رفض دورينا أن يكشف عن آخر الأوراق، وأن يطوي صفحات الإثارة والتشويق قبل أن يصل إلى صافرة الختام، بعدما تمسك فريق دبا الفجيرة بفرصة البقاء بين الكبار، ليواصل التنافس مع الشعب من أجل الوصول إلى خط نهاية ماراثون البقاء على أن يتحدد مصيرهما يوم السبت المقبل . ومع ازدياد التنافس المحموم بين الشعب ودبا الفجيرة على نيل بطاقة البقاء والفوز بلقب المركز الثاني عشر في جدول الترتيب، كان العين البطل يواصل مسلسل الانحدار الغريب على مستوى النتائج والعروض، ليمنى الفريق البنفسجي بالهزيمة أمام مضيفه الوحدة في كلاسيكو الإمارات .

ثبت الأهلي موقعه وصيفاً في جدول الترتيب، بينما بات الجزيرة الأقرب لإنهاء الموسم في المركز الثالث بفوزه على بني ياس، ليبقى الصراع ساخناً من أجل تحديد هوية آخر أطراف المربع الذهبي .

وتعرض العين البطل لخسارة جديدة هي الرابعة في مشواره هذا الموسم، بعدما سقط على أرض استاد آل نهيان بالخسارة أمام الوحدة بهدفين دون مقابل في كلاسيكو الإمارات .

ومني العين بالخسارة ليتأكد أن الفريق البطل بات خارج الخدمة ليواصل مسلسل تراجع النتائج في الأسابيع الأخيرة منذ أن ضمن اللقب، بعدما ضل طريق الانتصارات والنتائج الايجابية التي مهدت له الطريق من أجل بلوغ منصة التتويج .

وتراجعت نتائج الزعيم بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة، بعدما تعرض ل 5 هزائم على مستوى كل المسابقات، حيث خسر آسيوياً أمام الريان والاستقلال الإيراني، وأمام الأهلي في نصف نهائي الكأس، بينما سقط أمام كل من الوحدة والشعب وتعادل مع بني ياس، ليكون قد حصل على نقطة وحيدة من 6 مباريات .

ولم يكتب لفريق العين أن يحطم كل الأرقام القياسية التي كان يتوقع أن يصل إليها قياساً إلى أداء وعروض الفريق في الدوري .

وستكون مباراة النصر يوم الجمعة المقبل الفرصة الأمثل أمام الزعيم لاسترداد نغمة الانتصارات، وإعادة البسمة إلى الجماهير في ليلة التتويج التاريخية باللقب الحادي عشر .

وصافة حمراء

أبى الأهلي إلا أن ينهي الموسم بأفضل مركز ممكن، فضمن الحصول على وصافة الترتيب، حيث سجل انتصاراً كبيراً وثميناً على عجمان بثلاثية نظيفة .

ورغم وجود البرازيلي غرافيتي الذي صام عن التسجيل، لكن التشيلي خيمينز عوض الفارق حين ارتدى ثوب النجومية، فسجل ثنائية، تاركاً لأحمد خليل تسجيل الهدف الثالث .

ورفع الأهلي رصيده إلى 51 نقطة، ليقلص الفارق مع العين البطل إلى 8 نقاط قبل جولة وحيدة من الختام .

ولم يرحم الفرسان المنافس البرتقالي الذي خاض اللقاء وهو يعيش نشوة الانتصار بلقب كأس اتصالات للمرة الأولى في تاريخه، ليكون بطل كأس اتصالات قريباً من انهاء الموسم بالمركز العاشر .

الجزيرة ثالثاً

أما الجزيرة فقد واصل العزف على لحن الانتصارات للأسبوع الثاني على التوالي، فحقق فوزاً غالياً على بني ياس بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة المؤجلة بين الفريقين بسبب انشغال أصحاب الأرض بلقاء الخور في نهائي بطولة الأندية الخليجية .

واستعاد الجزيرة عافيته التهديفية، فسجل ثلاثية في ليلة تألق فيها البرازيلي ريكاردو أوليفيرا الذي سجل ثنائية، ليرفع غلته التهديفية إلى 17 هدفاً هذا الموسم .

وكان الجزيرة في أمسّ الحاجة إلى هذا الفوز المعنوي من اجل تلميع الصورة بعدما خسر الأسبوع الماضي لقاء نهائي كأس اتصالات ليخرج من مولد الموسم بوفاض خالية للمرة الأولى بعد 3 مواسم كان له تواجد واضح وصريح على منصات التتويج حيث نال 4 ألقاب في 3 مواسم .

أما بني ياس فقد دفع ضريبة الانشغال بالنهائي الخليجي، ليخسر فرصة التواجد في المركز الثالث، وليبقى ينافس آملاً في إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار .

وعاد الشباب من ملعب العوير بثلاث نقاط وبهدفين حملا توقيع البرازيليين لويز هنريكه وسياو ليعزز الفريق الأخضر من فرصته في إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار .

وخاض الشباب مرة جديدة المباراة بتشكيلة من البدلاء، قبل أن يزج المدير الفني البرازيلي باكيتا بالأوراق البرازيلية الرابحة، فكان الرهان موفقاً بعدما سجل لويز وسياو الثنائية التي منحت الفريق الانتصار وعززت من موقفهم في المركز الخامس في جدول الترتيب .

أما دبي، فقد تراجع من جديد وشرب كأس الخسارة المرة في ظاهرة لافتة للفريق الذي قدم أفضل الأداء والعروض ذهاباً قبل أن يتراجع ويتقهقر إياباً بعدما ضمن البقاء لموسم جديد في عالم الأضواء والشهرة .

سقوط العميد

أما النصر، فقد تراجع إلى المركز السادس، عقب الخسارة التي مني بها على أرضه وبين جماهيره أمام الظفرة بهدفين مقابل هدف .

ودخل الظفرة في هذا الموسم عالم الأرقام القياسية الخاصة بالنسبة إليه، بعدما رفع رصيده إلى 33 نقطة ليتقدم على فرق كبيرة وعريقة لها باعها الكبير في المسابقة .

واستطاع فارس الغربية أن يحقق وللمرة الأولى الفوز ذهاباً وإياباً على العميد، ليكسب 6 نقاط عززت من موقف الفريق بين فرق المسابقة، ومهدت الطريق أمام كتيبة المدرب الفرنسي بانيد ليكون من بين فرق وسط الترتيب التي تعيش بعيداً عن دوامة الخطر الهبوط .

وبات العميد بدوره بحاجة إلى إعادة ترتيب للأوراق وإعادة الحسابات، عقب النتائج السلبية التي حققها، حيث خرج من المربع الذهبي بعدما أنهى الموسم قبل الماضي في المركز الثالث، قبل أن يتحول إلى الوصافة في الموسم الماضي .

وما عاب الفريق الأزرق هذا الموسم التخبط الكبير والتراجع الواضح سواء في مستوى الفريق الجماعي أو في أداء اللاعبين الفردي، لاسيما الأجانب منهم .

جيان يقترب من لقب الهداف للموسم الثاني

بات الغاني أسامواه جيان لاعب فريق العين قريباً من حسم لقب هداف دوري اتصالات للمحترفين، بعدما حافظ على تواجده على قمة الترتيب برصيد 30 هدفاً، وبفارق 6 أهداف عن البرازيلي غرافيتي .

ويحتدم التنافس بين غرافيتي وبين كابي خاصة أن ما يفصل بينهما ليس سوى هدف وحيد، في وقت زاد البرازيلي ريكاردو أوليفيرا لاعب الجزيرة رصيده التهديفي إلى 17 هدفاً .

وهنا سجل الهدافين:

الغاني أسامواه جيان (العين) سجل 30 هدفاً، البرازيلي غرافيتي (الأهلي) سجل 24 هدفاً، الإيفواري بوريس كابي (عجمان) سجل 23 هدفاً، الأوروغوياني ألفارو (الوصل) والسنغالي ديوب (الظفرة)، والبرازيلي أوليفيرا (الجزيرة) سجلوا 17 هدفاً، البرازيلي برونو سيزار (النصر) سجل 15 هدفاً، البرازيلي إدغار (الشباب)، السنغالي سانغهور (بني ياس) سجلا 14 هدفاً، الإيطالي ماسكارا (النصر) سجل 13 هدفاً، الفرنسي ميشيل (الشعب)، والتشيلي خيمينز (الأهلي)، والسنغالي بابا ويجو (الوحدة) سجلوا 12 هدفاً .

90 دقيقة تحدد مصيرهما

الشعب ينتظر نقطة البقاء ودبا الفجيرة يتمسك بالأمل

أبى فريقا الشعب ودبا الفجيرة أن يحسما مصيرهما سواء بالبقاء أو بالهبوط، إلا مع صافرة ختام المسابقة يوم السبت المقبل .

وواصل الفريقان سباق الهروب من الهبوط، بعدما أحيلت اوراق الحسم إلى المرحلة الأخيرة التي ستكون جولة الشهد والدموع .

ولم يتمكن الشعب مرة جديدة وللاسبوع الثاني على التوالي من حسم مصيره بيده، فتجرع مرارة الخسارة أمام الجزيرة في الجولة الماضية، قبل أن يقع في فخ التعادل أمام الوصل، ليبقى بانتظار الحصول على نقطة وحيدة من الشباب من أجل الاحتفال بالبقاء لموسم جديد في عالم الأضواء والشهرة .

ولم يستفد الشعباويون من عاملي الأرض والجمهور أمام الوصل، فخاض الفريق اللقاء بأسلوب التحفظ الدفاعي، خاصة أن الأمور في كلباء كانت تسير لمصلحته حين تقدم النمور بهدف دون مقابل، قبل أن يقلب دبا الأمور رأساً على عقب في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة .

وما عاب الشعب، عدم استغلال اللعب على أرضه وبين جماهيره لتحقيق الانتصار الأغلى هذا الموسم، ليحيل مصيره إلى المباراة الأخيرة حين سيحل ضيفا على الشباب في استاد مكتوم بن راشد .

ولعل ما يعزز من ثقة أبناء الكوماندوز أن مصير الاستمرار والبقاء في عالم الأضواء لايزال في أيديهم، وهم من سيلعب مباراة ختام الموسم بثلاثة خيارات تتمثل في التالي:

الفوز على الشباب يضمن لهم البقاء رسمياً، التعادل مع الشباب يضمن لهم البقاء رسمياً، الخسارة امام الشباب مقابل تعادل أو خسارة دبا الفجيرة أمام عجمان، تضمن لهم البقاء .

أما دبا الفجيرة، فقد رفض رمي المنديل مبكراً، وواصل التمسك بخشبة الخلاص والاستمرار مع الكبار رغم صعوبة موقفه في جدول الترتيب، خاصة أن مصيره لا يتعلق بنتائجه وحسب، بل بما تؤول إليه نتيجة الشعب .

واستطاع رجال المدير الفني القدير الدكتور عبدالله مسفر من كسب ثلاث نقاط جديدة وتحقيق الفوز الثاني على التوالي بفوزهم على اتحاد كلباء الذي لعب باستبسال آملاً في الحصول على المكافآت التي رصدت من قبل إدارة النادي . وعانى النواخذة كثيراً خاصة بعد تأخرهم بهدف، لكن عزيمة البقاء ورغبة الانتصار وعدم الوداع حفزت اللاعبين على قلب النتيجة رأساً على عقب في الدقائق الأخيرة، ليحقق الفريق الفوز الأغلى في مسيرته .

ولعل ما يزيد من آلام دبا الفجيرة أن مصيره ليس بيده، وأن الفريق يحتاج في لقاء الختام إلى تحقيق الفوز على عجمان وانتظار هدية من الشباب الذي سيجد نفسه مجبراً على خوض اللقاء أمام الشعب بتشكيلة من البدلاء نظراً لارتباطه بخوض لقاء نهائي الكأس يوم الثلاثاء .