استقبل حجاج بيت الله الحرام، أمس الأربعاء، أول أيام التشريق الثلاثة التي يستكملون فيها رمي الجمرات، ووضعت السلطات منظومة أمنية متكاملة لمواجهة الزحام في عودة الحجاج المتعجلين الذين تنتهي مناسكهم اليوم بطواف الوداع بحماية نحو 35 نقطة للدفاع المدني . وبينما نصحت وزارة الصحة السعودية بالتوقي من أشعة الشمس، أعلنت وزارة الصحة عن خطة استراتيجية على مدى 25 عاماً تهدف إلى توفير خدمات مريحة لضيوف البيت الحرام .

وتوجهت جموع الحجاج، أمس، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أول أيام التشريق، إلى منشأة الجمرات بمشعر منى لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، تأسيًا واتباعاً للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام .

واستوعبت منشأة الجمرات ضيوف الرحمن الذين توافدوا تباعاً لرمي الجمرات الثلاث دون تزاحم يذكر . ورمت الوفود الجمرات في يسر وطمأنينة، حيث خصصت مسارات متعددة وفق خطة محكمة لتوزيع الحشود على الأدوار المتعددة لمنشأة الجمرات .

وكثفت قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لمواجهة الطوارئ استعداداتها للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن أثناء أدائهم لطواف الوداع، ابتداءً من صباح اليوم الخميس الثاني عشر من شهر ذي الحجة . وأوضح مدير إدارة الإعلام الناطق الإعلامي لقوات الدفاع المدني بالحج العقيد عبدالله العرابي الحارثي جاهزية أكثر من 26 نقطة للدفاع المدني داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة به قابلة للزيادة في أوقات الذروة لتصل إلى أكثر من 35 نقطة للتدخل السريع في التعامل مع أية حالات إصابة أو تعرض الحجاج من المرضى وكبار السن لأية مشكلات صحية نتيجة الزحام والإجهاد .

وأشار إلى أن جميع وحدات الدفاع المدني بقوة الحرم مجهزة بكل ما يلزم لتقديم الخدمات الإسعافية العاجلة للمرضى وكبار السن والمصابين داخل الحرم، وتنفيذ خطط الإخلاء الطبي للحالات التي تتطلب رعاية صحية متخصصة إلى أقرب المستشفيات و المراكز الصحية، بالتنسيق مع وزارة الصحة وهيئة الهلال الأحمر السعودي .

ودعت وزارة الصحة السعودية حجاج بيت الله الحرام إلى الوقاية من أشعة الشمس باستخدام المظلات والكريمات الواقية تجنباً للحروق السطحية التي قد تكون غالباً من الدرجة الأولى في الجلد .

وأعلن مصدر رسمي سعودي أن أكثر من 20 ألف حافلة نقلت حوالي 1،3 مليون حاج بين المشاعر المقدسة . وقال رئيس عام النقابة العامة للسيارات المهندس أحمد بن عبدالله سمباوه بلغ عدد الحجاج الذين تم نقلهم بمشعر عرفات ونفرتهم إلى مزدلفة ومنى (1،348،000) منهم (595،000) حاج عن طريق النقل الترددي وما يقارب (753،000) حاج عن طريق النقل الاعتيادي .

في غضون ذلك، أكد وزير الحج بندر بن محمد حجار أن خادم الحرمين الشريفين وجه بتشكيل لجنة برئاسة وزارة الحج وعضوية بعض الأجهزة ذات العلاقة بأعمال الحج لوضع استراتيجية شاملة تخدم أهداف وزارة الحج على مدى الخمسة وعشرين عاماً المقبلة، تأخذ في الحسبان الزيادة المضطردة في أعداد الحجاج والمعتمرين وتنقلاتهم منذ وصولهم إلى المملكة وأثناء إقامتهم وحتى مغادرتهم في إطار مفهوم الإدارة المتكاملة لأعمال الحج والعمرة .

وأوضح محمد الحجار أن الوزارة قامت بتشكيل فريق علمي من عدة جهات لوضع المواصفات الفنية للدراسة، وعيّن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج مشرفًا على المركز البحثي الذي سيجري الدراسة وتم الانتهاء من عرض الدراسة على بيوت الخبرة المتخصصة وبعد استكمال الإجراءات الإدارية والمالية مستقبلاً في التنفيذ .

وقال، في تصريح صحفي، إن برنامج الوزارة للمراقبة والمتابعة نجح في جميع مواقع وجود الحجاج، مبيناً أن البرنامج يهدف إلى رقابة جميع مقدمي الخدمات من مؤسسات الطوافة ومؤسسات حجاج الداخل ومقدمي الخدمات المساندة كالإسكان والنقل والتغذية .

وأشار إلى أنه تم توظيف عدد كبير من الموظفين الموسميين ومضاعفة أعمال اللجان المشاركة في تنفيذ البرنامج على مدار الساعة مزودة بجميع التقنيات ووسائل النقل من سيارات ودبابات، حيث تقوم برصد المخالفات والعمل على إزالتها بشكل فوري توظيفًا لمثل هذه التقنية في تسريع وتيرة المعالجة وتحقيق راحة الحجاج . (وكالات)