مد محمد يده من خارج نافذة غرفة المعيشة المدمرة وهو يقف أمام منزله المدمر المكون من طابقين وجذب الستار، في حين طحنت خطوته بقايا زجاج النافذة المهشم تحت قدميه، وقال #187;إلى هذا الحد أصبحنا قريبين#171; .
كان محمد يجلس في منزله مع أسرته الأربعاء الماضي، عندما سقطت قذائف مورتر أطلقت من سوريا بجوار منزله في آقجة قلعة، وهي بلدة حدودية تركية وجدت نفسها تنزلق من دون سابق إنذار إلى الصراع الدائر على حدودها الجنوبية .
وجمع الرجل البالغ من العمر 36 عاماً والذي رفض إعطاء اسمه الكامل، أفراد أسرته ووالدته وقادهم إلى خارج المنزل، ليدرك في تلك اللحظة فقط كم كان القصف قريباً . وقال والدموع تترقرق في عينيه #187;خرجنا ورأينا منزل جيراننا وقد دمر بالكامل، كان ذلك بشعاً#171; .
وأصابت قذيفة مورتر أطلقت من سوريا المنزل المقابل لمنزله ما أسفر عن مقتل امرأتين وثلاثة أطفال من أسرة واحدة وإصابة ع دد آخر . وأحدثت القذيفة حفرة في جدار الفناء وتركت شظاياها علامات ع لى المبنى . وتقف الآن البوابة الزرقاء للمنزل وقد تهدمت وملأتها الثقوب من أثر الشظايا .
وقال محمد مشيرا إلى حفرة أخرى #187;لم ننم طوال العشرين يوما الماضية، كنا قلقين مما قد يسقط على رؤوسنا لم تكن هذه هي المرة الأولى التي نتعرض فيها للقصف#171; .
وقال إبراهيم جيلدين الذي يسكن على بعد بضعة منازل من محمد #187;انظر إلى مخيم اللاجئين الذي أقاموه للسوريين . أين أقاموه؟ مباشرة عندما تخرج من بلدتنا . لذلك يلقي السوريون قذائف المورتر علينا . أصبحنا مثل المغناطيس، بلدتنا أصبحت منطقة عازلة#171; .
وفي حين تمضي الحياة في وسط البلدة بشكل طبيعي تحولت المنطقة التي يقطنها محمد وإبراهيم الواقعة على الحدود إلى بلدة أشباح، منازلها مهجورة وواجهات متاجرها مدمرة، وأغلقت مدرسة البلدة، لكن بالنسبة لبعض سكان آقجة قلعة فلم يهدئ رد الحكومة من مخاوفهم . وقال جيلدين #187;نحن محاصرون، ما هذا؟ إذا كنا سنحارب فلنحارب لكن الآن نحن نجلس هنا وكأننا أهداف#171; . (رويترز)