رحلة طويلة يجب على الضيف أن يقطعها حتى يلاقي قدره ويقع في فخ رامز للسياحة، ومن هنا تبدأ رحلته من مطار القاهرة متوجهاً إلى الأقصر ليتم تصوير نصف الإعلان في معبد الأقصر، وبالفعل يقوم بتصويره هناك ولا يعلم الضيف أن كل هذا ما هو إلا تمهيد لصنع مقلب له في الجزء الثاني من الإعلان البرومو، الذي من أجله يسافر عنخ آمون، حيث إن الضيف تم الاتفاق معه على تصوير إعلان ترويجي للمرة الثانية إلى سفاجا في المقبرة الفرعونية، وهناك يقع في الفخ .
هذه المقبرة التي لها حكاية أكثر تشويقاً من البرنامج نفسه، حيث قال مدير إنتاج البرنامج عبدالله أبو الفتوح: دائماً في برامج رامز جلال نحرص على تقديم فكرة تتصل بالأزمات التي نعيشها في الواقع، حتى يستطيع الضيف تصديقها، وبالتالي صنع مقلب لا يشك فيه أحد أبداً، وهذا ما حدث بالفعل العام الماضي عندما استغللنا الانفلات الأمني واخترعنا مقلباً ينطلق منها، وكان بعنوان رامز ثعلب الصحراء، أما هذا العام فكانت السياحة هي الهم الشاغل للكثيرين بسبب ما عانته وتعانيه من أزمات متكررة، ففكرنا في صنع مقلب يقنع الضيف أنه سيذهب لتصوير برومو إعلاني للسياحة، وهو طبعاً ما لا يمكن أن يرفضه أحد .
وعن المقبرة، أكد أبو الفتوح أنهم بعد أن اختمرت الفكرة، فكروا في عملها بمقبرة فرعونية، ومن هنا كانت الاستعانة بخبراء الآثار لازمة منعاً لحدوث أي مشكلات، وقال: استعنا بهم وكانت مساعدتهم رائعة وحكيمة، حيث أكدوا لنا أن أول ما يجب أن نحرص عليه هو عدم حدوث مشكلة بالمقبرة، مثل الانهيارات والتصدعات وغيرها مما يمكن أن يسبب مشكلات لا تحمد عقباها، وبالفعل ظللنا لفترة طويلة نبحث عن المقبرة إلى أن وجدنا محجراً حجرياً في الطريق الذي يربط الغردقة وسفاجا، وكان آمناً جداً، فضلاً عن أن الطبيعة الجغرافية والجبلية من حوله مؤثرة وموحية جداً، ومن هنا استقررنا عليه، وقمنا بتجهيزه، وبجلب كميات كبيرة جداً من الرمل وردمنا المحجر تماماً وسويناه بالأرض، ثم أعدنا الحفر مرة أخرى على شكل مقبرة فرعونية تقع في منطقة صقارة، وراعينا فيها جميع التفاصيل من حيث عدد الغرف وخاصة غرفة الدفن، وشكل المومياوات وطول الممرات والقواطع التي توجد بالحائط أو ما يعرف لدى المشاهدين بالزمبيل، وكان لهذه المقبرة مدخلان .
وعن الارتفاع الذي يجب على الضيف نزوله في القفة، أكد أبو الفتوح أن هذا الارتفاع كان مشكلة في حد ذاته، قائلاً: الارتفاع تقريباً نحو 10 أمتار وهو ارتفاع كبير جداً، وكان لابد من عمل أي شيء يقنع الضيف بالنزول للمقبرة، ومن هنا جاء دور جيسيكا وهي كانت ملكة جمال إنجلترا سابقاً التي تتميز بالجمال والرشاقة، حيث تقوم بالنزول قبل الضيف لإحراجه، سواء رجل أو امرأة .
عن الصعوبات التي واجهوها، شرح أبو الفتوح أن أكبر صعوبة كانت في بناء المقبرة التي تكلفت ما يزيد على مليون جنيه، فضلاً عن أن بعض الحلقات كانت صعبة للغاية، مثل حلقة أحمد بدير التي عانى فيها كثيراً بسبب أنه تم تصويرها وقت أزمة البنزين مما جعله يسافر من الأقصر إلى سفاجا لمدة 7 ساعات كاملة في السيارة من دون تكييف، وكذلك فاروق الفيشاوي الذي فاتته الطائرة من مطار القاهرة بسبب سفره إلى الإسكندرية، وهو ما جعله يسافر بسيارته الخاصة لمدة زادت على 7 ساعات أيضاً، وطلعت زكريا الذي رفض تماماً النزول في القفة واضطررنا إلى أن نحضر له كرسيا لينزل عليه .
حلقة هيفاء وهبي التي بسببها واجهوا متاعب كثيرة وأبرزها تهديدها لهم بمقاضاتهم بعد علمها بالمقلب، قال عبدالله أبو الفتوح عنها: حلقة هيفاء وهبي كانت من أصعب الحلقات، وبعد تجربة سيرين عبد النور العام الماضي وهيفاء هذا العام، تأكد لنا أن العنصر اللبناني صعب المراس جداً عكس المصريين الذين يستوعبون الموقف، فقد قامت هيفاء وهبي بإلقاء السباب بشدة وأصيبت بحالة انهيار عصبي حاد، وبعد علمها أنه مقلب طالبت بالحصول على أجرها كاملاً عن الحلقة بعد أن كانت قادمة مجاناً ولم تطلب أي مبلغ مالي . ونفى أبو الفتوح قيام المخرج بمونتاج أجزاء من الحلقة بها عدد من الحركات غير اللائقة التي قامت بها هيفاء، كما نفى مضاعفتها لأجرها .
وقال أبو الفتوح إن كل ضيوف البرنامج تقاضوا أجورهم كاملة، لأنهم في الأساس مقتنعون أنهم يصورون برومو إعلاني للسياحة، وبالتالي أي كلام عن أن البرنامج تمثيل في تمثيل لا أساس له من الصحة إطلاقاً .