كتب - حبيب الصايغ:
افتتح القاضي المستشار محمد الجراح رئيس دائرة النقض الجزائي الشرعي في المحكمة الاتحادية العليا بمناداة المتهمين واحداً واحداً، وأثبت حضور المتهمين المصريين عدا الهاربين الستة، وحضور المتهمين الإماراتيين العشرة عدا المتهم "ع .س .ك" والمتهم "م .م" .
وقال القاضي نسمع الآن المرافعة النهائية، للنيابة ثم نسمع أقوالكم، لكنه سمح بالكلام لأحد المتهمين المصريين في البداية، فقال قلتم في الجلسة الأولى إنكم في أيد أمينة إدارة السجن قالت لا توجد لدينا أوراق للقضية وطالبنا ولم يستجب لنا، ولم نمكن من تنفيذ عدالتكم؟ . . هل هناك سر ما؟ ورد القاضي: لن تترافعوا إلا بعد استلام ملف القضية .
بعد ذلك بدأت نيابة أمن الدولة مرافعتها .
وقالت النيابة في تجسيد الواقعة إنه استخلاصاً لما أسفرت عنه تحقيقات النيابة العامة، وتتوافر به أركان الجرائم موضوع المحاكمة .
وقالت إن بداية الأحداث تعود إلى سنين خلت حيث انتشر وباء سرطاني في مصر وبعض البلدان العربية سمي بجماعة الإخوان المسلمين، وكان من بين أعضائه المتهمون من الأول إلى العشرين الذين وفدوا إلى الدولة للعمل، وكشيمة الأهل في هذا البلد الطيب، أكرمت الدولة وفادتهم واحتضنهم فعاشوا بين أهليها آمنين مطمئنين على حالهم ومالهم وعيالهم، غير أنهم تربوا في جماعة عزلتهم عن بقية البشر، وصارت وحدها عالمهم ودنياهم . فقد تجمعوا منجذبين لبعضهم البعض بمعتقداتهم لإحياء عالمهم الذي تربوا فيه حتى فسدت نفوسهم، فأنشأوا وأسسوا ونظموا وأداروا على أرض الدولة فرعاً للتنظيم المذكور، غير عابئين بقوانين الأرض التي تحملهم وتصونهم وتأويهم، وشكلوا لفرع التنظيم هيكلاً إدارياً تجسد في مجلس شورى ضم المتهمين الأول والثاني والرابع والخامس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر، والمتهمين من الرابع عشر حتى السابع عشر، ومكتباً إدارياً ترأسه المتهم الأول، ونائباه هما المتهمان الخامس عشر والثاني، وضم في عضويته المتهمين السابع والرابع عشر والسادس عشر والسابع عشر، كما تضمن الهيكل التنظيمي لجاناً عامة تابعة للمكتب الإداري تولى أعضاء التنظيم مسؤوليتها، فكان المتهم السابع مسؤول لجنة الطلبة، والمتهم الثاني عشر مسؤول لجنة التربية، والمتهم العاشر مسؤول لجنة الإخوان ومسؤول لجنة الأمن، والمتهم الثامن عشر مسؤول لجنة المهنيين، والمتهم التاسع عشر مسؤول لجنتي التخطيط والتنمية .
وقالت النيابة إن الهيكل التنظيمي تضمن مكاتب إدارية للمناطق، ولجاناً أسندوا مسؤوليتها للمتهمين، فأسندوا للمتهم السادس عشر مسؤولية المكتب الإداري لإمارة أبوظبي، وللمتهم الرابع عشر مسؤولية المكتب الإداري لإماراتي عجمان ورأس الخيمة، وللمتهم الخامس عشر مسؤولية المكتب الإداري لإمارتي الشارقة والفجيرة، كما أسندوا للمتهم الثاني مسؤولية المكتب الإداري لإمارة دبي .
أضافت النيابة: أسندوا للمتهم السادس عضو مكتب دبي مسؤولية لجنة الطلبة في الإمارة، وشغل المتهم التاسع عضوية مجلس الشورى الخاص بإمارة دبي، وكان المتهم الثالث عضواً في أسرة بذات الإمارة، وتضمن ذلك الهيكل بياناً وتحديداً للمهام والأعمال والاختصاصات المسندة لكل متهم من أعضاء فرع التنظيم، على نحو يكفل استمرار وجوده وتيسير أعماله وتحقيق أهدافه وأغراضه التي تمثلت في وضع خطة للعمل التنظيمي على ساحة دولة الإمارات لمدة أربع سنوات، ومتابعة تنفيذها من خلال الاهتمام بأعضاء التنظيم وأسرهم على ساحة الدولة، وضمان عدم ذوبانهم أو انخراطهم في تنظيمات أخرى ليبقى ولاؤهم للتنظيم الأم في مصر حتى عودتهم إليها، ودعم التنظيم الأم في مصر مالياً من خلال اشتراكات الأعضاء وأموال التبرعات والزكوات التي يجمعونها، ونشر أفكار التنظيم في قطاعات الدولة والمؤسسات التي يرتادونها أو التي يعملون فيها، وكالعادة كانت أعمالهم سراً، وبطبيعة الحال خلقوا علاقة بأعضاء التنظيم السري الإماراتي السابق ضبطه ومحاكمته في القضية 79 لسنة 2012 جزاء أمن دولة .
وقالت النيابة: لكون المتهم الثالث يعمل بنادي (ح) الرياضي، وعلى معرفة بالشاهد الأول وهو عضو مجلس إدارة النادي، مقر إعطاء الشاهد بحسن نية ذاكرة تخزين خارجية (فلاش ميموري) تخصه طالباً منه إضافة صور بعض فعاليات النادي عليها، ففحص المتهم المذكور محتواها مبتعداً بذلك عن مقتضيات الأمانة، ولما تبين ما عليها من معلومات أمنية سرية اختلسها بنسخها على ذاكرة تخزين أخرى تخصه، وسارع بأعطائها للمتهم السادس، وتداولها بما عليها من بيانات سرية مع المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والرابع عشر والخامس عشر أعضاء فرع تنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة الدولة، وذلك في اجتماع عقدوه سراً بينهم .
أضافت نيابة أمن الدولة في مرافعتها: باتفاقهم سلموا نسخة منها إلى المتهم الحادي والعشرين عضو التنظيم السري الإماراتي في مسجد بجوار "سيتي سنتر ديرة" في إمارة دبي، ليفيدوا منها، فاطلع على محتواها، ثم سلمها إلى المتهم الثلاثين في منزل الأخير في رأس الخيمة وأخبره بمصدرها ومحتواها، وفي اجتماع التنظيم السري الإماراتي سلمها للمتهم السابع والعشرين في منطقة الطوار في إمارة دبي، فعرض محتواها على الحضور وهم المتهمون من الثاني والعشرين حتى الثلاثين، وكلفوا المتهم السادس والعشرين بمعاودة الاطلاع على محتواها، ومعاودة عرضه عليهم، فاحتفظ بها في منزله .
وقالت: بمناسبة إجراءات الضبط والتفتيش القانونية التي أمرت النيابة العامة في القضية رقم 79 لسنة 2012 جزاء أمن دولة، وحال إجراء تفتيش سكن المتهم السادس والعشرين بمعرفة الشاهدين الثاني والثالث، تم ضبط ذاكرة التخزين الخارجية سالفة البيان بما عليها من معلومات وبيانات، وبمواجهته أقر بما نسب إليه فتم اتخاذ الإجراءات القانونية وضبط باقي المتهمين، فاعترفوا وأقروا في التحقيقات بما اتفق مع أدلة الثبوت في الدعوى وصاغ مسودة الواقعة كما عرضناها على عدالتكم .
ثالثاً: التدليل على ثبوت الواقعة في جانب المتهمين، وبشأن عرض أدلة الثبوت المتوافرة في أوراق الدعوى، فإن النيابة العامة حين ساقت هؤلاء المتهمين إلى منصتكم العالية كان نصب أعينها دائماً ما سطرته أحكامكم المعلنة وما أرسيتموه من مبادئ كانت ومازالت هادية لنا، ومن أهم تلك المبادئ الراسخة أن الأحكام الجنائية تُبنى على الجزم واليقين، لا على الشك والتخمين، وما كان هذا اليقين ليتحقق إلا بأدلة ساطعة وقاطعة في إثبات ما سردناه من وقائع، وقصود المتهمين من ورائها، ولقد حفلت الأوراق بأدلة تثبت جرم المتهمين وآثامهم بما لا يترك في النفس أثراً لأي شك لا في أفعالهم، ولا في مقاصدهم من وراء تلك الأفعال . إن أجلى هذه الأدلة هي الاعترافات والإقرارات التفصيلية التي أدلى بها المتهمون في التحقيقات، وتوافرت في شأنها مقومات الاعتداد بها على ما جرت به مبادئ هذه المحكمة، فلقد صدرت هذه الاعترافات والإقرارات من متهمين توافرت لهم الأهلية الإجرائية عند استجوابهم، وعن إرادة حرة واعية خالية من عيوب الإرادة، وجاء مضمون الاعترافات والإقرارات محدداً واضحاً لا لبس فيه ولا غموض، وارداً ومنصباً على الواقعة الإجرامية المسندة للمتهمين .
اعترف المتهم الثالث "م .ر .ع" في تحقيقات النيابة، وبمحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه مقراً بأنه أحد أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وفي خلال الفترة ما بين تاريخ 21 مارس/ آذار 2012 إلى 21 إبريل/ نيسان 2012 تسلم وحدة تخزين خارجية "فلاش ميموري" من الشاهد الأول وهو مدير الفريق الأول لنادي وعضو مجلس إدارته، وذلك ليضيف إليها صور فعاليات خاصة بالنادي، فنسخ محتويات "الفلاش ميموري" من معلومات ووثائق خاصة بجهاز أمن الدولة، وهي ملفات عن التنظيم السري الإماراتي، ودراسة عنهم وتاريخهم في الإمارات مع صور لعناصرهم، وأيقونة فيها دورة تدريبية وموضوعات أمنية أخرى على "فلاش ميموري" خاص به، ثم سلمه للمتهم السادس "م .م .ح .ع" عضو تنظيم الإخوان المسلمين المصري، وبعدها بثلاثة أيام تقريباً طلب منه المتهم المذكور التخلص من "الفلاش ميموري"، وعدم التحدث بشأنه أمام أو مع أي شخص آخر .
كما اعترف المتهم الأول "ص .ف .ض .م" بتحقيقات النيابة وبمحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه، وبأنه مسؤؤل المكتب الإداري لتنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات، والذي تم إنشاؤه وتأسيسه وإدارته بغير ترخيص من الحكومة الإماراتية وهو أحد فروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر، وأثناء اجتماع دوري للمكتب الإداري العام للتنظيم في شهر إبريل/ نيسان 2012 بمنزله لنقل أخبار مصر والأحداث الجارية فيها ومعرفة أخبار المناطق في الدولة وسير العمل فيها، وكان الحاضرون هم المتهمون الثاني "ص .م .ر .م"، والخامس عشر "ع .م" والسادس عشر "س .ع"، والسابع عشر "ح .س"، والرابع عشر "أ .ط"، والخامس "أ .ع"، والعشرون "ح .ع"، وأعطاه المتهم السادس عشر "س .ع" "فلاش ميموري" وأخبره بأنه يحتوي على معلومات أمنية تخص أمن الإمارات فاقترح على الحضور تسليمه لأحد عناصر التنظيم السري الإماراتي للاستفادة منه، وتم ترتيب لقاء مع المتهم الحادي والعشرين الإماراتي "أ .ط"، وكان قد تعرف إليه سابقاً أثناء وجوده في مكتب خيرت الشاطر في مصر باسم "بو سعيد"، وسلمه "الفلاش ميموري" في مسجد بجوار "سيتي سنتر ديرة" في دبي، وأخبره بأنه يحتوي على معلومات تخص أمن الإمارات، وبأن الهدف من نشأة فرع تنظيم الإخوان المسلمين المصري داخل دولة الإمارات إيجاد امتداد للتنظيم الأم في مصر وذلك للمحافظة على أنفسهم كأعضاء وأسرهم داخل دولة الإمارات، ودعم التنظيم الأم مالياً مع اشتراكات وتبرعات الأعضاء، ومساهمات مالية من التنظيم السري الإماراتي، وأنه تسلم من المتهم الرابع والعشرين "ح .ر" أحد عناصر الإخوان المسلمين على ساحة دولة الإمارات مبلغ 90 ألف درهم و10 آلاف ريال عماني لدعم الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب في مصر، وأن المتهم المذكور سلم أيضاً المتهم الثالث عشر "أ .ج" مبالغ مالية أخرى لدعم الانتخابات في مصر، وبوجود علاقة بين تنظيم الإخوان المسلمين في مصر وتنظيم الإخوان المسلمين لمواطني الإمارات، كما أقر بوجود هيكل تنظيمي للتنظيم يتكون من المكتب الإداري العام وهو رئيسه، وسكرتيره المتهم "ح .ع"، ونائبه المتهم "ع .م" (نائب أول) . و"ص .م .ر .م" (نائب ثان)، وأن أعضاء المكتب الإداري هم المتهمون "س .ع"، و"ح .س"، و"أ .ط"، ومجلس الشورى يتكون من رئيس المجلس المتهم "ع .ع"، ومقرر المجلس نائب رئيسه "ع .م .أ .ز"، وأعضاؤه هم أعضاء المكتب الإداري العام كل من "ص .م .م" و"أ .ع .أ .أ"، و"ح .س"، وع .م"، و"س .ع"، و"م .ع .أ .ص .ع"، و"ف .ف"، آخرين، وأن للهيكل عدة لجان فنية كلجنة التربية العامة، ومسؤولها المتهم "م .م .ع .ش" وتختص بإعداد ووضع المناهج التربوية للأسر والإشراف على النواحي التربوية للأفراد داخل الأسر في الدولة، ومساعدة اللجان الفرعية في إعداد البرامج والمناهج والإشراف على تنفيذها . ولجنة التخطيط العامة ومسؤولها المتهم "أ .ع .ص" وتختص بتنسيق أهداف اللجان العامة ووسائل تنفيذها وتقديمها للمكتب العام لعرضها على مجلس الشورى لإقرارها أو تعديلها، ولجنة الإخوان العامة ومسؤولها المتهم "ع .م .أ .ز" ومهمتها وضع البرامج والمناهج الخاصة بالنساء والبنات وهن أزواج وبنات الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات، ولجنة الإعلام العامة ومسؤولها المتهم "أ .ل .ج" وتختص بجمع الأخبار لاسيما المتعلقة بمصر ليتم توزيعها على اللجان الفرعية في بعض المناطق بعد طباعتها على ورق لتثقيف الأسر وإمدادها بالأخبار والأوضاع في مصر، ولجنة الطلاب العامة ومسؤولها المتهم "م .ع" وتختص بوضع البرامج والأنشطة الخاصة بالطلاب من أبناء عناصر تنظيم الإخوان المسلمين المصريين في دولة الإمارات، كما تتضمن الهيكل تقسيماً لمناطق دولة الإمارات إلى مكاتب إدارية لتسهيل تنظيم العمل ومتابعته والإشراف عليه، ومنها مكتب أبوظبي ومسؤوله المتهم "س .ع"، ومكتب دبي ومسؤوله المتهم "ص .م .ر .م"، ومكتب الشارقة ومسؤوله المتهم "ع .م" (تدار منطقة الفجيرة من قبل المكتب الإداري في الشارقة)، ومكتب العين ومسؤوله المتهم "ح .س"، ومكتب عجمان ومسؤوله المتهم "أ .ط" وينوب عنه المتهم "م .ع" في بعض الأحيان، ومنطقة رأس الخيمة وأم القيوين تدار من قبل مكتب عجمان، وتوجد بالمكتبات الإدارية لجان محلية فرعية ومنها لجنة التربية، ولجنة التخطيط، ولجنة الإخوان، ولجنة الإعلام، ولجنة الطلاب، ومن مهام مكاتب المناطق الإشراف على أعمال اللجان الفرعية والمشابهة للجان العامة وأيضاً الإشراف على القطاعات والشُعب والأسر التي تهتم بتربية الأفراد والاهتمام بهم دينياً واجتماعياً وجمع الاشتراكات من الأعضاء .
كذلك اعترف المتهم الثاني "ص .م .ر .م" بتحقيقات النيابة، وبمحضر الاستدلالات بالاتهام المسند إليه، وبنشأة التنظيم المصري داخل دولة الإمارات، وبهيكله الإداري تفصيلاً، وبأنه أحد أعضائه في المكتب الإداري العام ومجلس الشورى، وبوجود ارتباط بين التنظيم المصري الأم والتنظيم المصري في دولة الإمارات، الذي يسير على النهج نفسه الموجود في مصر ويقدم له الدعم الفني والخبرة المهنية في مشروع النهضة وبرنامج الحزب، وبأن التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات يقدم دعماً مالياً للتنظيم الأم في مصر، وأنهم سبق وأمدوا التنظيم الأم بمبلغ وقدره 2 مليون دولار أمريكي أثناء الانتخابات الأخيرة في مصر لدعم عناصر التنظيم المرشحين في تلك الانتخابات، وبأنهم حصلوا على تلك المبالغ من اشتراكات وتبرعات أعضاء التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات، كما تحصلوا على دعم مالي للتنظيم الأم من المتهم "ح .ر" عضو التنظيم الإماراتي، وتلقى المتهم "أ .ل .ج" من ذات التنظيم مبالغ مالية أخرى أثناء لقائه بهم لشرح الأوضاع السياسية في مصر أثناء انتخابات الرئاسة . حيث تسلم مبلغاً مالياً قدره 203 آلاف درهم وتم إرساله لمصر، وبعلمه أن المتهم "م .ر .ع" استلم "فلاش ميموري" من أحد عناصر جهاز الأمن الإماراتي يحتوي على معلومات أمنية وسلمها للمتهم "م .م .ح" الذي أعطاها له فاطلع على محتواها، ومن ضمنها بحث معد عن الإخوان المسلمين الإماراتيين وصورهم، وأنه في اجتماع للمكتب الإداري العام للتنظيم حضره كل من المتهمين "ص .م"، و"ح .ع"، و"أ .ع .أ"، سرد المعلومات التي احتواها "الفلاش ميموري"، واقترح الحضور تسليم "الفلاش ميموري" لأعضاء التنظيم الإماراتي للاستفادة مما احتواه من معلومات أمنية بشأنهم .
واعترف المتهم الخامس "أ .ع .أ .أ" بتحقيقات النيابة وبمحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه، وبإنشاء وإدارة تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات وبهيكله الإداري، وأنه مسؤول اللجنة الإعلامية العامة وعضو مجلس الشورى ومسؤول مكتب أبوظبي ونائب المسؤول العام في المكتب الإداري العام ولجنة الأمن والسلامة، وبأنه اطلع على "الفلاش ميموري" الذي سلمه له المتهم "ص .م" وذلك بحضور كل من "ص .م"، و"ع .م"، و"ص .ف"، وعلم باحتوائه على مواد أمنية وملفات وصور لمبنى عسكري، وعلى دورات أمنية ومعلومات وصور عن مواطنين، وتحصل على نسخة من محتوياته على فلاش خاص به واطلع عليها وأعد تقريراً بذلك سلمه للمتهم الثاني "ص .م" في منزله، وبعلمه أن محتوى "الفلاش ميموري" ليست معلومات عادية ولا يمكن لأي شخص عادي أن يطلع عليها، وأن قيادات التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات اتفقوا على تسليمه الإخوان المسلمين الإماراتي، وأن للتنظيم لجنة بمسمى السلامة العامة تختص بوضع توصيات تهدف إلى عدم انكشاف أفرادهم وهويتهم كإخوان مسلمين على ساحة دولة الإمارات، وأن التنظيم يدعم التنظيم الأم في مصر مالياً وله عدة روافد وفروع في جميع دول العالم بنسب متفاوتة ومن ضمنها دولة الإمارات، وبأنه حاضر في دورات أمنية لتنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات لأعضاء مكتب دبي بعنوان "مقارنة استجواب المحققين" بطلب من المتهم "ص .م"، وكان من أهم المواضيع المطروحة في تلك الدورة "حالة طرح السؤال من المحقق ووجوب التريث في الإجابة ومحاولة عدم الاعتراف، وفي حال الضغط على العضو يجيب بإجابة محددة ولا يعطي تفاصيل . وبأنه عقد دورات أمنية للعناصر النسائية التابعة لمكتب أبوظبي لتلقيهن الحيطة والحذر من الثرثرة والاختلاط مع عناصر نسائية من خارج التنظيم واتلاف أية أوراق تخص التنظيم خاصة الأوراق التي يحضرها زوجها .
واعترف المتهم السادس "م .م .ح .ع .ب" بتحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه مقرراً بإنشاء وإدارة وتأسيس تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات، وبالهيكل الإداري، وبأنه مسؤول لجنة الطلبة، وبأن التنظيم مرتبط بتنظيم الإخوان المسلمين في مصر، ويعتبر فرعاً من التنظيم الأم، وأنه أثناء اجتماع دوري لأسرته التنظيمية في منزل المتهم "أ .ل .ج" في منطقة القصيص بدبي أخبره المتهم "م .ر .ع" بأن بحوزته "فلاش ميموري" يحتوي على معلومات أمنية مهمة خاصة بدولة الإمارات تحصّل عليها من أحد المواطنين الإماراتيين في نادي (ح) الرياضي حين أعطاه المذكور "الفلاش ميموري" الخاص به لينسخ عليها فعاليات وأنشطة النادي وأنه فتحها وشاهد محتوياتها من معلومات أمنية فنسخها ونقلها على "فلاش ميموري" خاص .
كذلك اعترف المتهم الرابع "ع .ع .ع .أ" بتحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه، وبإنشاء وإدارة فرع لتنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات بغير ترخيص من الحكومة الإماراتية، بهدف احتواء أعضاء التنظيم المصريين المتواجدين داخل الدولة في "محاضن" تربوية ودينية، وأقر بالهيكل الإداري، وبرئاسته لمجلس شورى التنظيم، وبجمع المال لدعم التنظيم هنا والتنظيم الأم في مصر، وباتباعهم جميع الإرشادات والتعليمات واللوائح التي تصدر من التنظيم الأم في مصر الذي يدوام المتهم "ص .ص .م" على التواصل الدائم معه لمعرفة التعليمات والأوامر التي تصدر وكيفية تطبيقها على أفراد التنظيم في الإمارات، وأنهم كُلفوا من قبل التنظيم في مصر بجمع مبلغ وقدره 6 ملايين دولار لدعم العملية الانتخابية في مجلس الشورى والبرلمان والرئاسة التي يخوضها بعض أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، وتم توفير مبلغ لا يستطيع تحديده أرسله المتهم "ص .ص" إلى مصر، وأنهم يتبعون تعليمات وإجراءات للمحافظة على سرية وجودهم كتنظيم داخل الدولة كعدم استخدام الهواتف في تحديد موعد ومكان لقائهم، وعدم إحضار الهاتف المتحرك في الاجتماعات، وعدم توزيع أي شيء يتعلق بمضمون الاجتماع قبل انعقاده، وعدم كتابة أي أمور تخص اجتماعاتهم .
كما اعترف المتهم السابع عشر "م .م .م .م .ع" بتحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه وبإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات، وبالهيكل الاداري، وبعضويته في مجلس شورى التنظيم، وموارده المالية، وأن سبب وجود التنظيم هو المحافظة على أفراده المتواجدين داخل الدولة لحين رجوعهم لبلدهم الأم، وعدم تأثرهم بالآخرين، إضافة إلى تقديم دعم مالي للتنظيم الأم من خلال اشتراكات اعضاء التنظيم .
واعترف المتهم العاشر ع .م .ا .ز في تحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بإنشاء وإدارة وتأسيس تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات وأقر بالهيكل الإداري، وبعضويته في مجلس الشورى، وبأن سبب وجود التنظيم هو الحفاظ على الإخوان المسلمين في مصر، وتقديم الدعم المالي الذي يتم جمعه من خلال الاشتراكات المقررة لعناصر التنظيم في الدولة والتي تقدر بنسبة 5 في المئة من الراتب الأساسي للعضو، ويتم تحويل ما يقارب من 80 في المئة من الأموال للتنظيم الأم في مصر وإنفاق الباقي على التنظيم داخل الدولة ولجانه، وبأن التنظيم مرتبط بالتنظيم الأم في مصر ويقدم لهم الدعم الفني، والخبرة المهنية في مشروع النهضة وبرنامج الحزب، وباجراء زيارات متبادلة باستمرار .
واعترف المتهم الرابع عشر أ .م .ط بتحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه، وبإنشاء تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات، وبالهيكل الاداري للتنظيم، وأنه مسؤول مكتب عجمان وأحد أعضاء المكتب الإداري العام ومجلس الشورى، وبالموارد المالية للتنظيم، وأنه أحد فروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر، والغرض من نشأته هو الاهتمام بأعضائه على ساحة الدولة وأسرهم ودعم التنظيم الأم في مصر مالياً .
واعترف المتهم الثاني عشر م .م .ع .ش بتحقيقات النيابة العامة ومحضر الاستدلالات بإنشاء وإدارة التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات، وبالهيكل الإداري، وبأنه مسؤول لجنة التربية الخاصة بإدارة دبي، وأقر بالموارد المالية للتنظيم .
كذلك اعترف المتهم الحادي عشر ع .أ .أ .س بتحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بإنشاء وإدارة التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات، وأنه أحد أعضائه في إمارة دبي .
كما أقر المتهم التاسع عشر ع .س .ع .ع بمحضر جمع الاستدلالات بإنشاء التنظيم، وبالهيكل الإداري، وبأنه أحد أعضائه في إمارة دبي، وبالموارد المالية المتمثلة في اشتراكات الأعضاء .
واعترف المتهم الثاني م .ع .م .م بتحقيقات النيابة، ومحضر الاستدلالات بالتهم المسندة إليه، وبإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات، وبالهيكل الإداري، وبعضويته في مجلس الشورى وبالموارد المالية .
واعترف المتهم الحادي والعشرون أ .ر .ا .ط في تحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بأنه استلم "الفلاش ميموري" من المتهم ص .ف .ض .م مسؤول التنظيم المصري على ساحة دولة الإمارات لتسليمه لأحد المسؤولين بتنظيم الإخوان المسلمين الإماراتيين للاستفادة منه . ثم اتصل بالمتهم ص .ظ وقابله بمنزله في رأس الخيمة، وأخبره بأن مصرياً التقى به في دبي قبل يوم، وسلمه أمانة لتوصيلها لأحد مسؤولي "تنظيم الإخوان المسلمين على ساحة دولة الإمارات" وسلمه "الفلاش ميموري" سالف البيان، وأنه سبق وتقابل معه في مصر بمكتب خيرت الشاطر .
واعترف المتهم الثلاثون ص .م .ص .ظ في تحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بأنه في شهر مايو/أيار 2012 تقريباً اتصل به المتهم أ .ط وطلب لقاءه في منزله، وحضر إليه وسلمه وحدة تخزين خارجية "فلاش ميموري" تسلمها من تنظيم الإخوان المسلمين المصري، وفي اليوم نفسه توجه إلى دبي لحضور اجتماع دوري لدعوة الإصلاح في منطقة الطوار حضره المتهمون الإماراتيون م م، ور .ع .ش، و .ط .ق، وح .ا .ح، وآخرون، وخلاله تطرق لموضوع وحدة التخزين الخارجية "فلاش ميموري"، وذكر لهم أنها تحتوي على معلومات أمنية مهمة، واطلعوا على محتواها، وتبينوا أنها تحوي عدداً من الملفات تمثلت في رسم هيكلة تنظيم الإخوان المسلمين في الإمارات واسمائهم وصورهم وبينها صورته، وملف يحتوي على جدول لدورات أمنية تخص جهاز أمن الدولة، واتفقوا على تسليمها للمتهم ر .ع .ش ليطلع على محتواها بتمهل ثم يعرضه عليهم والمعلومات التي تهمهم مما تحتويه .
واعترف المتهم السادس والعشرون ر .ع .ش في تحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بأنه في منتصف عام 2012 حضر اجتماعاً لجماعة دعوة الإصلاح بمنطقة الطوار بدبي لمناقشة الأنشطة والبرامج الخاصة بالدعوة، وترأس الاجتماع المتهم م .م، وحضره كل من المتهمين ص .ظ، وح .ن، د .ع .س .ك، وح .م .ح، د .خ .ش، و .ط .ق، وح .ر، وخلاله طرح المتهم ص .ظ موضوع وحدة تخزين خارجية تحتوي على ملفات تخص جهاز أمن الدولة الإماراتي، وقام المتهم م م بفتح واستعراض ما حوته على جهاز حاسب آلي محمول، واطلعت مجموعة من الحاضرين على محتواها فشاهدوا ملفات وبوسترات لبعض شخصيات دعوة الإصلاح، وتعليقات حولهم بأنهم مثيرو الفتن، وملفات تخص دورات أمن الدولة، وأن المتهم م م كلفه بأخذ "الفلاش ميموري" معه والاطلاع على محتوياتها بشكل كامل وتفصيلي، وإعلامه بجميع باقي المحتويات، فأخذه وتوجه لمنزله، واحتفظ بها داخل درج دولاب في غرفة نومه إلى أن تم ضبطها أثناء تفتيش المنزل، وأنها ذات "الفلاش ميموري" التي عُرضت عليه في النيابة .
كذلك اعترف المتهم الثاني والعشرون ح .م .ح .أ في تحقيقات النيابة ومحضر الاستدلالات بمضمون ما اعترف به سابقه، وبأنه علم أن أحد أعضاء التنظيم المصري هو من سلم "الفلاش ميموري" للمتهم ص ظ .
واعترف المتهم الثاني والعشرون ط .ع .ق في التحقيقات ومحضر الاستدلالات بأنه في منتصف عام 2012 حضر اجتماعاً لعناصر جماعة دعوة الاصلاح بمنطقة الطوار لمناقشة موضوع أعضاء الجماعة الذين سُحبت جنسياتهم، وكيف يمكن مساعدتهم في الجوانب القانونية والاجتماعية بإرجاع الجنسيات التي سحبت منهم ومساعدة أسرهم، وكان الحضور هم المتهمون، ص .ظ، وخ .ش، و م .م، ور .ع .ش، وح .م، و ح .م .ح، و ع .س .ك، وح .ر، وتحدث ص ظ في نهاية الاجتماع عن وجود "فلاش ميموري" تخص أمن الدولة حصل عليها من أحد المصريين، وعرض "الفلاش ميموري" عن طريق كمبيوتر محمول وشاهدوا محتوياته التي تضمنت تقريراً عن دعوة الإصلاح، وصوراً لبعضهم ومنهم س .ك، و م .م، و ص .ظ وآخرون .
وبعدها تم فتح ملف ثان تبين أن فيه دورة تدريبية "كيف تراقب محلاً"، ودورة أمنية تخص أمن الدولة .
وأقر المتهم الرابع والعشرون ح .ح .ع .ر في تحقيقات النيابة بنشأة تنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات، وبأن المتهم ص ف م من هذا التنظيم، وانه على علاقة به للاستفادة منهم كجماعة دعوة الإصلاح في أمور الدعوة والتخصصات الإدارية، ولمساعدتهم في التعيينات داخل الدولة وتسهيل أمورهم، وأن سبب وجودهم في الدولة هو الحفاظ على أفرادهم لحين رجوعهم للبلد الأم مصر، وأنه أرسل مبلغاً مالياً قدره ثلاثون ألف درهم عن طريق المتهم ص .ف .م لإيصالها لأحد أعضاء الإخوان المسلمين في مصر .
وأقر المتهم الثالث والعشرون خ .م ع .ش .ن في التحقيقات بعلمه بإنشاء تنظيم الإخوان المسلمين المصري على ساحة دولة الإمارات، وان مسؤوله هو المتهم ص .ف، وبوجود تواصل تنظيمي بينهم عن طريق المتهم أ .ر .
وقالت نيابة أمن الدولة مخاطبة هيئة المحكمة:
أيها السادة القضاه الأجلاء: إن هذه الاعترافات والإقرارات وقد توافقت مع بعضها بعضاً إنما تضع لبنة في جدار يحيط بهؤلاء مع جرمهم الذي ارتكبوه في حق الوطن، لبنات أدلة قانونية حوتها أوراق القضية .
وقالت إنه "عرضنا لمزيد من الأدلة المساندة" نطرح على عدلكم أدلة الدعوى من البينة وشهادة الشهود .
البينة (شهادة الشهود)
قالت النيابة شهد الشاهد الأول وهو مساعد أول بجهاز أمن الدولة بأنه وباعتباره عضواً في مجلس إدارة نادي (ح) الرياضي الثقافي طلب من المتهم الثالث م .ر .ع سكرتير اللجنة الثقافية في النادي في نهاية شهر إبريل/نيسان 2012 أن ينقل صور إحدى فعاليات النادي على وسيلة تخزين خارجية "فلاش ميموري" سلمها إليه وكانت تحتوي على معلومات أمنية لجهة عمله تتمثل في بحوث تخص الإخوان المسلمين على ساحة دولة الإمارات، وصور لهم، وبعض الخطط التدريبية، ورسم كروكي لمركز تدريب، وصور فوتوغرافية تخص جهة عمله وتعتبر معلومات سرية لا يجوز تداولها والاطلاع عليها من الغير .
وإن المتهم المذكور اختلس تلك المعلومات الأمنية وأخفى عنه ذلك .
وشهد الشاهد الثاني الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه بعد ضبط المتهم ر .ع .ت في القضية رقم 79 لسنة 2012 الخاصة بالتنظيم السري الإماراتي المسمى بدعوة الإصلاح عثر أثناء تفتيش منزله على وحدة تخزين خارجية، وبسؤاله أقر بأنه تسلم "الفلاش ميموري" من الشاهد الأول ليضع عليها صور فعاليات بالنادي، وأنه اطلع على محتواها . فتبين أنها تحتوي معلومات تتعلق بالتنظيم السري الإماراتي المسمى بدعوة الإصلاح، ودورات، وصور خاصة بجهاز أمن الدولة، فاختلس تلك المحتويات بنقلها على فلاش آخر، وسلمها للمتهم م .م .ح لتسليمها للتنظيم السري الإماراتي للاطلاع عليها والاستفادة منها، وبأن تحرياته أكدت وجود تنظيم مصري سري للإخوان المسلمين على ساحة دولة الإمارات تابع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر، وله هيكل إداري يتكون من مسؤول المكتب الإداري العام المتهم ص .ف .م، ونائبه ع .ع .س، ونائبه الثاني المتهم ص .م .ر .م وأعضاؤه كل من المتهمين م .م .ع، وس .ع،ح .م، وح .س .م ، وأ .م .ط، ويتابعه لجان مركزية منها لجنة التربية العامة ومسؤولها المتهم م .م .ع .ش، ولجنة الطلبة العامة ومسؤولها المتهم م .م .م .م .ع ولجنة الإعلام العامة ومسؤولها المتهم أ .ل .ج .أ، ولجنة الأمن والسلامة ومسؤولها المتهم أ .ع .أ .أ ولجنة المهنيين العامة ومسؤولها المتهم أ .ك .ج .ع، ولجنة التخطيط العامة ومسؤولها المتهم أ .ح .م .ع .ص، ولجنة الأخوات العامة ومسؤولها المتهم ع .ز .، كما توجد مكاتب للمناطق ولكل مكتب هيكلية خاصة . والهيكل الإداري لهم كتنظيم داخل الدولة يتضمن مجلس الشورى وهو جهة رقابية للمكتب الإداري، ويتكون من رئيس المجلس المتهم ع .ع .ع .ع، ونائبه المتهم م .أ .ز، وأعضاؤه هم المتهمون ص .ف .م، وم .م .م .ع، وص .م .ر .م، وأ .ع .أ .أ، وم .ع .م .م، وع .أ .أ .س، وأ .م .ط، وح .س .م .ح .ن، وع .ع .س .م، وس .ع .ح .م، ويعتبر التنظيم فرعاً من تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، والهدف من وجوده داخل الدولة استقطاب أفراد جدد للتنظيم والمحافظة على أفراد التنظيم لبقاء ولائهم للتنظيم الأم ودعمه مالياً من خلال الاشتراكات، وأن الأعمال المنوطة بالمكتب الإداري العام هي جعله بمثابة جهة تنفيذية ويتولى الإشراف على أعمال المناطق واللجان الفنية العامة في التنظيم .
وقال إن مجلس الشورى هو الجهة الرقابية على أعمال المكتب الإداري العام، ويقوم بتقييم مدى التزامه بالخطة السنوية العامة، وبخططه وبرامج التنظيم، والأعمال المنوطة باللجان الفنية العامة، كما يتكون الهيكل الإداري من عدة لجان فنية عامة، هي لجنة التربية العامة ومن أعمالها الإشراف على تنفيذ المناهج التربوية للأسر داخل الدولة، ولجنة التخطيط العامة وتختص بوضع الخطط للتنظيم، ولجنة الأخوات العامة ومهمتها وضع البرامج والمناهج الخاصة بالنساء وهم أزواج وبنات الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات، ولجنة الإعلام العامة ومهمتها جمع الأخبار الخاصة بمصر وتوزيعها بعد طباعتها على الأسر في المناطق، ولجنة الطلاب العامة ومهمتها وضع البرامج والأنشطة الخاصة بالطلاب من أبناء عناصر تنظيم الإخوان المسلمين المصريين في دولة الإمارات .
وتقسم مناطق دولة الإمارات الأعمال المنوطة بالمناطق الإدارية للتنظيم من خلال مكاتب إدارية لتسهيل تنظيم العمل ومتابعة والإشراف عليه، ولكل مكتب لجان فرعية خاصة به، وهذه اللجان تتبع اللجان المركزية، كما توجد قطاعات ثم شُعب ثم أسر تنظيمية تنظيم في كل مكتب، ومن مهام مكاتب المناطق الإشراف على أعمال اللجان الفرعية، وعلى القطاعات والشعب والأسر، وجمع الاشتراكات، ويوجد تواصل للتنظيم المصري مع التنظيم السري الإماراتي .
وشهد الشاهد الثالث الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه أجرى التفتيش على منزل المتهم ر .ع .ش . نفاذاً للإذن الصادر عن النيابة في القضية رقم 79/2012 وعثر ضمن مضبوطاته على ذاكرة تخزين خارجية "فلاش ميموري" بيضاء اللون من نوع pny وعليها صورة حيوان بأحد أدراج طاولة بغرفة نوم المتهم إضافة إلى مضبوطات سطرها في محضر معه لذلك وقع عليه هو والمتهم الحاضر وقت التفتيش .
وشهد الشاهد الرابع الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه أجرى التفتيش على منازل المتهمين ص .ف .ص، وع .أ .أ .س، وأ .ع .أ، وع .س .ع، وم .ع .م .م، وذلك في حضورهم وأثبت ما أسفر عنه التفتيش من مضبوطات في محضر أعده لذلك ووقع عليه هو والمتهمون وأرفق بأوراق القضية كما شهد الشاهد الخامس الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه أجرى التفتيش على منازل المتهمين م .م .ش، وأ .ل .ج، وم .ر .ع في حضورهم، وأثبت ما أسفر عنه التفتيش في محضر وقع عليه هو والمتهمون .
وشهد الشاهد السادس الضابط بجهاز أمن الدولة بأنه قام بتفتيش منازل المتهمين ص .م، وع .ز، وذلك في حضورهما، وأثبت ما أسفر عنه التفتيش في محضر أعده لذلك ووقع عليه هو والمتهمان وأرفق بالقضية .
التعليق على أقوال الشهود
قالت النيابة إن هذه بينة من أقوال الشهود الذين ذكرناهم آنفاً، هؤلاء الشرفاء من أبناء الوطن وما ابتغوا منها إلا وجه الله ومصلحة بلادنا، بغير خُلف بين أحدهم وهؤلاء الماثلين خلف السياج، وقد رأينا كيف جاءت شهاداتهم متطابقة مع اعترافات من اعترف من المتهمين على نحوها تقدم سرده، والتي أدلوا بها في ظل ضمانات كاملة أمام سلطة التحقيق، عن إرادة حرة ومدركة، مما يحمل على الاطمئنان إليها، ومن ثم الاطمئنان إلى شهادة شهود الإثبات المتقدم سردها، ويدل على جدية وكفاية ما أجري من تحريات بشأن واقعة القضية وأدوار المتهمين في ارتكابها، ونذكر أنفسنا، حضرات السادة القضاة، في حضرتكم، بما أرسيتموه من مبادئ هي خير سند لنا في ذلك، وأن "للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحتها" .
قالت النيابة بعد ذلك: لقد سردنا أدلة الدعوى أمام عدالة حضراتكم، ثابتة بيقين لا يتسرب إليه الشك، مما يقطع بثبوت الصورة التي سردتها النيابة العامة للواقعة في صدر هذه المرافعة، مستخلصة من الأوراق استخلاصاً سائغاً، ومدعومة بتلك الأدلة المؤدية إليها عقلاً ومنطقاً، مستندين إلى فيض علمكم بأن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، ولا ينال من تلك الأدلة ولا من ثبوت تلك الجريمة في جانب المتهمين ما يعتصمون أو بعضهم من إنكار في ساحتكم المقدسة، والجدل بمقال أنه لا يجوز الاعتداد باعتراف أو إقرار متهم على آخر، وعلى سند ما تقدم تكون الجريمة بوقائعها ثابتة في حق المتهمين الماثلين .
وفي معرض حديث النيابة العامة عن القانون في واقعة القضية تشير ابتداء إلى أن الأفعال المادية التي سردناها في هذه القاعة وأقمنا الدليل على ثبوتها في حق المتهمين ثبوتاً قاطعاً مستمدين قناعتنا بهذا الثبوت مما حملته الأوراق من أدلة عديدة، يتحقق بها ما حدده المشرع الجنائي من أركان تقوم بها وفق صحيح القانون الجرائم التي بينها أمر الإحالة والمستندة إلى المتهمين طبقاً لنصوص المواد ،121 155/،2 160/،2 165/،1 181/،1 182/،1 182 مكرر/2 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته، والمادتين 47 و75 من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام .
أما عن الجريمة موضوع التهمة الأولى والمسندة إلى المتهم الثالث فقد جرمت ببيانها المادة 155/2 من قانون العقوبات الاتحادية والتي نصت في صدارتها على أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات إذا وقع أي فعل من الأفعال التالية في زمن السلم . . . وجاءت فقرتها الثانية ببيان فعل اختلاس أوراق أو وثائق وهو يعلم أنها متعلقة بأمن الدولة أو بأية مصلحة وطنية أخرى وهو ما تتعين به أركان هذه الجريمة ومحلها أولاً في ركن مادي يتمثل في فعل اختلاس أوراق أو وثائق متعلقة بأمن الدولة، وهي جريمة تقع من الأفراد العاديين، ولا يهم الباعث الذي دفع الجاني إلى ارتكاب الجريمة .
وعن الجريمة موضوع التهمة الثانية المسندة إلى المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والساس والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والعشرين والثلاثين، فقد بينتها المادة 061/2 من ذات القانون، إذ جرى نصها بأن يعاقب بالسجن المؤقت كل من أذاع بأية طريقة سراً من أسرار الدفاع عن الدولة .
أما عن التهمة الثالثة المنسوبة إلى المتهمين من الأول إلى العشرين بأنهم أنشأوا وأسسوا ونظموا وأداروا في الدولة فرعاً لتنظيم ذي صفة دولية بغير ترخيص من الحكومة، فقد جرى نص المادة 181/1 من قانون العقوبات الاتحادي وهي مادة التأثيم سند هذا الاتهام بأنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف درهم كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار في الدولة بغير ترخيص من الحكومة تنظيماً من أي نوع ذا صفة دولية أو فرعاً لأي منها .
وأما عن الاتهام الرابع المسند إلى المتهمين الأول والثاني والخامس والسادس والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والعشرين، ومن الثاني والعشرين حتى الثلاثين، والاتهام الخامس المسند إلى المتهمين الحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالث والعشرين والرابع والعشرين والثلاثين بأن الطائفتين علموا بجريمة ما سبق ولم يبادروا بالإبلاغ عنها، وهي الجريمة المنصوص عليها بالمادة 182/1 من قانون العقوبات بأن يعاقب بالحبس كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب ولم يبادر بإبلاغ السلطات المختصة .
وطالبت النيابة بالحكم بمصادرة كل مال يكون في الظاهر داخلاً ضمن أملاك المحكوم عليه إلا إذا كانت هناك قرائن تشي بغير ذلك، كما أن فرع التنظيم المضبوط يكون مستأهلاً للقضاء بحله، كما تكون عقوبة الإبعاد المنصوص عليها في المادة 121 من قانون العقوبات الاتحادي جديرة بإعمالها والقضاء بها على المتهمين من الأجانب في واقعة القضية عند الحكم بإدانتهم .
وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة التأجيل إلى العاشر من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لسماع مرافعات المحامين وقبلها ملاحظات المتهمين، وشددت على طلب تمكين المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية .
تقارير مختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي
ثبت من تقرير فحص وسيلة تخزين خارجية "فلاش ميموري" المضبوطة في منزل المتهم "ر .ع .ش" من نوع (PNK) 4 GB أنها تحتوي على موضوعات منها صور وأسماء لأعضاء التنظيم المحالين للمحكمة الاتحادية العليا، دائرة أمن الدولة، في القضية 79/2012 - نبذة عن دراسة مدنية - مشروع وقائي - مقابلة سرية - مشروع التحري - العملاء والتجنيد - علوم المخابرات - تقرير وصف شخص - سواتر الإخوان - فكر الإخوان المسلمين وتوجهاتهم - مشروع الإخوان المسلمين في الإمارات وصور شخصية لهم - مشروع الأمن الوقائي - المجموعة الخامسة - رسم كروكي لوصف مبنى جهاز أمن الدولة ومشتملاته - عرض تقديمي يحذر شعب الإمارات من "الإخوان المفسدين" وأفكارهم، وجميع المحتويات مبينة داخل "الفلاش ميموري" المرفق بالتقرير .
وثبت من تقرير فحص ذاكرة تخزين خارجية ضمن مضبوطات المتهم "ص .ف .ض" من نوع صن ديسك احتواؤها على ملفات لجداول وخطط، وبمواجهته أقر بأنها جداول لخطط لدعوة الإخوان المسلمين المصري على ساحة الدولة وموجهة للمكتب الإداري العام بالتنظيم للوقوف على المستوى التربوي والدعوي للأعضاء، وملف بعنوان إنجازات المكتب التنفيذي في مجال دعم الفرع الرئيسي والدعم المؤسسي، وآخر عبارة عن تقسيم إداري للمملكة العربية السعودية وأهم الإنجازات والمعوقات وأبرز الاحتياجات ومتابعة النقاط الحرجة .
كما ثبت من تقرير فحص جهاز حاسب آلي للمتهم "م .ر .م" وجود ملف لجدول بعناوين (اللجنة - التربية - الاخوات - الطلبة) و(إنجازات ومعوقات وملاحظات)، وأقر المتهم بأن تلك اللجان تابعة للتنظيم على ساحة الدولة، وملف آخر بعنوان الإعلام احتوى على زيادة استيعاب المنتمين الجدد والارتقاء بالصف فكرياً وإيمانياً وسلوكياً وحركياً، وأقر المتهم بأنه خاص بالمنتمين الجدد لتنظيم القادمين من مصر للدولة لاستيعابهم .
وثبت من تقرير فحص أقراص مدمجة خاصة بالمتهم "أ .ع .أ" احتواؤها على ملفات بمسميات (تمهيدي والمؤيد والمنتسب والمنتظم والعامل والمسؤول) أقر المتهم بأنها مناهج تربوية لمستويات مختلفة للإخوان المسلمين .
كذلك ثبت من تقرير فحص جهاز الحاسب الآلي للمتهم "م .ر .ع" وجود عدد من الملفات منها مبادرة جماعة الإخوان المسلمين للإصلاح الداخلي في مصر، وجماعة الإخوان في سوريا . أقر المتهم بأنه احتفظ بها لكونه عضواً في الإخوان المسلمين، وثبت من فحص قرص صلب خارجي احتواؤه على عدة ملفات منها إدارة اللقاءات التربوية، والتعليم، والمهام التربوية للنقيب، والتوريث، و"إلى أي شيء تدعو الناس" و"الأصول العشرون"، قرر المتهم أنها موجهة للمنتمين للإخوان المسلمين .
وثبت من تقرير فحص قرص صلب خاص بالمتهم "أ .ل .ج" وجود مجلد محذوف باسم المدربين يتضمن عدد 51 ملفاً وعدد 8 مجلدات، ودخوله من ذات الجهاز لمواقع إلكترونية، والاطلاع على تغريدات لأحمد الدقي وحمد الشامسي، وأيقونة ملف تحتوي على مقالات عن الحملات التي تشن ضد جمعية الإصلاح، و"السياسات الجائرة" التي تنتهجها أجهزة الأمن ضد المواطنين، والاستياء من أعمال تقوم بها السلطات الإماراتية، وتغريدات بخصوص الاعتقالات التي تمت في الإمارات، ومقال بعنوان "الإخوان والمزاج الخليجي" و"فهم الإخوان للسياسة حسب ما وضحه حسن البنا في كتاباته ورسائله، وشرائح عرض لمناهج جماعة الإخوان المسلمين وأبرز قادتها، ورسالة حسن البنا للمجاهدين من الإخوان، وقد أقر بأنه يحتفظ بها بصفته مسؤول لجنة الإعلام في التنظيم على ساحة الإمارات .
وثبت من تقرير فحص جهاز حاسب آلي للمتهم "م .م .ع .ش" احتواؤه على عدد 24 مستنداً يحمل أحدها عناوين (البرنامج الشهري لمسؤولي الأسر - الدعوة الفردية - الدورة الأولى للنقيب - جولة في فكر البنا - حديث الإمام الشهير)، وقرر المتهم أنها برامج مأخوذة من التنظيم الأم في مصر، ويستخدمونها في عمل التنظيم على ساحة الدولة لتدريب "النقباء" التابعين للتنظيم، وبعض الخطط خاصة بعمل التنظيم في منطقة دبي .
ومن فحص جهاز حاسب آلي خاص بالمتهم "م .م .م .م .ع"، عثر على ملفات، كما عثر على عدد 21 مستنداً تضمن بعضها مسميات بعناوين (الدورة - مهارات التخطيط والشخصية الإسلامية الناجحة إدارياً - الأبعاد الثلاثية للإصلاح - حياة الدكتور يوسف القرضاوي - دعوة الإخوان المسلمين - اعتقال النظام للمعارضين - ما نسب لفضيلة المرشد، وملفات محذوفة تحتوي على عناوين بمسيات (دعوة الإخوان والإصلاح المنشود - الأصول العشرون - أركان البيعة) .
ومن فحص ذاكرة التخزين الخاصة بالمتهم "أ .م .ط" تبين أن بها ملفاً بعنوان "تخطيط لهيكل تنظيمي يتضمن الإمارات السبع" والخطة العامة لربط المناطق، وتكوين فريق عمل حزبي، وتنظيم لتجمع إعلامي، وربط اللجان العامة مع مصر .
أدبيات الداعية
أوردت النيابة في بداية الجلسة أدبيات شهادة عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه، ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك، أو بإذنه . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد خلص السلف الصالح من العلماء إلى الطيبات من أصول وقواعد تأدب الضيف إذا ما حل على مضيفه فكان من تلك الأصول والقواعد:
ألا يسأل صاحب المنزل عن شيء من داره سوى القبلة وموضع قضاء الحاجة وأن يلتزم الموضع الذي يشير إليه صاحب البيت ولا يخالفه في ذلك .
وعليه التواضع وألا يشوش على الضيف ولا يحرجه، فلقد نهى النبي عليه صلوات الله وسلامه عن ذلك فقال: لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه أي يحرجه، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا أمر ديننا الحنيف ألا يعبث الضيف في عرين المضيف .
نعرض اليوم على عدل محكمتكم الموقرة قضية تتجلى في وقائعها حقاً صورة كاملة الوضوح لخطورة إجرامية، مبعثها ومصدرها أن بعضاً من بني الإنسان قابلوا الإحسان بالإساءة .
مبررات طلب أشد العقاب
قالت النيابة إن هؤلاء المتهمين الماثلين اليوم أمام منصتكم العالية، وإن كانوا طائفتين، إلا أنهم جميعاً يتشاركون في الإثم والعدوان .
فهؤلاء من غير بني الإمارات لم يراعوا حرمة البلد الذي استضافهم وأكرمهم، فخانوه، وحاولوا الإضرار بأمنه . خضوعهم وخنوعهم فقط للتنظيم الأم الذي تربوا في مستنقعات أفكاره ولم يكن ولاؤهم حتى لبلدهم .
يعمهون في أفكار ووساوس دفعتهم إلى التحوصل في ذوات بعضهم البعض، وما كان فرع التنظيم الذي أنشأوه على أرض الدولة، وبالمخالفة لقوانينها، إلا تعبير عن تلك الوساوس والأفكار .
وهؤلاء من بني الإمارات وقد تربوا في أحضان هذا البلد، ونعموا بخيراته، ولكنهم قد شربوا من وردٍ كدرٍ سمم أفكارهم وشوه قلوبهم، فما صاروا لأمن بلدهم يأبهون .
إنهم جميعاً خطر حقيقي على أمن هذا البلد، يعبثون عن عمى بصر وبصيرة بمقدراته وأمان شعبه .
إن أمان البلاد والعباد لا يحتمل إلا الحسم من أجل أن يرتدع هؤلاء، وألا يقارف غيرهم جرمهم .
ومن أجل صالح هذا الوطن وهذا الشعب الآمن، تلتمس النيابة العامة توقيع أقصى العقوبة على المتهمين .
الأدلة من واقع التقارير الفنية
قالت النيابة في مرافعتها إن الأوراق حفلت بالأدلة الفنية التي بينتها تقارير فحص وتفريغ الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهمين، والتي ضبطت معهم، من حواسيب ووسائط تخزين المعلومات من أقراص صلبة ومدمجة، والتي أحالتها النيابة العامة إلى المختصين من ذوي الخبرة لفحصها وبيان محتواها، وقد شهد هؤلاء في التحقيقات بما أدوه من أدوار في إطار خبرتهم . وقد شهد الشهود من السابع حتى الثالث عشر الضباط بإدارة التحريات والمباحث الجنائية، وبمختبر الأدلة الإلكترونية بأبوظبي ودبي، بأنهم قاموا بفحص الأجهزة الإلكترونية ووسائط التخزين المضبوطة للمتهمين، وأثبتوا ما أسفر عنه فحص تلك الأجهزة في التقارير الخاصة بكل من المتهمين والمودعة ملف القضية، وهذا موجز للحقائق التي أسفر عنها هذا الفحص، وما بان من واقع التفريغات التي تضمنتها التقارير المرفقة في القضية، فهي، بذاتها، دليل قاطع في إثبات أفعال المتهمين وفي بيان القصد الجنائي في جرائمهم .
لقطات
برهن القاضي الجراح مجدداً مهارته في إدارة الوقت، ما يؤثر إيجابياً حتى في أسلوب كلامه لجهة العبارات المختصرة الدالة .
تركزت طلبات المتهمين في تمكينهم من أوراق القضية، وقال بعضهم إنه اطلع عليها إلكترونياً وبشكل سريع، وقال البعض إنه لم يطلع عليها أبداً، مطالباً أيضاً بتمكينه من لقاء الدفاع على انفراد .
طلب المحامي عبدالحميد الكميتي حضور شاهد الإثبات التي قامت بتفريغ محتويات "الفلاش ميموري" محور القضية .
اعترض أحد المتهمين المصريين على بعض العبارات الواردة في مرافعة النيابة، وقال إن بين المتهمين المصريين خمسة من الحصلين على درجة الدكتوراه، وأنه شخصياً يحمل درجة الدكتوراه في الكيمياء، وقام قبل ذلك باختراع غير مسبوق، فيما طالب المحامي الكميتي بشطب العبارات محل الاعتراض من مرافعة النيابة .
تميز ممثل النيابة الذي قرأ المرافعة بالهدوء والثقة .
علمت "الخليج" أن نتائج الكشف الطبي ترد تباعاً، فيما لفت النظر عدم مطالبة المتهمين أو الدفاع عنهم باستعجال التقرير الطبي الذي يكشف صدقية ادعاءات التكذيب أو عدم صدقيتها .
ترافع في الجلسة كل من المحامين عبدالحميد الكميتي وجاسم النقبي وحمدان الزيودي .