نظم عشرات الآلاف من شباب الثورة في صنعاء أمس الثلاثاء تظاهرات احتجاج حملت اسم مليونية الغضب للتنديد بعمليات القتل الجماعي والفردي التي استهدفت شباب الثورة العام الماضي، ولإحياء الذكرى الأولى لمجزرة جولة كنتاكي أو ما عرفت بعد ذلك بجولة النصر، التي شهدت في شهر سبتمبر/ أيلول العام الماضي عمليات قمع مسلح استمرت ثلاثة أيام شنتها وحدات عسكرية ومسلحون موالون لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح ضد الآلاف من شباب الثورة ما أدى إلى مقتل 100 متظاهر وإصابة 300 آخرين بجروح .
وتزامنت التظاهرة مع الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء للاستماع إلى تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر بشأن التقدم المحرز في اتفاق التسوية الخليجي والعراقيل التي تحول دون المضي في تنفيذ متطلبات المرحلة الثانية من الاتفاق .
وجال المشاركون الذين تجمعوا في ساحة التغيير عصر أمس شوارع العاصمة صنعاء مرددين هتافات تطالب بإسقاط الحصانة عن الرئيس السابق صالح وأركان نظامه ومحاكمتهم في جرائم القتل الجماعي والفردي التي استهدفت شباب الثورة ، إضافة إلى هتافات أخرى تطالب الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي اتخاذ المزيد من الخطوات لإعادة هيكلة الجيش والأمن وتحرير مؤسسات الدولة من سيطرة ونفوذ النظام السابق، وأكد المحتجون استمرار العمل الثوري لحين تحقيق أهداف الثورة بإسقاط الحصانة ومحاكمة رموز النظام السابق .
من جانبه، اتهم حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده صالح خصمه السياسي حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي بتسيير تظاهرة مسلحة للتكسب بضحاياها وفي رفقتهم 7 جثث مجهولة الهوية للادعاء بأنها قتلت في التظاهرة . ودعت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة التي تمثل التيار الإسلامي ضمن تيارات شبابية ثورية عدة في ساحة التغيير بصنعاء المواطنين إلى المشاركة في التظاهرة وفاء لدماء الشهداء ولضمان مثول المتهمين بعمليات قتل الثوار لمحاكمات عادلة مشيرة إلى عزمها تنظيم مهرجان خطابي وفني لإحياء ذكرى مجزرة جولة النصر .