مواقع التواصل الاجتماعي . . نعمة أم نقمة؟

من منا لا يحب التواصل مع الأهل والأصدقاء ومشاركتهم لحظات حياتنا؟ ومن منا لا يحب أن يشارك أخاه أو صديقه في صورة التقطها في مكان مميز قام بارتياده أو دولة تسنت له زيارتها؟ إن مواقع التواصل الاجتماعي تحقق جميع هذه الأمور، وقد باتت تنتشر بشكل مفرط في الآونة الأخيرة وحظيت بانتشار كبير على الصعيد العالمي، وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة العصر الفعالة لتشارك الثقافات وتبادل الأفكار والآراء والتواصل مع جميع الجنسيات والحضارات من مختلف الأعمار، ما أدى إلى اندماج الأفكار وتلاقيها عند كثير من المستويات وزوال أجزاء كبيرة من أوجه الاختلاف، لكن بالرغم من جميع منافعها فإن سلبياتها باتت في تزايد في الآونة الأخيرة، حيث يقضي الكثير من المستخدمين ساعات طويلة على الشبكات الاجتماعية دون هدف محدد أو فائدة تذكر .

ولتعلق المستخدمين بشبكات التواصل الاجتماعي، وحضورهم اليومي بالساعات فيها لتصفح هذه المواقع تأثير في حياتهم بشكل سلبي، خصوصاً من ناحية العلاقات الاجتماعية التي تقل تدريجياً يوماً بعد يوم، وللأسف من جانب آخر نرى الكثير من الفئات تستخدم هذه المواقع استخداماً خاطئاً وللأسف لا نرى أية رقابة على هذه الفئات وخصوصاً المراهقين وصغار السن وبالأخص فئة الفتيات . أنا لست ضد المواقع الاجتماعية ولكن أتمنى استخدامها بشكل صحيح يليق بواقعنا الحالي وعاداتنا وتقاليدنا وديننا وتشديد الرقابة من الأهل على الأبناء .

فاطمة محمد الظنحاني

نظرة في تاريخنا

التاريخ صفحات مبعثرة متناثرة والخوض فيه يبعثر الأفكار ويشتت الأذهان، وإن أردنا أن ندخله فعلينا أن نبحث عن جوانبه المضيئة كي يؤثر في حياتنا إيجاباً، وتاريخ الأمم يمر بحقب مختلفة من الأحداث والمواقف، وحين ننظر إلى بعض الشعوب ونقرأ عن تاريخهم نعلم كيف وصلوا إلى ما هم عليه من الرقي والتطور الذي طرأ على حياتهم، فكثيراً ما نجدهم يستشهدون بحكمائهم ويتناولون أقوالهم وأفعالهم على كل الصعد، فالصينيون هم من تلك الشعوب التي اهتمت بحكمائها وصنعت منهم أساطير تتناقلها الألسن وتتناولها الروايات، وحين تقع عينك على عبارة قال: حكيم صيني في كتاب أو في إحدى الصحف أو على لسان أحد الراوين لأقوال الحكماء يتبادر إلى ذهنك أنك ستخرج بمادة دسمة من الوعظ والعبر والأمثلة الحية التي توضح نبوغ تلك الشعوب وكيف تنظر إلى تاريخها وكيف عمل هذا المبدأ على رقيها وبناء حضارتها .

نعم فبالحكمة يتضح المعنى ويتحقق المراد منه، وعلى ذلك فعلينا أن نأخذ من التاريخ ما ينفعنا ويهذب نفوسنا وأن نجعل الحكمة دليلنا لبلوغ مبتغانا وتحقيق أهدافنا، ومجالس كبار السن واهتمام الآباء والأمهات بالأبناء وارتباطهم بهم ارتباطاً وثيقاً وتعليم الأبناء بسير الشخصيات التاريخية والمعاصرة والتي أحدثت نقلة نوعية وأثرت تأثيراً مباشراً أو غير مباشر في حياة أمتها وشعوبها ومجتمعاتها بلا شك سيكون عامل دفع بهم إلى الأمام وسيبعث فيهم الثقة بالنفس وسيغذي عقولهم بالحكمة والحلم آخذين بمقولة إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، مستدلين بحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الحكمة ضالة المؤمن، والقرآن الكريم قد حمل هذه المعاني وضرب لنا الكثير من الحكم والمواعظ والعبر وعلى سبيل الذكر لا الحصر حكمة لقمان وغيرها الكثير والكثير، فهل نحن عاملون بها، أم تمر علينا مرور الكرام؟ وهل نحن متفقهون بما جاء في ديننا الحنيف؟

إدريس عبدالله عمر

احترام العقل

بما أن جوانب الشخصية السليمة لبني البشر يفترض أن تعكس جوهر الإنسان، وبما أنه لا يمكن أن يجتمع نقيضان في وعاء واحد، لهذا يكون أحدهما أصيلاً والثاني دخيلاً، والقلوب لا يمكن أن تجمع داخلها الحب والكراهية ولا الحقد والتسامح، وعقل الإنسان لا يمكن أن يفكر في الخير والشر وإن صدرت تصرفات عن إنسان سلبي المشاعر والتفكير فهي تمثيل لخدمة الأصيل السلبي، والإنسان الأناني لا يحب إلا نفسه والمغرور نرجسي ولا يرى من هو أفضل منه والحاقد وإن أظهر تسامحاً فلتحقيق هدف غير سام ولا هو أخلاقي . ومن يفكر في الشر دائماً وإن فعل خيراً فلخداع البسطاء وجذب الناس لكي يوصلهم إلى الهاوية ومن يحب لا يكره والمتسامح لا يعرف الحقد ومن يفكر بالخير دائماً لا يفعل الشر ولا يرضى به ولا يقبل أن يكون شاهد زور لشرير ومريض نفسياً .

والحب ينعكس في حب الإنسان لجميع البشر والإنسان السوي تجده متكامل الشخصية، فهو يتعامل بالمحبة داخل بيته ومع أقاربه وأصدقائه وجيرانه وحبه لوطنه ولأبناء شعبه وهو أصيل وانتماؤه صادق وإخلاصه لوطنه يكمله الانتماء إلى أمته وعقيدته وإنسانيته، لأن الله خلق الناس جميعاً وكرم الإنسان بالعقل أكثر من بقية المخلوقات لكي يحترام الإنسان عقله ويكون كما شاء له خالقه يفكر بعقل الإنسان وليس بتفكير الشيطان، وتصرفاته إنسانية ولا ينافس مخلوقات أخرى لها مواصفاتها التي خلقها الله عليها ولكن تفكيرها محصور في التفكير بكيفية البقاء على قيد الحياة، ولهذا تكون ممارساتها تجسد الجهل أو الاستهتار بحقوق من منحه الله الحق نفسه في الحياة، أو تنفيساً لأحقاد أو دفاعاً عن ظالم أو تحقيقاً لغرض أناني . ولا يمكن لأي عاقل إلا أن يرفع يديه إلى السماء راجياً خالق كل شيء أن ينصر الحق ويرفع الظلم عن المظلومين من عباده الذين خلقهم أحراراً .

ماجد جاغوب

الاهتمام المدرسي بالرياضة

لا شك في أن عدم ممارسة الرياضة يجعل عضلات جسمك دائماً في حالة ارتخاء وضعف، ويصعب على القلب والرئة أن يقوما بوظيفتيهما بصورة جيدة، أو يصابان بالمرض بسهولة نظراً لضعف المناعة، فقلة النشاط له خطورته الكبيرة مثل خطورة التدخين ولعل أجسامنا تحتاج وتتشوق إلى الحركة والتمارين، فالتمارين اليومية هامة جداً للياقة البدنية والصحة الجيدة فهي تقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب، والسرطان وأمراض أخرى، ولذا فالرياضة أيضاً تساعد على بقائك في مظهر جيد، وعدم ظهور التجاعيد مبكراً .

ويجسد اهتمام معلمي الرياضة بالتدريبات الرياضية أثناء الحصص المدرسية اليومية وحرص الإدارة المدرسية الحكيمة على ممارسة الطلاب هذه التدريبات بصدق، إيمان المسؤولين على الاهتمام ببناء شخصية الطالب الإماراتي منذ مراحله الباكرة،كما أن تنفيذ الأنشطة الرياضية بين مدارس منطقة عجمان التعليمية يظهر المواهب ويعمق الصداقات بين أفراد المجتمع الواحد . وكم سعدنا بزيارة مدير مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي والحكم الدولي الإماراتي لمدرستنا مع نجوم الإعلام المدرسي، وبهذا الاهتمام تظل الرياضة إلى جانب التعليم دوماً نبراساً لمجتمعنا الحبيب في تحقيق مسيرة التقدم والازدهار والرقي والتقارب بين الأفراد والشعوب .

يوسف محمد الحوسني

مدرسة الحميدية - عجمان

ينبوع لا ينضب

تراحمي يا قلوب، وتصافي يا نفوس، وتلاقي يا أرواح، وتعطري يا أفواه، وارتقِ يا إنسان، بحب الرحمن، وذكر نعيم الجنان، والسعي لدفء الإيمان، بحب الخير، والإخاء، والعطاء، بالصفو والنقاء، بالتزكية والإباء، بالمحبة والإخاء ونبذ الجفاء، حلقي يا روح في السماء، عانقي السحب والشهب، وارتقي الى أعلى الرتب، فالجمال في الحب والرضا والإيمان، وطاعة الرحمن، والحياة سعادة وشقاء، شدة ورخاء، ارتفاع وانخفاض، رضا وغضب، فعليك يانفس بالحب والأمل، ومواصلة الدرب، درب الكفاح، والنضال، والشرف، ولا تجزعي للحظات عصيبة، فهذه هي الحياة، والتمسي العذر لمن أحبك بصدق، وتحملي واحتملي لأجل أن ترتقي، وتحفظي لم الشمل، فما أجمل الالتفاء والتجمع على حب الله والقيم النبيلة، كوني ضياء، لتكوني سراجاً منيراً، وقلباً دافئاً، وينبوعاً متدفقاً بالعطاء لا ينضب أبداً

فاتن الصوالحي

كسب الاحترام . . خطوط عريضة

من يعنى بمراقبة أنماط تعامل الناس ويتابع أخلاقياتهم يلاحظ إلى أي حد تأخذ المعارف التي ينطوي عليها الإنسان في التلون حتى لتكاد تجمع ألوان الطيف، وهكذا يغدو المنهج الفكريّ للإنسان ونمط حياته صدى لتلك المعارف في أغلب الأحيان، كما أن السلوك الإنساني يتحكم في مجمل أحوال الإنسان ويرسم له الخطوط العريضة لكسب الاحترام . وحين تكون هناك علاقة ذات طبيعة خاصة بين اثنين أو مجموعة من البشر وهو ما يعرف على الصعيد الاجتماعي باسم الصداقة، فإنها تترك آثارها واضحة في نفوس المرتبطين بهذه العلاقة وتتجلى في أفكارهم . وهنا نجد كثيراً من الناس يتعاملون مع الصداقة على نحو من عدم الوضوح، بمعنى أن تسمع أحدهم يقول: فلان صديقي جداً، وهو صادق في مشاعره، لكنه قد يتعرض لموقف ما يحتاج فيه إلى أن يكون إلى جانبه صديق فيلجأ إلى من يعتبره صديقه ليفاجأ بأن هذا الصديق الذي يحسن به الظن دون مستوى العلاقة التي كان يرسمها في ذهنه . وفي هذا الصدد لابد من القول إن الناس أجناس' وهناك علاقات بين الناس تتباين وتتفاوت، وبالتالي من المهم أن يعرف الإنسان كيف يوازن بين علاقاته ويضع كلاً منها في إطارها الحقيقي، لأن اعتماده على التقديرات الوهمية والتصورات المأمولة قد يعود عليه بالخيبة، وإذا لم تكن لديه قوة نفسية فإنه يحتمل أن يتعرض لنتائج نفسية لا تحمد عقباها، وللحصول على احترام الآخرين:

- استمع أكثر من أن تتكلم: فكلما كثر كلام الإنسان كانت هناك فرصة للخطأ، ولذلك حاول أن تكون صامتاً قدر المستطاع، والناس سوف يفترضون أنك أكثر ذكاء مما أنت عليه حقيقة .

- كن محافظاً على معلوماتك الشخصية ولا تجعل حياتك كتاباً مفتوحاً، فتعريتك لنفسك تجعل الآخرين يقللون من فكرتهم عنك .

- لا تقلل من منجزاتك فعندما تقول: إنني كنت محظوظاً فإن ذلك يفقدك بعضاً من مكانتك، وكن متواضعاً ولكن في فخر، وعندما يقول شخص ما: هذا عظيم وافقه ثم قل: شكراً لقد عملت بجد .

- اعترف بأخطائك بسرعة ولباقة فالذين يتظاهرون بأنهم على حق دوماً يفقدون الاحترام، لأن الناس تراهم على أنهم مخادعون .

- لا تقلل من شأن نفسك فالإنسان يفقد احترام الآخرين عندما يقلل من شأنه وتوقّف عن قول أشياء مثل: هذا قد يكون خطأ .

- خذ أكثر القرارات بنفسك فإن عادة الإكثار من سؤال الناس عن رأيهم يعكس عدم تأكدك من قرارك وهذا يقلل من احترامهم لك .

معتصم عبد الجبار

أطوي صفحة الماضي

أسرح بخيالي مستأنسة حرباً لازمت السلام لتعد الثواني

لازم صمتي سنوات مذ وُلد طفل وأصبح يعد اللآلي . كبُر الصياد في طفل أفنى عمره ليصعد سلم حياتي . أنا الصياد المُتعالي . خلت أني في جوقة موسيقية وسلم عالٍ . يتهاوى من الياء إلى ألف خط الاستواء . كيف أتعالى من جدي الأناني . وقد أوجد العقدة لأمي؟

صبرا يا أنثى لا تفرحي . . لم يكن سحر الأيام بل عقوبة الساحر الدامي . هي ابتسمت لمبسمي وألمها حُكم أجدادي

سخر منها المحيط ما فاقت به حزناً أُسطورياً

والأب الغائب الحاضر من معادلة قاسية ورموز عصية للميلاد

كبُر عنقود غصن شجرة البان . ما زال يزأر من صهيل الأضداد لكن هو لا يبالي . لا عقل يعي القسوة ولا عين ترى النهر العاصي . لكن هو جدي . . بالمناسبة هو لم يشهد مقامي . ولا الربع الخالي ولا في ملعبي هو الحامي

جئته على حين غرة لما داعب الحُسن خصالي

غصن قديم تمرد على الشجر المُتصابي . لمع من أُنمل إلى شيء لم يعيه النجم الدافي . ولا الماء الصافي . أشعل النار في قلبي ورماني . إلى سهر الليالي لا أمحو زماني . صنع مني كنزاً لا يمحوه زئبق الليالي . هو . .أنا ما أبدع فيه القهر داخلي . رُب رمية من غير رامٍ . ولو عرف ما سخر من عنفواني . وداس على الأنثى وكبريائي . لكن دون أن يدري أجنح في جُنح الليالي . أضحك من مجنون أعقل من سر بقائي . ها قد عدت عودة الزاهد من ثرثرة الأغاني

بان على وجهي سحر وإن جافاني . أدرك موعد القيام عندما كبلت معصمي . أخذت على عاتقي لا أدنو أو أنحني

روضت غضبي وقبح أحزاني . وضعت الأحكام الجائرة في قفص اتهامي . وخليلي لم يدر ما ألمَّ بي عند قيامي

أدرك مُصابي عندما لم أصافح استسلامي

وأبى حلمي المُكوث صامتاً في مُعترك وجودي

فخاط لي مسألة حياتي . من هنا أمشي وأتربع على العرش الآني . وأطوي صفحة الماضي . أحني تواضعي للمجد الذي أتاني . هو ذلك الحسن الذي لمع في ماء عيني

أدركت حينها أن القدر لم يكن بلا حروف

وإن أتت مبعثرة لأفك رموز خلاصي . اختلط الليل بالنهار وكنت أنا بين زمنين . لا أعي من القمر والشمس غير هيامي

تسببت بآلام مزمنة لجسدي, وما ذنب القلب إذ رأف بحالي

أكملت المشوار لكن بتعنت الفحم الماسي

أضنيت عمري بمحاربة فكر ظلمني

جلدت وجوه وأنكرت أسماء أسقطها من حساباتي

لا لمُعلق يقيم مشنقتي ولا لمقيم يُعلق سترتي

أردت الصمود . .الصمود . . والصمود . لم يكن النصيب يعرف لي طريقاً, ولا حظ لعب لفارس أحلامي . أراهم وأسمع عنهم فقط في منامي . وأمي ما زالت لا تصدق, هي تلك من سخر بمجيئها . من لم أختره صلة لأقراني

دعكم ودعني من شرفة الأطلال, لكن رافقت خطوتي

لا يهم ما جرى! كيف لا وهو السباق لتدافع آهاتي

منهم انبثق سباق مع الزمن لأثبت براءتي

من حُكم جدي الخاوي بأنني لا أنفع لهدف

خاب ظنه, لكن بعد فوات الأوان . . حيث لم يشهد ميلادي

أو تاريخ قيامي لكن سيتحسس حكاية فجرت عناد الجبال

كسَرت طوق لهيبي وكللني طوق الياسمين وغمر نعومة أظفاري . رويداً رويداً إلى الأعالي . عناية الله تحفظ مسيري

زغاريد الفرح تثأر لدمع المُقل وأتراحي . وما يزال الحسن يرافق وجداني . به لا أسقط في حفر الوادي

ومنه المنارة إلى الأمام ولا رجعة لوجع الماضي

ويستمر وتستمر الحكاية بين زئير الأسود

وحنين الغزال الراوي لعذاباتي ولحسني

سيكون الشاهد لرؤيتي وأسفاري

مها صالح