قررت شركة الكرة النصراوية إنهاء عقد المدير الفني الإيطالي والتر زينغا الذي قاد الفريق خلال العامين والنصف الماضيين بعد فترة من الأخذ والرد والترقب إلى أن تم اتخاذ القرار في نهاية المطاف، حيث وجدت الشركة أنه حان الوقت كي تتخذ خطوات في اتجاهات أخرى خاصة أن الموسم شهد تخبطاً كبيراً من قبل الجهاز الفني فاحتل العميد المركز السادس في نهاية المطاف وخرج من كل بطولات الموسم بخفي حنين ولم يكسب إلا نقطة واحدة في دوري أبطال آسيا .
تم طبخ قرار الشركة النصراوية على نار حامية منذ منتصف الموسم، حيث وجدت أن الإيطالي لم يعد قادراً على إضافة أي جديد من الناحية الفنية باستثناء الصراخ والاعتراضات من على مقاعد الاحتياط .
أما بالنسبة إلى قرار الانفصال فإن معلومات الخليج الرياضي تؤكد أن الاجتماع الذي حصل مع المدرب كان هادئاً جداً وتوصل الطرفان إلى اتفاق جنتلمان على الرغم من أن عقد زينغا كان يمتد إلى عام 2014 .
بعض جماهير النصر العاطفية قد تعترض على القرار وهي تعتقد أن زينغا لعب دوراً في القفزة الفنية التي حصلت في العامين الماضيين وأعاد شخصية الفريق وهذا الأمر صحيح نوعاً ما، فزينغا كان من ضمن منظومة عملت ليلاً نهاراً يضاف إلى ذلك التعاقدات المهمة التي حصلت في القلعة الزرقاء في السنوات الماضية كالبرازيلي ليوناردو ليما والعاجي اماراه ديانيه والأسترالي مارك بريشيانو وإسماعيل بانغورا عدا عن تدعيم صفوف الفريق بلاعبين مواطنين جيدين وكل هذا أسهم في عودة النصر إلى الواجهة وزينغا استفاد من حالة الاستقرار الفني والإداري هذه ونجح .
لكن ما حصل هذا الموسم كان للإيطالي دور سلبي أساسي في التراجع، من ناحية الخيارات الفنية التي كان هو ورائها مثل رحيل ديانيه وعدم التمسك ببريشيانو والموافقة على صفقات محلية لم تقدم أي جديد ل العميد فضلاً عن تصرفاته داخل الملعب وخارجه حتى طفح الكيل بالنهاية .
على كل حال يبقى الاحتراف عرضاً وطلباً وسبق لزينغا أن واجه نفس المصير سابقاً مع العين والنصر السعودي حيث لم تستمر مسيرته مع الناديين أكثر من 6 أشهر في كل ناد .
من المؤكد أن شركة الكرة النصراوية اتخذت هذا القرار بعد التشاور مع الخبير والمستشار الفني في النادي السويدي زفن غوران أريكسون الذي قام بإعداد تقرير فني باحترافية عالية وضع خلاله النقاط فوق الحروف إن من خلال تقييم الجهاز الفني أو اللاعبين الأجانب والمواطنين وعلى هذا الأساس من كان تقييمه إيجابياً في التقرير سيتم تعزيزه وتمديد عقده مع الفريق، أما من كان تقييمه سلبياً فلن يكون بين جدران القلعة الزرقاء في الموسم المقبل .
على صعيد آخر وبعد طي صفحة المدير الفني الإيطالي والتر زينغا بحلوها ومرها فإن الحديث الآن حول هوية المدرب الذي سيخلفه حيث أعلنت شركة الكرة عبر رئيس مجلس إدارتها مروان بن غليطة أن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد الإعلان عن المدير الفني الجديد للنادي .
وتشير معلومات الخليج الرياضي إلى أن هناك لائحة من المدربين الأكفاء على طاولة الشركة النصراوية لخلافة زينغا ومنهم المدرب الألماني المعروف بيرند شوستر صاحب الباع الطويلة في الملاعب الإسبانية لاعباً ومدرباً .
لكن حتى الآن لم يتخذ أي قرار بالنسبة إلى البديل وستحرص الشركة النصراوية على الإعلان عن المدرب واللاعبين الأجانب الذين سيدافعون عن ألوان النادي في الوقت المناسب بعد أن تكون قد أنهت المفاوضات الرسمية معهم .
من جهته قال حارس مرمى الفريق النصراوي عبد الله موسى الذي كان على خلاف مع والتر زينغا إن إقالة الأخير لا تعنيه وهي من اختصاص شركة الكرة في نادي النصر .
وأضاف أن مصلحة نادي النصر هي الأهم بالنسبة له، مشيراً إلى أن العميد بمن حضر ولا يقف عند مدرب أو لاعب بل المسيرة ستستمر .
أما عن مصيره فقال: أنا مازلت متمسكاً بتجديد عقدي مع النصر والأولوية له وآمل أن أصل مع الإدارة إلى اتفاق في أقرب فرصة .
من جهة قلب الدفاع بدر ياقوت فإن المفاوضات معه شارفت على النهاية السعيدة واتفق اللاعب مع الإدارة على كافة بنود تمديد العقد خاصة أنه واحد من الركائز الأساسية في خط الظهير حين يكون في قمة مستواه .
أما بالنسبة إلى بقية اللاعبين فإن الأمور ليست واضحة خاصة بالنسبة إلى عدة لاعبين مثل حميد عباس الذي يبدو أنه في الطريق لمغادرة الفريق وهناك ناد من العاصفة دخل في مفاوضات معه فيما تأكد خروج أحمد معضد .