افتتح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، أمس، فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للنفط والغاز أديبك 2012#171;، بحضور محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة وعدد من وزراء النفط والطاقة في دول عربية وماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية وعبدالله السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوكوعلي الجروان الرئيس التنفيذي لشركة أدما العاملةرئيس دورة المعرض والمؤتمر، إلى جانب سفراء دول عربية وأجنبية لدى الدولة وحشد من ممثلي صناعة النفط والغاز محلياً وإقليمياً ودولياً .
وقد أشاد سمو الشيخ هزاع بالتطور الذي يشهده قطاع النفط والغاز في دولة الإمارات والدور الذي تلعبه شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوكفي دعم الاقتصاد الوطني .
وثمن سموه لدى زيارته جناح أدنوك ومجموعة شركاتها في المعرض، المبادرات المتعلقة بالتوطين وتطوير الموارد البشرية، واستمع سموه لشرح حول المشاريع العملاقة التي تضطلع بها أدنوك ومجموعة شركاتها، مشيداً بشكل خاص بمشروع تطوير الغاز المتكامل وبمشروع تطوير أربع جزر اصطناعية جديدة من قبل شركة زادكو لتطوير حقل زاكوم العلوي .
وقد أكدت شركة أدنوك في بيان صحفي بمناسبة الحدث، مضيها في تنفيذ مشاريع عملاقة قيمتها بمليارات الدولارات، ومن أبرز هذه المشاريع يأتي رفع الطاقة الإنتاجية في حقول أدكو البرية من 4 .1 إلى 8 .1 مليون برميل يومياً بحلول عام ،2017 من خلال تطوير شامل لمجموعة من الحقول والمكامن مثل مشروع تطوير حقل عصب إلى 340 ألف برميل يومياً، تطوير حقلي سهل وشاه إلى 100 ألف برميل و70 ألف برميل نفط يومياً، على التوالي، وتطوير حقل جسيورة وتركيب محطة مركزية جديدة لتكون للعمل نهاية شهر مارس 2013 .
كذلك تقوم شركة أدنوك بتطوير مكمن ثمامة وحبشان 2 لرفع الإنتاج إلى 80 ألف برميل يومياً، ويتم تطوير حبشان 1 لزيادة الإنتاج بمعدل 30 ألف برميل يومياً نهاية عام ،2014 إضافة إلى مشروع تطوير حقول شمال شرق باب إلى 230 ألف برميل يومياً عام 2016 بالنسبة إلى الرميثة وعام 2017 للضبعية، وتشمل عمليات التطوير أيضاً حقل بدع القمزان ومشروع ضغط الغاز في باب، أما مشروع تصدير النفط من الفجيرة عبر خط أنابيب ادكوبفإن عمليات نقل نفط حقل مربان والتصدير منه تجري على قدم وساق منذ تدشين المشروع .
وفي هذه الأثناء تستمر شركات أدما العاملة وأدجاز وجاسكو في إنجاز مشروع تطوير الغاز المتكامل الذي سيُزود الشبكة الوطنية بمليار قدم قياسي مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً للاستهلاك المحلي، وتتمثل حصة أدما العاملة بتطوير منصة حبشان البحرية التي ستضخ الغاز إلى جزيرة داس، حيث تستقبله مرافق شركة أدجاز التي اكتمل تركيبها، بهدف تجفيف وضغط الغاز وإرساله عبر خط الأنابيب البحري بسعة 30 بوصة إلى مرافق شركة جاسكو في حبشان، حيث تجري له عمليات المعالجة والفرز، وقد بلغت نسبة الإنجاز في إجمالي المشروع 75% .
وهناك مشروع تطوير وزيادة الإنتاج من حقل زاكوم السفلي والذي يهدف لزيادة إنتاج النفط بمعدل 100 ألف برميل يومياً في عام 2016 . كما أن أدما العاملة ماضية في تطوير حقول جديدة كحقلي الرازبوت وأم اللولو لمعالجة وتخزين وشحن 105 آلاف برميل يومياً بالمنشآت المشتركة . وفي حقل نصر يجري العمل على مشروع لمعالجة 65 ألف برميل يومياً مع شحن الخام للمعالجة النهائية والتخزين والشحن على منشآت جزيرة داس، وسوف تسهم المشاريع في رفع إنتاج شركة أدما العاملة إلى 970 ألف برميل يومياً بحلول عام 2020 .
ويعد مشروع تطوير حقل زاكوم العلوي التابع لشركة زادكو من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها، حيث تقام منشآتها على أربع جزر اصطناعية يجري تشييدها وربطها بالمنشآت الحالية لزيادة معدل إنتاج النفط إلى 750 ألف برميل يومياً في عام ،2017 وبالنسبة لمشروع تطوير حقل شاه للغاز الحامضي والذي تقوم بتطويره شركة الحصن للغاز، فلقد تم استكمال 64% من المنشآت والأنابيب و25% من عمليات الحفر للآبار ال ،32 حيث من المتوقع البدء في الإنتاج آواخر ،2014 وسيتم عمليات تطوير لاحقة بعد إجراء تقييم لنتائج المرحلة الأولى .
ومن جهته، أشاد وزير الطاقة محمد بن ظاعن الهاملي بالدور الكبير الذي بات يلعبه مؤتمر ومعرض أديبك في سوق الطاقة العالمي، إضافة إلى تعزيزه من مكانة الإمارات الرائدة على خارطة العالم في صناعة النفط والغاز، حيث أصبح الحدث منبراً دولياً لتبادل الخبرات وعقد أفضل الصفقات في هذه الصناعة، وقال الهاملي على هامش المعرض أمس، إن أنبوب الفجيرة لنقل النفط سيعمل بكامل طاقته نهاية العام الجاري أو الربع الأول من ،2013 لافتاً إلى أن إنتاج الامارات الحالي من النفط حاليا يبلغ نحو 2،6 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع زيادته إلى 3 ملايين برميل يومياً نهاية العام الجاري .
وأضاف وزير الطاقة، أن سوق النفط العالمية تشهد توازناً في الوقت الحالي سواء في ما يتعلق بالأسعار أو الإنتاج، لافتاً إلى أن دولة الإمارات قد أثبتت دورها كمنتج رئيسي للنفط والغاز والتزامها بإمداد العالم بالمواد الهيدروكربونية بطريقة تسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتحسين حياة الفرد في الدولة وخارجها .
وتقام الدورة الخامسة من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك،2012 تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحت عنوان نمو الطاقة المستدامة: الناس والمسؤولية والابتكار#171;، ومع التنوع غير المسبوق لجدول فعالياته شهد الحدث منذ اليوم الأول حضوراً كبيراً إلى حد ضاقت عنده أروقة المؤتمر والمعرض المرافق له، وبحسب علي الجروان الرئيس التنفيذي لشركة أدما العاملةورئيس أديبك 2012#171;: يتناول الحدث مجموعة من أبرز القضايا الملحة والمؤثرة على المستويين المحلي والدولي، فضلاً عن استعراضه لأحدث التقنيات التي تسهم في استدامة نمو قطاع النفط والغاز.
ويعد أديبك#171;، الذي تأسس عام ،1984 أضخم فعاليات قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط وثالث كبرى فعاليات القطاع على المستوى الدولي، ومن أبرز الإضافات الجديدة لدورة العام الجاري، إفراد مساحة 4 آلاف متر مربع لإقامة قاعة لقطاع النفط والغاز البحري تشكل مركزاً لمجمع العرض في الهواء الطلق قبالة منطقة المنصات الضخمة، وتستضيف قاعة القطاع البحري أكثر من 90 شركة عاملة في مجال الاستكشاف والإنتاج البحري، وفي الهواء الطلق تقوم أكثر من 20 شركة باستعراض مركباتها وتجهيزاتها الثقيلة المستخدمة في القطاع، كما يضم الحدث أول متحف للقطاع في الدولة، يستعرض مجموعة مميزة من القطع والوثائق التاريخية والتجهيزات القديمة التي قدمتها الشركات العاملة في القطاع .
وتركز أوراق العمل والندوات التي قدمت خلال المؤتمر على أهمية تطوير التكنولوجيا المستخدمة في إنتاج النفط والغاز، بغرض زيادة الإنتاج واستدامته، إضافة إلى تحسين الشروط البيئية والمناخية والصحية للإنتاج، وبحسب المشاركين في فعاليات الحدث فإن التكنولوجيا الحديثة أو المستدامة في إنتاج النفط والغاز لا تزال حكراً على بعض الشركات، حيث تختص وحدها بتقديمها للمطورين حول العالم، وهو ما يتيح لها التحكم في أسعارها، ومن هنا يبرز دور الأبحاث والدراسات التي تقوم بها شركات النفط والغاز العالمية بغرض تطوير هذه الأساليب والتخلص من احتكار بعض شركات خدمات القطاع لها .