
وقال: آمل أن تسهم هذه المبادرة في لعب دور قوي ومؤثر لتعزيز علاقات الطيبة القائمة مع ممثلي تلك الدول، وأن تفتتح مجالات التعاون على كافة الصعد الثقافية والتعليمة والاقتصادية والإنسانية، وأن تكون مناسبة طيبة لتعريف عن قرب إلى بعض من نماذج النهضة الحضارية والعمرانية والتعليمة والثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة بفضل الرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة .
أثنى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على مبادرة الغرفة المقدرة في تنظيم هذه الجولة التي تأتي في إطار متوازن مع مساعي كافة الجهات الحكومية بالإمارة في إبراز الشارقة في المجالات كافة، وأن تحقق الأهداف التي تسعى غرفة الشارقة تنفيذها ضمن جهود في بناء شراكات اقتصادية مع مختلف بلدان العالم، وبما ينعكس على أنشطة وأعمال المجتمع الاقتصادي بالشارقة .
جاء ذلك خلال حفل الغداء الذي نظمته الغرفة بقاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات على شرف ضيوف الشارقة، بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية، ومحمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة، ومحمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري ومجلس إدارة الغرفة، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، وسيف محمد المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة، إضافة إلى عدد من مديري ومسؤولي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية في الشارقة .
وكانت غرفة تجارة وصناعة الشارقة قد نظمت، صباح أمس، جولة تعريفية بالإمارة لرؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي من السفراء والقناصل والملحقين التجاريين والوزراء المفوضين المعتمدين بالدولة وقريناتهم لزيارة أبرز المعالم الرئيسة وبعض المواقع المختارة في إمارة الشارقة .
وجاءت الجولة في إطار خدمة العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية والعلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات والدول الشقيقة الصديقة، التي أرست دعائمها القيادة السياسة من خططها واستراتيجيتها التي تحث فيها على أهمية العلاقات بين الدول وبناء الشراكات لتصب في خدمة دولة الإمارات .
ورحب احمد محمد المدفع بالوفد الدبلوماسي، وأعرب عن الشكر والتقدير لتلبية الدعوة التي تنظمها الغرفة انطلاقاً من حرصها على مد جسور التعارف والتواصل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة التي تجمعها علاقات متميزة ومتنامية مع دولة الإمارات ترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون المثمر والمصالح المشتركة التي تمتد إلى جميع المجالات، وتعززها السياسة الناجحة والمواقف المشرفة للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم ومساندة جهود تنمية وتطوير هذه العلاقات .
وأضاف: إن الغرفة تستهدف بهذا اللقاء وبرنامجه المعد إتاحة الفرصة لحضوركم الكريم للتعرف عن قرب إلى ملامح من إنجازات وصروح نهضة الشارقة الحضارية والتنموية والثقافية التي تعكس الرؤى والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تحقيق التنمية المستدامة، في إطار نهج دولة الإمارات المواكب للتطوير والتحديث بتطبيق أفضل الممارسات واستثمار الطاقات كافة، والتي تعززها شراكة قوية وفعالة بين أجهزة وهيئات القطاع الحكومي وفعاليات القطاع الخاص المحلي والدولي في ظل دعم سخي ومتواصل من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة .
وأردف: انطلاقاً من هذه الرؤى وتلك السياسة، فقد عززت إمارة الشارقة من مكانتها وريادتها في حركة التجارة والاستثمار إقليمياً ودولياً، وشهدت عملاً دؤوباً برز نتاجه في تنفيذ العديد من المشاريع التطويرية والخدمية الحيوية، إلى جانب اتساع المشاريع الاستثمارية لقطاع الأعمال الخاص والتي امتدت إلى قطاعات إنتاجية وتجارية وخدمية متعددة، وبنسبة نمو تجاوزت 7% عام 2012 مقارنة بعام ،2011 وبزيادة لعدد المنشآت الاقتصادية الجديدة وصل إلى 6152 منشأة مطلع هذا العام بإجمالي 48172 منشأة اقتصادية تعمل في مدن الإمارة كافة، وبرؤوس أموال مستثمرة تجاوزت 29 مليار درهم، وتمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما يتجاوز 80% من هذا الإجمالي العام، وجميعها تحظى بالعديد من وسائل التحفيز وبضمانات وتسهيلات وخدمات متنوعة تعمل الغرفة والدوائر الحكومية على توفيرها للمستثمرين على اختلاف جنسياتهم وتنوع مشروعاتهم، وبالتأكيد فإن هذه المنشآت تمثل فرصة قيمة للتبادل والاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة لتوسيع وتطوير مثل هذه المشروعات مع نظرائها والهيئات والمنظمات المتخصصة في بلدانكم العزيزة .
وأكد المدفع استمرار إمارة الشارقة ومواصلة نهجها، بدءاً من هذا العام لاستكمال استراتيجية التطوير والتحديث في إطار مشروع الشارقة الحضاري الذي يغطي تنفيذ مشاريع عمرانية واقتصادية وسياحية وثقافية وأكاديمية متعددة، والتي ندعو فعاليات قطاع الأعمال الخاص في بلدانكم الشقيقة والصديقة، ومن خلال تعاونكم ومساندتكم للاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة والمطروحة في هذا المشروع الواعد، في ظل بيئة الأعمال المتميزة ومناخها الجاذب في الإمارة لإقامة مشروعات استثمارية، ولتنمية العلاقات الاقتصادية في مختلف المجالات التي تخدم كلا الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة .
وأوضح أنه في ظل ديناميكية حركة التطوير والاستثمار التي تشهدها الشارقة، فإن الغرفة لديها الكثير من المبادرات والبرامج لتنفيذها هذا العام لتواكب بها خطوات هذه الحركة وتسهم في تفعيلها، من خلال العمل مع أعضائها وشركائها والذين نسعد أن تكونوا من بينهم وشركاء معنا في إنجاحها، والتي من أبرزها تنظيم ملتقى للأعمال وأسبوع التجارة العالمي، وعقد سلسلة من ملتقيات للاستثمار بين الشارقة وعدد من الدول، وأيضاً المشاركة في معارض ومؤتمرات محلية ودولية مقبلة، إلى جانب الترتيب لجولات عربية وآسيوية وإفريقية وأوروبية لوفود تجارية من الغرفة وبمشاركة مع الوزارات المختصة ضمن برامج زيارات خارجية والهيئات المعنية في الدولة .
وأعرب المدفع عن رغبة الغرفة بالتعاون الدائم، للإسهام في إنجاح تنفيذ آليات مشتركة للتعريف والترويج لبيئة الأعمال وحوافزها والفرص الاستثمارية المتاحة وللعروض التجارية المتوافرة في بلدانكم الشقيقة والصديقة، وفي دولة الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة، ومن ثم تهيئة السبل لتدارس الاستفادة منها في تعزيز الشراكة الاستثمارية وتوسيع آفاق وحجم المبادلات التجارية .
وأضاف: يسعدنا أيضاً في هذه المناسبة الطيبة، أن نجدد دعوة الغرفة لتبادل الآراء والبحث معكم في آليات تفعيل مبادرة تأسيس مراكز ومعارض تجارية دائمة ممثلة لبلدانكم في الشارقة أو تقام للشارقة في بلدانكم التي نعتز بعلاقاتنا معها، ونفخر بالعلاقات المتنامية التي تجمعنا مع بلدانكم، وبالتعاون المشترك الذي نعمل دوماً على توسيع نطاقه ومجالاته معكم، فإننا نأمل وأنتم أيضاً، أن تتواصل جهودنا الفاعلة وتعاوننا المثمر لتحقيق المزيد من التطلعات المأمولة، وتطوير حجم الشراكات، وتعزيز إسهامات فعاليات القطاع الخاص لمضاعفتها في ظل تعدد الفرص والإمكانات، وقبل ذلك وتوفر الاستعداد الايجابي والرغبة الصادقة والمتبادلة للإسهام في تحقيق لما نصبو إليه من أهداف ومصالح مشتركة لخدمة شعوبنا وبلداننا .
من جهته، عبّر حسين المحمودي عن امتنان الغرفة وتقديرها لجهود البعثات الدبلوماسية وملحقياتها التجارية في مساندة جهود الغرفة في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة .
وأضاف: إن أهمية هذه المبادرات تعزز التواصل والالتقاء الأخوي لبناء علاقة صداقة تخدم المصلحة المشتركة وأهميتها في التعريف بصورة صادقة، لما تمتاز بها الإمارة من مكانة مرموقة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .
وأشار إلى أن برنامج الجولة جاء ليبرز أهم المشاريع الحضارية والتعليمية والاقتصادية والسياحية التي تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يؤكد مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الشارقة وإدارتها الصادقة في مواصلة العمل في طريق النمو الازدهار، وأن هذه المنجزات برهان واضح على حجم النمو الذي تشهده الشارقة، إذ تشير الأرقام إلى أن حركة العضوية والمعاملات في الغرفة لعام 2012 سجلت نمواً مرضياً مقارنة بعام ،2011 وبنسبة تراوحت ما بين 8 إلى 17 في المئة .
في ظل الجهود التي بذلتها لترويج الفرص ومواجهة التحديات التي انعكست سلبياً على عدة قطاعات اقتصادية على الساحتين الإقليمية الدولية خلال الأزمة المالية العالمية .
وبدأت الجولة بحفل استقبال نظم في المبنى الرئيس للغرفة، وتضمنت زيارة مدينة مركز إكسبو التي تتضمن المراكز والمعارض الدائمة للدول الشقيقة والصديقة، التي تعد نموذج نجاح لجهود الغرفة في تقوية العلاقات الاقتصادية من إيجاد منصة للانطلاق لصناعتها وخدماتها للأسواق المحلية والإقليمية، وكذلك تأكيداً لعمق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية، ثم قام الوفد بزيارة واجهة المجاز المائية التي تعتبر من الوجهات الجمالية للإمارة الباسمة، وتواصلت بزيارة متحف الشارقة للآثار ودارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية التي يوليها صاحب السمو حاكم الشارقة أهمية في مجال الاهتمام بالبحوث والدراسات الإنسانية، ثم زيارة إلى مدرسة فيكتوريا الدولية، حيث التقوا بعدد من المسؤولين والإداريين في المدرسة تعرفوا خلالها إلى واقع التعليم والمناهج الدراسية والوسائل الحديثة المتبعة في العملية التربوية التعليمية .