الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ملتقى الشارقة للسرد يجمع 50 مبدعاً في عمّان

9 سبتمبر 2026 13:54 مساء | آخر تحديث: 9 سبتمبر 14:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
عبد الله العويس ومحمد القصير مع بعض المشاركين في الملتقى
عبد الله العويس ومحمد القصير مع بعض المشاركين في الملتقى
icon الخلاصة icon
انطلاق ملتقى الشارقة للسرد بعمّان بعنوان القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي بمشاركة 50 مبدعاً ومحاور نقدية وتعزيز للتعاون الثقافي الإماراتي الأردني
استقبل مصطفى الرواشدة، وزير الثقافة الأردني، عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، في المكتبة الوطنية بالعاصمة عمّان، وذلك في مستهل انطلاق فعاليات الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد.
يأتي الملتقى تحت عنوان «القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي»، ويشمل أربعة محاور للمقاربة والتحليل النقدي، يناقشها، على مدى يومين، أكثر من 50 مبدعاً من روائيين، وقاصّين، وأكاديميين، ونقّاد أردنيين وعرب.
ثمّن الرواشدة، الفعل الثقافي الذي تنهض به الشارقة على المستويين العربي والعالمي، مؤكداً أنه يجسّد رؤية إنسانية وحضارية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن سموّه أولى الثقافة عناية خاصة.
وقال الرواشدة: «تجمعنا علاقات أخوية قوية مع دولة الإمارات، ونتوجه بالشكر إلى الشارقة على دعمها المتواصل للشعر والمسرح في الأردن على مدى سنوات، إلى جانب اهتمامها بالسرد الذي يمثّل أحد العناوين الثقافية المهمة التي تحظى بالدعم والرعاية».
وأضاف وزير الثقافة: «يسعدني أن أنقل تحيات الأردن والملك عبدالله الثاني بن الحسين، إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، تقديراً لدعمه الكبير للملف الثقافي، ووقوفه الدائم إلى جانب كل ما يخدم الخير والمعرفة والثقافة».

تعاون أخوي

عبدالله بن محمد العويس، قال: «نجدد الشكر والتقدير لوزارة الثقافة الأردنية على حفاوة الاستقبال، واحتضانها أنشطة دائرة الثقافة في الشارقة، في إطار تعاون أخوي يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والأردن».
وتابع: «كان لتأسيس بيت الشعر في مدينة المفرق، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الثقافة الأردنية ودائرة الثقافة في الشارقة، أثر كبير في تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين الجانبين».
واسترسل: «بالإضافة إلى أنشطة بيت الشعر ومهرجاناته وملتقياته الأدبية، امتد هذا التعاون ليشمل تنظيم ملتقيات التكريم الثقافي التي تنتقل بين عدد من الدول العربية، احتفاءً بالقامات الأدبية والفكرية العربية. وكان للأردن حضور بارز في هذه الملتقيات؛ إذ نُظمت فيه لقاءات عدة للتكريم الثقافي، جرى خلالها تكريم عشرين شخصية أردنية، تقديراً لإسهاماتها المشهودة في الحياة الثقافية في الأردن والوطن العربي».
وأوضح العويس: «كما احتضن الأردن إحدى دورات جائزة الشارقة للإبداع العربي، واليوم، نواصل هذا التعاون من خلال تنظيم دورة جديدة من ملتقى الشارقة للسرد في الأردن، نحتفي خلالها بكتّاب وأدباء الأردن، ونضيء على تجاربهم وإسهاماتهم في مجال القصة القصيرة».
أُقيم حفل افتتاح الملتقى في المكتبة الوطنية في عمّان، بحضور عبد الله بن محمد العويس، ومحمد إبراهيم القصير، وحمد المطروشي القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات لدى الأردن، ود. نضال العياصرة الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية.
رافق حفل الافتتاح معرض ضمّ مجموعة من مجلات دائرة الثقافة في الشارقة؛ الرافد والقوافي والمسرح والحيرة، إضافةً إلى عدد من المؤلفات المتنوعة في الحقول الأدبية. وقد شهد المعرض إقبالاً لافتاً من الجمهور، الذين حرصوا على الاطلاع واقتناء هذه العناوين الثقافية الغنية.

ذاكرة

ألقى محمد القصير كلمة استعاد في بدايتها الدورة الـ16 لملتقى الشارقة للسرد الذي أٌقيم في عمّان عام 2019، قائلاً في هذا السياق: «يسرّنا أن يتجدّد هذا اللقاء الثقافي في عمّان، وها نحن نعود إليه اليوم محمّلين بذاكرة جميلة من التعاون الثقافي، وبمشاعر عميقة من التقدير والمحبة التي تجمع الإمارات بالأردن، تتميز عمان بحضور ثقافي عربي راسخ، وبما يجمعها مع الشارقة من اهتمام بالثقافة والعلم والمعرفة، وحرص متواصل على أن تظلّ هذه القيم الإنسانية والجمالية فضاءً جامعاً لمبدعي الوطن العربي، ومنارةً للحوار والتلاقي بين التجارب الإبداعية».
واستطرد القصير: «يأتي الملتقى تأكيداً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي وجّه بتنظيمه في الدول العربية، انطلاقاً من إيمان سموّه بأهمية تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك، وتوسيع دائرة الحوار حول قضايا السرد في بيئاتها وتجاربها المختلفة».
وحول الدورة الحالية للملتقى، قال القصير: «تأتي الدورة تحت عنوان يفتح المجال أمام مستويات جديدة لقراءة القصة القصيرة، بدءاً من الفكرة التي تتشكّل في خيال الكاتب، مروراً بمرجعياتها وبنائها الفني، وصولاً إلى علاقتها بالقارئ، وكيفية تلقيها وتأويلها. وستتناول هذه الدورة مجموعة من الأسئلة التي تحيط بفن القصة القصيرة، وتتوزّع أعمال الملتقى على محاور متنوعة، يقدّم خلالها نخبة من المبدعين والنقّاد والباحثين أوراقاً وبحوثاً ودراسات».
ونقل مدير إدارة الشؤون الثقافية تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة للمشاركين، وتمنيات سموّه لأعمال الملتقى أن تثمر حواراً ثقافياً شاملاً، وأن تفتح أمام السرد العربي آفاقاً جديدة للبحث والإبداع.
وألقى د. نضال العياصرة كلمة وزير الثقافة الأردني، ورحّب في بدايتها بالحضور. 

مرجعيات


ناقش المحور الأول من الملتقى موضوعاً لافتاً حمل عنوان «المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة»، تحدث فيه د. حسن المجالي، ود. ناصر شبانة، ود. راشد عيسى، وترأس الجلسة رمضان الرواشدة.
كما شهد اليوم الأول من الملتقى سلسلة شهادات إبداعية قدّمها مجموعة من الكتّاب، وهم: سعود قبيلات، وأكرم الزعبي، وسوار الصبيحي، وروند الكفارنة، حيث استمع الحضور إلى تجارب متنوعة بدءاً من النصوص الأولى، مروراً بمحطات إبداعية صقّلت التجربة وذهبت بالكاتب إلى أعماق الكتابة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة