دبي - "الخليج":
تستعد شركات القطاع الخاص في دبي إلى تبني معايير الاستدامة في عملها استعداداً لاستضافة الإمارة لمعرض إكسبو ،2020 وبحسب استطلاع أجرته شركة "سوات" للأبحاث التسويقية ومقرها دبي، بدأت نحو 72% من شركات القطاع الخاص في دبي برسم الخطط ورصد الميزانيات اللازمة لتطبيق معايير الاستدامة العالمية في عملها، وذلك في إطار التزامها بتوجه الإمارة والدولة عموماً نحو الاقتصاد الأخضر حتى عام 2020.
تقول الدراسة إن أكثر من نصف الشركات في عينة البحث الذي شمل كافة قطاعات العمل في الدولة، ترى أن تطبيق معايير الاستدامة في نشاطاتها ومشاريعها يدعم تعزيز حصتها في السوق المحلية والإقليمية على المدى المتوسط، كما يعزز من ربحيتها وكفاءة أدائها على المدى الطويل .
وقال سيزار حامد الرئيس التنفيذي لشركة "سوات": "لقد شكل فوز دبي في استضافة "إكسبو2020"، دافعاً حقيقياً لشركات القطاع الخاص في سعيها نحو تطبيق معايير الاستدامة، وذلك بغرض مواكبة توجه الدولة عموماً والإمارة خاصة، نحو الاقتصاد الأخضر" .
وأضاف حامد: "يظهر الاستطلاع وجود وعي كبير لدى شركات القطاع الخاص في السوق المحلية حول مفهوم الاستدامة ومعاييرها وفوائد تطبيقها على المدى المتوسط والطويل، ولكن ذلك لا يمنع من وجود بعض التحديات التي من شأنها تأخير عملية تبني الشركات لهذه المعايير بشكل كامل" .
وتعتبر 85% من الشركات المستطلعة في البحث، أن ارتفاع الكلفة المادية المبدئية هو التحدي الأساسي الذي يواجهها في تطبيق معايير الاستدامة، ومن ثم يأتي في الدرجة الثانية، ضعف الوعي المجتمعي بالآلية الصحيحة لتطبيقها وطبيعة فوائدها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي .
وفي السياق ذاته، دعا نحو 46% من عينة الاستطلاع، الذي شمل شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، إلى دعم حكومي يساعد الشركات على تبني معايير الاستدامة، مثل تخصيص صندوق لدعم وتمويل هذا التحول، أو إطلاق حوافز تشجيعية مثل إعفاءات جمركية أو تخفيض تكاليف هذا الانتقال .
وتوقعت 66% من الشركات إصدار دبي خلال العام الجاري جملة قوانين وتشريعات من شأنها تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتشجيع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة سواء، على معايير الاستدامة، على الأقل فيما يتعلق باستهلاك الطاقة ومعايير الأبنية الخضراء .
وأظهرت الدراسة أن شركات القطاع السياحي والفندقي هي الأكثر ميلاً نحو تطبيق معايير الاستدامة مقارنة مع القطاعات الأخرى، يليها التجارة ومن ثم الصناعة، الطاقة، القطاع المالي وأخيراً القطاع العقاري، وهو ما يفسر وفقاً، لأفراد العينة، في ارتفاع كلفة تطبيق هذه المعايير في هذا المجال .
ويرى 85% من الشركات المستطلعة أراؤهم أن التطور المعلوماتي والبنية التحتية المتوفرين في الإمارات يساعدان إلى حد كبير، شركات القطاع الخاص على التحول نحو الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى التوجه الحكومي نحو هذا الاقتصاد، والذي من شأنه تعزيز الوعي المجتمعي بمتطلباته واحتياجاته .
وبينت الدراسة أن نحو 25% من الشركات في عينة البحث قد شرعت في تطبيق معايير الاستدامة في عملها منذ العام الماضي، ومنها ما يستعد لإطلاق أول تقاريره المتخصصة في المجال، والذي يبين مدى تقدم الشركة أو التزامها في تنفيذ المعايير المطلوبة في المجالات المحددة وفق التصنيف العالمي .
وأشار 45% من وحدات العينة إلى أن الحصول على الشهادات العالمية في مجالات الاستدامة، من شأنه تعزيز تنافسية الشركة وسط سوق مفتوحة مثل سوق الإمارات، كما أنه يزيد من فرص التوسع والعمل على مستوى السوق الإقليمية أو على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عامة .