عند الحديث عن الوقود النظيف يتصدر الغاز الطبيعي المسال قائمة المصادر النظيفة ونادراً ما يعترض على تصنيفه هذا، إلا أن دراسة جديدة أعدتها ثلة من كبار العلماء الأمريكيين من جامعات ومعاهد مختلفة من بينها ستانفورد وهارفارد، ألقت ظلالاً من الشك على هذا الدور الريادي لوقود الغاز فيما يخص صداقته "المزيفة" للبيئة .
قال آدم براندت رئيس فريق البحث: "إذا كان لوقود الغاز من إيجابيات تذكر فيما يخص تأثيره في البيئة فهي بالتأكيد ليست في تقليص ظاهرة الاحتباس الحراري" . وأضاف: "لا يحدث تحويل السيارات من العمل بوقود البنزين إلى وقود الغاز الطبيعي المسال، تقدماً يذكر في مجال تحسين أدائها لصالح المناخ" .
ويسلط فريق البحث الضوء على أن المشكلة ليست فقط في استهلاك الغاز نفسه وإنما في الطرق المتبعة إلى اليوم في استخراجه . فهذا الوقود "الأحفوري" يستخرج من مكامن تحت الأرض كغيره من أصناف الوقود الأخرى حيث كان يحرق لنقص تقنيات استثماره أو لضعف الطلب عليه لصعوبة نقله وتخزينه .
وتخضع طريقة استخراجه من باطن الأرض عبر "تفجير" الصخور، لموجة انتقادات واسعة ويتهمه هؤلاء المنتقدون بالتسبب في عدد من الاضطرابات التي تتعرض لها الأرض ومنها الهزات والزلازل وتلويث المياه الجوفية .
واليوم هناك اتهام جديد جاهز يتردد في كثير من أوساط أنصار البيئة وهو تسرب قسم من الغاز إلى الغلاف الجوي عبر أفواه آبار الاستخراج .
وتقدر هيئة حماية البيئة الأمريكية نسبة ما يتسرب منه إلى الغلاف الجوي حوالي 5 .1% لكن "براندت" يقول إن الرقم يتجاوز 2 % .
وحذرت دراسة مستقلة أجراها صندوق الدفاع عن البيئة عام 2012 من أن تسرب هذا الغاز هو المسؤول عن زيادة نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، لكن هذه الإحصاءات لا تلقى بالاً لدى شركات صناعة السيارات التي تدافع عن الغاز وتقول دراساتها الخاصة إنه يخفض ثاني أكسيد الكربون في الجو بنسبة 29% مقارنة مع 22% للبنزين مقابل الديزل .
وبين هؤلاء وأولئك تلغي بعض شركات السيارات برامج إنتاج سيارات نظيفة وتطور أخرى برامج جديدة إلى أن تنجلي الصورة .
مشاريع ومنتجات
صداقة الغاز الطبيعي المسال للبيئة في قفص الاتهام
2 مارس 2014 03:16 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 مارس 03:16 2014
شارك