تمثل الفنون الشعبية الإماراتية جزءاً من التراث الشعبي في الإمارات . ويعكس تنوع الفنون الشعبية واختلافها التنوع الثقافي والاجتماعي للفرد والجماعة كونها مرتبطة بعادات وتقاليد وقيم ومرتبطة باختلاف المناسبات والأحداث الاجتماعية .
وتعنى الدولة برعاية وتطوير الفنون الشعبية والتراث غير المادي في الإمارات وإبرازها على المستويين المحلي والعالمي، وذلك من خلال رصد وتسجيل مختلف الفنون الشعبية في مجالات الأدب الشعبي والموسيقا والأغاني والمشاركة في المهرجانات وإقامة الندوات والمحاضرات في مجال الأدب والفنون والتراث الثقافي الشعبي .
وتمثل الفنون الشعبية بفروعها وأشكالها المختلفة المرآة التي تعكس ثقافة المجتمع وأسلوب حياة أفراده في كل مرحلة من مراحل تطوره .
وتسجل الفنون الشعبية وعلى مر الأيام أشكال السلوك وأنماط التفاعل الاجتماعية في مختلف المناسبات والأحداث التي تقع في محيط الحياة الاجتماعية . لذا كانت الفنون الشعبية وما يرتبط بها أو ما تسجله من عادات وتقاليد من الملامح المميزة للتراث الحضاري للمجتمع .
وتمثل الموسيقا الشعبية جزءا من التراث الشعبي للدولة، فالرقصات والأشعار والأهازيج والأغاني الشجية لا تمارس من دون دوافع بل ترتكز على أصالة ابن الإمارات . وكل وصلة أو شلة غنائية تمثل قصة الإماراتي واعتزازه المستمر بنفسه وبيئته وتوضح ارتباطه الوثيق بتاريخه وعروبته وتوضح صلته بالعالم الخارجي المحيط به عبر البحار وارتحال ابن الإمارات إلى عدد من العواصم .
وتتنوع الفنون الشعبية في الدولة وتنقسم الفنون الشعبية الإماراتية إلى أربعة أقسام هي البحرية والبدوية والسهلية والجبلية .
ويشمل فن الرزيف في الإمارات الذي ظهر في الإمارات منذ قديم الزمان أغاني الأعراس والمناسبات والاحتفالات وفنونها المصاحبة وهي أكثرها انتشارا بين الناس لما لها من دلالة اجتماعية وفنية وغنائية .
والأهازيج لون آخر من الفنون المرتبطة بالهزج والترداد وهو ما يسمى بالتغرودة .
ومن أشهر أنواع الرزيف في الإمارات العيالة حيث يحتل هذا الفن الشعبي مكان الصدارة بين كل فنون الخليج وسائر أرجاء الجزيرة العربية كلها والعيالةفن عربي أصيل بل عريق في أصالة وهي عبارة عن فن جماعي يتضمن رقصا وغناء جماعيا . وتؤدي العيالةفي كل المناسبات الاجتماعية والوطنية .
أما الحربية فهي رزفة أهل البادية في المناطق الصحراوية وتشبه العيالة كما أنها رقصة من نوع العرضةوالعيالةوالرزيف#171;، وهي بالإضافة إلى أنها تؤدي جماعيا تقوم على جملة لحنية واحدة موزونة ولا يصاحبها إيقاع أو آلة موسيقية . وفي الحضر تدخل عليها بعض الآلات الموسيقية كالعود والاورج . أما أهازيج أو أشعار الحربية فغالبا ما تتسم بالطابع الحماسي غير أن تقديم هذه الرقصة في الأعراس الشعبية أدخل عليها لاحقا بعضا من الحب وقصائد الغزل .
والعرضة هي فن عربي أصيل وهي العيالةوتحاكيها إلى حد كبير، إلا أن آلاتها وإيقاعاتها تختلف .
ومن الفنون الإماراتية فن الوهابية أو الرمسه، وهو من الفنون الأصيلة وارتبط بسكان مناطق العريبي والحديبه والغب وشمل والرمس في إمارة رأس الخيمة منذ القدم .
ومارس أبناء المنطقة هذا النوع من الفنون الأصيلة في حياتهم اليومية وشكلت لغة أخرى موثقة تدون علاقاتهم بالأرض والبيئة والحياة في هذا الجزء من الوطن .
وفن الوهابية ينتشر بشكل ملحوظ في البيئة الريفية والقرى الساحلية وبالتحديد المناطق التي تنتشر فيها زراعة النخيل وهو عبارة عن غناء ورقص يشبه العياله وفيه استعراض لمعاني الشجاعة والرجولة .
ويبرز فن الآهله كأحد أبرز الفنون الخاصة بالإمارات ويؤدى بكثرة في مناطق أهل البحر وغالبا ما يكون مؤدو هذا الفن هم في الأصل من المؤدين لفن العيالة.
وفن الأهلهو من الفنون العريقة في المنطقة وتوجد علاقة وثيقة بين فني الأهلوالعيالة.
ومن خصائص هذا الفن أن أداءه لا تصاحبه أية آلة موسيقية فهو ليس غناء ونظما ملحنا وإنما مجرد إلقاء قصائد شعرية نبطية في صورة مطارحة شعرية .
ومن الفنون القديمة الرواحوتمارس على إيقاع نشيد يتضمن الغزل والمدح وتتكون الفرقة من الرئيس وخمسين رجلا أو أكثر ويقدم هذا الفن في جميع المناسبات الوطنية والاجتماعية .
أما رزيف الشحوح فيؤديه أبناء قبيلة الشحوح وتتكون الفرقة التي تؤدي هذا الفن من ستين إلى سبعين رجلا .
والندبة من فنون الشحوح وهي نداء خاص بهم للعزوة والتفاخر تؤديه جماعة تسمى الكبكوبوهي كلمات تردد عند قدوم الضيوف ترحيبا بهم وهي من عادات سكان الجبل .
اما التغرود فهي فن شعبي أصيل يحوي قصائد مغناة يترنم بها الفرد ويحاول المنشد فيها أن يرفع صوته ويطرب على تغريده العذب بنفسه ومعه مجموعة من المستمعين وينشد القوم أغاني التغرودةوهم على ظهور الهجن مرتحلين من مكان إلى آخر .
والسيعمن أغاني وأهازيج السفر وتردد أثناء الأسفار ورحلات الغوص برا وبحرا وأحيانا في المجالس وأثناء السمر . وهناك الخطفة أو خطفة الشراع ويعتبر من أغاني وأهازيج وألحان البحارة وهو ضرب من الغناء يختص بسحب الحبال لرفع أشرعة السفينة .
والليوةمن الفنون الإفريقية التي ذابت في المجتمع العربي في الخليج . ويعتبر السومةأحد الفنون الشعبية القديمة في الإمارات، وهو يعود إلى أصول افريقية ويقام في الأعياد والمناسبات والأعراس وتلعب الطبول دوراً كبيراً في أداء رقصة السومة .
وهناك الهبانوالآلة الأساسية فيه هي القربةأو الجرب وهو من الفنون الوافدة . أما النوبانفهو من الفنون أيضا من إفريقيا وأصل النوبان حسب ما يقال من منطقة النوب ويسمى هذا الفن بالطنبورةأيضا .
ويوجد أيضا فن الهولوبأهازيجه التي تؤدى عند سحب أشرعة السفينة، وهناك أيضا الطارجالذي يؤدى أثناء السفر وكذلك غناء النساء الردحةبعد حفلة الزفاف . ومن الأهازيج لقية الشحوحوتؤدى عند استقبال الضيوف . (وام)