرية للناتج العمراني، ولابد من الوقوف على ملامح الفكر العربي والهوية العربية في سياقها الثقافي ومن ثم نتاجها العمراني في سبيل بناء ثقافة عمرانية عربية معاصرة مدركة لخصوصيتها وإشكالياتها وقادرة على القيام بمتطلبات نهضتها المعرفية . واستعرض أرناؤوط الجماليات والفن المعماري في عدد من المباني الأثرية العربية، كمسجد الحسين والرفاعي في مصر .
واستعرض أرناؤوط كتابه الاستشراق في العمارة العربية . . إشكالية بناء الفكر والهوية الذي يتضمن تاريخ العمارة العربية الحديث والمعاصر في قراءة تحليلية نقدية ذات طرح شمولي ضمن المحتوى الثقافي العربي، حيث اعتمد في مدخل الكتاب على تناول تاريخ الاستشراق، حيث يشكل المحور الأساس الذي تبلورت حوله معالم التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية في الوطن العربي منذ مطلع القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك من خلال أساليب عدة لعل من أهمها الاستعمار الحديث وما رافقه من طرح فكري، ومن ثم فإن الاستشراق يمثل الإشكالية التي أثرت ولا تزال تؤثر في صياغة معالم هذا التاريخ .
ويقسم الكتاب الذي يضم 232 صفحة من القطع المتوسط إلى أربعة أجزاء، إذ يتناول الأول الجذور المعرفية والإشكاليات البنيوية للاستشراق والاستشراق السياسي والسلطة المعرفية وأبعاد المعرفة الاستشراقية الحديثة، والاستشراق المعاصر بين الازمة والتجديد، وإشكالياته البنيوية، وأبعاده وأدواته ومجالاته، وآراء عدد من المفكرين العرب المعاصرين في الاستشراق، ويعرض الثاني للاستشراق والعمارة الإسلامية من حيث الفهم والتمثيل والبدايات الأولى لفن الاستشراق والمعارض الدولية والعمارة ضمن الرؤية الغربية الحديثة، ثم نظرة عامة حول الرؤية الاستشراقية ضمن المعارض الدولية، والاستشراق المعماري في الشرق في القرن التاسع عشر، والمدينة الاسلامية والاستعمار، ويبحث الجزء الثالث المرجعية التاريخية للعمارة العربية المعاصرة، ومنهجيات فكرية في العمارة، وأثر الفكر العربي في العمارة العربية والتأثيرات الفكرية في التوجهات المعمارية المعاصرة وأهم التوجهات المعمارية العربية المعاصرة، ويتناول الجزء الرابع بداية حوار لقراءة منهجية للاستشراق وخاصة في العمارة العربية المعاصرة والدراسات المعمارية والفنية المعاصرة وبرامج الحفاظ والترميم لمشاريع سياحية، ثم الاستشراق والعولمة بقراءة جديدة للتاريخ الحديث في ضوء معطيات مطلع القرن الحادي والعشرين .