أبوظبي - سلام أبوشهاب:
يناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته يوم الثلاثاء المقبل بمقر المجلس في أبوظبي برئاسة محمد أحمد المر رئيس المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية .
يشمل مشروع القانون الذي حصلت "الخليج" على نسخة منه تعديل 6 مواد، تتناول استبدال بعض المصطلحات الواردة في القانون الحالي بمصطلحات جديدة، والأحكام الخاصة بالإعلان ومواعيدها، والبيانات التي تتضمنها ورقة الإعلان وإجراءات تسليمها، ومجموعة من الأحكام التفصيلية المعدلة، منها تحديد اختصاصات المحاكم الابتدائية والدوائر الجزئية المشكلة من قاض واحد والدوائر الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة، واستحداث نظام إدارة الدعوى .
ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على استبدال عبارة "قلم الكتاب" أينما وردت في القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 المشار إليه بعبارة "مكتب إدارة الدعوى"، كما يستبدل بعبارة "مندوب الإعلان" أينما وردت بعبارة "القائم بالإعلان"، كما نصت المادة الثانية من مشروع القانون تعديل نصوص 35 مادة من القانون الحالي بنصوص جديدة، ومنها يتم الإعلان بناء على طلب الخصم أو أمر المحكمة بوساطة القائم بالإعلان أو بالطريقة التي يحددها القانون، ويجوز الإعلان بوساطة شركة أو مكتب خاص أو أكثر، ويصدر مجلس الوزراء النظام الخاص بالإعلان بوساطة الشركات والمكاتب الخاصة والشروط الواجب اتباعها لإجراء الإعلان وفق أحكام هذا القانون .
وجاء في مشروع القانون، أنه لا يجوز إجراء أي إعلان أو البدء من إجراءات التنفيذ بوساطة القائم بالإعلان أو التنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة الثامنة مساء ولا في أيام العطلات الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من القاضي المختص أو من قاضي الأمور المستعجلة، أما بالنسبة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة فيكون موعد الإعلان أو بدء التنفيذ فيما يتعلق بنشاطها في مواعيد عملها، ويجب أن تشمل ورقة الإعلان على بيانات تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان، واسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله إن كان يعمل لغيره، اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوماً وقت الإعلان فآخر موطن كان له ومحل عمله، واسم القائم بالإعلان ووظيفته والجهة التابع لها وتوقيعه على الأصل والصورة، وموضوع الإعلان، واسم وصفة من سلم الإعلان ولقبه وتوقيعه أو خاتمه أو بصمة إبهامه على الأصل بالتسلم وإثبات امتناعه وسببه .
واشتمل التعديل على أنه تسلم صورة من الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته أو محل عمله أو الموطن المختار، فاذا تعذر إعلانه جاز لمكتب إدارة الدعوى إعلانه أو التصريح بإعلانه بالفاكس أو البريد الإلكتروني أو البريد المسجل بعلم الوصول أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، أو بأية وسيلة يتفق عليها الطرفان، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أو محل إقامته، فعليه أن يسلم الصورة فيه إلى أي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته، وإذا لم يجد المطلوب إعلانه في محل عمله فعليه أن يسلم الصورة فيه لرئيسه في العمل أو لمن يقرر انه من القائمين على إدارته أو من العاملين فيه، ويجب على القائم بالإعلان التأكد من شخصية من سلم إليه صورة الإعلان، بحيث يدل ظاهره على انه أتم الثامنة عشرة من عمره، وليس له أو لمن يمثله مصلحة ظاهرة تتعارض مع مصلحة المعلن إليه .
واشتملت تعديلات مشروع القانون على آلية تسليم صورة الإعلان، حيث فيما يتصل بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج تسلم إلى وكيل وزارة العدل لإحالتها إلى وكيل وزارة الخارجية لتوصيلها لهم بالطرق الدبلوماسية ما لم تنظم طرق الإعلان في هذه الحالة باتفاقيات خاصة، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تصرح بالإعلان بالفاكس أو البريد الإلكتروني أو البريد المسجل بعلم الوصول، أو بأية وسيلة يتفق عليها الطرفان، وإذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد وينقضي الميعاد بانقضاء أوقات العمل الرسمية في اليوم الأخير منه، وفي جميع الأحوال إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها .
ونصت التعديلات على أنه تختص المحاكم الابتدائية بنظر جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية والعمالية والأحوال الشخصية، وتختص الدوائر الجزئية المشكلة من قاض فرد بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي لا تتجاوز قيمتها خمسمئة ألف درهم والدعاوى المتقابلة أياً كانت قيمتها، ودعاوى الأحوال الشخصية، ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها أياً كانت قيمتها، وفي جميع الأحوال يكون حكم الدوائر الجزئية انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرين ألف درهم، وتختص الدوائر الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة بما يأتي: الحكم في جميع الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي ليست من اختصاص الدوائر الجزئية، الدعاوى الإدارية والدعاوى العينية العقارية الأصلية والتبعية أياً كانت قيمتها، والحكم بالطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة، وكذلك في الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها، ودعاوى الإفلاس والصلح الواقي، والدعاوى التي ينص القانون على اختصاصها بها .