مسقط -"الخليج":
احتفلت سلطنة عمان أمس الثلاثاء بأول أيام عيد الفطر، حيث قال المفتي العام للسلطنة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في خطبة العيد إن الأمة كانت محفوظة بالقرآن عندما كانت تتمسك به ولا تفرط في شيء، إلا أنها حين فرطت أصبحت أشلاء موزعة وأوصالاً مقطعة تطحنهم رحى الفتنة، وتسحقهم بين طبقتيها وهم يتسابقون إليها غير مبالين بتحذيرات الله سبحانه وتعالى لعباده من التجني على النفس البشرية فضلاً عن النفس المسلمة، وقال المفتي: إن الإسلام جعل للمسلم على المسلم حقوقاً فهو أخوه لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، محذراً من مخاطر الفتنة العمياء التي شب ضرامها حتى أصبح المسلمون أنفسهم يتهافتون في هذا "الأتون المستعر" غير مبالين بأنفسهم وبدينهم، حيث تشتت شملهم وتشتت كلمتهم وضعف عزمهم وأصبحوا يتحركون حسبما يملى عليهم من أعدائهم وما تفرزه الأحقاد والضغائن التي تغص بها صدورهم، وأن المخرج من هذه الأزمة هو كتاب الله وهدي رسوله الكريم الذي يقول: "ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم، قيل له وما المخلص منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: إنا سمعنا قرآناً عجباً، من قال قوله صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم، داعياً للرجوع إلى كتابه العزيز مشيراً إلى قوله تعالى: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" .