عندما كنت أعمل مدرساً في مدرسة حطين الابتدائية وفي يوم شديد المطر وعند الساعة التاسعة صباحاً كنت واقفاً تحت سقف ساحة المدرسة لأحتمي من المطر، وإذ بسيارة تدخل المدرسة، فذهبت أستطلع أمر القادم لأجد أنه وزير التربية والتعليم في ذلك الوقت الدكتور عبدالله عمران، فسلمت عليه ثم سبقته إلى غرفة الناظر (مدير المدرسة) لأخبره عن مقدمه فحار أين يضع كرسيه لأن المطر كان غزيراً وغرفة الناظر قد وضع فيها أكثر من عشر صفائح لتفادي المطر والمدرسة قديمة بناها المغفور له بإذن الله سلطان بن علي العويس وبقيت حتى بداية الاتحاد وكان هذا اليوم من العام الدراسي 73 1974 فجمع الإدارة وبعض المدرسين في هذه الغرفة وأخذ ينصحهم بعد أن حياهم وتمنى لهم التوفيق، وبيَّن أن الوزارة أبوابها مفتوحة للجميع ولهذا لمسنا تواضعه وسعة صدره وحنوه على الجميع، وعند مقدمه رحمه الله ذلك اليوم العصيب كان بمفرده لا سائق ولا أفراد من الوزارة ولا حشد من المرافقين وكانت التربية في عهده منارة للعلم والحسم والارتقاء بالجميع، فرحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
الوزير المتواضع
7 فبراير 2014 05:09 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 فبراير 05:09 2014
شارك
علي سالم عبيد أبو شيص