الشارقة - "الخليج":
يصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قصيدته المنشورة في الصحف الإماراتية أمس، تحت عنوان "اليمامه"، لحظة فوز نجله سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي في مسابقة الفروسية الدولية، بطولة العالم للقدرة، إذ يقدم قصيدة شعبية إماراتية باذخة بالصور والتوصيفات التي تكشف خصال نجله، وتتغنى بفرسه الأصيلة .
يستهل سموه القصيدة التي جاءت في عشرين بيتاً من الشعر النبطي، بوصف الفوز، وما يحمله من معاني النصر والنجاح بأنه أشبه بمحب احتضن سمو ولي عهد دبي، قبل أن يعود إليه ويحتضنه هو فرحاً بالنصر الذي حققته الفرس الأصيلة "اليمامه"، فيقول في مطلع القصيدة:
"إحتواك الفوز لي قبل إحتواني
بين ذرعانْ الشَّرف والمِرجله
يحضنكْ مثل المحبْ المرحباني
شافْ له غالي وقامْ إيدَلِّلِه"
ويمضي سموه في توصيف سمو الشيخ حمدان، مقدماً الكثير من الصفات والخصال العربية النبيلة التي يتصف بها، ويرى في كل ذلك قيماً وعادات ورثها من والده، ومن عائلته التي تضرب جذورها في التاريخ العربي والإماراتي، فيرسم مشاهد شعرية من الموروث الإماراتي الأصيل، يروي فيها النبل، والشهامة، والفزعة، والصدق .
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن سمو الشيخ حمدان يشبهه في تحمل الرهان، والوقوف له بكامل العزة، ويشبهه إذ ما حانت ساعة الذروة للشدائد، والمنافسة، إذ يجد مثل والده الحل الأمثل والأقوى الذي يرفع فيه هامة الإمارات عالياً، ويكتب ذلك كله بصورٍ جزلة تكثّف الكثير من المواقف التي كشفت خصال سموه وأظهرت صلابة إرادته، فيقول:
"عادتك مثلي إذاحان الرِّهاني
كل من راهن عليك إتجمِّله
وعادتكْ مثلي إذا إحمَر السّناني
كنت إنته الحل له والمشكِله
وعادتك مثلي إذا ما والوقت شانِ
تكتم أنفاس الخطوب المِجبِله
وعادتكْ مثلي إذا شح الزماني
تروي أيام الزمان المِمِحله
وعادتك مثلي إذا غاب الأمان
صرت حصن الخايفه والأرمله"
ويرجع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه الأبيات إلى بيئة القصيدة العربية القديمة، إذ يقدم صوراً شعرية مختارة بعين حاذقة لتشكل بناء النص الشعري الشعبي، وكأنه بذلك ينهل من تاريخ القصيدة العربية العمودية ويكتب بروح الشاعر الشعبي المجيد، إذ تظهر في الأبيات صور مثل "عادتك مثلي إذا إحمر السناني" ليشير بذلك إلى احتدام الموقف وذروة الصعوبة فيه، عبر استحضار صورة رؤوس الرماح الملطخة بالدماء في ذروة الحروب، ليصف فيها العلاقة بين الشدائد والنصر .
ويؤكد الخصال المستمدة من الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة، والقيم العربية التي تروي تاريخ العرب ورجولتهم عند الصعاب وفي حالة الحرب وقلة الأمن، فيقول "وعادتك مثلي إذا غاب الأمان صرت حصن الخايفه والأرمله"، وهو بذلك يشير إلى النساء اللواتي فقدن أزواجهن، والنساء الخائفات، ليصبح بذلك ملجأ كل محتاج وسند كل ضعيف وعون كل محتاج .
ويتابع سموه في هذا النسق الشعري الغزير ليتوقف عند لقب سمو الشيخ حمدان (فزاع)، فسموه لقب بهذا اللقب لما عرف عنه من الفزعة عند الشدائد والنهوض لكل من استعان به واحتاجه، فيقول في البيت الثامن من القصيدة: "وعادتك مثلي إذا ما جاك عاني تفزعه حتى يظنك من هله"، مشيراً بهذا البيت إلى جود سمو ولي عهد دبي في الفزعة للمحتاج، إذ يظهر لمن يستعين به وكأنه واحد من أهله القريبين الذين يقفون معه في الشدائد ويعينوه .
وينتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد أن يصف شغف سمو الشيخ حمدان بالخيل والفروسية إلى وصف "اليمامه"، فيقدم فيها صوراً تعيد القارئ إلى مشهد الخيل الأصيلة التي عرفها التراث الشعري العربي بالسرعة، والمتانة، والجمال، والقوام الأخاذ، والوفاء للفارس، وغيرها من الخصال، فهي لا تمثل في قصيدة سموه فرساً عادية، إنما فرس تشترك مع صاحبها في الصفات العريقة والأصيلة، فيقول:
"وعادتك مثلي ف هوىَ بنت الحصاني
في شرايينك هواه ومنزله
مالها من وصفها في الخيل ثاني
اليمامه الكاملة المكمِّله
أي أرض تحلِّها شد العناني
خوف من ترخيه تضرب زلزله
ما تسوي لخيلهم "كاني وماني"
ووجهها في كل وقت إتجمِّله"
وتبدو رؤية سموه لتفاصيل الفرس منذ اسمها الذي تحمله وحتى جريها ومنافستها في مضامير السباقات، إذ يشير إلى أنه لا يوجد فرس مثيل لها، فهي لا تخذل فارسها في الأرض التي تجري عليها، وإنما تظل مشدودة العنان، شامخة في أي مضمار، ولا ترخي عنانها إلا بعد أن تجتاز خط الفوز الأخير لتكون دائماً على رأس المتسابقين، وفي أولهم .
ويظهر سموه في البيت الثاني عشر وكأنه يراقب وجه الفرس لحظة بلحظة منذ انطلاقها وحتى اجتيازها خط النهاية، إذ يقول "ما تسوي لخيلهم "كاني وماني" وجهها في كل وقت إتجمله"، فالفرس لا تظهر بصورة غير مستحسنة في أي حالة من حالاتها، إنما هي جميلة الملامح رشيقة القوام في كل حالاتها .
و"اليمامه" عرفت عند الإماراتيين إذ ظهرت لها الكثير من الصور برفقة سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، وهو ينافس بها، ويحنو عليها وكأنها رفيقته في النجاح، وشريكة نصره في أرض المضمار، فتبدو أصيلة كحيلة العينين، لونها بني فيه حمرة، وقوامها منساب، ويصادف فوزها في بطولة القدرة في نورماندي في فرنسا يوم اعتزالها بعد أن قدمت تاريخاً من البطولات، والنصر في المسابقات التي خاضتها .
يصورها سموه بأنها كالبرق اليماني لما تتمع به من سرعة، وهو بذلك يؤكد الجذور التي تغذي قصيدته الشعبية، إذ تظهر القصيدة ضاربة في القصيدة الجاهلية التي شكلت أساس الشعر العربي وبنت عماده، فيذكر توصيفه للخيل بالبرق اليماني بقصيدة عنترة التي يقول فيها:
"طربتُ وهاجني برق اليماني
وذكرني المنازلَ والمغاني" .
ويكتب سموه القصيدة وكأنه يمتطي خيل اللغة ويجري في مضمار الصور والتشبيهات والمشاهد الشعرية، فتظهر قصيدته وكأنها تأخذ مشهد انطلاق الخيل في مدخلها، وتعدو بألق لتختتم بنصر كبير، فهو ينتقل من وصف لحظة النصر، إلى وصف سمو الشيخ حمدان، ثم تصوير الخيل، وليختتم القصيدة بتوديع الفرس واعتزالها وبتهنئة نجله بلقب البطولة .
فتأتي الأبيات الخمسة الأخيرة لتجمع متن القصيدة ومطلعها، فيقول:
"والسنه هذي بحزة الإمتحاني
حطِّمت لأرقام لي متسجِّله
يوم ع العالم خذت لأوَّل وبان
فعلها وماحد يقدر يجهله
هي أميرة ع المرابط بالضِّمان
وأنا أضمنها على ما تفعله
كان فارسها الذي إيعرف المعاني
فارس حروف القصيد المذهله
عاش حمدان وله إنزف التَّهاني
ودام ع الأول يفوز بأوِّله"
بهذه الأبيات يختتم سموه القصيدة واصفاً الإنجاز الذي حققته "اليمامه"، ويصورها بالأميرة التي تتباهى بمكانتها والتي تأنف بعزة نفسها، ليقول عن فارسها سمو الشيخ حمدان إنه ليس فارس الخيل وبطل المضمار وحسب، فهو كذلك فارس الحرف، والشاعر الذي ينهي قصيدته كما ينتصر على ظهر فرسه، مقدماً له التهاني وداعياً أن يظل دائماً في المقدمة .
"اليمامه" سيرة الأمجاد
منّي بونعامه
يحتفي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصيدته النبطية "اليمامه" بفوز ابنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ببطولة العالم للقدرة التي أقيمت في منطقة سارتيلي في نورماندي الفرنسية، واعتزال اليمامه .
تتحدث القصيدة عن مستويات مترابطة ومتماسكة، وتبدأ بالاحتفاء بالفوز الكبير الذي حققه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتقف عند شمائله وخصاله النبيلة التي استمدها من والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ثم تتحوّل إلى وصف الفرس اليمامه "الكاملهْ المكمِّلهْ"، لتنتهي عند زف التهاني إلى الفارس المغوار .
وتمتاز القصيدة بلغتها الواضحة وأسلوبها السهل الممتنع، الذي يفرض على القارئ التمعن في الكلمات ومدلولاتها العميقة التي تغوص في أعماق التاريخ والتراث، كما يضفي التكرار الذي يطبع أبياتها الأولى "عادتك مثلي" جمالية لغوية على القصيدة، حيث يأتي في مطلع كل بيت، من أبياتها الأولى، لكن بمعنى جديد ومتجدد، وهذا ما يجعل منه أسلوباً متميزاً يجمع بين المتعة والتشويق، وهي سمة طاغية وملازمة للنتاج الشعري لسموه، الذي يمتاز بالجزالة والمتانة والعمق في المعنى والمبنى .
من مستهل القصيدة يسرد سموه سيرة المجد الأثيل الذي أسس أركانه وقوّم بنيانه، ووثقه في سجلات التاريخ بأحرف من ذهب، فما فوز سمو الشيخ حمدان في تلك البطولة إلا امتداد طبيعي لسيرة أبيه، وهذا ما يفصح عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مطلع القصيدة التي يستدعي فيها اللحظة التاريخية التي عاشها من قبل، بما حملته في تضاعيفها وأحالت إليه من مجد وشرف وفروسية، وإحساس بنشوة الفوز والنصر حيث يقول:
"إحتواكْ الفوزْ لي قبلْ إحتواني
بينْ ذرعانْ الشرفْ والمِرجلهْ
يحضنك مثل المحب المرحباني
شاف له غالي وقام إيدَلله" .
ويسترسل سموه في البوح والتعبير عن دلالة الفوز ورمزية الانتصار لما فيها من امتداد وتواصل مع الماضي والحاضر، متجاوزاً بذلك مجرد الوقوف العابر، مع تذكر واستحضار للحظات تاريخية فاصلة كانت، وما تزال، حاضرة في مخيلته . ثم يستغرق سموه في سرد ما جُبِل عليه سمو الشيخ حمدان مما استقاه من الأرومة الكريمة، فهذا الشبل من ذاك الأسد .
يتسم سمو الشيخ حمدان مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالكرم والفروسية والخصال الجميلة والخلق الرفيع الذي درج عليه آباء الأسرة الكريمة من "الفزعة" في الشدائد وإغاثة الملهوف، والانتصار للمظلوم، وتأمين الخائف، والإعانة على نوائب الدهر، وإلى ذلك يشير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في القصيدة بقوله:
"عادتكْ مثلي إذا حانْ الرِّهاني
كلْ منْ راهنْ عليكْ إتْجمِّلهْ
وعادتكْ مثلي إذا إحمَرْ السّناني
كنتْ إنتهْ الحلْ لهْ والمشكلهْ
وعادتكْ مثلي إذا ما والوقتْ شانِ
تكتمْ أنفاسْ الخطوبْ المِجبِلهْ
وعادتكْ مثلي إذا شحْ الزَّماني
تروي أيامْ الزمانْ المِمْحِلهْ
وعادتكْ مثلي إذا غاب الأمانِ
صرتْ حصنْ الخايفهْ والأرملهْ
وعادتكْ مثلي إذا ما جاكْ عاني
تفْزعهْ حتّى يظنّكْ من هَلِهْ" .
ويبرز سموه في القصيدة تعلّق سمو الشيخ حمدان بالفروسية وشغفه بها، كما شغف هو بها من قبل، فهواها متوارث وأصيل وعريق في العائلة الكريمة حيث يقول:
"وعادتك مثلي فْ هوى بنتْ الحصاني
في شرايينكْ هواهْ ومنزلهْ" .
لقد جمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفتوة بما تشمله في التراث العربي الأصيل من معان، فهو الفارس الذي لا يشق له غبار، والشجاع المقدام، والكريم ابن الكريم، والشاعر المفلق "فارس حروفْ القصيدْ المذهلة" .
إن هذه القصيدة الماتعة في لغتها وأسلوبها، وفي معناها ومبناها، تحيل إلى مبادئ وقيم سامية تتجاوز المناسبة الآنية، لتكشف عن أسس قويمة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الذي يحض على العمل والجد والاجتهاد وتصدّر قوائم الفوز، والتعلّق بالرقم الأول في كل نجاح، وهذا ما غرسه سموه في ولي عهده فكان الحصاد عظيماً . مبارك لكم الفوز المستحق يا صاحب السمو ولولي عهدكم الأمين وللإمارات حكومة وشعباً .
قصيدة من العيار الثقيل
راشد شرار
"اليمامه" قصيدة من العيار الثقيل كتبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو الشاعر المرهف الحس الذي عرف بتمكنه الشعري وتفرده وإبداعه اللامتناهي .
صاغ سموه القصيدة بإحساس الفخر والزهو بالإنجاز الذي حققه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وأهداها لمن سار على نهجه واتبع خطاه في السبق والانتصار، فسمو الشيخ حمدان يمشي على خطى والده في الشعر والفروسية والسبق والانتصار والجزالة والإبداع .
إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أراد أن يقول انه جد مفتخر بنجله سمو الشيخ حمدان الذي أثلج صدره وصدور أهل الإمارات بمناسبة فوزه ببطولة العالم للقدرة واعتزال اليمامه، فلم يقتصر الأمر عند حدود فوز الشيخ الإماراتي الشاب بهذه البطولة بل تجاوزه الى عائلته الكبرى وأهله في الإمارات عموماً .
وقد استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من خلال هذه القصيدة الصفات المشتركة التي تجمعه ونجله وولي عهده الفارس الشاعر سمو الشيخ حمدان، وأبدع في سرد تلك الصفات بلسان المعجب الفخور، فمن خلال هذه القصيدة الرائعة الموجهة للابن تستيقظ في نفس صاحب السمو نائب رئيس الدولة ذكريات الفارس، ويتمثل ظفر الشيخ حمدان بالبطولة بنفسه في سبعة أبيات كاملة يبدأها ب"عادتك مثلي":
"عادتكْ مثلي إذا حانْ الرَّهاني
كلْ منْ راهنْ عليكْ إتْجمَّلهْ" .
ومن خلالها يبث الشاعر نفسه في نفس البطل ويستحضر من صفاته ما وجده في الابن، ومن ذلك حرصه على الفوز في كل رهان وأن يكون الأول دائماً، والفارس الذي لا يتوقف على المغامرة، والصبور عند الشدائد، والمتجاوز لكل الصعوبات والعوائق متى شحّ الزمان، والذائد عن الضعيف إذا ما غاب الأمان، ليصبح حصناً وملجأ وحضنا لكل من طوحت بهم الدروب . كما يصر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في قصيدته على مؤازرة الملهوف والغريب والوقوف في صف الضعيف والتمسك بقيم التضامن والتكافل والكرم، وهي سمات الفارس، والمصر دائماً على أن يكون النموذج والقدوة والمثال .
وفي أبيات أخرى من القصيدة يتطرق سموه للخيل المنتصرة "اليمامه" وتفنن في وصفها:
"ما لها منْ وصفها في الخيلْ ثاني
اليمامه الكاملهْ المكمَّلهْ" .
واختتم سموه القصيدة بالتهنئة والمباركة على ماحققه نجله سمو الشيخ حمدان:
"عاشْ حمدانْ ولهْ إنزفْ التَّهاني
ودامْ عَ الأولْ يفوزْ بأوَّلهْ" .
ونحن الشعراء فخورون ومبهورون بالمستوى العالي والإحساس المتفرد الذي تميزت بها قصائد الشيخ محمد بن راشد، والسلاسة والعذوبة المفرطة اللي تمتاز به أشعاره، ومما لاشك فيه ان القصيدة جاءت عفوية وتلقائية مواكبة للحظة الفوز والفرحة الكبيرة التي عمت القلوب بالبطولة الغالية .
مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي
رونق خاص وملكة متفردة
قصائد محمد بن راشد تشغل الدنيا وتلهم الشعراء
الشارقة - "الخليج":
لقيت قصيدة "اليمامه" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اهتماماً لافتاً من قبل دائرة جد واسعة من المتلقين، بعد نشرها .
راح الكثيرون من المدونين يتداولونها على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، ويتبارى بعضهم باستظهار أبياتها، لدرجة أنها أصبحت حديث أوساط واسعة من المثقفين والشعراء والكتاب . إذ رأوها قد حققت التجاوز الإبداعي المطلوب من أي شاعر في أي نص جديد، كما أنهم عبروا عن سعادتهم لفوز سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، حيث هو احتفاء بفوز الابن من قبل أبيه، والفارس من قبل الفارس السابق عليه، يضاف إلى كل هذا وذاك أن هذا الفوز هو إنجاز مهم للإمارات عامة، يضاف إلى سجل تمايزها، وتقدمها الذي يشهد لها فيه العالم أجمع .
وقال الشاعر الشعبي خالد الظنحاني: إن صفة الفروسية إذا وجدت في شخص واحد، بشقيها الرياضي والأدبي، فهنا تكمن العبقرية، وليس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلا واحداً من ذوي العبقريات العظيمة في التاريخ الحديث، كيف لا وهو الذي جمع بين العمل السياسي والفعل الرياضي والإبداع الشعري فأصبح رجل المشهد العالمي بامتياز، وأضاف الظنحاني قائلاً: نعم، لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ملكة شعرية متفردة، فقد كتب أجمل القصائد الشعبية والفصيحة وملأ الدنيا بإبداعاته الشعرية التي شغلت النقاد وألهمت الشعراء، وما قصيدة اليمامه إلا واحدة من روائعه الشعرية التي ستشغل الناس طويلاً .
وقالت الشاعرة الشعبية مريم النقبي: عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن نكون بين وقت وآخر، أمام إحدى درره الشعرية، مساء أمس الأول، عندما تلقيت القصيدة بوساطة وسائل التواصل الاجتماعي الحديث، وجدتني سرعان ما انبهرت بجمالية القصيدة، لاسيما أنها ترصد حالة وجدانية بين أب وابن، بين فارس وفارس، بل رؤية الفارس في روح الشاعر، حقاً لقد أحسست أنها من أجمل القصائد التي قرأت، من حيث روعة المعاني، والصور، ومهارة الحبكة .
ووصفت الكاتبة والناقدة فتحية النمر القصيدة قائلة إنها "كالنهر المنساب"، وأضافت: ببعض المفردات أعبر عن رأيي وإحساسي بقصيدة "اليمامه" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة فوز نجله في سباق القدرة في أوروبا، إنها سلسة ورقراقة تنداح من معين الموهبة والاحتراف بيسر وعفوية بلا أدنى اصطناع أو تكلف، لغة يمكنني تسميتها بالسهل الممتنع، فصاحب السمو يفكر بصوت عال وموزون، إنه يعبر من خلال إبداع لوحات وصور جمالية، كلها مستخلصة من البيئة الإماراتية، تأتي الخيل في مقدمتها بمنتهى الإشراق والألق .
وقالت الشاعرة أسماء الزرعوني: كما نعلم أن العرب مشهورون بالفروسية، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شاعر وفارس في آن، وها هو في هذه التحفة الفنية التي عنونها ب"اليمامه" مشيراً إلى أنها كتبت بمناسبة فوز ولي العهد واعتزال اليمامه"، وأضافت الزرعوني: دأب الفارس العربي أن يكتب عن فرسه، وهذا ما فعله سموه في رائعته الجديدة، هذا الفوز إنجاز تاريخي للإمارات، لنا جميعاً .
الكاتب عبد الرضا السجواني قال: ينبري صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم متألقاً في قصيدته العصماء في دقة وصفه وعذوبة كلماته وتصويره الحاذق، ولطالما أتحفنا سموه بهكذا قصائد قد فتقت إبداعاته آفاق الأدب الشعبي في مجال الشعر عبر كل مستوياته وضروب فنونه محققاً بذلك الريادة المطلوبة في هذا المضمار بل واعتلاها-بجدارة- متبوئاً، رعاه الله، تلك المكانة الفريدة، فلا غرو أن تلك المعطيات النادرة لهي من صنع الباري عز وجل التي اختصها لهذه الموهبة العظيمة التي تتمخض عن تلك الدرر الفريدة في كل موقف ومناسبة، فتجري على قلبه ووجدانه بانسيابية قصوى محققة جملة من التطلعات، ومثبتة عناصر جمة تألقت بها موهبة سموه أهمها الذائقة الجمالية التي يتمتع بها سموه والتي تأخذ بفكر المستمع والقارئ لقصيدته إلى آفاق رحبة من الجمال والانتشاء، لقد حققت هذه القصيدة كما سابقاتها من القصائد الرائعة التي أسعدنا بها سموه الكثير على صعيد مسألة التذوق والإعجاب من قبل القاصي والداني من محبي الشعر، فصيحة أو عامية، ومن دارسيه أو متابعيه أو متذوقيه، وعبر مجمل الديار العربية وغير العربية .