القاهرة - "الخليج":
أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن التغني بالقرآن الكريم بصحبة الآلات الموسيقية محرم شرعاً، حيث لا يتفق ذلك مع جلال القرآن الكريم وقدسيته ومكانته في نفوس المسلمين وحفظ الله له . جاء ذلك رداً على قيام فرقة أوبرا بإندونيسيا بالتغني بالقرآن بصحبة الآلات الموسيقية .
وأوضح المجمع في بيان له أمس أن القرآن العظيم كتاب الله الدال عليه لمن أراد معرفته، ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات، والسبب الواصل بينه وبين عباده إذا انقطعت الأسباب، وقد أمر الله نبيه بترتيله باحترام وتقدير قائلاً: "ورتّل القرآن ترتيلاً"، وأثنى على الذين يتلونه حق تلاوته، فقال سبحانه: "الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته" أي: يقرؤونه قراءة حقة، مصحوبة بضبط لفظه، وتدبر معانيه .
وأكد المجمع أن المسلمين مأمورون بقراءة القرآن على الوجه المشروع، كما كان يقرؤه السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ذلك أن القراءة سنّة يأخذها الخلف عن السلف .
وحذر مجمع البحوث الإسلامية من تكلّف القراءة على ألحان الغناء، مؤكداً أن ذلك محرم شرعاً؛ لأن فيه تشبيهاً للقرآن بالغناء، ولأن ذلك يورث أن يبقى قلب القارئ مصروفاً إلى وزن اللفظ بميزان الغناء، لا يتدبّره ولا يعقله، وأن يبقى المستمعون يصغون إليه لأجل الصوت الملحّن، كما يصغى إلى الغناء، لا لأجل استماع القرآن وفهمه وتدبّره والانتفاع به .
كانت دار الإفتاء المصرية قد أفتت بعدم جواز التغني بالقرآن الكريم بصحبة الآلات الموسيقية، واعتبرت ذلك حرام شرعاً .