
وأسس مدينة يوتوبوري الملك غوستاف أدولفوس العام ،1621 عند مصب نهر غوتا آلف وهو يشطر المدينة إلى نصفين وتحتوي على ميناء هو الأضخم في شمالي أوروبا .
ويوتوبوري أيضاً تسمى مدينة الطلبة حيث تحتوي على العديد من الجامعات وأبرزها جامعة تشالمرز للتقنية .
تشتهر يوتوبوري باستضافة عدد من أضخم المناسبات في اسكندنافيا . وقد اكتسبت من وراء ذلك لقب مدينة المناسبات . ويعقد سنوياً في المدينة، منذ يناير/كانون الثاني في العام ،1979 مهرجان السينما الدولي، وهو من المهرجانات السينمائية الرائدة .
ويحضر المهرجانات السنوية أكثر من 155 ألف سائح . وخلال فصل الصيف تنظم مهرجانات موسيقية متنوعة ويمتلئ ملعب المدينة لكرة القدم عن آخره بآلاف الشبان والشابات، وفي العام 2011 حضر أكثر من 35200 لاعب كرة من 1567 فريقاً وشارك في المباريات فرق تمثل 72 بلداً . ويختار فنانون عالميون يوتوبوري باعتبارها الخيار الأول لهم للمشاركة في مهرجانات موسيقية وغنائية، كما تصنف متنزهات الملاهي بأنها الأرقى خدمة وترفيهاً في العالم . والجدير أن يوتوبوري تضم قلعة غوثيا التي شيدت في الأصل لحماية الميناء الذي يعد الخاصرة التجارية والمعبر التجاري المهم عبر القناة النهرية إلى داخل السويد . وهناك شواهد أيضاً تدل على ذكر يوتوبوري في أدبيات الهولنديين والاسكتلنديين والإنجليز على أنها النافذة البحرية التجارية المهمة على بحر البلطيق . والجدير أنه عندما تم تعريف الحدود الإقليمية للسويد خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر اعتبرت يوتوبوري بوابة السويد الاستراتيجية إلى الغرب . وهي تقع في منطقة ضيقة ما بين الدنمارك والنرويج .
ودمرت أول كنيسة شيدت في المدينة على يد الغزاة الهولنديين وتركت علامة عبارة عن صخرة قرب جسر آلفسبورغ في متنزه فارجيناس لتخليد تلك الذكرى .وتأثرت المدينة كثيراً بالهولنديين وبمخططي المدينة الهولنديين بشدة حيث يمتلكون المهارات الهندسية القادرة على البناء في المناطق الموحلة . وصممت المدينة على شاكلة المدن الهولندية وأقرب الشبه من أمستردام . وتشبه الشوارع والقنوات تلك التي بناها الهولنديون في جاكرتا بإندونيسيا خلال الفترة الاستعمارية لتلك البلاد خلال . وبقيت هولندا تهيمن على المدينة سياسياً إلى أن تلاشى هذا النفوذ والسلطة في العام 1652 . كما تأثرت المدينة بالاسكتلنديين الذين جاؤوا إليها وطابت لهم الاقامة فيها . وفي العام 1841 أسس اسكتلندي حوضاً لبناء السفن، ولا يزال حتى الآن .
المناخ
تتميز يوتوبوري بمناخها الدافئ والمنعش في الصيف لكن درجات الحرارة تتدنى إلى دون درجة الصفر المئوية وتهب عليها رياح شديدة البرودة في الشتاء أيضاً . وتتساقط الثلوج من ديسمبر/كانون الأول وحتى مارس/آذار كما تهطل الأمطار بغزارة خلال معظم فصول السنة .
المعالم السياحية
تستحوذ المدينة على حدائق نباتية مهمة توفر لمسات جمالية ساحرة . وتمتلك المدينة أيضاً الكثير من المتنزهات والمشاهد الطبيعية التي تتراوح مساحتها من عشرات الأمتار إلى مئات الهكتارات . وهناك الكثير من المناطق الخضراء التي تختلف أشكالها ومشاهدها ولكن تجمعها القيمة الجمالية وحسن الإبداع .
المتنزهات
متنزه كونغباركن: يقع على 13 هكتاراً وشيد المتنزه خلال الفترة ما بين 1839 و1861 . وتحيط الحدائق بالمدينة التي تطوق مركزها .
متنزه ترادغاردسفوريننجين: متنزه وحديقة مخصصة لنشاط البستنة وتقع بجوار متنزه كونغسبورتسأفينين . وأسس المتنزه الملك السويدي كارل الرابع عشر في العام 1842 . وهناك أيضاً سلسلة أخرى من المتنزهات التي تحتوي على مجموعات من الحيوانات مثل الفقمة والخيول والبطريق والغزلان والوعول والماعز وأعداد ضخمة من الطيور .
وتحتوي بعض المتنزهات الأخرى على بقايا حصون دفاعية شيدت في أواخر القرن الثامن عشر .
متحف النباتات: يقع على 175 هكتاراً . افتتح في العام 1923 وفاز بجوائز عدة تحت مسمى أجمل حديقة في أوروبا وتحتوي على 16 ألف فصيل نباتي وشجرة
على نحو 4500 فصيل نباتي و1600 من فصيلة السحلبيات .
المباني
شيدت معظم مباني يوتوبوري القديمة على ضفاف النهر، ولكن لم يتبق سوى أعداد قليلة منها، ويشار إلى أن معظم المباني العسكرية والملكية كانت تبنى من الخشب . ولعل الحالة الاستثنائية النادرة هي سكانسن كرونان . ولكن مع تطور المدينة باعتبارها مفصلاً للتجارة العالمية بدأت عملية تشييد واسعة باستخدام الحجارة اعتمدت على اللمسات الهندسية التقليدية . ومن أهم المنشآت الحالية في المدينة بناء برج التلفزيون برودر موسن .
محطة القطارات
تقع محطة القطارات المركزية في قلب يوتوبوري . وخضع مبنى المحطة للتجديد وأضيفت إليها توسعات مرات عدة، لكنها خضعت لعملية تجديد واسعة في العام 2003 لتعزيز سعة القطارات ولاستيعاب أعداد أكبر من المسافرين والمحال التجارية .