تتربع جزيرة غرينلاند على مساحة تقدر ب 2،16 كيلو متر مربع، وتشير إحصاءات يناير/ كانون الثاني 2011 إلى أن عدد سكانها بلغ 56615 نسمة والكثافة السكانية 027 .0 كيلومتر مربع للفرد ويقدر إجمالي الناتج القومي بنحو ملياري دولار وتبلغ حصة الفرد من الناتج 37517 دولار سنوياً . ويتعامل السكان بالكرونة الدنماركية وعاصمة الجزيرة نوك وهي أكبر مدن غرينلاند . وأصبحت لغة الكلاليسوت اللغة الرسمية الوحيدة منذ العام 2009 وتتبع في نظامها السياسي التاج الدنماركي، وحصلت على
الحكم الذاتي في العام 1979 وفي العام 2008 تم التصويت بتحويل المزيد من السلطات من الحكومة الملكية الدنماركية إلى الحكومة المحلية وأصبح المرسوم ساري المفعول في العام التالي واحتفظت الدنمارك بإدارة السياسة الخارجية والدفاعية . وتقع أراضي غرينلاند، وهي أقدم أرض مأهولة في شمالي الأطلسي منذ 5000 سنة وهاجر سكانها الأصليون إليها عبر كندا من الدائرة القطبية الشمالية، ما بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي ولكنها تعد جزءا من قارة أمريكا الشمالية .
يشكل السكان الأصليون 88% من مجموع السكان وهم من عرق الأنويت، والأنويت الدنماركيون، ويشكل الأوروبيون 12% من عدد السكان الكلي وهم في أغلبيتهم من الدنماركيين .
يتعلم الصغار منذ نعومة أظفارهم من الأب والأم كيف يمكنهم الاستفادة من الأدوات التقليدية وأساليب الصيد، ولذلك لا عجب أن نرى أطفال الأنويت يصيدون سباع البحر وهم في مراحل الدراسة الأولى في المدرسة . ويشكل الصيد الأول مناسبة عظيمة يحتفلون بها وأشبه بحفل عيد الميلاد حيث تتم دعوة الأقارب والجيران لحضور ال الكافيميك، وهو لقاء اجتماعي تقليدي في موطن أهالي غرينلاند .
وعلى الرغم من انحسار ثقافة الصيد لكنها لا تزال منتشرة في الشمال والشرق ويحذر الصيادون من أن التغير المناخي أدى إلى ذوبان الجليد وجعله أقل سماكة طوال فصل الشتاء وأصبح المناخ غير مستقر .
لا وجود لمواصلات برية تربط بين المدن والبلدات في غرينلاند ويتم التنقل في معظم الأحوال على متن السفن أو الطائرات . ويؤدي الطقس الرديء الذي يهاجم البلاد أحياناً إلى اتخاذ كل التدابير الأمنية المشددة خلال التنقل، وتتكفل شركات نقل غرينلاندية بكل هذه التفاصيل . ويتنقل السكان بين المدن ذات المسافات القصيرة باستخدام مراكب خاصة بهم أو عن طريق الزلاجات التي تجرها الكلاب أو الدراجات المجنزرة المخصصة للسير على الجليد .
وتقوم شركة إير غرينلاند بإدارة الجانب الأعظم من المواصلات الجوية وتقوم طائرات بالتحليق على ارتفاع يتراوح ما بين 4-5 كلم، وهو ما يمنح الركاب فرصة جيدة لإلقاء نظرة فاحصة على البساط الجليدي والأنهار الجليدية . ويتم أيضا استخدام طائرات الهليكوبتر التي تخدم المدن الواقعة في جنوب وشمال وشرق الجزيرة والقرى الصغيرة المتناثرة .
وتقوم سفن خاصة بنقل الركاب تابعة لخطوط أومياك البحرية القطبية بالخدمة بدءا من شهر إبريل/نيسان وتتوقف في نهاية شهر ديسمبر/ كانون أول . وتعد الرحلات البحرية في فصل الصيف متعة حقيقية .
وتقوم شركة خطوط ديسكو البحرية بتسيير العديد من السفن الصغيرة ويمكن الحجز على متن تلك السفن .
هناك العديد من الفنادق والشقق المفروشة وما يسمى بشقق النوم وتناول الإفطار . وهناك أعداد كبيرة من السياح الذين يحضرون إلى غرينلاند في الصيف ويقضون لياليهم في الخيام . وتقدم الفنادق والاستراحات أنواعاً مختلفة من المأكولات المحلية والأوروبية وعلى الأخص السمك النهري واللحم الضاني الطازج .
ويختلف فصل الشتاء عن الصيف بالكامل . ولذلك فإن التجارب التي يحصل عليها السائح في الجزيرة مختلفة بالكامل عن أي جزيرة في العالم سواء قمت بالزيارة في فصل الشتاء أو الصيف
يبدأ الصيف في غرينلاند في شهر مايو/أيار أو يونيو/ حزيران ويصل الذروة في يوليو/ تموز أو أغسطس/آب ويبدأ الصيف بالانحسار اعتبارا من سبتمبر/ أيلول ويعتمد ذلك على المسافة التي تبعدك عن الشمال .
وينصح مسؤولو السياحة في غرينلاند بزيارة الجزيرة في أواسط الصيف أي في شهر يوليو/ تموز وفي بداية أغسطس/آب .
وتبدأ السفن والمراكب والطائرات ذروة نشاطها في أشهر الصيف لكن الازدحامات على الرحلات تبقى خفيفة في أواسط الصيف وفي نهاية فصل الصيف، ويعد فصل الخريف من أجمل الفصول حيث تتلون الطبيعية بألوان ساحرة بالأحمر والأصفر والبني .
ويعد فصل الصيف القطبي قصيراً وقاسياً وهو ما تعيه الأزهار على أنواعها جيداً . فهي ما أن يحل الصيف حتى تتفتح متفجرة وتبدي كل ما تخبئه من سحر الألوان . والفصل مناسبة عظيمة للخروج في نزهات عبر البراري والإبحار وصيد الأسماك .
وتكتسب الرحلة إلى غرينلاند نكهة خاصة باستخدام الزلاجات التي تجرها الكلاب، وتبلغ ذروة شعبيتها في فصل الشتاء . ومن الأنشطة السياحية المهمة أيضا الصيد البحري واستخدام الدراجات المجنزرة والتزلج على الجليد وهناك أيضا رحلات خاصة إلى المناطق الشمالية لمشاهدة الشفق القطبي . قد تضل في شوارع لندن أو باريس أو مدينة نيويورك، ولكن ليس عليك أن تقلق فإن أغلبية مدن غرينلاند صغيرة ويسهل التجوال فيها . وتستطيع الحصول على أية معلومات من مكتب السياحة المحلي . ويمكنك أن تدرس مدناً قبل زيارتها مثل مدن نووك العاصمة وسيسيميوت وإيليلوسات .
ملابس مناسبة
مهما كانت طبيعة زيارتك لغرينلاند فإنك ستضطر كثيراً إلى التنقل سيراً في مناطق تلال أو أراضي صعبة المسالك، ولذلك من المهم أن تجلب معك ملابس مضادة للأمطار والبرد طبعاً، فضلاً عن أحذية سميكة ومناسبة تحتوي على طبقة سميكة عازلة من الأسفل . وإذا كانت رغبتك المجيء في فصل الربيع لقيادة عربة التزلج التي تجرها الكلاب يمكنك استئجار ألبسة جلدية وأحذية سميكة من مكتب السياحة المحلي .