أقلام إماراتية مبدعة تكشف من خلال "مدونة" الدور التآمري المشبوه الذي تقوم به منظمة حقوقية تحمل اسم "منظمة الكرامة" ويترأسها القطري عبدالرحمن النعيمي الذي أدرجته وتضم لفيفاً من المتأسلمين التكفيريين وتعمل على تصدير الثورات في دول الخليج وبعض الدول العربية الأخرى . وتعمل هذه المنظمة التي تعترف بدورها التخريبي والمدعومة من قطر، على اختراق منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان للتدليس والتزوير . وجاء في المدونة:
تحاول التيارات النفعية الحزبية الانتهازية الدينية منها وغير الدينية التي تنظر بشرهٍ إلى السلطة وتسعى جاهدة إلى الحكم أن تستخدم أوراق ضغط متعددة وتستعدي المنظمات العالمية على دول الخليج العربي، في استقواء عجيب ببعض اللافتات العريضة التي يتم غمسها في بحر من الأكاذيب والافتراءات والمبالغات، ومن هذه التيارات النفعية الحزبية: التيار السروري الذي خرج من تحت عباءة الإخوان المسلمين .
لقد تفطن السروريون- نسبةً إلى محمد سرور بن نايف زين العابدين- والإخوان المسلمون عموماً إلى أهمية الاستفادة من العمل الحقوقي والمنظمات الحقوقية في الضغط على الدول العربية عموماً ودول الخليج على وجه الخصوص، فسعوا جميعاً بقضهم وقضيضهم للاشتراك في بعض المنظمات الحقوقية، بل تعدى الأمر إلى إنشاء منظمات حقوقية والاستحواذ على رئاستها من قبل هؤلاء السروريين والإخوانيين، تعمل جاهدةً على زعزعة أنظمة الحكم في دول الخليج تحت ستار الحقوق والحريات، وتكون شبكةً من المناصرين والأتباع في الوطن العربي، كما تكون جسوراً ومصادر معلوماتية للمنظمات العالمية لحقوق الإنسان بما فيها مجلس حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن هذه المنظمات المشبوهة: (منظمة الكرامة لحقوق الإنسان - جنيف) .

عدم مصداقية منظمة الكرامة

نأت "منظمة الكرامة" بنفسها عن التزام المعايير الصحيحة في استقاء المعلومات، فمن ذلك على سبيل المثال ترويجها لشائعة تعذيب الموقوفين على خلفية التنظيم السري في الإمارات مستندة في ذلك إلى أدلة واهية أشبه ببيت العنكبوت .
ويذكر رشيد مسلي المدير القانوني للمنظمة في تصريح له أن "المنظمة استقت معلوماتها حول تعرض أحد الموقوفين للتعذيب من محامٍ إماراتي اتصل بها، وأبلغها بأنه شاهد آثاراً ربما تدل على تعرض موقوف للتعذيب أثناء التحقيق" .
وأضاف أن "هذه الإفادة ظلت في إطار الادعاءات، حتى اتصلت المنظمة بأسرة هذا الموقوف، وأفادت بدورها بأنه ربما يكون تعرّض للتعذيب داخل مقر احتجازه، لذا رفعت تقريراً بذلك إلى اللجان المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة" .
وسُئل مسلي عما إذا كانت المنظمة حاولت التثبت من صحة هذه الادعاءات من خلال السلطات الإماراتية أو جمعية حقوق الإنسان أو طلب لقاء الموقوفين أنفسهم، فأجاب: "لا، لم نفعل ذلك" .
مع أن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان زارت موقوفي التنظيم السري، وأكدوا لها أنهم يتلقون معاملة حسنة، ولم يتعرّضوا للتعذيب، كما أكدت الأمر نفسه عائلات الموقوفين .
ولذلك فقد اعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان عبد الغفار حسين أن ما أثارته هذه المنظمة حول أوضاع المقبوض عليهم في قضية التنظيم السري يأتي في إطار محاولات تقوم بها منظمات بعينها لتنفيذ أجندات خفية تستهدف الإمارات، وأكد أن "هذه المنظمة لم تسجل أي لقاءات في الإمارات، ولم تتواصل مع جمعية حقوق الإنسان لاستيضاح النقاط أو الاتهامات" .

التيار السروري

يترأس مجلس منظمة الكرامة، عبد الرحمن النعيمي أستاذ التاريخ بجامعة الدوحة بقطر، وهو عبد الرحمن بن عمير بن راشد الجبر النعيمي، يوصف بأنه ناشط إسلامي قطري . ويترأس عبد الرحمن النعيمي المركز العربي للدراسات والأبحاث بقطر .

الفكر التكفيري

من نتائج الميول السرورية لعبد الرحمن النعيمي: التشبع بالفكر الثوري والتكفيري والتعطش لإزاحة الأنظمة وتصدير الثورات والتهديد بها .
يقول عبد الرحمن النعيمي في حوار له مع شبكة (الإسلام اليوم): قطار الحرية انطلق من تونس إلى مصر ثم ليبيا فاليمن، ولن تتوقف عربة بوعزيزي في قطار الحرية، وهذا ما نتمناه .
ويقول: "الحكام ينتظرون موقف الشعوب من الثورات، وكل حاكم ينتظر دوره، وينتظر هل تنجح ثورة الشعب في اليمن أو سوريا، وموقف الشعب هو الذي يحدد نتائج الثورات" .

دعم الثورات وتصديرها

أخذت منظمة الكرامة على عاتقها دعم الثورات وتصديرها بل نسبت إلى نفسها الفضل في قيام بعض الثورات . يقول رشيد مسلي في حوار أجرته معه سويس إنفو: "تربطنا في الوقت الحالي اتصالات عديدة مع منظمات المجتمع المدني العربية ولو أنها منظمات في أغلب الأحيان غير معروفة، وهذا الاتصال سهل في البلدان التي تعترف بوجود منظمات المجتمع المدني، بينما في البلدان التي لا تعترف بذلك فهناك شبكات من الناشطين في مجال حقوق الإنسان الذين تربطنا بهم اتصالات، وهؤلاء هم الذين نعتمد عليهم بالدرجة الأولى، ونحن اليوم بصدد تنظيم شبكة من الأفراد والمنظمات الراغبة في التعاون معنا، وبهذا نقوم نحن بالعمل الذي لا تستطيع هي القيام به نظراً إما لنقص في المعرفة والخبرة القانونية أو لنقص في الموارد" . ويقول: "وبهذا نحن اليوم بصدد تكوين شبكة لنشطاء حقوق الإنسان في العالم العربي" .