عوضاً عن تغيير لون الأثاث أو تبديله بجديد، يستعين البعض بأقمشة متعددة الألوان والنقوش، لإضفاء لمسة من التجديد على أثاث المنزل ومفروشاته، وتختلف نوعية الأقمشة المستخدمة في تجديد الأرائك والكراسي على حسب قطعة الأثاث ومكان وجودها . حيث جرت العادة أن كساء مقاعد غرف الاستقبال والمعيشة بأقمشة متينة لتبقى أطول فترة ممكنة . تتفاوت هذه الأقمشة بين القطنية والمخملية . كما تختلف درجات ألوانها من السادة إلى المنقوش والمتداخلة، بحسب ما حولها من ألون حوائط، وتحف، وإكسسوارات . ويتفرد الصالون بأقمشته الناعمة الرقيقة التي تغطي أغلب الوسائد، تاركة الخشب المذهب يعكس إضاءته على المكان، ومن ثم يضفي عليه رقياً وجمالاً .
يشير أشرف محب #187;موظف مبيعات#171;، إلى أهمية الأقمشة في ديكور المنزل، إذ تغطي الأثاث وتستخدم مفارش لطاولات الأركان والموائد، إضافة إلى استخداماتها المعروفة في الستائر والمعلقات . وعن أنواع أقمشة تنجيد وتلبيس الأثاث يقول: هناك مئات الأنواع والألوان من الأقمشة، التي تعطي للمقبل على تأسيس بيته، أو تجديده قائمة كبيرة من الخيارات، لاختيار اللون المناسب للغرف التي ينوي تغييرها، فالقطن الصيني والهندي غني بألوانه التي تتنوع من المشجر إلى السادة، والمتداخل، إضافة إلى رسوم الكمبيوتر، وأقمشة البراويز التي تقطع بحسب حجم الكرسي أو الأريكة .
ويضيف: يعد الحرير الصناعي والستان، من الخامات التي يقبل عليها الناس لتنجيد وفرش الصالونات . لما لهما من أهمية في إضفاء لمسة جمالية، إذ يعد المجلس عنوان المضيف المعبر عن حسن استقباله للضيوف . ويؤكد محب أن التطور الهائل في مجال الأقمشة، وما صاحبه من استحداث تصميمات لا نهاية لها، تلائم كل الأذواق، وأعطى فرصاً لمحدودي الدخل لتجديد أثاث بيوتهم بأسعار زهيدة .
وعما يناسب الذوق المحلي يقول: تتزين المجالس الإماراتية عادة بالأقطان الهندية، وأشهرها اللون الأحمر الداكن، والمشغول بوحدات شعبية تراثية، كما تعتمد البيوت الحديثة على الحرير الصناعي الذهبي، والأخضر الفاتح، في تنجيد الصالونات، أما غرف الاستقبال فتتعدد خياراتها من الأقمشة الاسكتلندية المتعددة الألوان، ويبقى القطن هو الخيار الأول لمناسبته البيئة الخليجية الحارة . لإعادة صياغتة الأثاث القديم في شكل جديد أفكار عديدة، تبدأ بتغليف الأخشاب بأقمشة جديدة، وعمل عدة وسائد متعددة الألوان، إضافة إلى حياكة إكسسوارات جديدة تظهر جمال الأقمشة .
عن ذلك يقول فني تنجيد وطلاء الأثاث عادل عثمان: التعامل مع الأثاث الجديد أسهل بكثير من تجديد القديم، سواء بالتلوين أو شده بأقمشة جديدة، فالخشب القديم يحتاج إلى إعادة ترميم القطع المتهالكة، وإزالة الطلاء ومن ثم إعادة تنجيده، أما الجديد فيتم تنفيذه بحسب التصميم، ويجهز من اللحظة الأولى . ويضيف: قد لا يناسب الأقمشة التي تستعمل في تنجيد المجلس، للصالون لاعتماد غرف المعيشة على المجلس بشكل كبير، وهو ما يجعل المنفذين استخدام خامات ثقيلة للحصول على تنظيف جيد، وألوان داكنة لا تظهر الأوساخ، بينما يتم اختيار أفخم الحرائر والستانات الملونة في عمل الصالونات، ويوضح عثمان أن ربة المنزل يمكنها الاستعاضة عن تنجيد الأثاث بتغليفه بمفارش مصنوعة من أقمشة متوافقة مع الألوان الجديدة للمنزل، وبتكلفة بسيطة . شريطة أن يرفع مقاييس الأثاث متخصص، لضمان إعادة تلبيسها بشكل صحيح .
ومن الأفكار التي يمكن تنفيذها عند تنجيد طقم قديم، يبين أن تنجيد عدد من الوسائد الملونة يضيف نوعاً من التغيير للأطقم القديمة، لاسيما إذا كانت تلك الوسائد متعددة الأشكال مثل المربع والأسطواني وحتى الدائري، إضافة إلى استخدام الشرائط المذهبة على أطراف الأطقم والوسائد .
يشير محمد قيوم وهو يعمل في مجال صناعة الأقمشة بالشارقة، إلى الأسباب التي من أجلها يقوم البعض بتلبيس الأثاث، أولها هو إضفاء نوع من الحداثة والعصرية وإطالة عمر الأثاث القديم . لاسيما عند تجديد البيت وطلائه بألوان حديثة، ما يتطلب إلى تغيير في لون الأثاث، وهي فكرة يراها قيوم أكثر توفيراً من لجوء البعض لإعادة التنجيد بشكل كامل . والثاني هو تحديث في الأقمشة وتغطية الأخشاب، أما السبب الأخير فيتمثل في تغطية لون الأثاث البالي، الذي قد يكلف صاحبه الكثير بإعادة طلائه، لاسيما الغرف الذهبية التي تتكلف الكثير .
يقول علاء منذر #187;مسؤول مبيعات#171;: تحتاج بعض أطقم الأثاث إلى إعادة طلاء، حتى قبل تلبيسها وتغليفها بأقمشة جديدة، كنوع من تنظيف قوائم الخشب القديمة، والحفاظ على الأقمشة، إضافة إلى سهولة استخدام ربة المنزل للغطاء بسهولة، ومن ثم نزعه وإعادته إلى الأطقم مرة أخرى .
ويضيف: أشهر خامات الطلاء المخصصة للخشب الزيوت المصلبة التي تحتاج إلى تأسيس، والمرشوشة، وكلها ذات ألوان متعددة، يمكن أن تظل من دون تلبيس في حال أخذها للطبقة الأخيرة التي تزيدها جمالاً ولمعاناً .