وضع النصر حداً لسيطرة غريمه الأزلي الهلال على المواجهات المباشرة بمختلف البطولات وكسبه بهدف من دون مقابل، في افتتاح المرحلة الثامنة عشرة من دوري المحترفين السعودي ليعزز الأصفر موقفه في المركز الرابع بأربع وثلاثين نقطة، ويسدي خدمة كبيرة للمتصدر الفتح بإبقاء الهلال ثاني اللائحة على 39 نقطة .

يعود آخر فوز للنصر على غريمه إلى دوري 2009-،2010 ما جعل قيمة الانتصار تكون أكبر من النقاط الثلاث في المعسكر الأصفر الذي اعتبره نقطة تحول في طريق استعادة العالمي لمستوياته القوية، مع المدرب الجديد دانيال كارينيو الذي يثبت يوماً بعد آخر علو كعبه الفني .

سجل محمد السهلاوي بالتخصص هدف النصر الوحيد في الدقيقة 12 بعد عمل متكامل قام به إبراهيم غالب الذي شق الجبهة اليمنى في الهلال قبل إرسال الكرة للإكوادوري خيمي أيومي الذي ضرب بدوره الكرة بالرأس، بيد أن حارس الهلال عبدالله السديري تمكن الصد، إلا أن المتابع السهلاوي استطاع إعادتها للشباك في الدقيقة 12 .

وصمد هدف السهلاوي بفضل الأداء الرائع لخطوط النصر أمام محاولات الهلال، خاصة من جانب حسني عبدربه وغالب والخبير حسين عبدالغني والظهير شايع شراحيلي الذين قادوا النصر للتفوق في الشوط الأول، والمحافظة على التقدم في الثاني .

جاءت بداية اللقاء نصراوية وتحصل الفريق على ضربتين ركنية في أول 5 دقائق واستمر في اختراقاته لدفاعات الهلال حتى أدرك الهدف الوحيد، في حين أعلن الهلال الذي دخل مرتبكاً وبأخطاء في تشكيلة المدرب كومبورايه عن حضوره الأول في الدقيقة 21 عبر يسارية من البرازيلي ويسلي لوبيز، تحولت إلى ضربة ركنية أصابها القحطاني برأسه إلى خارج المرمى .

وأهدر السهلاوي فرصتين لمضاعفة النتيجة في الدقائق 27 و29 لينتهي الشوط الأول بتقدم النصر، وبعد العودة من الحجرات المغلقة يشن الهلال هجوما شاملاً لإدراك التعادل مستغلاً حالة الارتباك بين متوسطي دفاع النصر البحريني محمد حسين الذي لعب مباراته الأولى مع فريقه الجديد وعمر هوساوي، وكاد الظهير الهلالي محمد نامي الذي كانت مشاركته في المباراة محل استغراب جماهيري يدرك التعادل في الدقيقة 56 لولا تدخل إبراهيم غالب الموفق .

وطالب الهلاليون بالحصول على ضربتي جزاء بعد إعاقة سالم الدوسري وياسر القحطاني 59 و87 داخل منطقة الجزاء، بيد أن الحكم الألماني ثورستين كينهوفر رفض احتسابهما أو الالتفات للاحتجاجات، وحاول كومبورايه تحسين وضع فريقه بدخول الكوري يوو وسلطان البيشي والشلهوب بدلاً من سالم الدوسري ونامي والفرج، في حين دفع كارينيو بعبده عطيف بدلاً من أيمن فتيني أصغر لاعب في المباراة (18 عاماً)، وحسن الراهب وسعود حمود بدلاً من محمد السهلاوي وباستوس الذي لم يكن ظاهراً كما كان أمام التعاون الجمعة الماضي .

شهدت المباراة مشاركة أولى لثنائي الهلال البرازيلي أوزيا والكولومبي بوليفار، وثنائي النصر محمد حسين وباستوس، ولم يقدم الرباعي الكثير فنياً وإن كانت كرة باستوس الأفضل، والغريب الطريف أن الرباعي حصلوا على بطاقات صفراء .

واعترف كومبورايه الذي أقيل من منصبه وإسناد المهمة لمدرب الفريق الأولمبي زالاتكو، بأن فريق النصر كان الأفضل في الشوط الأول واستحق الانتصار في المباراة بفضل كرته التي حافظ عليها .

وظهر محمد السهلاوي الذي احتفل بهدفه السابع في مرمى الهلال منذ انضمامه للنصر في ،2009 سعيداً بالفوز، حيث قال الأهم في الفوز أننا توجنا مستوياتنا في المباريات الماضية، وأكدنا أننا بتنا قادرين على هزيمة جميع الخصوم، وبالنسبة للهدف قال: هو ثمرة جهد جماعي وأهديه لجميع زملائي ولجماهير فريقي .

واعتبر الأمير فيصل بن تركي رئيس النصر الفوز الذي حققه فريقه مستحقاً، مشيراً إلى أنه حقق قيمته بأخذ النقاط الثلاث .

وشن ابن تركي هجوماً على أمين لجنة المنشطات بدر السعيد ورئيس اللجنة الدكتور صالح قنباز، مبيناً أن الأول حاول تعطيل مشاركة حسين عبدالغني في المباراة برفع شكوى صبيحة المباراة للجنة الانضباط ضد عبدالغني، متهماً الأخير بالتلفظ على الجهاز الطبي الذي قام بأخذ عينات اللاعبين في مباراة النصر والأهلي 21 يناير، من أجل منعه من المباراة، بيد أن اللجنة لم تنسق لتلك الشكوى .

وتابع: إذا كان السعيد يدافع عن ميوله الهلالية فعليه الاستقالة والتوجه لمدرج الهلال ومؤازرته، كما على القنباز الاستقالة إذا كان لا يستطيع قيادة لجنته .

على صعيد آخر سيطر التعادل على بقية المباريات، حيث كان التعادل2-2 مسيطراً على لقاءي الاتحاد وهجر، والاتفاق ونجران، والتعادل بهدف على لقاء الفيصلي والتعاون، ما جعل تلك النتائج لا تغير جديدا على ترتيب تلك الفرق .