تقع شبه جزيرة سورينتو في جنوب إيطاليا وتفصل ما بين خليج نابولي وخليج سورينتو الجنوبي . وتقع مدينة سورينتو الرئيسية إلى الجنوب عند ساحل نابولي . أما ساحل أمالفي فيقع في الجنوب . وتشكل سلسلة جبال لتاري العمود الفقري الجغرافي لشبه الجزيرة . وفي المقابل تقع جزيرة كابري على قمة الجانب الغربي من شبه الجزيرة في البحر التيرهينياني . وتجتمع كل هذه المعالم لتشكل وجهة سياحية بالغة الأهمية .
تقع شبه الجزيرة في مقاطعة نابولي وتجتمع فيها 9 بلدات فضلاً عن محافظة ساليرنو المحاطة بنحو 12 بلدة .
سورينتو شبه جزيرة وتعد مركزاً لإقامة الموسرين والفنادق الفخمة، وهي بلدة صغيرة في إقليم كامبانيا الإيطالي الجنوبي ولا يزيد عدد سكانها على 17 ألف نسمة، وتمثل وجهة سياحية ممتازة ويمكن الوصول إليها من نابولي وبومبي، حيث تقع عند الطرف الجنوبي الشرقي من الخط الحديدي المعروف باسم "سيركومفيسوفيانا" .
وتمثل مفتاحاً لكل المناطق السياحية في شبه جزيرة سورينتو ويمكن منها مشاهدة نابولي بالعين المجردة، أما جزيرة فيسوفيوساند فهي تابعة لنابولي . وتتوفر فيها السفن الناقلة للركاب بكثرة، حيث توفر الخدمات البحرية إلى نابولي وأمالفي وبوسيتانووكابر وإسشيا . وتجذب الجروف البحرية والفنادق الفخمة المطلة على البحر الأشخاص الموسرين والشخصيات البارزة . وتشتهر سورينتو بإنتاج الليموسيللو وهو عصير ليمون مهضم ممزوج بالماء والسكر . وتشمل المنتجات الزراعية الأخرى الموالح (البرتقال والليمون)
والجوز والزيتون . كما تشتهر المنطقة بالمنحوتات الخشبية .
كامبانيا
يقع إقليم كامبانيا جنوب إيطاليا، ويزيد عدد سكانه على 6 ملايين نسمة مما يجعله الإقليم الأكثر اكتظاظاً بالسكان في إيطاليا . ويقع على مساحة 13590 كيلومتراً مربعاً . ويضم الإقليم مجموعة جزيرة فليغريان وإدارة كابريفور . ويذكر أن كامبانيا كانت مستعمرة إغريقية وجزءاً من بلاد الإغريق الكبرى . وخلال الحقبة الرومانية بقيت كامبانيا تحتفظ بالتراث الثقافي المختلط الإغريقي الروماني . وتبرز نابولي عاصمة للإقليم الغني بالتراث الثقافي، خاصة بمطبخها العريق الذي يغص بالمأكولات الشهية، وتشتهر بالموسيقى والهندسة والآثار القديمة مثل بومبي وهيركولانيوم وبيستوم وفيليا . وكلمة كامبانيا عينها مشتقة من اللاتينية، وعرف الرومان الإقليم باسم كامبانيا فيليكس وتعني بالعربية "الريف الخصيب" . وأسبغ ثراؤها الطبيعي عليها
أهمية بالغة فيما يخص صناعة السياحة على امتداد ساحل أمالفي وجبل فيسوف وجزيرة كابري .
وتشتهر كامبانيا بمعبد هيرا الذي شيد في العام 550 قبل الميلاد، استوطن كامبانيا سكانها الأصليون ويعرف عنهم أنهم مجموعات سكانية من الشعوب الإيطالية القديمة، وجميعهم يتحدثون لغة الأوسكان التي تنسب إلى عائلة اللغات الإيطالية . وهم من أصول إغريقية بدأوا في إنشاء المستوطنات حول ما يعرف الآن باسم نابولي . أما شعب الأوسكان الآخر فهم السامنايت، وقد نزح هذا الشعب إلى المنطقة من وسط إيطاليا إلى كامبانيا . ونظراً لأن السامنايت قوم من المحاربين فقد هيمنوا على جميع المناطق التي يعيش فيها الكامبانيون . وهي المنطقة الأكثر خصوبة وثراء في شبه الجزيرة الإيطالية في تلك الحقبة التاريخية . وفي نهاية القرن الرابع قبل الميلاد أصبحت كامبانيا جزءاً مندمجاً بالكامل في الجمهورية الرومانية .
وتشتهر بمراعيها المترامية الأطراف وريفها الثري، ويتحدث سكانها اللغة اليونانية، وباتت في عرف الحضارة قلب ومحرك الحضارة الهيلينستية . ومهدت لأولى معالم الحضارة الإغريقية الرومانية . أما الأجزاء الأخرى من الإقليم فاعتمدت اللغة اللاتينية التي أصبحت اللغة الرسمية، كما باتت جميع المكونات في الإقليم تنسحب عليها المسحة الرومانية .
الجغرافيا
تبلغ مساحة كامبانيا نحو 13590 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ طول ساحلها 350 كيلومتراً، وتطل على بحر تيرهينيان ويشتهر الإقليم بمدنه المطلة على الخلجان مثل نابولي وساليرنو وبوليكاسترو وعلى جزره الثلاث كابري واستشيا وبروسيدا . ويعكس الإقليم كل ملامح مناخ البحر الأبيض المتوسط . في حين أن المناطق الداخلية هي أكثر قرباً من المناخ القاري، حيث تنخفض درجات الحرارة في الشتاء .
الاقتصاد
تعد الصناعات الغذائية أهم ركائز الصناعة في كامبانيا .
وتحقق الزراعة تميزاً من حيث التحسن والتطور وتتميز هذه الصناعة بمستويات عالية من الجودة فضلاً عن حصول العاملين فيها على أجور مرتفعة . وتنتج كامبانيا الفاكهة والخضروات كما بدأت تنهض فيها زراعة الزهور في البيوت الزجاجية، حيث تحتل مركز الصدارة في هذا القطاع في إيطاليا . وتنتج 50% من الجوز ونحو 5 .1 مليون طن من الطماطم (البندورة) . وأما الجانب السلبي في الإقليم فتمثله ضآلة حجم الأراضي المخصصة للمزارع، إذ لا تتجاوز مساحتها 53 .3 هكتار . كما تشتهر المنطقة بتربية الماشية وإنتاج الحليب، وأبرزها إنتاج جبنة الموزاريللا . كما تغطي أشجار الزيتون مساحات شاسعة من الأراضي .
نابولي
نابولي أو نيوبوليس وتعني المدينة الجديدة هي عاصمة إقليم كامبانيا وثالث أكبر بلدية في إيطاليا بعد روما وميلانو ولا يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، ويبلغ مجموع سكان حدودها الإدارية 3 ملايين نسمة . وتصنف نابولي بأنها المدينة الأقدم في العالم التي لا تزال مسكونة منذ الألفية الثانية قبل الميلاد . وتضم المدينة بنية نقل متقدمة، وتشمل خط القطارات فائق السرعة (ألتا فيلوسيتا) الذي يربط المدينة بروما وساليرنو . وتستضيف المدينة القيادة العليا المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) .
وتضم القطاع التاريخي الذي يغطي 1700 هكتار ويحتوي على آثار تعود لأكثر من 27 قرناً . وتعد المدينة الحاضنة الأكثر أهمية بالنسبة لعصري النهضة والتنوير . وتبرز أيضاً كونها تمثل حاضنة للعديد من المواقع التاريخية والتراثية التي تشمل قصر كاسيرتا والآثار الرومانية لبومبي وهيكولانيوم . وكانت مسرحاً لأحداث الملحمة الشعرية الإغريقية (الأوديسا) .
بومبي
مدينة رومانية قديمة قريبة من مدينة نابولي في إقليم كامبانيا . لحق بها دمار هائل هي ومدينة هيكولانيوم والكثير من القرى المحيطة بهما، ودفنتا تحت الرماد الذي نفثه بركان جبل فيسوف واختفت المدينتان وضاعت معالمهما ودفن السكان أحياءً تحت الرماد في العام 79 للميلاد . واجتاحها الرومان واحتلوها مستغلين حالة الفوضى والدمار الذي لحق بها . ولم يتبق من سكانها بعد 160 سنة سوى 20 ألف نسمة ومسرحها وشبكة المياه العذبة والمنطقة الرياضية والميناء . وتقع آثار بومبي القديمة بالقرب من مدينة بومبي العصرية في منطقة زراعية خصبة، عند المصب الشمالي لنهر سارنو . وتقع بومبي على بعد 8 كيلومترات من فوهة بركان جبل فيسوف .