اللغة العربية هي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، وهي لغة الضاد، اللغة التي بهرت العالم بفصاحتها، وهي التعبير الحق عن الهوية الوطنية، وكم من لغة امتدت وسادت بامتداد نفوذ أهلها، وكم من لغة مرضت بسبب إهمالها من أهلها .

اللغة العربية اصبحت في مأزق حقيقي ووصلت إلى مرحلة عسيرة، تراجع الاهتمام بها، رغم أنها المكون الرئيس للهوية العربية، ورغم أنها الأقوى في حفظ تراثنا، والأقدر على تخطي حاجز اللهجات المتعددة والتواصل الفاعل بين الشعوب الناطقة بها .

أصبح العرب يعيشون في مفترق طرق بسبب العولمة وتحول العالم إلى قرية صغيرة كثرت فيه كل المؤثرات والتفاعلات التي تجعل أبناء العرب يجرون وراء الغرب لتقليده في كل شيء، مما أدى إلى إضعاف لغتهم، التي أصبحت لغة في تخاطبها اليومي عبارة عن خليط من اللغات واللهجات والكلمات المستوردة من كل حدب وصوب، خاصة أن المنطقة العربية تعرف استقرار أكبر قدر من الأجانب القادمين من شتى أصقاع العالم بكل حمولاتهم الثقافية واللغوية، وعوض أن ينصهروا في المجتمعات العربية تقوقعوا على أنفسهم وخلقوا عوالمهم الخاصة، وفرضوا على العرب التعاطي معهم بلغات هجينة لا هي تنمي الهوية الوطنية، ولا تحفظ للغة مكانتها مما أدى إلى نوع من الضعف الذي نتج عنه تخريج أجيال تفتقر إلى القدرة على الكتابة باللغة العربية أو الدراسة بها، ما يستلزم وقفة لإنهاء هذه الفوضى .

ومعرفة كيفية النهوض باللغة العربية وغيرها من المحاور، قيد النقاش في التحقيق التالي:

أكدت زهرة البلوشي، موظفة بدائرة حكومية، أن الدول الغربية تخصص ميزانية للغة واستخدامها ودعمها وتحديثها، وطالبت المسؤولين والمعنيين والمهتمين كافة بالعمل بكل جد وإخلاص من أجل الحفاظ على لغتنا العربية .

قال محمد سليمان، موظف بأحد البنوك، إنه اعتاد على سماع اللغة الإنجليزية، سواء داخل المنزل أو خارجه، منذ أن كان طفلاً، وعند التحاقه بالتعليم أصبح كلّ شيء باللغة الإنجليزية، حتى أن اللغة تطغى على كل شيء في حياتنا، فالالتحاق بأيّ عمل يستدعي إجادتها، والتعامل في المرافق ودوائر العمل لا يتمّ إلا بها، ولذا لابد من تدارك هيمنة اللغة الإنجليزية على حياتنا .

أما ازدهار بن شعبانة، موظفة بشركة خاصة، فتقول إنها لا يستطيع التعبير عن نفسها باللغة العربية بسهولة، لافتة إلى أن تغيير هذا السلوك يحتاج إلى مجهود شاق، وأن مراحل تعليمها كلها كانت باللغة الإنجليزية، والمعلمون كانوا أجانب لا يتحدثون اللغة العربية، وعقب تخرجها في الجامعة، وجدت نفسها لا تجيد لغة بلدها .

وأشارت إلى أن اللغة العربية لم تعد خياراً مطروحاً في ظل مجتمع متعدد اللغات والثقافات، مؤكدة عدم وجود صراع في المجتمع بين اللغة الأم واللغة السائدة . وأن هناك قناعة تامة لدى كثير من العائلات بأن تعليم الأطفال لغات أجنبية مبكراً يسهم في تطور نموهم الفكري، وقدرة تركيزهم .

حتى أن بعض الأهل يصرون على تعليم أبنائهم، ويرى أن التحدث بها بينهم أمر شائع وطبيعي، بل إن المستغرب ألا يتحدثوا بها ويلجأون للتحدث باللغة الإنجليزية .

استغراب

وأعربت ليلى العوضي، موظفة بشركة سياحية، عن استيائها من الاهتمام الكبير باللغة الإنجليزية وإعطائها مكانه لا تستحقها، وقالت إنها سافرت إلى دول عدة ووجدت كل دولة تحتفظ بلغتها وهويتها .

وأكدت أن كل ذلك أدى إلى تشويه اللغة العربية وجمالها يتداخل فيها بعض اللغات، واستغربت من انتشار معظم اللوحات الإعلانية تضم أخطاء إملائية ولغة غير صحيحة من ناحية صياغة العبارات في بعض الشوارع، مطالبة المسؤولين في جميع البلديات بضرورة إزالة مثل تلك اللوحات سواء في الشوارع الخارجية أو الفرعية والتي من شأنها تشويه لغتنا الجميلة .

واقترحت إيمان سعيد، مهندسة بدائرة حكومية، على المتقدم للحصول على الإقامة أن يتقن اللغة العربية، وقالت: طالما أن الإمارات مقصد اقتصادي من قبل المستثمرين والعمالة، فنحن نملك القوة الكافية لإخضاع الآخرين لتعلم لغتنا العربية، ليس بقدر الإتقان ولكن على الأقل إجبارهم على تعلم التحدث والقراءة والكتابة بها، وعودة المكانة العليا للغة العربية التي تعد أكثر اللغات السامية حضوراً وتفاعلاً، بعد ظهور التهميش لها ويجب على أي دولة حمايتها من الضعف والانقراض .

وينبغي على كل إنسان عربي وكل من موقعه، أن يحاول إعادة الهيبة إلى اللغة العربية فقد شرفها الله تعالى، بأن أنزل بها القرآن الكريم، الذي يعد المعجزة الكبرى للعرب وللناس أجمعين في أسلوبه وسعته، وعنايته بالإنسان، ولا يمكن الاستفادة منه إلا بمعرفة اللغة العربية .

الدكتور خالد الخاجة، عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان، يؤكد أنه لابد من إعادة الاعتبار للغة الضاد، لا سيما بعد أن تسيدت اللغة الإنجليزية العديد من البرامج التعليمية والمراسلات والمخاطبات، لأن اللغة العربية مسؤولية وطنية وقومية، ومن أهم عناصر هويتها العربية والإسلامية والثقافية، وتعكس الرؤية والأفكار .

وأضاف أن اللغة العربية ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية والاهتمام بها وتعزيز مكانتها إحدى المسلمات الوطنية، نظراً لما تواجهه اللغة من تحديات لها علاقة بحضور الثقافات الأخرى، بالرغم من إيجابياتها، أحياناً .

لقد بات الخطر كبيراً على الأجيال الجديدة، من حالة الاغتراب التي تهدد علاقتهم بلغتهم الأم، نظراً لمداهمة هذه اللغات لهم حتى في بيوتهم، ناهيك عن إشكالية تعدد اللهجات، وإن كان الكثير من مفردات اللهجات العربية موجوداً في اللغة الفصحى نفسها، ولهذا فإن تشجيع الإقبال على العربية، واعتبارها لغة العلم، سيدفع أبناءنا إلى تعلمها، لاسيما في ظل تواصل هؤلاء الأبناء في ما بينهم باللغة الأجنبية .

يقول محمد سعيد مدرس لغة عربية إن اللغة العربية لكي تبقى حية، يجب أن تجري دماً في عروقنا، تنتفخ أوداجنا كلما وقع اعتداء عليها، وتكون لغتنا في البيت والمدرسة والشارع، تخاطب بها الأم طفلها، ويخاطب بها المعلم تلميذه، ويخاطب بها الكاتب والتاجر والطبيب والمهندس غيرهم في كل مكان .

إن هذا الإصرار منا على القبول بمزاحمة لغتنا العربية وهي لغة الدولة الرسمية بلغات أخرى، يعني أننا لا نحمل في أوداجنا ذلك الدم، ولا نملك في داخلنا قناعة بأننا أمة حية لها كيانها ولها هويتها ولها لغتها ولها من يدافع عنها .

تحول إلى غيرها

ويقول بلال البدور، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية، إن الاعتماد على اللغة العربية على المستويين الأكاديمي والفردي تراجع كثيراً، حيث تشهد العملية التعليمية في الدولة تحولاً كبيراً إلى اللغة الأجنبية في الجامعات .

وأكد البدور أن البنوك العاملة في الدول كافة مازالت مصرة على استخدام اللغة الأجنبية في جميع معاملاتها، في حين يمكنها الاعتماد على العربية بسهولة، مشيراً إلى اعتماد شركات ومؤسسات كثيرة على اللغة الإنجليزية، بدعوى أنها لغة رابطة بين القوميات والجنسيات المختلفة .

ودعا كل مسؤول إلى عدم إرسال أية رسالة تكتب بغير العربية، وأن تكون لغته المستخدمة في الفعاليات الاجتماعية والعملية، تعزيزاً للهوية الوطنية .

وقال الدكتور رضوان الدبسي، مدير جمعية حماية اللغة العربية، إن من مهام الجمعية الأساسية الحفاظ على اللغة العربية، ومؤازرة المؤسسات التعليمية بكافة درجاتها، والجمعيات الثقافية والمؤسسات الحكومية، في تنفيذ أية فاعلية تهدف إلى تعزيز لغتنا العربية، من خلال مشاركتها في الندوات والمحاضرات والانشطة الثقافية التي تنظمها الجهات المختلفة لبيان أهمية لغتنا على المستويات كافة .

جهود البلدية

وقال عبيد الشامسي، رئيس فريق الضاد في بلدية دبي، إن البلدية أصدرت قرارات من شأنها دعم الهوية الوطنية، مشيراً إلى ضرورة إطلاق الأسماء العربية على المشروعات الجديدة مثل عنونة المناطق، وتسمية الشوارع بأسماء عربية، واعتماد اللغة العربية في الوثائق والمعاملات والمراسلات مع مختلف الدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة في إمارة دبي، مؤكداً أن جملة المراسلات الواردة والصادرة بعد تبني البلدية لبرامج دعم الهوية بلغت 75%، إضافة إلى إضفاء الطابع المحلي الذي يرمز إلى البيئة الإماراتية والهوية الوطنية على جميع الهدايا التذكارية المقدمة باسم البلدية .

وتم تكليف الجهات المعنية في البلدية بوضع ضوابط لطباعة الملصقات، إذ تمت مخاطبة المطابع العاملة في الإمارة كافة رسمياً، لمنعها من طباعة أية ملصقات أو إعلانات للأفراد أو الشركات من دون أخذ الموافقات الرسمية من الجهات المعنية .

وأكد أن تعزيز الهوية الوطنية أصبح مهماً لإيجاد مزيج متكامل من القيم والمفاهيم بين مختلف شرائح المجتمع والوعي الكامل بمكونات المجتمع الحضارية والتراثية والاقتصادية وأهمها اللغة العربية، وذلك لا يتأتى إلا بنظر المواطن إلى وطنه على أنه حاضن لغته .

ويهدف الفريق إلى ترسيخ قواعد اللغة العربية والتوعية المستمرة وتعريب المصطلحات الأجنبية المستخدمة، والارتقاء بمستوى الموظفين لغوياً وفتح قنوات التبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الجهات .

وقد قام الفريق بإعداد نشرة تثقيفية تسمى لغة الضاد وتقديم دورات تدريبية في الخط العربي والفن الإسلامي وقواعد النحو والإملاء لموظفي الدائرة وموظفي الدوائر الحكومية إلى جانب المعارض الفنية للخط العربي، والرد على استفسارات الموظفين عبر الهاتف والبريد الالكتروني، وتقديم دروس اللغة العربية إلكترونياً، ورصد الأخطاء اللغوية في الإعلانات والمراسلات والخطابات .

حمدة المر المهيري، عضوة فريق الضاد بالبلدية، تقول: للنهوض باللغة العربية لا بد من إعادة النظر في طرق تدريس اللغة العربية بواسطة التركيز على تنمية المهارات اللغوية واتخاذ الوسائل ذات الأثر النفسي الفعال لتشويق المتعلم إلى درس اللغة العربية وتوجيه الطلاب إلى التحدث بها أثناء المناقشة والحوار مع ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللغة العربية الفصيحة وإنها ذات طبيعة عسرة وقواعد نحوية صعبة وإنها عاجزة عن مواكبة الحياة والتعبير عن المواقف والتجارب المختلفة، وإنها تخصص موقوف على أهله من دارسي اللغة العربية لا يلتزم به عامة الناس .

ضرورة قومية

وأكدت مني غازي المدني، موظفة بدائرة حكومية، أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة اتصال أو وعاء لنقل الأفكار والمعاني، بقدر ما هي مكون ثقافي وحضاري من روافد الثقافة العربية، وبالتالي لا يعد الحفاظ عليها والدعوة إلي حمايتها ترفاً فكرياً أو قضية شكلية إنما ضرورة قومية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية لضمان الحفاظ على هوية المجتمع وتوفير سياق صحي يساعد هذه اللغة الحية على النمو والتطور تلقائياً لاستيعاب المستحدثات من دون قطع صلتها بالتراث .

ودعت إلى التصدي لمفردات اللهجات العامية التي انتشرت في برامج أجهزة الإعلام، ومعظم الإعلانات تسودها العامية واللغات الأجنبية، ولا يعني التصدي لموجات التشويه المتتابعة حرمان الشباب من قاموس لغوي خاص بهم، ولكن يجب تدريبهم على الفصل بين قواعد لغة التعاملات الحياتية الشعبية والرسمية، ومعرفة متي وأين وكيف يستخدمون كل مستوى من اللغات العربية والأجنبية من دون انتهاك لأصول لغتهم الأصلية .

كما يتم يتم الإعلان بوسائل الإعلام باللغة الأجنبية نتيجة نبرة الاستعلاء بين بعض المعلنين عن هذه المدارس واستغلال نزعة التميز وعقدة الخواجة لدى كثير من العائلات على حساب اللغة القومية .

وطالبت صفاء عمران، موظفة بشركة خاصة، بمخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية باتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من ظاهرة استخدام عبارات بلغات مختلفة في لافتات وواجهات المحال التجارية، والتعميم لجميع الفنادق والمطاعم والكافيتريات بكتابة قائمة الطعام والمشروبات باللغة العربية .

وحذّر الدكتور محمد سعيد، أستاذ اللغة العربية، من خطورة انتقال لغة التواصل بين الشباب العرب والمواطنين من اللغة العربية إلى لغة أجنبية، مشيراً إلى أن انتشار اللغة الإنجليزية أصبح أمراً واقعاً، كونها لغة العلم، ولها أفضلية في الجامعات والمؤسسات وسوق العمل، إضافة إلى أن البلاد المفتوحة التي تضمّ جنسيات مختلفة، تفضل التواصل باللغة الإنجليزية، وكل هذا يشكل ضغطاً على اللغة العربية .

وقال مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية، الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، إن الدائرة أصدرت حقيبة اللغة العربية التي أعدها نخبة من الباحثين في إدارة البحوث تشتمل على كتاب وكتيبين ومطوية، والكتاب بعنوان توضيح قطر الندى للعلامة عبدالكريم الدبان التكريتي، وحققه الدكتور عبدالحكيم الأنيس، أما الكتيبان فالأول بعنوان اللحن اللغوي وآثاره في الفقه واللغة، وهو من تأليف الشيخ محمد عبدالله ابن التمين، والثاني بعنوان مفاتيح الكلام العربي، من إعداد الدكتور محمود أحمد الزين، فيما جاءت المطوية تحت عنوان العربية درة اللغات وهي من تأليف شروق محمد سلمان .

وذكر مدير إدارة البحوث في الدائرة، الدكتور سيف الجابري، أن الحقيبة التي طبع منها 2000 نسخة يتم توزيعها على الراغبين في اقتنائها في مبنى الدائرة في منطقة الممزر .

فاروق الباز: تحديث اللغة العربية

قال الدكتور فاروق الباز، رئيس لجنة تحديث اللغة العربية، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جاءت في موعدها لتصحيح مسار اللغة العربية والمحافظة عليها وتعزيزها، بعد أن أصبحت تحتاج إلى إعادة النظر في طرق تدريسها، وغير قادرة على التعامل مع الوضع المتطور، وصارت في مأزق حقيقي ووصلت إلى مرحلة عسيرة، وتواجه تحديات كثيرة ومنافسة مع اللغات الأخرى، معتبرين اللغة كائناً حياً إن لم يتجدد يمت، لذلك تحتاج لغتنا، من حين لآخر، إلى مبادرات لمراجعتها وتحديثها لتواكب تطورات العصر .

لجنة تحديث أساليب تعلّم اللغة العربية تضم في عضويتها نخبة مختارة من أهم المفكرين والخبراء المتخصصين في مجال اللغة العربية من كافة أنحاء العالم، وعددهم 12 عضواً، وتم تشكيلها بهدف إحداث تغيير جذري في طرق تعليم اللغة العربية والنهوض بمنهجياتها كي تتمكن من مواكبة التطور السريع الذي يشهده العالم، وتلبّي متطلبات العصر .

وطالب بإيجاد حل جذري وثوري في تعلّم اللغة العربية بما يساعد بالنهوض بمادة اللغة العربية وأساليب تدريسها بمعطيات ومتطلبات القرن الحادي والعشرين .

إحصاءات

يقدر عدد اللغات في العالم بزهاء 7 آلاف لغة موزعة بالنسب التالية: 32% في آسيا وفي إفريقيا 30% وفي المحيط الهادي 19%وفي الأمريكتين 15% وفي أوروبا 4% لكن كم من هذه اللغات ستبقى وكم منها سيندثر؟ توجد هناك أزمة ثقافية عالمية تتمثل في أن نصف لغات العالم ستنقرض قبل انتهاء هذا القرن، إضافة إلى أن 40% منها في تهديد حقيقي للاندثار لأن عدد الأولاد المتكلمين بتلك اللغات في تناقص كبير، واندثار أي لغة يأتي بواسطة عوامل تساعد على تلاشيها منها الحروب والكوارث الطبيعية، مثل ما جرى لشعوب الكاريبي خلال عقد من السنين واندحار العرب في الأندلس .

أخطاء اللافتات

انتشرت في الآونة الأخيرة أخطاء لغوية في اللوحات الإرشادية في أماكن عدة، والغريب أن النص المكتوب باللغة الإنجليزية يكون صحيحاً، وعند ترجمته إلى اللغة العربية تقع أخطاء عدة تؤدي إلى عدم فهم مقصد اللوحة .

ومن يرصد الأخطاء النحوية والإملائية في لوحات الإعلانات، وعلى الواجهات، والسيارات، يدرك أن المشكلة مستمرة، وأن حلها يحتاج إلى مواقف حازمة تضع حداً للإساءة إلى اللغة العربية، وتوليها ما تستحق من اهتمام، باعتبارها وعاءنا الثقافي، والديني، وإرثنا الحضاري الذي يعول عليه .