حسام يوسف
تكمن الأسباب في حدوث أي مشكلة، خلف مجموعة من العوامل، تتشكل في النهاية لتكون وضعاً غير مرغوب فيه، يؤدي إلى حالة عدم التوازن، وذلك الوصف يطلق عليه المشكلة .
وتختلف المشكلات وتتنوع من حيث الحدة والحجم، ودرجة الصعوبة، وبناء عليه يختلف أسلوب التعامل، وكذلك طرق السيطرة والمواجهة، والحلول المقترحة .
وتعد نظرية "عظمة السمكة" إحدى طرق التفكير في الحل حيث تعتمد على الوصول إلى السبب الرئيسي للمشكلة، ثم بقية الأسباب الأخرى التي قد تفسد الحلول وتعرقل فرضيات الخروج من الأزمة .
وقد سميت النظرية بهذا الاسم نظراً لأن الشكل النهائي لهذا المخطط شبيه بالهيكل العظمي البسيط للسمكة، حيث إن رأس السمكة يمثل المشكلة الأساسية، وكل عظمة فرعية من عمودها الفقري يمثل العناصر الرئيسية لهذه المشكلة، وهذا التخطيط يساعد على تحليل وإيجاد حلول لكل المشكلات، مهما كانت صغيرة، أو غير مؤثرة، كما قد يتصور البعض والتي قد تكون هي السبب الرئيسي والمباشر للمشكلة الكبيرة .
فمثلاً عند التفكير في وقوع حادث سيارة، رأس السمكة يكون هو "فقدان التحكم في عجلة القيادة"، لأن ذلك هو السبب الرئيس في أغلب الأحوال، ثم تأتي التفاصيل على جانبي الهيكل العظمي للسمكة، مثل "طريق زلق" بسبب ماء أو ثلوج أو بقعة زيت . . عنصر أساسي آخر مثل "خطأ في القيادة" ربما يكون السبب، قلة خبرة، أو تهور، أو قيادة تحت تأثير المخدرات . . فكرة رئيسية أخرى "عطل ميكانيكي"، من مسبباته، فرامل لا تعمل، تعليق دعامة البنزين وتعطلها حال القيادة، نقص في زيت الفرامل . . وهكذا حتى تتم تغطية كل الفرضيات والاحتمالات التي قد تتسبب في وقوع الحادث .
إن "عظمة السمكة" أداة مناسبة لتحليل المشكلات على الصعيد الشخصي أو على مستوى الشركات والمنظمات، والدول أيضاً .
وبرغم تعدد النظريات، وآليات الحل وكل التصورات المختلفة عن المشكلات التي تواجهنا في حياتنا اليومية، فإن جودة الحل ومدى صلاحيته، تعتمد على الخبرة والاعتماد على فريق كفء قادر على تحديد المشكلة، ومن ثم وضع التصورات للوصول إلى الحلول المناسبة .
[email protected]
عظمة السمكة
14 يونيو 2014 00:13 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 يونيو 00:13 2014
شارك