حمد الرميثي: توجيهات خليفة تؤكد أن حماية الوطن واجب وطني

ثمن الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي تؤكد أن حماية الدولة والمحافظة على استقلالها وسيادتها والمشاركة في التنمية الشاملة واجب وطني مقدس على كل مواطن بما يحفظ مكتسبات الوطن وسلامة ترابه وما حققه منذ قيام اتحاد دولتنا الحبيبة إلى يومنا هذا .
وأكد أن الخدمة الوطنية تشكل رافداً معززاً لقدرة وكفاءة القوات المسلحة كما تكسب الأجيال الجديدة خبرات متنوعة تفيدهم في حياتهم اليومية وتغير من نظرتهم للحياة وتعزز لديهم قيم الولاء والمشاركة وهي كذلك وسيلة للتحصيل الفكري ورفع الروح الوطنية لدى شباب الوطن .
وقال "لاشك في أن تطبيق قانون الخدمة الوطنية يساعد على ضبط السلوك السوي لدى بعض الشباب من خلال التدريب العسكري إذ إن التحاقهم بالقطاعات العسكرية يسهم في تخريج جيل من الشباب ملتزم في عمله وسلوكياته ومطيع لرؤسائه كما وتغرس فيهم الخدمة الوطنية الثقة وحب الوطن واحترام الوقت مع اكتساب مهارات تهيئ الشباب لمرحلة الرجولة والاعتماد على النفس والقدرة على تحديد خياراتهم المستقبلية بناء على التجربة التي مرّوا بها في فترة التدريب" .

سيف المسافري: تعزز طاقة الشباب وحماسهم لتحمل المسؤولية

قال اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري رئيس هيئة العمليات إن الخدمة الوطنية تعزز طاقة الشباب وحماسهم وشغفهم لتحمل المسؤولية ويتحقق لهم بها حلم خدمة الوطن ويتيح لهم فرصة للتعبير عن قيمة ومكانة الوطن في قلوبهم والمساهمة في الحفاظ على سلامة التراب الوطني واكتساب الشرف العظيم في خدمة بلادهم وهم بهذا إذ يخدمون الوطن إنما يمتلكون من خلال التدريب المهارات الأساسية ما يؤهلهم لخدمة أنفسهم والوطن من خلال أشرف عمل وأنبل هدف .
وأضاف "إن هذه فرصة لينتقل الشباب من حياة الرفاهية إلى حياة المسؤولية حيث يتعلم المعاني السامية وتمنحه القدرة على مواجهة الحياة وتهيئ له الفرصة ليكون جزءاً من قوة احتياطية فاعلة وسداً منيعاً في مواجهة الخطر" .

مطر الظاهري: شباب الوطن هم الحاضر والأمل والمستقبل

قال اللواء مطر سالم الظاهري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية إن شباب الوطن هم الحاضر والأمل والمستقبل، والخدمة الوطنية ستعزز ارتباطهم بتراب وطنهم حيث يتولد لديهم الإحساس بأنهم من الوطن وإليه كما وأن هذه الخدمة وسيلة لتصنع من شباب اليوم رجالا أشداء قادرين على تحمل الصعاب وتربي فيهم معاني الرجولة والقيم الأصيلة وهي أسلوب لترسيخ مفاهيم الانتماء والولاء واحترام الوقت والانضباط وتحمل المسؤولية فالشباب هم السند للأوطان والخدمة الوطنية تعدهم لمواجهة أي ظرف طارئ وتخلق منهم جيلاً قادراً على الذود عن وطنهم والتضحية من أجله بالغالي والنفيس وهي قبل هذا وذاك رد للجميل لوطن وضعهم في عيونه .
وأضاف: "لقد عمت دولة الإمارات العربية المتحدة أجواء فرح مع صدور القانون ولا عجب فهم أبناء زايد الذين تشربوا منه معنى الانتماء وتلقوا عنه أعظم قيم الشجاعة وبذل الغالي والنفيس من أجل بلدهم المعطاء، وهم يعاهدون سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أن يكونوا أكمل مثال للجندي الملتزم المنضبط الذي يحمي حدود وطنه بروحه ودمه" .

عيسى المزروعي: يتعلم فيها الجد والحزم والاستعداد لمواجهة الأعداء

قال اللواء الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة إن الخدمة الوطنية مهمة لأمن الوطن ومفيدة للمواطن حيث يتعلم فيها الجد والحزم والاستعداد لمواجهة الأعداء ودحرهم وينهض بالشباب نحو تحقيق أحلامهم في جو من الأمن والأمان ويرفع من لياقتهم البدنية وقوة التحمل، فهنا مصنع الرجال والخدمة الوطنية واجب وطني يدفعنا إليها أننا دولة سلام تسعى لأن تكون قوية برجالها وبناتها للبناء وبحيث تكون موحدة الهدف والغاية ولتصنع من شبابها رجالاً أشداء قادرين على تحمل المسؤولية الوطنية ولتظل الإمارات دائماً دولة مستقرة آمنة ولأجل أن يكون الرقم واحد هدفاً وغاية لكل الأجيال ولجميع أبناء وبنات الإمارات .
وأضاف: "أن الخدمة الوطنية تصقل مهارات الشباب وتضبط سلوكياتهم ولا شك في أن هذا القانون واحد من أهم القوانين التي تم إصدارها عن ثقة بأن الشباب هم خط الدفاع الأول لحماية مكتسباته والحفاظ على سيادته ومنجزاته" .

******

لبيك يا وطني

د . عارف الشيخ

تمنيت لو أعود صغيراً، وأكون في الثانوية أو في المرحلة العمرية ما بين 18-،30 ويصدر مثل هذا القرار من صاحب السمو رئيس الدولة، أو صاحب السمو نائب رئيس الدولة .
إن شرف الانتساب إلى الجندية والعسكرية، شرف لا يعرف قدره إلا من ذاق حلاوة الإخلاص لله ثم للقائد، وذاق طعم الانتماء للوطن، وتقديم الولاء لمن أوجب الله طاعته بعد طاعته وطاعة رسوله .
إن مثل هذا القرار الذي اتخذ في مجلس الوزراء، تمنيت لو اتخذ منذ قيام الاتحاد، لأن غريزة خدمة الوطن تولد مع الوطن نفسه ومع ولادة الإنسان، وكلما بكرنا في غرس حب الوطن في نفوس أبناء الوطن، كان أسرع إلى الاستجابة وأقل تكلفة وأكثر ثمرة .
لقد ثبت من خلال التجربة أن جيل الآباء والأجداد الذين عاشوا قبلنا، آمنوا بالله وأسلموا له على فطرتهم، وكانوا أكثر تعلقاً بالله وبالدين، وأصدق تفانياً وتضحية في سبيل الله وفي سبيل الأرض والعرض .
لماذا كانوا كذلك؟ لأنهم كانوا في زمن الصفاء والنقاء، وكانت الإيجابيات حولهم أكثر من السلبيات، والمغريات لم تكن موجودة البتة، وإذا وجدت فإنها من قبيل الشر الذي يشبه الخير، وكان كل شر مستوراً إلا ما ندر، وما ندر من الشر كان بنسبة 1% و99% خير .
أما اليوم فإن نسبة الخير 1% ونسبة الشر 99%، فياللعجب من هذه المفارقات العجيبة التي جعلت أحد الشعراء في العصور المتأخرة، أي عندما بدأت نسبة الشر تزيد على نسبة الخير يقول:
إني بليت بأربع ما سلطوا
إلا لشدة شقوتي وعنائي
إبليس والدنيا ونفسي والهوى
كيف الخلاص وكلهم أعدائي؟
هذه الشكوى من الشاعر طبعا هي شكوى الجيل المتأخر الذي لم يقو على مواجهة الشر، أما الجيل المتقدم الواثق بنفسه فكان يقول: يا دنيا غري غيري قد طلقتك ثلاثاً، وهذا القول ينسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه .
أعود الآن إلى الحديث عن الوطن وخدمة الوطن التي صدر بشأنها قرار مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة بصفته رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .
نعم . . وسوف يصدر قانون خاص بالخدمة الوطنية، والخدمة الوطنية هذه فرض عين على الذكور وفرض كفاية على الإناث، وعدم وجوبها على الإناث وجوباً عينياً، لأن الإناث بطبيعتهن الأنثوية لا تتفق طبيعتها مع متطلبات القوات المسلحة .
بخلاف الشرطة، فإنها مسؤولة عن حفظ الأمن في الداخل، وفي داخل الوطن بطبيعة الحال هناك حاجة ملحة إلى الشرطة النسائية بجانب الشرطة الرجالية، لأن بعض المجالات لها خصوصيتها فلا تقبل إلا الشرطية المرأة وليس الرجل .
ومن هنا فإن الإناث هن ألصق بالشرطة اليوم وغداً، ويجب عليهن أن يعملن في الشرطة فيما ليس من حق الرجل أن يعمل فيه، ومما يبشر بالخير أن دولتنا أتاحت الفرصة لهن للانخراط في العمل الشرطي .
إذاً، دقت ساعة الوجوب الآن للرجال، طالما وافق مجلس الوزراء، وما أريده الآن من المواطنين ألا يتقاعسوا عن الالتحاق بالجندية، ولا يختلقوا الأعذار للاعتذار عن هذا العمل الوطني المشرف، ولاسيما أنها خدمة للوطن، وفي الوقت نفسه إيجاد فرص عمل للكثيرين من الشباب .
وأعتقد أن هذا القانون يضعنا الآن على محك الاختبار، فكثيرون منا تغنى، ولايزال يتغنى بالأغاني الوطنية التي تحمل معاني التضحية والفداء، وكثيرون أيضاً يرددون قسم الجندية عبر الإذاعات كل صباح، وكلها تؤكد أنهم مستعدون أن يرخصوا أنفسهم في سبيل حماية الوطن، ويضحوا بالنفس والنفيس، والآن سوف يظهر الصادق من غير الصادق .
نعم . . واليوم نقول ما قال الشاعر:
إذا اشتبكت دموع في خدود
تبين من بكى ممن تباكى
ألا وإن دولة كدولة الإمارات العربية المتحدة ألتي أسعدت شعبها مواطنين ومقيمين أكثر من أي دولة، واجب على المقيمين على أرضها أن يفتدوها بأرواحهم، فكيف بالمواطنين الذين تكونت عظامهم وعظام آبائهم وأجدادهم من تربة هذا الوطن، وتشربت عروقهم تاريخه؟
وإذا كانت الجندية حماية للوطن من الأعداء، فإنها حماية للنفس الأمارة بالسوء أيضاً، فكم من
شاب كان متهوراً طائشاً، تعلم الانضباط من خلال الانخراط في العمل الشرطي؟
وكم من جندي أخلص لوطنه، بعد أن ترسخت في نفسه قيم الولاء وحب الانتماء من خلال الجندية، وصار يقدس شيئاً اسمه الوطن، لا يسيء إلى ترابه ولا إلى رموزه، ولا إلى ثرواته، ولا إلى معالمه، فالكل وطن والوطن يعني الوجود، فكن أو لاتكن .
وبعد هذه الدعوة الكريمة من قيادتنا الذين نجلّهم، ونرفع مقامهم كالتاج فوق رؤوسنا، ليس لنا إلا أن نقول لبيك يا سيدي، لبيك يا وطن، إننا جنود الوطن ، نروح نجدد لقيادتنا الولاء والعهد ، ونقف خلفهم قائلين معاً:
عيشي بلادي .
عاش اتحاد إماراتنا .
عشت لشعب .
دينه الإسلام .
هديه القرآن .
حصنتك باسم الله يا وطن .
بلادي بلادي بلادي بلادي .
حماك الإله شرور الزمان .
أقسمنا أن نبني نعمل .
نعمل نخلص نعمل نخلص .
مهما عشنا نخلص نخلص .
دام الأمان .
وعاش العلم يا إماراتنا .
رمز العروبة .
كلنا نفديك .
بالدماء نرويك .
نفديك بالأرواح يا وطن .