كشف الدكتور سالم الكعبي، نائب المدير العام في مركز إدارة النفايات أبوظبي أن الطاقة الاجمالية لإنتاج مصنع أبوظبي للسماد العضوي الذي يعتمد على تدوير المخلفات الزراعية وغيرها بلغت 100 الف طن سنويا .

ولفت الكعبي إلى وجود ثلاث وحدات لإنتاج الأسمدة العضوية تابعة لمصنع أبوظبي للسماد العضوي، الأولى في المفرق وطاقتها 40 ألف طن سنوياً، والثانية في الختم تعمل على المخلفات الزراعية بالإضافة إلى مخلفات عزب الحيوانات وطاقتها 30 ألف طن في السنة . أما الثالثة في ليوا بطاقة 30 ألف طن في السنة ويستقبل المخلفات الزراعية التي تنتج فهي مدينة ليوا .

واشار إلى وجود وحدة آخرى لإنتاج السماد في مدينة العين، في المنطقة الصناعية، حيث تمتلك خطي إنتاج، الأول يستقبل المخلفات المنزلية ويقوم بعملية فصل النفايات العضوية القابلة للتحلل وتحويلها إلى أسمدة عضوية، ويستقبل يومياً 1000 طن مخلفات منزلية ويقوم باستخلاص منها نسبة 40% لتحويلها إلى أسمدة عضوية، أما الخط الثاني فيقوم بإنتاج السماد من النفايات الزراعية والمخلفات الخضراء وطاقته الإنتاجية، 30 الف طن سنوياً أيضاً .

وتحظى مصانع الأسمدة بأهمية كبيرة جداً، ويحرص مركز إدارة النفايات ومن خلال التزامه بمنطلقات الاستراتيجية العامة للدولة، على التخفيف بالحد الأقصى من النفايات قبل وصولها إلى المدفن، ويلجأ من أجل ذلك إلى توفير أفضل السبل لتقليل إنتاج النفايات وإعادة تدويرها . ويسخر المركز من اجل التقليل من إنتاج النفايات برامج توعية وتثقيفية تحث على اتباع أفضل الممارسات في إدارة النفايات، أما إعادة التدوير، فإن أساس نجاحها هو الفصل من المنبع أي أن المنتج يقوم بفصل النفايات من المنبع، وبناءً على ذلك يقوم المركز بإعادة تدوير النفايات، ولعل عملية إنتاج الأسمدة هي أحد أهم المخرجات الحيوية اقتصادياً وبيئياً .

وأوضح نائب المدير العام في مركز إدارة النفايات- أبوظبي أن النفايات التي تصنع منها الأسمدة تقسم إلى نوعين: أولاً، المخلفات العضوية مثل مخلفات الطعام والمسالخ والمطاعم والتي تندرج جميعها تحت فئة النفايات البلدية والتي يتم تحويلها إلى أسمدة عضوية من خلال مصنع سماد العين، والنوع الآخر من المخلفات هو المخلفات الزراعية، ينتج عنها مخلفات ضخمة سنوياً، وتأتي هذه النفايات من المزارع أو المسطحات الخضراء، مثل مزارع الخضراوات والفواكة، أو نتيجة تقليم سعف النخيل في حال نقلها إلى المدفن، فإنها تمثل عبئاً مالياً وبيئياً ضخماً جداً وهي المصدر الأساسي لنقل الأمراض النباتية من مكان إلى آخر .

وقال إن أهمية مصانع الأسمدة تكمن في تقليلها العبء على مدافن النفايات وتقليل تكاليف التشغيل كما أنها تمنع التلوث البيئي وتمنع انتشار الأمراض النباتية والحيوانية، كما أن الأسمدة المنتجة هي ذات نوعية جيدة جداً وتمتاز بنسبة عالية للمادة العضوية، وهي بطيئة التحلل في التربة الزراعية ومناسبة بشكل خاص للتربة الرملية والجو الحار، كما انها خالية من جميع الأمراض النباتية والحيوانية وليس لها أي أثر بيئي لأنها معالجة طبيعياً بشكل تام . وأضاف يتم استهلاك الأسمدة محلياً وتصب في خدمة الخطط الزراعية الوطنية التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، وتعد هذه المنتجات منافسة في الأسواق المحلية، وقد حظيت مؤخراً بدعم مقدم من قبل مركز أبوظبي للمزارعين، حيث يوفر المركز دعم بمعدل 50% للمزارعين المحليين على هذه الأسمدة .

وأشار إلى أن مصنع أبوظبي يعمل حالياً على تطوير ودراسة إنتاج مادة الماش من المخلفات الزراعية الأكثر صلابة والتي تستخدم لأغراض الحد من تبخر التربة وللأغراض التجميلية أيضاً، مشيراً إلى أن تطور إنتاج هذه الوحدات يرتبط بشكل وثيق بالخطة المركزية لإدارة النفايات في أبوظبي ووفقاً لحاجة السوق من الأسمدة .