أصدرت شرطة أبوظبي، مدوّنة توعية، هي مطوية تحذيرية باللغتين العربية والإنجليزية، تشرح طرق الوقاية، وكيفية الإبلاغ عن الجريمة الإلكترونية، تعزيزاً لتثقيف الجمهور بمفاهيم مكافحتها ومواجهتها مجتمعياً، تماشياً مع استراتيجية شرطة أبوظبي الهادفة إلى تعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسة الشرطية .
تعتزم إدارة التحريات والمباحث الجنائية، توزيع المدوّنة على الجهات الخدمية كافة في الوزارات والدوائر والمؤسسات الخدمية في إمارة أبوظبي، ومنافذ إمارة أبوظبي الحدودية البرية والجوية، اعتباراً من اليوم الأربعاء، في صورة حضارية تعكس مواجهة تطوّر الجريمة الإلكترونية، وأركانها، التي تعاني منها المجتمعات، كونها سلاحاً عابراَ للقارات وتتطلب محاربتها بخبرة وتقنية عالية .
كما يعتزم فرع الجرائم الإلكترونية في إدارة التحريات والمباحث الجنائية، الذي تبنّى المبادرة، ترجمة المدوّنة إلى أكثر من لغة أجنبية وعالمية، بهدف توعية أكبر قدر من الجماهير من الجاليات المقيمة على أرض الدولة، والحد من آثارها السلبية في الفرد والمجتمع على حد سواء .
وقال اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية: إنه في إطار الجهود التطويرية التي تبذلها شرطة أبوظبي لتحسين الخدمات الشرطية المقدمة لأفراد المجتمع، تم إعداد المدوّنة التي تشرح ظاهرة الجريمة الإلكترونية وأنواعها، والطرق التحذيرية للوقاية من الوقوع في جرائم الاحتيال، خاصة عند التسوّق الإلكتروني، مما يعزز من جهود مواجهة الجرائم الإلكترونية على اختلاف أشكالها وأنواعها .
وذكر مدير عام عمليات شرطة أبوظبي، أن أشكال الجريمة في عصرنا الذي نعيشه حالياً، بدأت تتحول من النمط التقليدي إلى الآخر الأكثر تعقيداً، وهو الإلكتروني، خاصة استهدافها معظم شرائح المجتمع، مما يتطلب المزيد من المهارات في التعامل الفني، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تأهيل أكبر عدد من الضباط المتخصصين لكل جديد في عالم التقنية الإلكترونية، حمايةً للمجتمع من هذا الخطر الداهم الذي يتوجّب تضافر الجهود المجتمعية في التصدي له، وتعزيز السبل الكفيلة بتخفيف آثاره السلبية في المجتمع .
وبدوره، أوضح العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أنه تم استخدام أسلوب مبسّط في صياغة عبارات المدوّنة، تعبيراً لمد جسور التعاون مع الجمهور، وخلق إحساس بالأمان والطمأنينة للحد من مخاطر الجرائم الإلكترونية؛ عبر وضع حلول ونصائح وقائية إرشادية، تكرّس الجهود في تهيئة مناخات مجتمعية آمنة في إطار من الاستقرار؛ وحفاظاً على سلامة الجميع وحمايةً لمدخراتهم .
وقال إن المدوّنة تشرح مفهوم الجريمة الإلكترونية وأنواعها، لافتاً إلى طرق الوقاية من الجريمة الإلكترونية عند استخدام برامج المحادثات الفورية، من خلال تأكيد تغيير كلمة المرور بشكل دوري، وأن تكون صعبة التخمين، إلى جانب عدم استخدام هذه البرامج في مناقشة أمور خاصة وسرية، فضلاً عن عدم وضع الصور الشخصية في نافذة العرض، مع ضرورة وضع لاصق لإغلاق الكاميرا الخاصة بالجهاز، والضغط على أيقونة الخروج عند الانتهاء من برنامج المحادثة .
وذكر أن القواعد تشرح أيضاً، فيما يتعلق باستخدام البريد الإلكتروني، ضرورة فحص الملفات المرفقة ببرامج مكافحة الفيروسات قبل فتحها، وتجاهل الاستجابة إلى الرسائل التي تطلب منك معلومات شخصية، مع تأكيد ضرورة عدم فتح البريد الإلكتروني في الأماكن العامة، مفضلاً استخدام البريد المحلي أو المدفوع، ضارباً مثالاً ب([email protected]) . وبحسب العقيد بورشيد، فإن المدونة حذرت، حين يتم التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، من عدم وضع أي صور أو معلومات لا ترغب في رؤيتها من قبل الغرباء، وتوخي الحذر عند تحميل أي معلومات على هذه المواقع .
كما حذّرت المدوّنة، وفقاً للعقيد بورشيد، من الوقوع فريسة للاحتيال الإلكتروني عبر الرسائل الوهمية التي قد تصلك على البريد الإلكتروني، أو هاتفك المتحرك، التي قد تفيد بأنك ربحت مبلغاً مالياً، حيث يجب تجاهل هذه الرسائل الوهمية، وعدم الرد عليها بتاتاً .
وشدّدت المدونة، بحسب العقيد بورشيد، على عدم الثقة بالغرباء عند التسوّق عبر الإنترنت، بوجوب معرفة المصدر الذي يقوم بالشراء منه؛ والتحرّي عن رابط الموقع بصورة دقيقة .