غادر الرئيس المصري محمد مرسي مسجد الحمد بضاحية التجمع الخامس، عقب صلاة الجمعة مشيعاً بهتافات الرحيل، في سابقة هي الأولى منذ شهور، دأب خلالها على أداء الصلاة في المسجد القريب من بيته الذي كان يعج فيما مضى بالمئات من أنصار جماعة الإخوان .

وفاجأ أحد المصلين الحرس الرئاسي بينما كان الرئيس يهم بالخروج من المسجد عقب الصلاة بالهتاف بسقوط حكم الإخوان، قبل أن يتبعه آخرون، ما أثار موجة من الارتباك حالت دون وصول عشرات من المؤيدين الذين تحشدهم الجماعة أسبوعياً لتحية الرئيس عقب الصلاة .

وتظاهر العشرات، أمس، بميدان التحرير مرددين الهتافات المناهضة للرئيس مرسي وجماعة الإخوان، في وقت واصل نشطاء من أعضاء حملة تمرد جمع التوقيعات من العابرين على استمارة سحب الثقة من الرئيس، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .

وتزامنت تظاهرات التحرير مع مسيرة حاشدة نظمها نشطاء في مدينة الإسكندرية، انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد القائد إبراهيم باتجاه مسرح بيرم التونسي، للتضامن مع عشرات من الضباط المتقاعدين المعتصمين في حديقة المسرح، رفع خلالها المشاركون اللافتات المناهضة لجماعة الإخوان، مطالبين برحيل رئيس الفشل، ومشددين على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة .

من جانبه، واصل إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، الشيخ مظهر شاهين حملة هجومه على جماعة الإخوان، وعدد من قيادات ورموز تيار الإسلام السياسي، مستنكراً في خطبة الجمعة تهديدات أطلقها بعضهم، باستخدام العنف ضد كل من يخرج على شرعية الرئيس في تظاهرات 30 يونيو/حزبران . وحذر شاهين جموع المصريين من الوقوع في فتنة قد تكون مقصودة من قبل فصائل بعينها، لتحويل قضية رحيل نظام الإخوان من قضية سياسية بامتياز، إلى مسألة دينية من شأنها أن تعصف بالوطن وتحرقه، مشدداً على ضرورة عدم الانسياق وراء دعوات البعض ورفض العنف وإسالة الدماء .

ولفت شاهين إلى ما وصفه بالجماعات والفصائل التي ربما لا يكون لديها مشكلة في القضاء على مليوني مواطن معارض، من أجل البقاء على كرسي الحكم، موجهاً حديثه إلى الرئيس قائلاً استقالتك أهون وأوجب عليك من أن تسيل قطرة دماء واحدة في مصر .