حول فريق الشعب حلم البقاء مع الكبار لموسم جديد، إلى حقيقة بعدما حقق أغلى انتصار على حساب الشباب بهدفين مقابل هدف، ليثبت أقدامه بين الكبار، وليترك بطاقة الهبوط الثانية من نصيب دبا الفجيرة .
وكسب الشعب الرهان في ضمان الاستمرار في عالم الأضواء والشهرة حين خدم نفسه بنفسه، ولم ينتظر هدايا من الآخرين، وإن كانت الظروف قد صبت في مصلحة الكوماندوز في العديد من المباريات .
جاء بقاء الشعب ليعيد الابتسامة إلى الإمارة الباسمة التي ستستعيد من جديد روعة وحلاوة اقامة ديربي الإمارة بين الشعب والشارقة بداية من الموسم المقبل .
وأثبت المدرب الروماني سوموديكا الذي يقترب من تجديد تعاقده مع الكوماندوز قدرته على انقاذ مركب الفريق من الغرق، لكن النجاح الأول بالاستمرار في صفوف الكبار يحسب لإدارة النادي برئاسة الدكتور عبدالله ساحوه وفريقه المساعد بعدما كانت لهم بصمة حقيقية في أسطورة البقاء بعدما نجحت الإدارة في تدعيم صفوف الفريق بعناصر أسهمت بشكل كبير في تثبيت موقع الفريق بين الكبار .
ولا شك أن الشعب ربح معركة البقاء، لكن الأهم والأخطر بالنسبة إلى كل الشعباوية هو كيفية إعداد وترتيب أوراق فريقهم للموسم المقبل الذي سيكون أكثر قوة وصعوبة خاصة مع تأهل الشارقة والإمارات إلى عالم الأضواء .
ولعل تقييم مستوى الأجانب وإعادة النظر في الخيارات الفنية ستكون أولى المهام التي تقع على عاتق الإدارة والأسطورة عدنان الطلياني من أجل اختيار اللاعبين القادرين على صنع الفارق في المباريات، وليس الاكتفاء بتأدية دور الكومبارس أو زيادة العدد فقط .
أما ثاني التحديات، فتتمثل في كيفية الحفاظ على بعض الأوراق الرابحة في التشكيلة، لاسيما الحارس المتألق معتز عبد الله الذي كان أحد أبرز مقومات الصمود بين الكبار قياساً إلى دوره المؤثر في المباريات .
بالعودة إلى اللقاء أمام الشباب، فقد وضحت رغبة الكوماندوز في الانتصار بشكل أكبر من أصحاب الأرض الذين لعبوا المباراة وعقلهم في نهائي الكأس، وإن كان المدرب قد زج بعناصر من أصحاب الخبرة في الخط الخلفي مع تواجد عيسى محمد ومحمد مرزوق وسامي عنبر وعبد الله درويش .
وكان الرباعي الدفاعي الاسوأ بين سائر خطوط الفريق، وارتكب مرزوق أكثر من خطأ، ما سهل من مهمة هجوم الفريق الضيف في الوصول إلى مرمى اسماعيل ربيع الذي حرم الكوماندوز من أكثر من هدف محقق .
وتعرض الشباب للخسارة العاشرة في الموسم، لكن الجوارح ضمنوا البقاء في المركز الخامس، ليسجلوا تأخراً بفارق مركزين عن الموسم الماضي حين حل ثالثاً، على أن يبقى التعويض بالنسبة للفريق في انهاء الموسم بلقب رسمي عبر الفوز بلقب بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة غداً الثلاثاء .
على خط آخر توجه البرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني لفريق الشباب بالتهنئة الى فريق الشعب على ضمان بقائه واستمراره في عالم المحترفين .
وقال: لعب الشباب مباراة اليوم بظروف صعبة، وقد كان مجبراً على الاعتماد على اللاعبين البدلاء، خاصة وأنه تنتظرنا مباراة مصيرية ونهائية غداً الثلاثاء .
وتابع: لقد كانت المباراة فرصة لإعطاء اللاعبين الشباب فرصة المشاركة في البطولة، علماً أننا سعينا وطلبنا تأخير مباراة الرديف غير أن الطلب رفض من قبل المسؤولين، ما أجبرنا على اللعب بهذا التشكيل .
واعترف باكيتا ان ضغط المباريات عاد بالفائدة على فريق الشباب، لأنه ساعد الجهاز الفني في منح اللاعبين الشباب فرصة المشاركة بالمباريات واكتساب خبرة جديدة، حيث تأهل الفريق الى الدور نصف النهائي لكأس اتصالات ولولا سوء التوفيق لتأهل إلى النهائي، كما تأهل الى نهائي كأس رئيس الدولة، على أن تعود هذه المشاركات وهذا الضغط من المباريات بالفائدة على الفريق .
وأشاد باكيتا بأداء اللاعبين كافة، مشددًا على أنه يشعر بالرضا على مجهود أفراد الفريق وإن كان الحصول على المركز الخامس لا يلبي الطموحات بالنسبة إليه .
ومضى يقول: لعل أبرز المكاسب تكمن في الخبرة الكبيرة التي كسبها الفريق عبر اللعب خارج الديار أمام باختاكور والاستقلال حيث كان الكل يتوقع أن يتعرض الفريق للخسارة بنتيجة كبيرة امام الاستقلال بأكثر من 5 أهداف بعدما خسرنا بالأربعة على أرضنا، لكن الرد كان إيجابياً من اللاعبين عبر تقديم العرض المشرف والخروج بنتيجة التعادل .