
طالب الصيادون أعضاء اللجنة بعقد لقاءات دورية مع الصيادين في ربوع الساحل الشرقي للتعرف عن قرب إلى مطالبهم، مشددين على ضرورة إعادة النظر في بعض القرارات التي اتخذتها اللجنة مؤخراً، ولا سيما في ما يتعلق بمنع صيد المد والصيد بالمناشل القاعية وغيرها .
إلى ذلك ناشد الصيادون في منطقة البدية الجهات المختصة بضرورة إجراء عمليات توسعة لميناء المنطقة نظراً لضيقه الشديد، وشددوا على أهمية تكثيف الوجود الأمني في الميناء خلال ساعات الليل حماية لممتلكاتهم ومعداتهم البحرية من السرقة، كما طالبوا بزيادة عدد مصابيح الإنارة في الميناء .
#187;الخليج#171; التقت الصيادين ورصدت مطالبهم ومشكلاتهم في سياق التحقيق التالي .
قال الصياد المواطن سليمان ربيعة إن الصيادين يعانون من القرارات الجائرة والعشوائية التي تتخذها لجنة تنظيم الصيد في المنطقة بين الفينة والأخرى، من دون الرجوع إلى الصيادين الذين هم أصحاب الشأن، أو حتى الجلوس معهم قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المفاجئة، مشيراً إلى أن بعض القرارات التي اتخذتها اللجنة، خصوصاً في ما يتعلق بمنع الصيد بالمناشل المعلقة وصيد المدن ومنع الصيد بالسنيجة، كلها قرارات أضرت بالصيادين، لدرجة أنه لم يتبق لنا سوى الصيد بالخيط فقط .
ومن جهته قال الصياد سعيد علي خصيف، إن الصيادين عموماً من أكثر الفئات حرصاً على صون وسلامة الثروة السمكية والبيئة البحرية والمحافظة عليها باعتبارهما مخزوناً قومياً لدولتنا، لافتاً إلى أن القرارات التي تتخذها لجنة تنظيم الصيد باتت تخنق الصيادين .
الصياد سعيد عبدالله الحمودي، قال من جهته إن لجنة تنظيم الصيد قامت أيضاً بمنع صيد الخباط إلا على بعد ثلاثة أميال من البحر، كما أنها منعتنا من اصطحاب أبنائنا في رحلاتنا البحرية لمساعدتهم على تشرب مهنة الآباء والأجداد والسير على خطانا في مزاولة مهنة الصيد .
وأبدى استغرابه الشديد من قيام المسؤولين في اللجنة باستصدار القرارات المنظمة لعمليات الصيد في المنطقة من دون الرجوع إلى الصيادين أو الجلوس معهم لمناقشة في هذه القرارات والوقوف على آرائهم قبل الشروع في إقرارها .
ومضى الصياد محمد سعيد عبيد مع الرأي السابق . وأضاف قائلاً: إن اللجنة اتخذت قراراً بمنع صيد الضغوة يومي الجمعة والسبت بعدما كان يقتصر في السابق فقط على يوم الجمعة، لافتاً إلى أن الصيادين يرون أن منع الصيد يوم السبت ليس له أي مبرر ويعود عليهم بخسائر كبيرة .
وأشار الصياد جاسم الزعابي إلى أنه لم يجتمع يوماً مع لجنة تنظيم الصيد في المنطقة، كما أنه لم تتم دعوته لحضور أي اجتماع من قبلها، مشدداً على أهمية مشاركة الصيادين في صنع القرارات التي تمس مهنتهم والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم .
وقال الصياد المواطن محمد علي عبدالله: إن لجنة تنظيم الصيد في المنطقة كانت سبباً في إحالة 10 صيادين إلى أروقة المحاكم، كما أنها تسببت أيضاً في حجز 10 قوارب بحرية لصيادين، لافتاً إلى أن اللجنة هي القاضي الوحيد في هذه المنطقة .
الصياد عبدالله سعيد عبيد أشار إلى أن اللجنة منعت تماماً الصيد بألياخ الكنعد والسنايح، لافتاً إلى أن ذلك أثر من دون شك في مداخيل والصيادين، الذين لا يوجد لديهم مصدر رزق سوى البحر، وطالب اللجنة بإعادة النظر في القرارات التي اتخذتها بشأن عملية تنظيم الصيد في المنطقة .
وقال الصياد مصبح على إننا نأمل تواصل لجنة تنظيم الصيد في الساحل الشرقي مع الصيادين قبل الشروع في اتخاذ قراراتها، منعاً لتضرر الصيادين .
#187;الخليج#171; حملت شكاوى الصيادين إلى الجهات المختصة وأجاب أحد المسؤولين في لجنة تنظيم الصيد على ملاحظات وشكاوى الصيادين بقوله: إن المادة 21 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 البند السادس تمنع نهائياً الصيد بالمناشيل القاعية في مياه الصيد التابعة للدولة، وذلك حفاظاً على الثروة السمكية من الهدر، مؤكداً أن أي قرار يصدر يكون بموجب القوانين الموضوعة لحماية البيئة البحرية وصون مقدراتها من العبث .
وحول اتخاذ القرارات بشكل أحادي الجانب من قبل لجنة تنظيم الصيد قال المصدر: إن اللجنة لا تتخذ أي قرارات بشكل منفرد بل إن قراراتها تأتي بصورة متأنية وبعد مراجعات دقيقة ورفعها إلى المسؤولين بعد الجلوس مع الصيادين، أو من ينوب عنهم، مؤكداً أن اللجنة على تواصل مستمر مع جميع الصيادين في المنطقة .
وأشار إلى أن اللجنة لم تمنع الصيادين من اصطحاب أبنائهم خلال رحلات الصيد، بل على العكس تشجعهم على ذلك حفاظاً على مهنة الآباء والأجداد، لكن وفق القوانين المتبعة في هذا الشأن، حيث يحظر القانون الاتحادي رقم 23 على الصياد اصطحاب ابنه معه في رحلته البحرية ما لم يكن حاملاً معه بطاقة مندوب، وهذه البطاقة يتم استخراجها من دون أي رسوم مالية .
وفي ما يتعلق بإحالة الصيادين إلى المحكمة وحجز قوارب البعض منهم، قال المصدر إن عملية الإحالة والحجز التي تمت لهؤلاء الصيادين كانت لارتكابهم مخالفات جسيمة في حق البيئة البحرية وعدم التزامهم بالقوانين المنظمة لممارسة مهنة الصيد .
وأشار المصدر إلى أن الصيادين في الساحل الشرقي يمارسون 6 أنواع من الصيد في المنطقة هي صيد الحوشة وصيد الضغوة وصيد القرقور وصيد الخيط والصيد بشباك القرفة وصيد التحويطة .
وشدد على أهمية التزام جميع الصيادين بالحصول على تصاريح للصيد ووضع أرقام على قاربه ومعداته لحمايتها من السرقة .
حفر الميناء وإنشاء محطة بترول
ناشد عدد كبير من الصيادين في منطقة البدية الجهات المعنية بضرورة إعادة حفر الميناء الحالي من جديد نظراً لضيق مساحته، وإنشاء مجطة بترول فيه لتزويد القوارب البحرية بما تحتاجه من ديزل، إضافة إلى تعبيد الطريق المؤدية إلى الميناء وتكثيف التواجد الأمني داخل الميناء خلال ساعات الليل منعاً لتعرض الأدوات والمعدات البحرية للسرقة، كما طالبوا بسرعة إنشاء مقر جديد لجمعية الصيادين بدلاً من المقر الحالي الذي مضى على تأسيسه ما يزيد على 35 عاماً تقريباً، إضافة إلى تكثيف الإضاءة داخل الميناء الحالي نظراً لضعف الإضاءة الموجودة فيه ليلاً .