أكدت موسكو أن تكرار السيناريو الليبي في سوريا سيكون خطأ استراتيجياً كبيراً، وقالت إن تطبيق مبادرة فرنسا وبريطانيا بشأن رفع الحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح إلى سوريا، بهدف تسليح المعارضة السورية، سيكون خطأ أيضاً . وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن المنظمة الدولية ستحقق في المعلومات بشأن استخدام سلاح كيميائي في سوريا، بعد طلب رسمي من دمشق، في وقت كشفت تقارير عن أن بريطانيا تعتزم تزويد المعارضين بمعدات للكشف عن هذه الأسلحة . ويعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية، اليوم (الجمعة) وغداً (السبت)، للبحث في مسألة تسليح المعارضة السورية .

على الأرض، حقق مسلحو المعارضة في الساعات الأخيرة تقدماً في مناطق وبلدات في الجانب السوري من هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل أجزاء واسعة منها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إن الطيران الحربي قصف أطراف العاصمة دمشق من جهة حيي القابون وجوبر، وداريا في محيطها . وقتل 22 شخصاً في تفجير استهدف مسجداً في شمال دمشق بينهم العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، بحسب ما أفاد التلفزيون السوري .

بريطانيا تزود المعارضين بمعدات للكشف عنه

تحقيق أممي في استخدام الكيمياوي في سوريا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، أن المنظمة الدولية ستحقق في المعلومات بشأن استخدام سلاح كيميائي في سوريا، في وقت كشفت تقارير عن أن بريطانيا تعتزم تزويد المعارضين بمعدات للكشف عن الأسلحة الكيميائية .

وقال بان للصحافيين في نيويورك قررت أن تجري الأمم المتحدة تحقيقاً حول استخدام محتمل لأسلحة كيميائية في سوريا، موضحاً أن التحقيق الذي سيبدأ ما إن يصبح ذلك ممكناً عملياً وسيتعلق بحوادث محددة أبلغت بها من قبل الحكومة السورية . وأضاف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية تساعدان في الإعداد لما وصفه بالمهمة الصعبة . ودعا كل الأطراف إلى التعاون الكامل مع التحقيق بما في ذلك السماح بالدخول من دون عراقيل الأراضي السورية .

ويأتي التجاوب الأممي غداة طلب دمشق رسمياً من المنظمة تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق في سقوط صاروخ يحمل مواد كيميائية في خان العسل بمحافظة حلب (شمال) .

وتبادل طرفا النزاع الاتهام بالمسؤولية عن الحادث الذي أدى إلى مقتل 31 شخصاً .

وفي حين دعمت موسكو وطهران موقف دمشق، ردت الدول الغربية بالحديث عن عدم وجود أدلة لاتهام مماثل .

وطالبت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بدورها من بان إرسال بعثة للتحقيق في مجمل الأراضي (السورية) لتسليط الضوء على جميع الادعاءات من دمشق والمعارضة .

وأكدت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس أنها تدعم تحقيقا في كل الاتهامات التي تتمتع بالصدقية من دون أي استثناء . وحذرت دمشق من انه ستكون هناك عواقب إذا (كان الرئيس السوري) بشار الأسد والذين تحت قيادته ارتكبوا خطأ استخدام أسلحة كيميائية أو لم يحترموا واجبهم الاحتفاظ بها في مكان آمن .

وذكر السفير الأمريكي لدى دمشق روبرت فورد، أمام مجلس النواب الأمريكي، انه لا يوجد دليل حتى الآن يدعم التقارير التي ترددت عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لكن الولايات المتحدة لديها فريق كبير يتحرى الأمر .

من جهتها، أعلنت الخارجية الروسية، استعداد موسكو لإرسال خبراء لينضموا إلى لجنة تحقيق دولية في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا في حال تشكيلها .

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الوزارة، ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله إنه في حال تشكيل مثل هذه اللجنة أو وفد الخبراء . . فإننا سنقترح بكل سرور خبراءنا ليعملوا فيها .

وقال لوكاشيفيتش، إن المعارضة الراديكالية (السورية) وضعت أمامها مهمة استقدام التدخل الأجنبي، بعد أن تأكدت من مدى دعمها من قبل رعاتها في خارج سوريا . . ولا يمكن ألا تثير مثل هذه الأمزجة قلقنا، محذراً من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى فوضى دامية .

وكان نائب مدير الشؤون السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية محسن نظيري قال لوكالة الأنباء الإيرانية إن الوزارة استدعت القائم بالأعمال السويسري لتبلغه مسؤولية الحكومة الأمريكية التي يجب أن تمنع المتمردين السوريين من الحصول على مثل هذه الأسلحة واستعمالها .

إلى ذلك، كشفت صحيفة ديلي تليغراف أمس، أن بريطانيا ستشحن جواً المئات من أدوات الكشف عن الأسلحة الكيميائية والوقاية منها، إلى المسلحين السوريين كجزء من أول شحنة من المعدات غير الفتاكة، منذ تخفيف الاتحاد الأوروبي الحظر الذي يفرضه على الأسلحة إلى سوريا .

وقالت الصحيفة، إن مصادر في الحكومة البريطانية أكدت أن المعدات من شأنها أن تسمح للمتمردين بالكشف عن الأسلحة الكيميائية وتحديدها في المعركة ضد النظام، وسيتم إرسالها إلى سوريا من مخازن وزارة الدفاع البريطانية . (وكالات)

موسكو: تكرار السيناريو الليبي في سوريا سيكون خطأ استراتيجياً كبيراً

اعتبر المندوب الروسي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيجوف، أن تكرار السيناريو الليبي في سوريا سيكون خطأ استراتيجياً كبيراً، بعد إعلان جنرال أمريكي الأربعاء، عن استعداد حلف شمال الأطلسي (الناتو) لاتباع خطوات في سوريا كتلك التي نفذها في ليبيا .

ونقلت وسائل إعلام روسية عن تشيجوف، قوله في تصريحات صحفية بموسكو، أمس، إذا كانت (تصريحات القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أوروبا، الأدميرال، جيمس ستافريديس) جزءاً من الضغط السياسي، فهذا لن يكون مفيداً، في إشارة منه إلى استعداد الناتو إلى تكرار السيناريو الليبي في سوريا .

غير أن تشيجوف أضاف أنه في حال كانت التصريحات جدية، فالأمر أسوأ بكثير، مشدداً على أن تكرار السيناريو الليبي في سوريا سيكون خطأ استراتيجياً كبيراً .

واعتبر أن تطبيق مبادرة فرنسا وبريطانيا بشأن رفع الحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح إلى سوريا، بهدف تسليح المعارضة السورية، سيكون خطأ أيضاً .

في سياق آخر، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي .

وذكرت وسائل إعلام روسية أن لافروف بحث في اتصال هاتفي مع الإبراهيمي الوضع في سوريا والتطورات المتعلقة به .

وقالت إن الطرفين ناقشا الملف السوري في ضوء التوجه داخل المعارضة السورية في الخارج وجامعة الدول العربية إلى رفض الحوار مع الحكومة السورية على الرغم من الاتفاقات المذكورة في بيان جنيف حول تشكيل هيئة إدارة انتقالية على أساس توافق بين الحكومة والمعارضة . (يو .بي .آي)

مقتل البوطي و41 آخرين بتفجير مسجد في دمشق

قتل رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد رمضان البوطي و41 شخصاً بتفجير انتحاري استهدف، أمس، مسجداً وسط العاصمة السورية دمشق، كما جرح 84 شخصاً .

وقال وزارة الصحة السورية إن التفجير الانتحاري الذي استهدف جامع الإيمان في منطقة المزرعة بدمشق أدى إلى مقتل الشيخ البوطي و41 آخرين كانوا يحضرون درساً دينياً للشيخ الشهير . وأشار المصدر إلى وجود عدد من الجرحى بعضهم في حال الخطر . يشار إلى أن الشيخ البوطي من مواليد 1929 . (يو .بي .آي)