الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

من الدهانات إلى الطائرات.. حرب إيران ترتفع التكاليف وتأكل الأرباح

23 أبريل 2026 06:12 صباحًا | آخر تحديث: 23 أبريل 09:00 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سفينة إم إس سي فرانسيسكا ترفع علم بنما، ترسو في ميناء لونغ بيتش، كاليفورنيا (رويترز)
سفينة إم إس سي فرانسيسكا ترفع علم بنما، ترسو في ميناء لونغ بيتش، كاليفورنيا (رويترز)
icon الخلاصة icon
حرب إيران ترفع تكاليف النقل والمواد الخام وتعطل الإمداد وتضعف الطلب؛ شركات تخفض توقعاتها وترفع الأسعار وتخشى تضخما مع استمرار الأزمة
حذرت شركات من قطاعات مختلفة، بدءا من السلع الاستهلاكية وحتى السفر والتعدين، يوم الأربعاء من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تتسبب في ارتفاع التكاليف وتعطيل سلاسل التوريد وتراجع ثقة المستهلك، مما يؤثر بدوره على التوقعات المالية.
ويبرز ‌هذا الحذر الذي ساد موسم إعلان نتائج الأعمال حتى الآن حجم الضغوط التي تشهدها الشركات المتضررة بالفعل من ​الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع تكاليف ⁠مستلزمات الإنتاج وتراجع الطلب قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير شباط.
وبينما تمسكت بعض الشركات ‌بتوقعاتها للعام بأكمله، أشار المسؤولون التنفيذيون إلى ‌ارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام، لا سيما تلك المرتبطة بالاضطرابات في مضيق هرمز.
وقالت شركة أكزونوبل، المنتجة لدهانات ديلوكس، إن الصراع يتسبب في زيادة تكاليف الإمداد، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار وخفض النفقات أسهم في تجاوز توقعات السوق.
صعود 19%
وقال الرئيس التنفيذي للشركة جريج بو-جيوم لرويترز «سترتفع سلة المواد ‌الخام لدينا بنسبة تصل إلى 19 بالمئة، نظرا لاضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز»، مضيفا أن التأثير الكامل سيظهر خلال الربعين ⁠المقبلين.
وتمنح منتجات شركة أكزو نوبل المستخدمة في سفن الشحن وسيارات فورمولا 1 مجالا أوسع لتمرير الزيادات في الأسعار مقارنة مع نظرائها الأكثر تعرضا للمواد الكيميائية الأولية.
ويترقب مستثمرون واقتصاديون لمعرفة ما إذا كانت الشركات قادرة على استيعاب الصدمة، أو ما إذا كانت الضبابية طويلة الأمد بشأن الطاقة والنقل وسياسات الدول ستجبر مزيد من الشركات على رفع الأسعار بشكل أكبر أو تقليص توقعاتها.
ويعتمد كثير من الشركات على المدة التي سيستمر فيها الصراع وما إذا كان مضيق هرمز، وهو ممر لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال ​العالمية، سيعاد فتحه بالكامل، مما يخفف من قيود الإمداد.
وقال برايان مادن، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ‌فيرست أفينيو إنفستمنت كاونسل «كلما طال أمد هذه الحرب، سنرى بشكل متزايد الشركات التي تفتقر إلى القدرة على تحديد الأسعار تضطر إلى خفض توقعاتها».
وأضاف «سنرى الشركات التي تمتلك قوة تحديد الأسعار تمرر زيادة الأسعار إلى المستهلكين والشركات، مما قد يدفع التضخم إلى الارتفاع».
تعطل شحنات حليب الأطفال
أظهرت ⁠مراجعة أجرتها رويترز لبيانات من شركات منذ اندلاع الحرب أن 21 شركة سحبت أو خفضت توقعاتها المالية، وأشارت 32 شركة إلى زيادات في الأسعار، فيما حذرت 31 شركة من أزمة مالية ناجمة عن الصراع.
وقال تيرينس كورتين، الرئيس التنفيذي لشركة تي.إي كونكتفيتي، لرويترز إنه سيتعين على الشركة ​أن تُحمل ‌العملاء تكاليف الشحن المرتفعة وأسعار المنتجات النفطية مثل الراتنج إذا طال أمد الحرب.
وسلطت مجموعة الأغذية الفرنسية دانون الضوء على ‌كيفية تسرب الضغوط عبر سلاسل التوريد، إذ أعلنت عن تسجيل نموا في مبيعات الربع الأول فاق التوقعات ولكنه تباطأ بشكل كبير مقارنة مع أواخر العام الماضي، عازية ذلك إلى اضطراب مرتبط بالحرب في شحنات حليب الأطفال إلى جانب سحب في منتجات حليب الأطفال من أسواق أوروبية.
وكانت ‌شركات السفر من بين ‌الأكثر تضررا، إذ أجبر ارتفاع أسعار وقود الطائرات شركات الطيران ⁠ومنظمي الرحلات السياحية على رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على الوقود أو إيقاف الطائرات عن العمل، في ‌حين أثرت التوترات الجيوسياسية سلبا على ثقة المستهلك.
وأشارت شركة يونايتد إيرلاينز الأمريكية للطيران أمس الثلاثاء إلى تراجع الطلب، مما دفعها إلى توقع أرباح الربع الثاني والعام بأكمله أقل من تقديرات وول ستريت.
حالة الضبابية
تسببت الحرب على إيران في مزيد من الغموض حتى بالنسبة للشركات التي بدأت ​العام بسجلات طلبات قوية وقدرة تسعيرية متينة.
وقال لاري كولب، الرئيس التنفيذي لشركة جي.إي إيروسبيس، أمس الثلاثاء إن الشركة كانت سترفع توقعاتها لولا حالة الضبابية السائدة في الوقت الراهن، وحذرت شركة 3إم من أن ارتفاع أسعار النفط قد ⁠يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات بمقدار 50 نقطة أساس.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه