حارتنا القديمة وذكرياتنا المبعثرة في شوارعها وأزقتها المرتفعة بجوار شجرة كبيرة كنا نلتقي عندها لنلعب، وعند المساء نجلس تحت ضوء القمر نحكي حكاياتنا .كنا نعرف وجوه بعضنا البعض، وحياتنا كانت تسير بصورة جميلة وفجأة تبدل واقعنا، سارت أمور حارتنا على غير ما ألفناه وعشقناه في طفولتنا . في لحظة تكسرت الأشجار واصفرت ذكرياتنا في السوق والمشفى الصغير، وعلى قارعة الطريق نلعب وسط مياه الأمطار .
كلها ذكريات طويناها في دفاترنا وحملناها معنا من بلادنا . في لحظة . . المنازل البسيطة فقدت أسقفها وحلت محلها الأبنية العالية التي حجبت الرؤية عنا . لم نعد نسمع أصوات العصافير صباحاً فقد رحلت هي أيضاً . توقف القطار عند محطتنا التي تعوّدنا دائماً أن ننتظر فيها لنأتي مسرعين لنشاهد الركاب ونلوح لهم بأيدينا . في لحظة ما لم يعد يرى بعضنا بعضاً، فقد ذهب كل منا إلى وطن آخر، وفي قلوبنا ألف دمعة على حارتنا التي فقدناها .
أيمن عبد الله
كلها ذكريات طويناها في دفاترنا وحملناها معنا من بلادنا . في لحظة . . المنازل البسيطة فقدت أسقفها وحلت محلها الأبنية العالية التي حجبت الرؤية عنا . لم نعد نسمع أصوات العصافير صباحاً فقد رحلت هي أيضاً . توقف القطار عند محطتنا التي تعوّدنا دائماً أن ننتظر فيها لنأتي مسرعين لنشاهد الركاب ونلوح لهم بأيدينا . في لحظة ما لم يعد يرى بعضنا بعضاً، فقد ذهب كل منا إلى وطن آخر، وفي قلوبنا ألف دمعة على حارتنا التي فقدناها .
أيمن عبد الله